علماء العالم يدقون جرس الإنذار من «مستقبل مروّع» بسبب الاحتباس الحراري

«لا مكان للهرب» مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وتصاعد موجات الطقس المتطرف

محطة طاقة في بنسلفانيا ما زالت تستخدم الفحم الحجري (أ.ف.ب)
محطة طاقة في بنسلفانيا ما زالت تستخدم الفحم الحجري (أ.ف.ب)
TT

علماء العالم يدقون جرس الإنذار من «مستقبل مروّع» بسبب الاحتباس الحراري

محطة طاقة في بنسلفانيا ما زالت تستخدم الفحم الحجري (أ.ف.ب)
محطة طاقة في بنسلفانيا ما زالت تستخدم الفحم الحجري (أ.ف.ب)

خلص أحدث تقرير علمي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إلى أن الدول تأخرت في الحد من انبعاثاتها من الوقود الأحفوري إلى حد أنها لم تعد قادرة على منع تفاقم ظاهرة الاحتباس الاحتراري للسنوات الثلاثين المقبلة، على رغم من أنه لا تزال هناك نافذة قصيرة لمنع الوصول إلى مستقبل أكثر ترويعاً.
وقال التقرير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والتي تتخذ من جنيف مقراً لها «من المؤكد عملياً أن الظواهر الحارة (بما في ذلك موجات الحر) أصبحت أكثر تواتراً وشدة في معظم مناطق اليابسة منذ خمسينات القرن العشرين، في حين أن ظواهر البرودة المتطرفة (بما في ذلك الموجات الباردة) أصبحت أقل تواتراً وأقل حدة». وقدم التقرير خمسة سيناريوهات مستقبلية مختلفة بناءً على مقدار خفض العالم لانبعاثات الكربون. وهذه السيناريوهات هي: مستقبل به تخفيضات كبيرة وسريعة للتلوث، أو شديدة ولكن ليس بهذه الضخامة، أو معتدلة للانبعاثات، أما السيناريو الرابع فتستمر الخطط الحالية لإجراء تخفيضات صغيرة، وخامساً مستقبل محتمل يتضمن زيادات مستمرة في التلوث الكربوني.

الأمين العام للأمم المتحدة: التقرير إنذار أحمر للبشرية
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعقيباً على التقرير، إنه يعلن نهاية الوقود الأحفوري الذي «يدمر الكوكب». وأضاف في بيان، أن التقرير وهو الأول من نوعه منذ سبع سنوات هو «إنذار أحمر للبشرية. أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا».
وفي خمسة تقارير سابقة، كان العالم يسير على المسار الأخير الأكثر سخونة. لكن عالمة في مختبر شمال غربي المحيط الهادي الوطني بالولايات المتحدة كلوديا تيبالدي قالت، إن العالم هذه المرة في مكان ما بين المسار المعتدل وسيناريو خفض التلوث الصغير بسبب التقدم المحرز في كبح تغير المناخ.

مستوى الانبعاثات يتجاوز
عتبة اتفاق باريس للمناخ
وأكد العلماء، الذي عملوا على الجزء الأول من التقرير الرئيسي الجديد المؤلف من 3000 صفحة وأعده 234 عالماً من كل أنحاء العالم، أن البشر مسؤولون «بشكل لا لبس فيه» عن التحولات المناخية المدمرة. وأوضحوا أن كلاً من السيناريوهات الخمسة للمستقبل، بناءً على مقدار خفض انبعاثات الكربون، أن المستوى يتجاوز العتبتين اللتين حددهما اتفاق باريس للمناخ عام 2015، حين اتفق زعماء العالم على العمل من أجل إبقاء الاحترار دون 1.5 درجة مئوية فوق مستويات أواخر القرن التاسع عشر؛ لأن المشاكل تتصاعد بسرعة بعد ذلك. ولكن درجة حرارة العالم ارتفعت بالفعل بما يقرب من 1.1 درجة مئوية منذ ذلك الحين. ولفتوا إلى أن البشر قاموا عملياً بتسخين الكوكب إلى حد كبير عن طريق حرق الفحم والنفط والغاز من أجل الطاقة. وتوقعوا أن يرتفع متوسط حرارة الأرض بنحو 1.5 درجة عن خط الأساس لما قبل العصر الصناعي بحلول عام 2040. وكان تقرير سابق من الهيئة الحكومية ذاتها أكد عام 2013، أن الحفاظ على درجة احترار دون هذا المستوى من شأنه أن يمنع التأثيرات المرتبطة بالمناخ على الطقس المتطرف والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي.
لكن أبقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بصيص أمل في أن قادة العالم لا يزالون قادرين بطريقة ما على منع 1.5 درجة من الاحترار والذي قال، إنه «قريب بشكل خطير».
وحذر التقرير الجديد من أن علامات تغير المناخ ستظهر بشكل متزايد في موجات الحر وتزايد هطول الأمطار الغزيرة وحالات الجفاف. ويمكن الشعور بالعواقب في جميع أنحاء العالم: هذا الصيف وحده، تسببت موجات الحر الشديدة في مقتل مئات الأشخاص في الولايات المتحدة وكندا، ودمرت الفيضانات مناطق واسعة في ألمانيا والصين، وخرجت حرائق الغابات عن السيطرة في سيبيريا وتركيا واليونان. جاء في الملخص الصادر عن الهيئة التي أنشأتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والأمم المتحدة أن الزيادات في تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي منذ نحو عام 1750 كانت «ناجمة بشكل لا لبس فيه عن النشاطات البشرية». وعبّر العلماء عن اعتقادهم أن يكون البشر قد تسببوا بالفعل في ارتفاع درجة حرارة إضافية بنحو 1.07 درجة مئوية مقارنة بدرجات حرارة ما قبل العصر الصناعي بين عامي 1850 و1900، وتوقعوا أن يتجاوز متوسط ​​درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية من الاحترار على مدى السنوات العشرين المقبلة. وأفادت المؤلفة المشاركة في التقرير عالمة المناخ البارزة في المركز القومي لأبحاث الغلاف الجوي بالولايات المتحدة ليندا ميرنز، بأنه «من المؤكد أن الأمور ستزداد سوءاً»، مضيفة أن «لا مكان للهرب، لا مكان للاختباء». وقالت الرئيسة المشاركة في التقرير عالمة المناخ في مختبر علوم المناخ والبيئة بجامعة باريس ساكلاي فاليري ماسون ديلموت، إن «تقريرنا يوضح أننا في حاجة إلى أن نكون مستعدين للدخول في هذا المستوى من الاحترار في العقود المقبلة». ولكنها أكدت أنه «يمكننا تجنب مستويات أخرى من الاحترار من خلال العمل على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري».

السيناريوهات الأسوأ
وفي ثلاثة سيناريوهات، يحتمل أيضاً أن يتجاوز العالم درجتين مئويتين خلال أوقات ما قبل العصر الصناعي، وهو هدف أقل طموحاً مع موجات حرارة أسوأ بكثير وحالات جفاف وهطول أمطار غزيرة تسبب في الفيضانات ما لم يكن هناك تخفيضات كبيرة في الانبعاثات.
وقال نائب رئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ كبير مستشاري المناخ في الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي كو باريت «يخبرنا هذا التقرير أن التغيرات الأخيرة في المناخ واسعة الانتشار وسريعة ومكثفة وغير مسبوقة منذ آلاف السنين».
ومع بدء مفاوضات المناخ الدولية الحاسمة في اسكوتلندا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أقر زعماء العالم بأن التقرير يدفعهم إلى بذل جهود أكبر لخفض التلوث الكربوني. ووصف وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن ذلك بأنه «تذكير صارخ».
وأفاد التقرير، بأن الاحترار يؤدي بالفعل إلى تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر وتفاقم الظواهر المتطرفة مثل موجات الحرارة والجفاف والفيضانات والعواصف. ومعه تزداد الأعاصير المدارية قوة وتصير أكثر رطوبة، بينما يتضاءل الجليد البحري في القطب الشمالي خلال الصيف ويذوب الجليد الدائم. ونبّه إلى أن كل هذه الاتجاهات ستزداد سوءاً.

الموجة الحارة: من مرة كل 50 عاماً إلى مرة كل عقد
وعلى سبيل المثال، فإن نوع الموجة الحارة التي كانت تحدث مرة واحدة فقط كل 50 عاماً تحدث الآن مرة كل عقد، وإذا كان العالم يسخن درجة أخرى مئوية، فسيحدث ذلك مرتين كل سبع سنوات. وشدد على أنه مع ارتفاع درجة حرارة الأرض، ستتأثر الأماكن أكثر ليس فقط بالطقس القاسي، ولكن أيضاً بكوارث مناخية متعددة في وقت واحد.
وقال ميرنز، إن هذا يشبه ما يحدث الآن في غرب الولايات المتحدة، حيث تؤدي موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات إلى تفاقم الضرر. وتؤدي الحرارة الشديدة أيضاً إلى اندلاع حرائق هائلة في اليونان وتركيا. وحذر التقرير أيضاً من بعض الضرر الناجم عن تغير المناخ، مثل تناقص الصفائح الجليدية وارتفاع مستويات سطح البحر والتغيرات في المحيطات لأنها تفقد الأكسجين وتصبح أكثر حموضة «لا رجعة فيه من قرون إلى آلاف السنين». قال المؤلف المشارك للتقرير بوب كوب من جامعة راتغرز الأميركية، إن العالم «محبوس» بمقدار 15 إلى 30 سنتمتراً من ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول منتصف القرن.
وذكرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن، بأن العلماء أصدروا هذه الرسالة منذ أكثر من ثلاثة عقود، لكن العالم لم يستمع إليها. وللمرة الأولى، يقدم التقرير أطلساً تفاعلياً للناس لمعرفة ما حصل وما يمكن يحصل للمكان الذي يعيشون فيه. وأورد التقرير، أنه يمكن إلقاء اللوم على كل الاحترار الذي حدث على الأرض تقريباً على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان. وفي معظم الحالات، يمكن للقوى الطبيعية أو العشوائية البسيطة أن تفسر واحداً أو اثنين من عُشر درجة الاحترار.



«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.