دعوة مصرية لحلول سياسية في المنطقة بعيداً عن «التدخلات الإقليمية»

لقاء وزيري خارجية مصر والبحرين في المنامة أمس (الخارجية المصرية)
لقاء وزيري خارجية مصر والبحرين في المنامة أمس (الخارجية المصرية)
TT

دعوة مصرية لحلول سياسية في المنطقة بعيداً عن «التدخلات الإقليمية»

لقاء وزيري خارجية مصر والبحرين في المنامة أمس (الخارجية المصرية)
لقاء وزيري خارجية مصر والبحرين في المنامة أمس (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، حرص بلاده على «التنسيق والتشاور المُستمر مع مملكة البحرين تجاه التطورات الإقليمية المُتلاحقة، في إطار جهود الدولتين الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وإعلاء الحلول السياسية لأزماتها بمنأى عن التدخلات الإقليمية أو التجاذبات الهدّامة، لا سيما في إطار موقف مصرَ الثابت تجاه أمن الخليج العربي واستقرار دوله باعتباره جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من أمن مصر القومي». وجاءت تصريحات الوزير المصري، خلال زيارته أمس إلى المنامة، حيث سلم رسالةً خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، تضمنت «دعوة جلالته إلى زيارة مصر، كما تؤكد ضرورة تعزيز آفاق العلاقات الثنائية، والتنسيق حيال المُستجدات الإقليمية»، بحسب بيان مصري.
وقال السفير أحمد حافظ المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن شكري نقل خلال اللقاء تحيات وتقدير الرئيس المصري إلى شقيقه ملك البحرين، مؤكداً على ما تُكنُّه مصر، قيادة وشعبًا، من محبة وتقدير للشعب البحريني وقيادته، وما يجمع الدولتين من أواصر أخوية وطيدة انعكست في المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية في مختلف مجالاتها، فضلًا عن حرص البلدين على الدفع بها قُدمًا على نحو يُلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في مزيد من الازدهار والنماء. وأفاد متحدث الخارجية المصري، بأن «ملك البحرين طلب نقل تحياته وتقديره إلى الرئيس المصري، مُعربًا عن اعتزازه البالغ بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين.
فضلًا عن توافق الرؤى بينهما تجاه سبل التعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة، ومُشيدًا في هذا الإطار بدور مصر كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة». وكان شكري استهل زيارته إلى المنامة بلقاء مع نظيره البحريني الدكتور، ‫عبد اللطيف الزياني، ناقش خلاله «العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات الإقليمية»، كما بحثا «سُبل الدفع قُدمًا بالعلاقات الثنائية بين البلدين، فضلًا عن تنسيق المواقف وتبادل الرؤى حيال المُستجدات الإقليمية المُتلاحقة».‬



انقلابيو اليمن يرغمون الموظفين العموميين على حمل السلاح

الحوثيون أرغموا شرائح المجتمع كافّة على الالتحاق بالتعبئة العسكرية (إ.ب.أ)
الحوثيون أرغموا شرائح المجتمع كافّة على الالتحاق بالتعبئة العسكرية (إ.ب.أ)
TT

انقلابيو اليمن يرغمون الموظفين العموميين على حمل السلاح

الحوثيون أرغموا شرائح المجتمع كافّة على الالتحاق بالتعبئة العسكرية (إ.ب.أ)
الحوثيون أرغموا شرائح المجتمع كافّة على الالتحاق بالتعبئة العسكرية (إ.ب.أ)

أرغم الحوثيون جميع الموظفين في مناطق سيطرتهم، بمن فيهم كبار السن، على الالتحاق بدورات تدريبية على استخدام الأسلحة، ضمن ما يقولون إنها استعدادات لمواجهة هجوم إسرائيلي محتمل.

جاء ذلك في وقت انضم فيه موظفون بمدينة تعز (جنوب غرب) الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية إلى إضراب المعلمين، مطالبين بزيادة في الرواتب.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين، وعلى الرغم من أنهم لا يصرفون الرواتب لمعظم الموظفين، فإنهم وجّهوا بإلزامهم، حتى من بلغوا سن الإحالة إلى التقاعد، بالالتحاق بدورات تدريبية على استخدام الأسلحة، ضمن الإجراءات التي تتخذها الجماعة لمواجهة ما تقول إنه هجوم إسرائيلي متوقع، يرافقه اجتياح القوات الحكومية لمناطق سيطرتهم.

وبيّنت المصادر أن هناك آلاف الموظفين الذين لم يُحالوا إلى التقاعد بسبب التوجيهات التي أصدرها الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي بوقف الإحالة إلى التقاعد، إلى حين معالجة قضايا المبعدين الجنوبيين من أعمالهم في عهد سلفه علي عبد الله صالح، وأن هؤلاء تلقوا إشعارات من المصالح التي يعملون بها للالتحاق بدورات التدريب على استخدام الأسلحة التي شملت جميع العاملين الذكور، بوصف ذلك شرطاً لبقائهم في الوظائف، وبحجة الاستعداد لمواجهة إسرائيل.

تجنيد كبار السن

ويقول الكاتب أحمد النبهاني، وهو عضو في قيادة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، إنه طلب شخصياً إعادة النظر في قرار تدريب الموظفين على السلاح، لأنه وحيد أسرته، بالإضافة إلى أنه كبير في العمر؛ إذ يصل عمره إلى 67 عاماً، واسمه في قوائم المرشحين للإحالة إلى التقاعد، بعد أن خدم البلاد في سلك التربية والتعليم واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لما يقارب الأربعين عاماً.

ومع تأكيده وجود الكثير من الموظفين من كبار السن، وبعضهم مصابون بالأمراض، قال إنه من غير المقبول وغير الإنساني أن يتم استدعاء مثل هؤلاء للتدريب على حمل السلاح، لما لذلك من مخاطر، أبرزها وأهمها إعطاء ذريعة «للعدو» لاستهداف مؤسسات الدولة المدنية بحجة أنها تؤدي وظيفة عسكرية.

حتى كبار السن والمتقاعدون استدعتهم الجماعة الحوثية لحمل السلاح بحجة مواجهة إسرائيل (إ.ب.أ)

القيادي في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ذكر أنه لا يستبعد أن يكون وراء هذا القرار «أطراف تحمل نيات سيئة» تجاه المؤسسات المدنية، داعياً إلى إعادة النظر بسرعة وعلى نحو عاجل.

وقال النبهاني، في سياق انتقاده لسلطات الحوثيين: «إن كل دول العالم تعتمد على جيوشها في مهمة الدفاع عنها، ويمكنها أن تفتح باب التطوع لمن أراد؛ بحيث يصبح المتطوعون جزءاً من القوات المسلحة، لكن الربط بين الوظيفة المدنية والوظيفة العسكرية يُعطي الذريعة لاستهداف العاملين في المؤسسات المدنية».

توسع الإضراب

وفي سياق منفصل، انضم موظفون في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية إلى الإضراب الذي ينفّذه المعلمون منذ أسبوع؛ للمطالبة بزيادة الرواتب مع تراجع سعر العملة المحلية أمام الدولار وارتفاع أسعار السلع.

ووفقاً لما قالته مصادر في أوساط المحتجين لـ«الشرق الأوسط»، فقد التقى محافظ تعز، نبيل شمسان، مع ممثلين عنهم، واعداً بترتيب لقاء مع رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك؛ لطرح القضايا الحقوقية المتعلقة بالمستحقات المتأخرة وهيكلة الأجور والمرتبات وتنفيذ استراتيجية الأجور، لكن ممثلي المعلمين تمسكوا بالاستمرار في الإضراب الشامل حتى تنفيذ المطالب كافّة.

المعلمون في تعز يقودون إضراب الموظفين لتحسين الأجور (إعلام محلي)

وشهدت المدينة (تعز) مسيرة احتجاجية جديدة نظّمها المعلمون، وشارك فيها موظفون من مختلف المؤسسات، رفعوا خلالها اللافتات المطالبة بزيادة المرتبات وصرف جميع الحقوق والامتيازات التي صُرفت لنظرائهم في محافظات أخرى.

وتعهّد المحتجون باستمرار التصعيد حتى الاستجابة لمطالبهم كافّة، وأهمها إعادة النظر في هيكل الأجور والرواتب، وصرف المستحقات المتأخرة للمعلمين من علاوات وتسويات وبدلات ورواتب وغلاء معيشة يكفل حياة كريمة للمعلمين.