تسابق عالمي مرتقب لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في السعودية

اقتصاديون لـ : توجه المملكة سيولد استثمارات ضخمة بمجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات

عزم السعودية تبني تقنيات حديثة سيولد تنافساً عالمياً للاستفادة من الفرص الاستثمارية (الشرق الأوسط)
عزم السعودية تبني تقنيات حديثة سيولد تنافساً عالمياً للاستفادة من الفرص الاستثمارية (الشرق الأوسط)
TT

تسابق عالمي مرتقب لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في السعودية

عزم السعودية تبني تقنيات حديثة سيولد تنافساً عالمياً للاستفادة من الفرص الاستثمارية (الشرق الأوسط)
عزم السعودية تبني تقنيات حديثة سيولد تنافساً عالمياً للاستفادة من الفرص الاستثمارية (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت فيه السعودية مؤخراً توجهها رسمياً لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في البلاد، توقع اقتصاديون تنافسًا محمومًا بين الشركات العالمية للدخول على خط تقديم الثورة الصناعية الرابعة بالمملكة والاستفادة مما ستقدمه من فرص استثمار ضخمة في المجالات المعرفية والتقنية والرقمنة والحوكمة.
وأعلنت السعودية قبل أيام من خلال تنظيم المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة المنعقد في الرياض مؤخراً، عن مساعيها الحثيثة لتطوير أطر العمل والبروتوكولات والحوكمة المرنة، بغية دعم وتسريع الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في البلاد لخدمة أهداف وتطلعات (رؤية 2030).
وأكد لـ«الشرق الأوسط» رجل الأعمال عبد الله بن زيد المليحي، أن هناك قطاعًا كبيرًا من الشركات العالمية يرغب في دخول السوق السعودية، والاستثمار في الثورة الصناعية الرابعة السعودية، مبيناً أن مخرجات المنتدى الصناعي الأخير بالرياض، حفز هذه الشركات وربما تدخل في شراكات مع القطاع الخاص في عدد من المجالات ذات الصلة قبيل انتهاء العام الحالي 2021، مشيراً إلى أن هناك فرصًا كبيرة للاستثمار منها الطاقة النظيفة والمدن الذكية والنظام البيئي والتمويل والاقتصاد الكربوني والابتكار والذكاء الاصطناعي.
ولفت المليحي، إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي، بمثابة المحرك الرئيسي للثورة الصناعية السعودية، والتي من المتوقع أن تؤسس لمبادرة الابتكارات الذي يعتبر هو أساس رؤية المملكة والذي أصبح أساسًا في نظام التعليم والتدريب، مشدداً على ضرورة العمل علي تأسيس حاضنات للابتكار في المجال الصناعي، حيث تعد الحاضنات مراكز تحفز على احتضان الرياديين وأفكارهم، وتحويل الأفكار إلى مشاريع ريادية على أرض الواقع، حيث استطاعت العديد من الحكومات بالتنسيق مع الشركات في العديد من الممارسات الدولية، العمل على خلق بيئة تحاكي بيئة العمل لتعزيز مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة التطبيقية.
ولفت المليحي إلى أن الحكومة، تقدم العديد من البرامج المحفزة لشركات القطاع الخاص السعودي، في ظل حزمة من التحسينات على البيئة الاستثمارية ولوازمها التشريعية والإجرائية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، خصوصاً أن هناك فرصة كبيرة للاستفادة من اللجنة العليا والهيئة المخصصة لتنمية البحث والتطوير والابتكار التي تمت الموافقة عليها في المملكة لتعزيز التوجه للاستثمار في التقنية والابتكار والتقنيات الناشئة عن الانتقال والتحول من الاقتصاد المبني على الكربون إلى الاقتصاد المستدام المبني على الطاقة النظيفة والصديق للبيئة لبناء مستقبل آمن وسليم وصحي.
من ناحيته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السعودية شهدت في الفترة الأخيرة، عملاً دؤوباً أثمرت عن تطورات وتحولات سعودية في عدة مجالات من بينها الطاقة النظيفة، والمدن الذكية، وتعزيز الاقتصاد الكربوني، ومواجهة تغيير المناخ واستعادة النظام البيئي، متوقعاً أن تستقبل المملكة قبل نهاية هذا العام تدفقات استثمارية لعدة شركات عالمية تجيد استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وبين باعشن في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن المملكة مستعدة للعمل على تسريع انتقال الطاقة للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، وتحقيق عدة برامج شملتها رؤية 2030. منها زيادة كفاءة الطاقة المتجددة، وتطوير وقود الهيدروجين «الأزرق» و«الأخضر»، في وقت تقود فيه تعزيز النظام الرقمي، وفتح المجال واسعاً للاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات حيوية مثل القطاع الصحي والطيران والنقل والخدمات اللوجيستية وغيرها من المجالات.
وتوقع باعشن أن يشهد العام المقبل 2022، حزمة جديدة من التحولات العصرية والرقمية التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة والمدن الصناعية الذكية و«إنترنت الأشياء» ووسائل الاتصال والنقل فائقة السرعة، ورقمنة الخدمات للحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة وجودة الحياة، مع الاستمرار في رفع كفاءة المنظومة الرقمية والابتكار والحوكمة وتوفير البيانات الحيوية والتقنيات المتقدمة و«الروبوتات» والذكاء الاصطناعي وتحسين كفاءة الخدمات.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».