فنزويلا: سباق على التخلص من العملة المحلية قبل حذف 6 أصفار

أعلن البنك المركزي الفنزويلي أنه سيقطع ستة أصفار من العملة المحلية البوليفار (رويترز)
أعلن البنك المركزي الفنزويلي أنه سيقطع ستة أصفار من العملة المحلية البوليفار (رويترز)
TT

فنزويلا: سباق على التخلص من العملة المحلية قبل حذف 6 أصفار

أعلن البنك المركزي الفنزويلي أنه سيقطع ستة أصفار من العملة المحلية البوليفار (رويترز)
أعلن البنك المركزي الفنزويلي أنه سيقطع ستة أصفار من العملة المحلية البوليفار (رويترز)

يحاول الجميع في فنزويلا التخلص من المبالغ النقدية الحالية قبل شطب ستة أصفار من العملة المحلية البوليفار في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، الذي أعلن عنه الخميس.
وسيحل محل ذلك إصدار جديد من الأوراق النقدية بسبب التضخم المفرط في البلاد التي تشهد أزمة مع ارتباط الاقتصاد بأكمله تقريباً بالدولار في الأشهر الأخيرة. وما زال كثيرون يفضلون شراء الطعام بدلاً من إيداع أوراقهم النقدية في البنك.
ففي كشكها لبيع الخضراوات في كراكاس، تتساءل ماريسيلا لوبيز بيأس عما ستتمكن من فعله بأوراقها النقدية القديمة من البوليفار التي ستختفي قريباً ويستخدمها زبائنها بكثرة ليدفعوا ثمن مشترياتهم. وقالت البائعة التي تبلغ 34 عاماً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «علينا جميعاً التخلص من النقود بسرعة لأننا لا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك وما الذي سنفعله بهذه العملة»، معبرة بذلك عن قلقها بشأن سعر الصرف المقبل.
وبلغت نسبة التضخم 400 ألف في المائة في 2018 ونحو عشرة آلاف في المائة في 2019 وثلاثة آلاف في المائة في 2020، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع لمصلحة الدولار الأميركي الذي يلقى رواجاً لدى السكان والشركات في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة.
لكن المبالغ الضخمة للأوراق النقدية لا تسمح بشراء سوى كمية قليلة من الخضار أو قطعة لحم صغيرة. وآخر مرة أصدر فيها البنك المركزي أوراقاً ورقية جديدة في مارس (آذار) كانت قيمتها الاسمية 200 ألف و500 ألف ومليون بوليفار.
لكن هذه الأوراق النقدية الثلاث بقيمة إجمالية تبلغ 1.7 مليون بوليفار لا تساوي سوى 60 سنتاً بالسعر الرسمي. واليوم لا تساوي أكثر من 42 سنتاً.
ومنذ انتشار شائعة حول هذا التغيير المقبل في العملة المتداولة قبل أسبوعين «بدأ البوليفار الذي اختفى لفترة، الظهور من جديد» حسبما أكدت بائعة اللحوم كارمن راميريز (48 عاماً). وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت باستغراب: «لم نعد نستخدم البوليفار هنا بل عملات أجنبية فقط». وتأمل في أن «تحقق الحكومة هدفها هذه المرة وألا يكون هناك مزيد من الانخفاض في قيمة العملة يقودنا إلى الهاوية».
مع انخفاض قيمة البوليفار تعرض متاجر ومحلات سوبر ماركت عديدة الأسعار بالدولار وتقبل أنظمة دفع إلكترونية من حسابات مصرفية في الخارج.
وأوضحت ماريسيلا لوبيز أنها دفعت نصف ثمن خضراواتها بالعملة الأجنبية والنصف الآخر عن طريق بطاقة تُستخدم كثيراً في إجراء تحويلات مصرفية. وقالت آسفة «في الشوارع نجد أوراقاً نقدية على الأرض ونرمي أوراقاً نقدية ونحرق أوراقاً نقدية ولم نعد نحترمها بعد الآن».
وتسيطر الحكومة بشكل صارم على صرف العملات الأجنبية ما أدى إلى نشوء سوق سوداء موازية. ويعتمد الفنزويليون على سعر الدولار في السوق الموازية لاحتساب سعر الصرف الحقيقي. ومع الإعلان عن التغيير النقدي، ارتفع سعر الدولار مجدداً.
يدفع فشل التدابير السابقة لمكافحة التضخم المفرط - تم حذف ثلاثة أصفار في 2008 وخمسة أخرى في 2018 - العديد من الفنزويليين إلى التشكيك في جدوى شطب ستة أصفار.
وقال أرماندو أوليفييه (70 عاماً) بائع ملابس: «شطبوا الكثير من الأصفار (14 في 13 عاماً) من البوليفار ولم يتحسن شيء». وأضاف «عندما بدأوا بشطب الأصفار اعتقدنا أن قيمة العملة سترتفع وأنه قد يصبح بوليفاراً قوياً، لكن هذا كان سخيفاً لأنه لا يتطابق مع الواقع».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.