استراتيجية «الإسكان» تحت دراسة «الشورى» السعودي منذ 18 شهرا

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أوصت بفرض رسوم على الأراضي البيضاء

ملف الإسكان في السعودية يعيش أوضاعا متسارعة («الشرق الأوسط»)
ملف الإسكان في السعودية يعيش أوضاعا متسارعة («الشرق الأوسط»)
TT

استراتيجية «الإسكان» تحت دراسة «الشورى» السعودي منذ 18 شهرا

ملف الإسكان في السعودية يعيش أوضاعا متسارعة («الشرق الأوسط»)
ملف الإسكان في السعودية يعيش أوضاعا متسارعة («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر سعودية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن استراتيجية الإسكان التي قدمتها وزارة الإسكان في البلاد إلى مجلس الشورى، مضى عليها نحو عام ونصف العام (18 شهرا) وهي تحت دراسة المجلس، في وقت استغرق فيه إعداد هذه الدراسة من قبل الوزارة قرابة الـ24 شهرا.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن استراتيجية الإسكان التي أعدتها الوزارة، أوصت بكثير من النقاط التي كانت خلال الفترة الماضية محل اهتمام كثير من المتابعين، والتي يأتي من ضمنها فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وهو المقترح الذي شهد مداولات كبرى بين كثير من الجهات بمشاركة وزارة الإسكان.
وفي الإطار ذاته، اتخذت السعودية خلال الأيام القليلة الماضية خطوات متسارعة على صعيد ملف الإسكان، حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمرا ملكيا الأربعاء الماضي، يقضي بإعفاء الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان، من منصبه، وتكليف الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء بالقيام بعمل وزير الإسكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت عقدت فيه وزارة الإسكان ورشة عمل مصغرة مع أعضاء من مجلس الشورى والمجلس الاقتصادي الأعلى بحضور الاستشاري المكلف شركة «جي آي زد» العالمية خلال شهر نوفمبر من عام 2011، وذلك لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي عكفت الوزارة على إعدادها.
وجاء هذا اللقاء كخطوة أولية نحو إعداد استراتيجية الإسكان من قبل الوزارة، وهي الاستراتيجية التي قدمتها الوزارة قبل نحو عام ونصف العام إلى مجلس الشورى في البلاد لدراستها وإبداء الرأي حيالها، فيما عرض الفريق الاستشاري خلال اللقاء مسودة وثيقة الاستراتيجية، وأوضح الرؤية التي بنيت عليها وعناصرها ومكوناتها والبرامج التطبيقية لتحقيق هذه الرؤية.
ورأت وزارة الإسكان حينها، أن الاستراتيجية الوطنية للإسكان تقدم حلولا عملية لمشكلات سوق الإسكان من الناحية التنظيمية، لتتمتع هذه السوق بمقومات النمو والاكتفاء الذاتي، كما تتضمن تساوي فرص الحصول على مساكن مناسبة لكل فئات المجتمع.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن تأخر إقرار استراتيجية الإسكان في شكلها النهائي، سيكون أداة ضغط على أداء وزارة الإسكان خلال المرحلة المقبلة، وقالت: «التحركات الحالية باتت أكثر سرعة وإيجابية، والنجاح في تحقيق التطلعات يحتاج إلى تكاتف الجميع».
ولفتت المصادر ذاتها، إلى أن الاستراتيجية المقدمة تتضمن إنشاء شركة مستقلة تكون ذراعا لوزارة الإسكان، تعمل على توفير وحدات سكنية دون أهداف ربحية، بالإضافة إلى التوصية بفرض رسوم على الأراضي البيضاء.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي باتت فيه تمثل عملية تطوير الأراضي الخام غير مكتملة الخدمات في السعودية، حدثا اقتصاديا بارزا، من شأنه تلبية جميع برامج الدعم السكني التي أعلنت عنها وزارة الإسكان في البلاد، مما يساهم بالتالي في عملية زيادة حجم المعروض في السوق النهائية، وهو أمر من المتوقع أن يقود إلى مزيد من تراجعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المتتبع للشأن العقاري السعودي، يجد أن أسعار العقارات بدءا من نهاية عام 2005 أخذت موجة تصاعدية كبيرة في الأسعار، إلا أن البيانات الحكومية الأخيرة والصادرة عن وزارة العدل في البلاد، كشفت عن انخفاض ملحوظ في حجم الصفقات المنفذة خلال عام 2014، ومطلع عام 2015، مقارنة بما كانت عليه في السنوات السابقة، وهو أمر يعود بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد من جهة، وإلى إعلان وزارة الإسكان عن لائحة الاستحقاق والمنتجات الإسكانية من جهة أخرى.
وفي الإطار ذاته، يمثل شرط الـ30 في المائة كدفعة أولى مقابل التمويل العقاري المقدم من قبل البنوك التجارية، وشركات التمويل، أداة جديدة من شأنها الحد من ارتفاع الأسعار من جهة، وتجنيب الجهات الممولة مخاطر مالية قد تواجهها في حال انخفاض الأسعار مستقبلا، في ظل التحركات الأخيرة التي بدأت تنتهجها البلاد نحو معالجة ملف الإسكان بخطوات علمية وعاجلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه كل من وزارتي «المالية» و«المياه والكهرباء»، إلى تنفيذ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، القاضي بتوفير 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، لتطوير الأراضي الخام، حرصا على أهمية توفير السكن للمواطنين، وإسهاما في سرعة استفادة المواطنين من مخططات المنح في مناطق المملكة، في وقت يمثل فيه هذا الدعم نقطة تحول جديدة، من شأنها تطوير مزيد من الأراضي غير المكتملة الخدمات.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.