تشريعات أميركية لمعاقبة مجرمي الإنترنت والقرصنة ضد الدول

تعاونية للدفاع الإلكتروني من القطاعين العام والخاص

قدم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو (يسار) تشريعات تفرض عقوبات على الدول «الراعية لبرامج الفدية» (أ.ف.ب)
قدم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو (يسار) تشريعات تفرض عقوبات على الدول «الراعية لبرامج الفدية» (أ.ف.ب)
TT

تشريعات أميركية لمعاقبة مجرمي الإنترنت والقرصنة ضد الدول

قدم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو (يسار) تشريعات تفرض عقوبات على الدول «الراعية لبرامج الفدية» (أ.ف.ب)
قدم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو (يسار) تشريعات تفرض عقوبات على الدول «الراعية لبرامج الفدية» (أ.ف.ب)

بدأت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية، جهوداً جديدة للمساعدة في الدفاع عن الولايات المتحدة ضد الهجمات الإلكترونية، التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة. وشكلت السلطات هيئة مختلطة من القطاعين الخاص والعام، تحت اسم «الجمعية التعاونية للدفاع الإلكتروني المشتركة»، وتضم إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارات الدفاع والعدل ووكالة الأمن القومي والعديد من الهيئات الأخرى، شركات «أمازون» و«إيه تي آند تي» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«فيرايزون» و«فاير آي ماندايت». وستعمل الجمعية الجديدة على تصميم خطط الدفاع الإلكتروني الوطنية وتنفيذها، وتبادل الأفكار حول الدفاع الإلكتروني، والمساعدة في تنسيق العمليات للحد من تأثير الهجمات الإلكترونية ودعم التدريبات المشتركة لتعزيز تدابير الدفاع السيبراني. وقال مدير الوكالة جين إيسترلي، «تقدم الجمعية فرصة مثيرة ومهمة لهذه الوكالة وشركائنا، لإنشاء قدرة تخطيط فريدة لاستباق رد فعل في نهجنا الجماعي للتعامل مع أخطر التهديدات السيبرانية لأمتنا». وأضاف أن الشراكة مع القطاع الخاص تأتي في ظل التزامه أيضاً بالدفاع عن الوظائف الوطنية المهمة لبلدنا من الاختراقات الإلكترونية. وقال «مع هؤلاء الشركاء المتمكنين بشكل غير عادي، سيكون تركيزنا الأولي على الجهود المبذولة لمكافحة برامج الفدية وتطوير إطار عمل للتخطيط لتنسيق الحوادث التي تؤثر على موفري الخدمات السحابية». وتم الإعلان عن تشكيل «الجمعية التعاونية» التي أقرها الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، بدعم من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أول من أمس، الخميس، خلال مؤتمر «بلاك هات» الأمني في مدينة لاس فيغاس. ويعكس تشكيلها مدى جدية القضية وأهميتها المتزايدة في التأثير على الأمن القومي الأميركي، بعدما أدى الاختراق الأمني لشركة «سولار ويندز»، من قبل متسللين مرتبطين بالحكومة الروسية، إلى اختراق تسع وكالات فيدرالية وحوالي 100 مجموعة من القطاع الخاص عام 2020. كما أدى اكتشاف تسلل مخترقين صينيين عبر نقاط ضعف في خادم شركة «مايكروسوفت» إلى تعريض أمن آلاف الشركات للخطر. كما شكلت هجمات برامج الفدية أيضاً مصدر إزعاج متزايد، بما في ذلك الهجمات في مايو (أيار) على شركة «كولونيال بايبلاين» لتوريد الوقود وشركة لإنتاج اللحوم، التي أدت إلى شل مؤقت لسلاسل التوريد المهمة، الأمر الذي كان سبباً رئيسياً لتصميم السلطات الأميركية على تشكيل هذه الهيئة.
كان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد ناقش مخاوف واشنطن بشأن الهجمات المرتبطة بروسيا، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال قمتهما في جنيف في يونيو (حزيران) الماضي، وحثه على اتخاذ إجراءات صارمة ضد مجرمي الإنترنت العاملين داخل روسيا. وفرض عقوبات على روسيا في أبريل (نيسان) بعد أن ربطت وكالات الاستخبارات الأميركية عملية اختراق شركة «سولار ويندز»، بقراصنة مدعومين من الحكومة الروسية. كما حملت الإدارة الصين المسؤولية بشكل منفصل عن مشاركتها في استغلال الثغرات الأمنية في خادم شركة «مايكروسوفت». وبالتزامن مع تشكيل هذه «المجموعة التعاونية»، قدم المشرعون الأميركيون في مجلسي الشيوخ والنواب مشاريع قوانين من شأنها أن تفرض عقوبات على الدول المتورطة في هجمات برامج الفدية التي ترعاها الدول، ومساعدة الحكومة الفيدرالية بشكل أفضل في تتبع وتحليل الجرائم الإلكترونية. وقدم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، والسيناتور الديمقراطية ديان فاينستين، أول من أمس الخميس، تشريعات، تفرض عقوبات على الدول التي يعتبرها وزير الخارجية ومدير المخابرات الوطنية «راعية لبرامج الفدية»، من خلال إيواء أو تقديم الدعم لمجرمي الإنترنت الذين ينفذون مثل هذه الهجمات. وسيُطلب من الرئيس بعد ذلك فرض عقوبات تتفق مع تلك المفروضة على الدول التي تعد «راعية للإرهاب». ويقود التشريع في مجلس النواب النائبة الديمقراطية أبيغيل سبانبيرغر، والنائب الجمهوري بليك مور، وآخرين من الحزبين، حيث تم تقديم مشروع القانون في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ من قبل السيناتور الديمقراطي بريان شاتز، والسيناتور الجمهوري توم تيليس. وقال روبيو في بيان: «هجمات برامج الفدية تهدد صحة وسلامة عدد لا يحصى من الأميركيين، ويوفر مشروع القانون الخاص بنا من الحزبين الأدوات اللازمة للمساعدة في حماية البنية التحتية الحيوية مع تثبيط وتعطيل هذه المنظمات الإجرامية، بما في ذلك الأنظمة التي تؤويها». وقال: «لقد حان الوقت لأن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات قوية وحاسمة لحماية الشركات الأميركية والبنية التحتية والمؤسسات الحكومية».
وتطلب التشريعات من الوكالات الفيدرالية والمقاولين الحكوميين ومالكي ومشغلي البنية التحتية الحيوية، الإبلاغ عن هجمات برامج الفدية في غضون 24 ساعة إلى «الجمعية التعاونية للدفاع الإلكتروني» التي تتعاون مع وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، ولديها 180 يوماً لتطبيق عملية الإبلاغ. كما يطلب التشريع تطوير معايير الأمن السيبراني لمجموعات البنية التحتية الحيوية، مثل تلك الموجودة في قطاعي الكهرباء أو المياه، من أجل المساعدة في منع الهجمات الناجحة. كما سيعالج مشروع القانون المخاوف المتعلقة باستخدام المتسللين للعملات المشفرة في مدفوعات هجوم الفدية من قبل الضحايا، مما يتطلب تطوير لوائح بشأن تبادل العملات المشفرة وإتاحة سجلات مدفوعات الفدية للحكومة الفيدرالية.


مقالات ذات صلة

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

شؤون إقليمية أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب) p-circle

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

كيف يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)
العالم رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب) p-circle

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.