عندما ننام... بماذا يُفكر الدماغ؟

محاولات لفهم آليات دمج والتصاق المعلومات في الذاكرة

عندما ننام... بماذا يُفكر الدماغ؟
TT

عندما ننام... بماذا يُفكر الدماغ؟

عندما ننام... بماذا يُفكر الدماغ؟

تمكن باحثون سويسريون من تقديم معلومات متقدمة عمّا يُفكّر فيه الدماغ عندما نكون نائمين، بما يفتح نافذة أوسع على نوعية نشاط عقل الإنسان أثناء النوم. وباستخدام نهج في نظم الذكاء الصناعي، يجمع بين التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI ومخطط كهرباء الدماغ EEG، تمكن الباحثون من فك تشفير نشاط الدماغ أثناء النوم.

الدماغ أثناء النوم
لم يقدّم باحثو جامعة جنيف فقط دليلاً على أن الدماغ يعمل بطاقة عالية أثناء النوم العميق في فرز مئات الآلاف من المعلومات التي تم تلقيها والتعامل معها ومعالجتها خلال اليوم، بل أفادوا أيضاً أنه عندما تُتاح للإنسان فرصة النوم العميق في الليل، يتمكن دماغه من تقييم كل هذه المعلومات والذكريات، ثم إجراء حوار بين مناطقه الدماغية المختلفة، والعمل على الاحتفاظ فقط بالأكثر فائدة منها للمرء، والتخلص من جميع المعلومات والذكريات التي لا جدوى منها لاحقاً.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 6 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «نتشر كومينيكنشنس Nature Communications»، قال الباحثون ما ملخصه: «يساعد النوم على إعادة تنشيط عملية دمج المعلومات والذكريات المكتسبة حديثاً. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يختار بها دماغنا المعلومات الجديرة بالملاحظة والاهتمام وإعادة المعالجة والحفظ أثناء فترة النوم، دون غيرها من المعلومات، لا تزال غير معروفة إلى حد كبير». وهذا كان موضوع الدراسة. وقالوا ما مفاده: «إن ثمة معلومات يجدر بالمرء الاحتفاظ بها، لأنها ذات مردود ومكافأة إيجابية Rewarded Information في تعزيز البقاء وتجنب المخاطر والحصول على المال والمديح والطعام، وأخرى لا مكافأة Non - Rewarded Information من ورائها أو حفظها في الذاكرة. وتكشف دراستنا عن حصول آلية عصبية يتم من خلالها تعامل الدماغ أثناء النوم بشكل تفضيلي مع المعلومات والذكريات ذات المردود والمكافأة الإيجابية بغية تعزيز حفظها».

عمل الذاكرة
الذاكرة تعني ببساطة تحويل المعلومات الخارجية التي تم الإحساس بها (بإحدى الحواس كالنظر والسمع واللمس والشم والتذوق)، أو المعلومات الداخلية الناشئة عن التفكير والأحلام، إلى ذاكرة مختزنة يسهل إعادة معرفتها والإحساس بها (مرات ومرات ولسنوات طويلة) في داخل الدماغ والنفس. وبهذا تخدمنا الذاكرة بعدة طرق معقدة، في تمكين الإنسان من العيش في بيئته بسلام وتجنب المخاطر المحتملة وتطوير قدراته وتحسين سلوكه وإعطاء معنى لحياته وتعلّم أشياء كثيرة وغيره من الفوائد.
وتفيد مصادر طب الأعصاب أنه لكي تعمل الذاكرة بشكل صحيح، يجب أن تحدث ثلاث عمليات حيوية:
- الاكتساب Acquisition: تعلّم أو تجربة أو مشاهدة أو سماع أو شمّ شيء جديد باستخدام إحدى الحواس.
- الدمج والالتصاق Consolidation: دمج المعلومات الجديدة في الدماغ، وجعلها تلتصق في مناطق حفظ الذاكرة.
- الاستدعاء Recall: الوصول إلى المعلومات بعد تخزينها وتذكر تفاصيلها.
ويحدث الاكتساب والاستدعاء عندما يكون المرء مستيقظاً. ولكن دمج والتصاق المعلومات وترسيخها في الدماغ، يحصل أثناء النوم. وللتوضيح، وعند اليقظة فإن الدماغ يتفاعل مع المُحفزات الخارجية ويُرمّز المعلومات الجديدة، التي تكون في تلك المرحلة غير مستقرة في الذاكرة وعُرضة للنسيان بسهولة. ويوفّر النوم للدماغ، عند انخفاض التعرّض لأي مُشوشات خارجية، الظروف المثالية لدمج والتصاق المعلومات وترسيخها في الدماغ، مما يقوي الذاكرة الجديدة ويدمجها في شبكات المعرفة الحالية والسابقة الأخرى.
وضمن تفاصيل الدراسة السويسرية الحديثة، شرحت البروفسورة صوفي شوارتز، المشرفة على الدراسة وأستاذة علم الأعصاب بجامعة جنيف، ذلك بقول ما ملخصه: «وبجمع الذكاء الصناعي بين التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وتخطيط كهربية الدماغ، تم تسجيل نشاط الدماغ أثناء اليقظة وأثناء النوم للمشمولين في الدراسة عند معايشة أحداث ذات مردود إيجابي وأحداث أخرى ذات مردود خاسر. وفي الليلة الأولى، تمت مقارنة صور وتخطيط نشاط مناطق الدماغ المختلفة التي تم رصدها في فترة اليقظة (عند معايشة تلك الأحداث)، بتلك التي تم رصدها في فترة النوم (عند استرجاع ذكرياتها)».
وأضافت الدكتورة فيرجيني ستيربينيتش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من قسم علوم الأعصاب الأساسية بجامعة جنيف، ما ملخصه: «في بداية النوم، بدأ الدماغ في التفكير في جميع الأحداث (ذات المردود الإيجابي والأخرى الخاسرة)، لكنه بعد ذلك وبشكل حصري تقريباً، أعاد إحياء الذكريات التي فاز فيها (وأهمل التي خسرها)، من خلال إعادة تنشيط نفس المناطق الدماغية المستخدمة فيها أثناء اليقظة. ثم بعد يومين، تم إجراء اختبار للذاكرة حول جوانب عدة من المعلومات المتعلقة بتلك الأحداث (ذات المردود الإيجابي وذات المردود الخاسر). وهنا مرة أخرى، تم أثناء النوم تنشيط المزيد من مناطق الدماغ المتعلقة بالأحداث ذات المردود الإيجابي، وكان أداء الذاكرة أفضل. ومن خلال هذا العمل، يفتح فريق جامعة جنيف منظوراً جديداً في دراسة الدماغ النائم والعمل المذهل الذي يقوم به كل ليلة».
ويوضح الدكتور مارك وو، طبيب الأعصاب المتخصص في النوم بجامعة جونز هوبكنز، أن النوم يؤثر بشكل كبير على وظائف الدماغ. ويُعد الحصول على قسط صحي من النوم أمراً حيوياً لمرونة الدماغ أو قدرة الدماغ على التكيف مع الكمّ الهائل من المعلومات التي تدخل إلى الدماغ خلال اليوم، وإنشاء الذاكرة حولها. وإذا كنا ننام قليلاً جداً، فلن نتمكن من معالجة ما تعلمناه خلال النهار، وسنواجه صعوبة أكبر في تذكره في المستقبل. وأضاف أن العلماء يعتقدون أيضاً أن النوم قد يعزز إزالة الفضلات (المعلومات التي لا جدوى مستقبلية منها للمرء) من خلايا الدماغ، وهو أمر يبدو أنه يحدث بشكل أقل كفاءة عندما يكون الدماغ مستيقظاً.

خطوات وعمليات معقدة لتكوين الذاكرة
> عندما نحصل على معلومات من العالم حولنا، يتم الاحتفاظ بهذه المواد في الدماغ كتصوير عقلي، ويمكن استرجاعها لاستخدامها في المستقبل. وتُؤثر عدة عوامل على الطريقة التي يستعيد بها الدماغ الذاكرة.
ويمتلك الدماغ ثلاثة أنواع من عمليات الذاكرة:
- السجل الحسي Sensory Register
- الذاكرة قصيرة المدى Short - Term Memory
- الذاكرة طويلة المدى Long - Term Memory
ويتكون «السجل الحسي» من المعلومات التي يحصل عليها الدماغ طوال الوقت ودون قصد وبكمية كبيرة، من البيئة المحيطة بنا. وعمر هذه الذاكرة قصير جداً، وأحياناً يصل إلى بضع ثوان فقط. ومن أمثلتها سماع أصوات السيارات أثناء الطريق أو مشاهدة السيارات المجاورة، والتي في الغالب تزول ذاكرتها من الدماغ سريعاً عندما لا تعني للمرء أي شيء سوى لحظة الإحساس بها. وقريب منها ما يُعرف بـ«الانتباه» Attention، الذي هو مرحلة بين السجل الحسي والذاكرة قصيرة المدى، لبعض المعلومات المنتقاة من السجل الحسي والتي ربما سيهملها الدماغ لاحقاً أو سيحتفظ بها، وفق مدى درجة اهتمام الشخص بها.
وتتكون الذاكرة قصيرة المدى في جزأين: ذاكرة قصيرة المدى وذاكرة وظيفية عاملة Working Memory. والذاكرة قصيرة المدى هي معلومات تُحفظ بشكل «مؤقت»، بحيث يمكن تكرارها لفترة قصيرة ولا حاجة للمرء بها لاحقاً، مثل تذكر رقم هاتف تراه على التلفزيون. والذاكرة الوظيفية العملية تشير إلى تخزين الدماغ للمعلومات بغرض معالجتها، مثل تذكر تفاصيل مجموعة من الأرقام أثناء العمل على مسألة حسابية، ثم يُهملها المرء ولا يتذكرها لاحقاً لأنه لا حاجة له بها. ولذا عندما يتحدث علماء الأعصاب عن تحسين الذاكرة، فإنهم يركزون بشكل شائع على الذاكرة الوظيفية العملية، لأن للمرء قدرة أكبر على التحكّم فيها ويمكنه تحسينها بفاعلية إذا شاء.
وبالنسبة للذاكرة طويلة المدى، يعتقد البعض أنها تُحفظ بشكل دائم وبشكل كامل وإلى أجل غير مسمى، في «بنك» داخل الدماغ. ولكن في الحقيقة، هذا ليس هو الحال. إذْ رغم أن المعلومات المُخزّنة في الذاكرة طويلة المدى قد تبقى في الدماغ لفترة قصيرة (ليوم، لأسبوع) أو تدوم طوال العمر، إلاّ أنها عُرضة للتلف. وللتوضيح، عندما تتشكل الذكريات طويلة المدى، تسترجع منطقة الحُصين Hippocampus الدماغية المعلومات من الذاكرة العاملة، وتبدأ في تغيير التوصيلات العصبية Neural Wiring المادية للدماغ بين الخلايا العصبية ونقاط تواصلها. وهذه الروابط العصبية الجديدة (حول هذه المعلومات للذاكرة الطويلة الأمد) تبقى في الدماغ ما دام أن تلك المعلومات قيد الاستخدام. ويُقسّم العلماء الذاكرة طويلة المدى إلى نوعين من الطول: حديثة وبعيدة. ومن أمثلتها المعلومات الصحية والتاريخية وكيفية قيادة السيارة وتشغيل الكومبيوتر والكتابة والقصائد وغيره.

من أين يأتي النسيان وضعف الذاكرة؟
> لا تزال أوساط البحث الطبي تحاول معرفة كيفية حصول النسيان، ليس مع التقدم في العمر، بل في مراحل أخرى من الحياة. ولا تزال قوة الذاكرة إحدى الأدوات التي يتمنى المرء امتلاكها. ورغم الاعتقاد أن ضعف الذاكرة دليل على بداية الخرف أو ألزهايمر، فإنهما لا يُشكلان إلاّ نسبة قليلة ضمن الأسباب الشائعة لضعف الذاكرة.
وتشير الأبحاث إلى نظريتين رئيسيتين حول سبب نسيان الذكريات:
- نظرية التحللDecaying Theory، التي تفيد بأنه إذا لم يُكرر المرء ذاكرة معينة (طريقة قيادة السيارة، قصيدة شعر)، فسوف تتدهور في النهاية.
- نظرية التداخلInterference Theory، والتي تفيد بأن المعلومات الجديدة التي يتلقاها الدماغ تحل محل المعلومات القديمة لحاجة الإنسان أكثر لتلك المعلومات الجديدة (مثل عدم القدرة على تذكر كلمة مرور قديمة بعد إنشاء كلمة مرور جديدة أو نسيان كيفية تشغيل آلة معمل النسيج بعد العمل في ميكانيكا السيارات مثلاً).
ولكن أياً كانت هي النظرية الصحيحة، فإن هناك عدة مظاهر لعملية النسيان، بعضها دائم والآخر مؤقت. ومنها:
- صعوبة الوصول Transience: وذلك بسبب عملية الشيخوخة الطبيعية أو تلف الحُصين والفص الصدغي في الجلطات الدماغية أو نتيجة أمراض في الدماغ.
- شرود الذهن Absent - Mindedness: وذلك بسبب إخفاق الانتباه أو نسيان المهام المطلوبة. ولهذا كثير من الأسباب اليومية.
- الحجب الذهني Blocking: وذلك عندما يتعذر الوصول إلى الذكريات مؤقتاً. والبعض يصفها بحالة «متلازمة طرف اللسان» Tip - Of - The - Tongue Syndrome.
- تأثير الإيحاء Suggestibility: عندما يتم دمج خاطئ للمعلومات في الذاكرة بفعل تلقي سؤال موجّه Leading Question يحتاج إلى مهارة في الإجابة وذاكرة ذكية، لا يمتلكها المرء طوال الوقت. مثل عندما يُسأل الطالب في الاختبار سؤالاً يتطلب الإجابة بنعم أو لا، أو سؤالاً يفرض طريقة محددة في الإجابة لا يتمكن الطالب من الإجابة عليه بسهولة باسترجاع الذاكرة.
وإضافة إلى عدم تكرار استخدامها أو انشغال الذهن بأشياء أخرى أو عدم التركيز بالأصل لحفظ المعلومة عند تلقيها لأول مرة، يُلخص الباحثون من جامعة هارفارد ومن غيرها من المراكز الطبية، الأسباب الشائعة للنسيان عند عموم الناس ضمن العناصر التالية:
- قلة النوم: ربما يكون عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم هو أكبر سبب غير مُقدَر للنسيان. ويمكن أن تُؤدي قلة النوم المريح أيضاً إلى تغيرات المزاج والقلق، مما يساهم بدوره في حدوث مشكلات في الذاكرة.
- الأدوية: يمكن أن تؤثر على الذاكرة كل من: المُهدئات ومُضادات الاكتئاب وبعض أدوية ضغط الدم ومعالجة نزلات البرد ومُضادات الحساسية وعدد آخر من الأدوية، بما يجعل من الصعب الانتباه عن كثب إلى الأشياء الجديدة. وهو ما يُمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عنه.
- كسل الغدة الدرقية: يؤثر ضعف الغدة الدرقية على الذاكرة، بالإضافة إلى اضطراب النوم والتسبب في الاكتئاب.
- التوتر والقلق والاكتئاب: أي شيء يجعل من الصعب التركيز وحبس المعلومات والمهارات الجديدة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الذاكرة. والتوتر والقلق والاكتئاب أحد أمثلة ذلك.
- الكسل البدني وعدم ممارسة الرياضة اليومية.
- الإصابة بأمراض مزمنة: إما نتيجة تسببها بالألم من آن لآخر، أو بالإعاقة البدنية، أو تشغل الذهن طوال الوقت للعناية بالنفس.



7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.