غانتس يعلن «جاهزية» إسرائيل لمحاربة إيران

وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس (رويترز)
وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس (رويترز)
TT

غانتس يعلن «جاهزية» إسرائيل لمحاربة إيران

وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس (رويترز)
وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس (رويترز)

صرح وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أمس، بأن جيشه جاهز لشن هجوم على طهران، في وقت يرى فيه الخبراء الإسرائيليون بأن الحرب بين إسرائيل وإيران «قد بدأت فعلاً».
وكان غانتس يتحدث إلى موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فسئل إذا ما كانت إسرائيل مستعدة لحرب في جبهات عدة، في آن واحد، فقال «الجواب هو نعم، ونحن ملزمون بمواصلة تعزيز هذا الأمر. ولا يمكننا البقاء جامدين، وعلينا مواصلة تطوير قدراتنا من أجل أن نتعامل مع جبهات عدة لأن هذا هو المستقبل». وأضاف «نحن نواجه التهديد الإيراني بصورة نشطة، والآن هذه أذرع تعمل في سوريا أو لبنان أو غزة، وفي نهاية الأمر عندما يطلق (الجهاد الإسلامي) النيران من غزة، فإنه يطلقها بدعم إيراني».
وقال غانتس «نعرف هذا الأمر وكيف يتم تسلسل التعليمات والأوامر، ونعمل بأشكال مختلفة وبقوة مختلفة، وهذا ما سنستمر في فعله».
وبشأن احتمال أن تقدم إسرائيل على عمل عسكري ضد إيران الآن، دعا المسؤول الإسرائيلي إلى «موازنة» النشاط السياسي – الاستراتيجي لبلاده مقابل العالم، وقال «لأنه يحظر تصوير إيران أنها مشكلة بالنسبة لإسرائيل وتبرئة العالم من هذا الأمر. وعلى العالم أن يواجه إيران عسكرياً أيضاً، وعلى المنطقة أن تواجه إيران وعلينا أن ننفذ حصتنا في هذه القصة».
وسئل بشكل عيني أكثر «هل إسرائيل مستعدة لشن هجوم على إيران اليوم؟». فأجاب بكلمة واحدة «نعم». وعلق بالوقت نفسه على محاولات المعارضة الإسرائيلية التشكيك بقدرات رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بنيت، قيادة الأزمتين العسكرية والصحية، أي مواجهة إيران وأذرعها ومواجهة انتشار فيروس كورونا. وقال «نحن نعمل بتعاون، وأنا أقود السياسة الأمنية الإسرائيلية والعمليات الأمنية، ورئيس الحكومة ضالع ويصادق عليها. ومهمة رئيس الحكومة إملاء سياسة، والتأكد من التنفيذ في مجالات مختلفة».
وقال بارئيل، الذي ينتقد عادة السياسة العسكرية الإسرائيلية، إن «التصرفات الإسرائيلية ضد إيران في معركتها للحد من تطورها النووي من ناحية، والحد من انتشارها في كل من سوريا ولبنان والعراق، هي تصرفات استفزازية وتدفع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الرد، الأمر الذي يشكل تهديداً استراتيجياً ووجودياً على إسرائيل». وحذر من أن «إسرائيل قد تجد نفسها وحيدة في المعركة ضد إيران».
وأشار إلى أن «الدعم الذي تلقته إسرائيل من الولايات المتحدة الأميركية ومن بريطانيا بعد تعرض السفينة الإسرائيلية للهجوم في قبالة ساحل عمان هو أمرٌ مهم، ولكنه يجب ألا يقود إلى رؤية الأمور بصورة خاطئة. فإسرائيل لم تحصل من واشنطن ولندن على تصريح لمواصلة الحرب ضد إيران. والزعماء الذين يقومون اليوم بالتنديد بإيران وبعدوانها على السفينة الإسرائيلية سيتخذون موقفاً مغايراً في حال تبين لهم أن الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية “سيقود إلى التخريب على الاتفاق النووي، الذي تعتزم الولايات المتحدة الأميركية التوقيع عليه مع إيران».
وكان غانتس قد التقى سوية مع وزير الخارجية، يائير لبيد، مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، أول من أمس (الأربعاء)، في مقر وزارة الخارجية في القدس الغربية. وقال هناك، إن «إيران باتت على بعد عشرة أسابيع من بدء تطوير قنبلة نووية». واعتبر غانتس أن استهداف ناقلة النفط «ميرسير ستريت» في خليج عمان، نهاية الأسبوع الماضي، وإطلاق قذائف صاروخية من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، كانا بتوجيه إيراني.
وقال غانتس، إنه «لا شك في أن إيران تسعى إلى وضع تحدٍ متعدد الجبهات أمام إسرائيل؛ ولذلك تبني القوة في لبنان والقوة في غزة، وتنشر ميليشيات في سوريا والعراق، وتدعم الحوثيين في اليمن». وقال «يجب أن تدركوا بأن إيران ليست مشكلة إسرائيلية فحسب، إنما هي مشكلة عالمية وإقليمية، إضافة إلى كونها تحدياً لإسرائيل. فهي اليوم قريبة من دولة عتبة بكل ما يحدث في محور التخصيب. وقد خصّبوا يورانيوم بمستوى 60 في المائة، وخبراؤها يجمعون كميات وخبرات. وهم يهددون الأمن البحري في الخليج وغيره وفي البحر المتوسط وفي البحر الحمر. ويقيمون أذرعاً إرهابية لهم في دول عدة، وليس فقط في لبنان وسوريا والعراق واليمن. على العالم أن يدرك أن هذه ليست مشكلة إسرائيل. وحصل العالم، الأسبوع الحالي، على نموذج، عندما تم استهداف سفينة يابانية بملكية جهات دولية عدة مع ربان روماني وحارس إنجليزي».
وتطرق غانتس إلى عهد الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، فقال «الرئيس الجديد: (الجلاد في إيران)، وهو رجل محافظ جداً، وبإمكانه أن يقود إيران إلى خطوط متطرفة جداً من ناحية الأداء الإقليمي والأمني. وأقول وأكرر للعالم وخاصة لنا كإسرائيليين، إننا ملزمون بالحفاظ على قدراتنا الأمنية وتعظيمها؛ ولذلك أصررت على ذلك في ميزانية الأمن».
من جهة ثانية، كتب المستشرق والخبير السياسي في صحيفة «هآرتس» العبرية، تسفي بارئيل، أن «انتقال إيران إلى الهجوم المباشر ضد إسرائيل عبر مهاجمتها السفينة المملوكة لإسرائيلي في بحر العرب لا يمكن اعتباره ضمن (المعركة بين الحروب)، إنما يدور الحديث عن بداية حرب بين الدولتيْن، بشكل فعلي».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».