مناورات مشتركة لروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان قرب الحدود الأفغانية

موسكو أرسلت مقاتلات حديثة وتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة

مقاتلات من طراز «ميغ29» الروسية تتدرب على شن غارات على معسكرات خفية ومستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين مفترضين (إ.ب.أ)
مقاتلات من طراز «ميغ29» الروسية تتدرب على شن غارات على معسكرات خفية ومستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين مفترضين (إ.ب.أ)
TT

مناورات مشتركة لروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان قرب الحدود الأفغانية

مقاتلات من طراز «ميغ29» الروسية تتدرب على شن غارات على معسكرات خفية ومستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين مفترضين (إ.ب.أ)
مقاتلات من طراز «ميغ29» الروسية تتدرب على شن غارات على معسكرات خفية ومستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين مفترضين (إ.ب.أ)

انطلقت أمس تدريبات عسكرية مشتركة تعدّ الأوسع منذ سنوات طويلة، بمشاركة آلاف العسكريين ومئات المعدات القتالية من روسيا وأوزبكستان وطاجيكستان. وتجرى المناورات في ميدان طاجيكي للتدريب قرب الحدود مع أفغانستان، وتهدف، وفق عسكريين روس، إلى تعزيز التنسيق بين قوات البلدان الثلاثة لمواجهة التهديدات الجديدة التي قد تنجم عن انسحاب قوات «حلف شمال الأطلسي» من أفغانستان في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتأتي التحركات العسكرية للبلدان الثلاثة بالتوازي مع الخطوات الدبلوماسية النشطة لموسكو أخيراً، في إطار دفع الحوار مع الأطراف الأفغانية المختلفة، وبينها حركة «طالبان»، والعمل على تنسيق المواقف مع الجهوريات السوفياتية السابقة في منطقة آسيا الوسطى، بعد ازدياد القلق من وقوع تدهور أمني وعسكري خطر في أفغانستان.
وأعلنت المنطقة العسكرية الروسية المركزية، في بيان، أن «تدشين التدريبات المشتركة لوحدات عسكرية من روسيا وطاجيكستان وأوزبكستان جرى في منطقة خاتلون بجمهورية طاجيكستان».
ومن المقرر أن تستمر التدريبات إلى 10 أغسطس (آب) الحالي، ويشارك فيها أكثر من 2.5 ألف جندي ونحو 500 وحدة من الأسلحة والمعدات العسكرية من القوات المسلحة للبلدان الثلاثة.
وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق عن إرسال نحو 1000 عسكري إلى طاجيكستان للمشاركة في التدريبات، قبل أن تؤكد وزارة الدفاع لاحقاً أنها قررت توسيع المشاركة الروسية بإرسال أكثر من 1800 عسكري. ووفقاً لبيان وزارة الدفاع؛ فإن التدريبات تجرى على 3 مراحل؛ تشمل إعداد قوات الدول الثلاث لشن عمليات مشتركة هدفها القضاء على مجموعات إرهابية افتراضية نجحت في التسلل إلى أراضي إحدى هذه الدول. وأوضح البيان أن عسكريي البلدان الثلاثة يتدربون على القضاء على عصابات إرهابية لدى محاولتها عبور الحدود الدولية، وعلى رفع وتيرة التنسيق بين القيادات العسكرية في إدارة العمليات وتطوير المهارات القتالية ورفع الروح المعنوية والتحمل النفسي والجسدي لدى العسكريين في ظروف المناخ الحار والتضاريس الجبلية. ومع انطلاق المناورات أمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها قررت إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة الحدودية مع أفغانستان، وأفادت بأن 4 قاذفات بعيدة المدى فوق الصوتية من طراز «توبوليف22 إم3» توجهت إلى حدود أفغانستان، للمشاركة في تدريبات أخرى تجريها روسيا حالياً، بشكل ثنائي مع أوزبكستان. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن القاذفات نقلت إلى مطار بمقاطعة ساراتوف تمهيداً لمشاركتها في التدريبات الجارية في معسكر «ترميز» في أقصى جنود أوزبكستان. وذكرت الوزارة أن الطائرات ستتدرب على شن غارات على معسكرات خفية ومستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين مفترضين، وذلك بإسناد من مقاتلتين من طراز «ميغ29» تابعتين لسلاح الجو الأوزبكي. وكانت المناورات الروسية - الأوزبكية المشتركة انطلقت قبل يومين، بمشاركة نحو 1.5 ألف عسكري من روسيا وأوزبكستان.
وأشار المكتب الصحافي للمنطقة العسكرية المركزية في الجيش الروسي إلى أن قوات البلدين ستتدرب خلال المناورات على الحدود مع أفغانستان على تنفيذ مهام متعلقة بـ«ضمان وحدة الأراضي».
بالتزامن مع التدريبات العسكرية، نفذت القوات الخاصة الروسية والأوزبكية، في إطار التدريبات المشتركة، عمليات انتشار وتدمير لعدو مفترض. وأفيد بأنه خلال التدريبات هبطت مجموعات استطلاع خاصة من مروحيات النقل القتالية من طرازي «مي» و«إن215» في منطقة العمليات. وفي إطار التحركات الواسعة للتحضير للانسحاب الغربي من أفغانستان، كانت موسكو أعلنت إرسال تعزيزات واسعة إلى قاعدتها العسكرية «201» في طاجيكستان والتي تتبع الدائرة العسكرية المركزية. وجاءت هذه الخطوة بعد تقديم طاجكستان طلباً رسمياً إلى «منظمة الأمن الجماعي» لمساعدتها في مسائل حماية الحدود مع أفغانستان. ورغم التدريبات والتحركات النشطة لروسيا وبلدان المنطقة، فإن المستوى الدبلوماسي الروسي أعرب عن ثقة بأن سيطرة حركة «طالبان» على المناطق الحدودية مع جمهوريات آسيا الوسطى، لن تزيد من التهديدات الأمنية، بل ستشكل عائقاً أمام انتشار نشاط تنظيمات إرهابية مثل «داعش» في المنطقة. وأكد مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان زامير كابولوف أن «وجود حركة (طالبان) في شمال أفغانستان يحد من خطر تنظيم (داعش) في المنطقة، ولا يمثل تهديداً لدول آسيا الوسطى في الأمد القصير». وأوضح كابولوف؛ الذي يشغل منصب «مدير إدارة آسيا الثانية» بوزارة الخارجية الروسية، وهي الإدارة المسؤولة عن أفغانستان، أنه «منذ فترة طويلة تتمركز هناك العديد من المنظمات الإرهابية الدولية الأخرى، وفي مقدمتها (داعش). وهناك كذلك نحو 20 مجموعة إرهابية أصغر، ولكن ليست أقل شراسة، وهي تتعاون بعضها مع بعض لأسباب تكتيكية. هذه الجماعات يمكن أن تستغل الفوضى السائدة في شمال أفغانستان لتقويض الاستقرار في جمهوريات آسيا الوسطى المجاورة». وأشار كابولوف إلى أن «علاقات (طالبان) مع (داعش)، سيئة للغاية، وتقاتل الطرفان بضراوة طوال السنوات الماضية، وهو ما لا يمكن قوله عن الأميركيين وقوات حلف الأطلسي، أو عن الحكومة الأفغانية الحالية. ورغم غرابة القول، فإن مجرد وجود (طالبان) في هذه الأراضي سيحد من نمو التهديدات من جانب (داعش) والإرهابيين الدوليين الآخرين ضد بلدان آسيا الوسطى». وزاد كابولوف أن «حركة (طالبان) لا تشكل في المستقبل القريب تهديداً لأمن دول آسيا الوسطى، ولا يوجد ما يدل على أن الحركة حاولت عبور الحدود مع الدول المجاورة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.