موسكو تحذّر من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة خطرة»

TT

موسكو تحذّر من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة خطرة»

حذرت وزارة الخارجية الروسية، أمس، من احتمال تفاقم الموقف في البحر الأسود بسبب ازدياد تحركات السفن الغربية، وتكثيف المناورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأعلن يوري بيليبسون، مدير الدائرة الأوروبية في وزارة الخارجية، أن البحر الأسود «يتحول عملياً إلى منطقة مواجهة عسكرية خطرة»، مشيراً إلى أن التدريبات التي يجريها حلف «الناتو» هناك «تؤجج النزاعات».
ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية عن الدبلوماسي أن القلق يتصاعد بسبب الوضع في منطقة البحر الأسود، وزاد: «يؤسفنا أن نقول إن البحر الأسود يتحول في الوقت الراهن من منطقة سلام وحسن جوار إلى منطقة مواجهة عسكرية خطيرة. ومن الواضح تماماً أن التدريبات التي يجريها الغرب تؤجج حالات الصراع بدلاً من العمل على منع اندلاعها». وأكد أن روسيا «ستواصل اتخاذ إجراءات تهدف إلى ضمان أمنها باستخدام الآليات الدبلوماسية وغيرها»، مشيراً إلى أن موسكو «حذرت أكثر من مرة في السابق بأن تصعيد التوتر العسكري - السياسي بالقرب من حدودنا يحمل طابع المواجهة». جاء حديث الدبلوماسي الروسي في إطار التعليق على تداعيات المناورات الضخمة التي نفذتها قوات تابعة لـ«حلف شمال الأطلسي» في البحر الأسود الشهر الماضي، والتي شاركت فيها قوات من أوكرانيا والولايات المتحدة وكندا بريطانيا وهولندا ورومانيا وبلغاريا واليونان وتركيا ولاتفيا. فضلاً عن عدد من البلدان الأخرى التي تعدّ «شريكة» لـ«حلف الأطلسي». اللافت أن التحذير الروسي تزامن مع إعلان واشنطن عن تدريبات جديدة تعدّ الأضخم التي تقوم بها أساطيلها في مناطق مختلفة من العالم بينها البحر الأسود. وأعلنت قيادة الأسطول السادس الأميركي أن القوات البحرية باشرت أمس تنفيذ أكبر مناورات بحرية منذ 40 عاماً، بمشاركة 36 سفينة، وفيلق مشاة البحرية. وذكرت القيادة أن المناورات تشمل مناطق تمتد على مدى 17 حزاماً زمنياً، بمشاركة 5 تشكيلات بحرية و3 مفارز استكشافية من مشاة البحرية الأميركية. وتضم القوات المشاركة في المناورات التي ستستمر أسبوعين 36 سفينة؛ بما في ذلك حاملات طائرات وغواصات.
وذكرت صحيفة «ستارز آند سترايبس» أن هذه المناورات تظهر قدرة الجيش الأميركي بشكل متزامن، على «مواجهة التحديات» في الأجزاء البعيدة من المحيطات، بما في ذلك البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط وبحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي.
وفي إطار تأجيج السجالات الروسية - الأميركية حول التحركات العسكرية، رد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، بقوة على تصريحات أطلقها قبل يومين «قائد البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا» حول أن روسيا تدفع بلاده لشن «الضربة الأولى» في مناطق المواجهة، ورأى الدبلوماسي الروسي أن «هذه تصريحات في غاية الخطورة، وتمثل محاولة لنقل المسؤولية إلى روسيا عن تأجيج المواجهة في البحر الأسود». وأضاف غروشكو أن التصريح الأميركي «يحمل تهديداً مبطناً باستخدام القوة. ومن الواضح أن هذه محاولة لنقل المسؤولية عن تصعيد محتمل». ووفقاً لنائب الوزير الروسي، فإن «التوتر في المنطقة يتفاقم لأن الولايات المتحدة تقوم بتعزيز وجودها العسكري في الجوار المباشر للحدود الروسية».
وتساءل: «لماذا تأتي الولايات المتحدة إلى البحر الأسود؟»، مضيفاً أن استئناف الاتصالات العسكرية بشكل محترف بين روسيا ودول «الناتو» يمكن أن يقلل من مخاطر وقوع الحوادث العسكرية. وكان «قائد البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا»، روبرت بورك، قال إن روسيا «تدفع بالولايات المتحدة لتوجيه الضربة الأولى، لكن هذا لن يحدث إذا لم تقع استفزازات».
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأوكراني، ديمتري كوليبا، أن بلاده أعدت اقتراحات حول «مواجهة روسيا في البحر الأسود»، مضيفاً أن هذه الاقتراحات «تناقش حالياً بمشاركة جورجيا ومولدوفيا وأعضاء حلف (الناتو)».
وأوضح كوليبا أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي «ناقش بشكل تفصيلي مسألة تحسين الوضع الأمني في البحر الأسود أثناء زيارته جورجيا». وأشار إلى «بلورة اقتراحات محددة بهذا الخصوص نقوم حالياً بمناقشتها مع الجانبين الجورجي والمولدوفي ومع الدول المحيطة بالبحر الأسود من أعضاء حلف (الناتو) وهي رومانيا وبلغاريا وتركيا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.