«الخدمات» تنتعش في الصين وتتراجع باليابان والهند

تفاقم الإصابات يربك الحسابات الاقتصادية

قفز مؤشر قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو بشكل حاد مدعوماً بنشاط كبير للأعمال الجديدة ونمو الطلبيات (رويترز)
قفز مؤشر قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو بشكل حاد مدعوماً بنشاط كبير للأعمال الجديدة ونمو الطلبيات (رويترز)
TT

«الخدمات» تنتعش في الصين وتتراجع باليابان والهند

قفز مؤشر قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو بشكل حاد مدعوماً بنشاط كبير للأعمال الجديدة ونمو الطلبيات (رويترز)
قفز مؤشر قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو بشكل حاد مدعوماً بنشاط كبير للأعمال الجديدة ونمو الطلبيات (رويترز)

تتباين مؤشرات النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات في جنوب شرقي آسيا، وبينما أظهر تقرير اقتصادي نشر الأربعاء تحسن وتيرة نموه في الصين خلال الشهر الماضي، أشارت نتائج موازية إلى تراجع المؤشر في كل من اليابان والهند.
وارتفع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع الخدمات الصيني خلال يوليو (تموز) الماضي إلى 54.9 نقطة، مقابل 50.3 نقطة خلال يونيو (حزيران) الماضي، ليواصل ارتفاعه عن مستوى 50 نقطة. ويذكر أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وجاء هذا الارتفاع الحاد للمؤشر الرئيسي خلال الشهر الماضي على خلفية الارتفاع الكبير للمؤشر الفرعي للأعمال الجديدة. كما تسارع معدل نمو الطلبيات الجديدة بشكل خاص مقارنة بانخفاضه الأخير في يونيو الماضي.
ويشير أعضاء لجنة المسح غالبا إلى احتواء فيروس «كورونا» على الصعيد المحلي في الصين وتحسن أوضاع السوق باعتبارها من العوامل التي ساعدت في تحسن أرقام المستهلكين والطلب.
وفي الوقت نفسه ما زالت جائحة فيروس «كورونا» تؤثر سلبا على طلبيات التصدير الجديدة والتي تباطأت بشكل عام وفقا لبيانات المسح الأخير. ومن ناحية أخرى سجل المؤشر المجمع لمديري مشتريات قطاعي التصنيع والخدمات في الصين 53.1 نقطة خلال يوليو، مقابل 50.6 نقطة في يونيو الماضي.
أما في اليابان، فقد تزايدت حدة انكماش النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات خلال الشهر الماضي. وانخفض مؤشر بنك جيبون لمديري مشتريات قطاع الخدمات خلال يوليو الماضي إلى 47.4 نقطة، مقابل 48 نقطة خلال يونيو الماضي.
وجاء هذا الانخفاض الجديد للمؤشر الرئيسي معتدلا بشكل عام، حيث تضرر نشاط الشركات من الارتفاع الأخير في أعداد الإصابات بفيروس «كورونا». كما تراجع تدفق الأعمال الجديد للشركات بوتيرة أسرع خلال الشهر الماضي. واستمر تراجع مؤشر مديري المشتريات للشهر الثامن عشر على التوالي، رغم أن التراجع الأخير كان طفيفا بشكل عام. وأشار أعضاء لجنة المسح التي تصدر المؤشر إلى استمرار تراجع الطلب نتيجة استمرار القيود الناجمة عن حالة الطوارئ الصحية في البلاد.
من ناحية أخرى سجل المؤشر المجمع لمديري مشتريات قطاعي التصنيع والخدمات في اليابان 48.8 نقطة خلال يوليو، مقابل 48.9 نقطة في يونيو الماضي.
كما أظهر تقرير اقتصادي استمرار انكماش نمو النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات في الهند خلال الشهر الماضي ولكن بوتيرة أقل من الشهر السابق عليه. وارتفع مؤشر «آي إتش إس ماركيت» لمديري مشتريات قطاع الخدمات خلال يوليو الماضي إلى 45.4 نقطة، مقابل 41.2 نقطة خلال يونيو الماضي، ليستمر المؤشر أقل من مستوى 50 نقطة.
وأبقى أداء قطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للهند على المؤشر المجمع لمديري المشتريات أقل من 50 نقطة الشهر الماضي، مسجلا 49.2 نقطة، بحسب وكالة بلومبرغ. وكان مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند، الصادر الأسبوع الماضي، بمثابة نقطة الضوء الوحيدة حيث ارتفع المؤشر إلى أكثر من 50 نقطة خلال الشهر الماضي.
وقالت بلومبرغ إن البيانات الأخيرة تعزز الشكوك في قدرة الاقتصاد الهندي على مواصلة التعافي في ظل استمرار تفشي فيروس «كورونا» المستجد في بعض أجزاء البلاد. كما أن هذه الأوضاع يمكن أن تزيد الضغوط على لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياط الهندي (المركزي) لكي تبقي على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير خلال اجتماعها المقرر يوم الجمعة المقبل بهدف تعزيز النمو الاقتصادي.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.