النرويجي فارهولم يحقق أبرز إنجاز في الأولمبياد... والصين تواصل صدارتها للألعاب

الجامايكية طومسون ـ هيراه تحصد الثنائية الذهبية لسباقي 100 و200 متر... والألمانية ميهامبو تتوج بالوثب الطويل

النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
TT

النرويجي فارهولم يحقق أبرز إنجاز في الأولمبياد... والصين تواصل صدارتها للألعاب

النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)

بعينين جاحظتين وفم مفتوح، وضع النرويجي كارستن فارهولم يديه على رأسه مندهشاً عند خط نهاية سباق 400 متر حواجز، مكتشفاً تحطيمه الرقم العالمي، في حين حصدت الجامايكية إيلاين طومسون - هيراه ذهبية سباق 200 متر، محققة الثنائية بعد ثلاثة أيام من حصدها ذهبية 100 متر في أبرز أحداث الأمس بأولمبياد طوكيو، التي شهدت أيضاً ذهبية للألمانية مالايكا ميهامبو في الوثب الطويل، ومواصلة الصين تصدرها قائمة الميداليات مع 32 ذهبية، مقابل 24 للولايات المتحدة و19 لليابان المضيفة.
وسجّل فارهولم زمناً قياسياً 45.94 ثانية، ليكسر رقمه العالمي السابق (46.70 ثانية). وحلّ الأميركي راي بنجامين ثانياً ليحصد الفضية بزمن 46.17 ثانية، في حين حصد البرازيلي أليسون دوس سانتوس البرونزية بتسجيله 46.72 ثانية.
وتحدّث فارهولم بعد السباق عن الليلة السابقة قائلاً «لم أكن قادراً على النوم، كنت أفكر في السباق، كان لدي الشعور الذي كنت أحسّ به في أعياد الميلاد عندما كنت في السادسة من عمري. شعور يخف كلما تقدمنا في العمر، لكنني أحسست عندما بدأت خوض السباق».
وللتأكيد على قيمة إنجاز فارهولم، فناهيك عن النزول تحت 46 ثانية، سجل أربعة متسابقين فقط في التاريخ أقل من 47 ثانية. وعليه، فإن ذلك يبرر ردة فعل النرويجي الذي بمجرد عبوره خط النهاية بدا الذهول على وجهه وفتح قميصه تلقائياً على طريقة «سوبرمان»، متجهاً إلى فريقه التدريبي المتواجد في مدرجات الملعب الأولمبي في طوكيو.
وحطم كل من بنجامين وسانتوس رقميهما الشخصيين السابقين دون أن ينجحا في إيقاف النرويجي.
وقال بنجامين «أنا سعيد حقاً بأن أكون جزءاً من تاريخ مماثل. كان هذا أفضل سباق في تاريخ الألعاب الأولمبية، لا أعتقد حتى أن زمن 9.5 ثانية العالمي الذي سجّله أوسين بولت في 100 متر يتفوق عليه. ثلاثة رجال كادوا يحطمون الرقم القياسي العالمي... لو أخبرني أحد أنني سأسجل 46.1 ثانية وأخسر لكنت ضربته أو وصفته بالمجنون».
وأنهى القطري عبد الرحمن سامبا السباق في المركز الخامس مسجلاً 47.12 ثانية.
وأحرزت الجامايكية إيلاين طومسون - هيراه ذهبية سباق 200 متر، محققة الثنائية بعد ثلاثة أيام من حصدها ذهبية 100 متر على غرار ريو 2016، مسجلة ثاني أسرع زمن في التاريخ (21.53 ثانية).
وتقدمت طومسون - هيراه على الناميبية الواعدة كريستين مبوما البالغة 18 عاماً (21.81 ثانية) التي بدأت احترافها في سباق 200 متر قبل شهرين فقط؛ إذ حُرمت من سباق 400 متر بسبب اللوائح المتعلقة بفرط الهرمونات الذكورية. واحتلت الأميركية غابرييل توماس المركز الثالث (21.87 ث)، في حين حلت النجمة الجامايكية المخضرم شيلي - آن فرايزر - برايس رابعة (21.94 ثانية).
وفازت العداءة الأميركية أثينغ مو بذهبية سباق 800 متر للسيدات لتحقق أول انتصار لبلدها في هذه المسافة منذ أكثر من نصف قرن وانتزعت مواطنتها رايفين روجرز البرونزية.
وترك غياب عداءة جنوب أفريقيا كاستر سيمينيا، بطلة الأولمبياد مرتين، الصراع على اللقب مفتوحاً واستغلت مو البالغ عمرها 19 عاماً الفرصة كاملة، لتهيمن على السباق منذ البداية تقريباً متفوقة على جميع منافساتها بزمن دقيقة واحدة و55.21 ثانية. ويذكر أن آخر ميدالية ذهبية حصدتها الولايات المتحدة في هذا السباق ترجع لمادلين مانينغز في 1968. وعبّرت العداءة ذات الأصول السودانية عن سعادتها الكبيرة بالفوز بالذهبية في هذه السن الصغيرة، وقالت مو «لم أكن أتوقع حصد الذهب، لكن مع اقترابي من النهائي قلت لنفسي لما لا نفعلها». وحطمت مو بزمنها الجديد الرقم القياسي الأميركي.
ونالت البريطانية كيلي هودكينسون الفضية. وبعد حصول روجرز على البرونزية بعد أن سجلت أفضل زمن شخصي لها بلغ دقيقة واحدة و56.81 ثانية أصبح هذا الثنائي أول متسابقتين تحققان ميداليات في سباق 800 متر منذ 1988.
وأحرزت الألمانية مالايكا ميهامبو ذهبية الوثب الطويل لدى السيدات للمرة الأولى في مسيرتها، بعدما سجلت مسافة 7.00 متر.
وتقدّمت ميهامبو على بطلة العالم أربع مرات وحاملة ذهبية لندن 2012 الأميركية بريتني ريس التي سجلت 6.97 متر وحصدت الفضية، ثالث ميدالياتها الأولمبية على التوالي.
وقالت ميهامبو بعد السباق «أشعر بالإرهاق. لقد كانت على ما أعتقد أكثر منافسات الوثب الطويل للسيدات إثارة في التاريخ». وأضافت «كان من المثير للغاية أن أكون جزءاً من المنافسة، وأنا سعيدة لأنني نجحت في النهاية. كنت أعلم أنه يمكنني القفز لمسافة تزيد على 6.95 متر. كنت فقط في حاجة إلى ضرب الخط الأبيض الفاصل من دون خطأ».
وبقيت المنافسة حتى الوثبة الأخيرة؛ إذ كانت ريس تتصدر السباق طوال الوقت، لكنها لم تكن قادرة على تسجيل أكثر من 6.84 متر في آخر محاولاتها.
وأشارت ميهامبو «كنت أعرف طوال الوقت أنه يمكنني فعل ذلك. لقد كنت أعلم أنه لدي محاولة أخيرة للقيام بذلك، وأنا سعيدة جداً بالحصول على الذهبية». وخلفهما، حلت النيجيرية إيسي برومي ثالثة مع 6.97 متر أيضاً، لتحصد الميدالية البرونزية.
وأحرز السويدي أرمان دوبلانتيس (21 عاماً) ذهبية الوثب بالزانة مسجلاً 6.02 متر، أمام الأميركي كريستوفر نيلسن (5.97 متر) وحامل لقب 2016 البرازيلي تياغو براز (5.87 متر).
وحاول دوبلانتيس تحطيم رقمه العالمي بوثب 6.19 متر، لكنه عجز ثلاث مرات وكان قريباً من تحقيق هذا الإنجاز.
وفي الميدان، باتت البولندية أنيتا فلودارتشيك أول رياضية تفوز باللقب نفسه في مسابقات الفردي في ألعاب القوى ثلاث مرات متتالية، مع إحرازها ذهبية رمي المطرقة.
وسيطرت البولندية البالغة (35 عاماً) وحائزة ذهبيتي 2012 في لندن و2016 في ريو، على المنافسة مسجلة رمية بمسافة 78.48 متر، أمام الصينية تشينغ وانغ (77.03 متر)، والبولندية الأخرى مالفينا كوبرون (75.49 متر).
وفي الملاكمة، صعقت اليابانية سينا إيري، التي تصف نفسها بأنها «غير رياضية»، بطلة العالم الفلبينية نيستي بتيسيو لتفوز بذهبية وزن الريشة وتمنح بلادها أول ميدالية في تاريخها في ملاكمة السيدات. وبدت خريجة الجامعة البالغ عمرها 20 عاماً خفيفة الحركة وأمطرت بتيسيو باللكمات وتوجت الجولة الثالثة بعدد مقنع من النقاط. لكن الملاكمة اليابانية قالت، إنها ليست رياضية بالفطرة، وأشارت إلى أنها تأمل أن يشجع انتصارها آخرين لا يشعرون بأنهم موهوبون للانخراط في الرياضة. وأوضحت سينا «أنا حقاً لست جيدة في الرياضة؛ لذلك أشعر بأنني أستطيع أن أُظهر للأطفال الذين ليسوا رياضيين أنهم يستطيعون تحقيق شيء ما إذا لم يستسلموا».
وبكت إيري وبتيسيو على منصة التتويج، وبدا أن المشاعر غمرت الملاكمة الفلبينية وهي تعلق الميدالية الفضية على عنقها. وأضافت إيري: «من دون أن أدري أصبحت على قمة منصة التتوي،. بطريقة ما أصبحت المصنفة الأولى عالمياً».
كما منحت بتيسيو، التي كانت تعتبر المرشحة الأوفر حظاً، بلادها أول ميدالية أيضاً في ملاكمة السيدات، ونالت كل من الإيطالية إرما تيستا والبريطانية كاريس أرتينجستال الميدالية البرونزية.
وفي وزن الخفيف للرجال توج الكوبي رونيل إيغلاسياس بالميدالية الذهبية بفوزه البريطاني بات ماكورماك بالنهائي.
من جهة أخرى، حققت العداءة الأميركية أليسون فيليكس بداية سلسلة في سعيها لإحراز ميدالية أولمبية عاشرة، بعد تأهلها في تصفيات 400 م مسجلة 50.84 ثانية.
وتشارك فيليكس، العداءة الوحيدة في التاريخ التي تملك 6 ميداليات ذهبية، للمرة الخامسة في الألعاب الصيفية. كما تتعادل «ملكة المضمار» البالغة 35 عاماً مع الجامايكية مارلين أوتي برصيد 9 ميداليات في مختلف الألوان. وقالت فيليكس التي تصدرت مجموعتها في الدور الأول «كان الانتظار طويلاً، من الجيد أن تخرج وتبلغ نصف النهائي».
وشهدت جولات التصفيات في مسابقة الرمح للسيدات مفاجآت عدة، مع خروج الكرواتية حائزة ذهبية ريو سارة كولاك بعدما فشلت في ثلاث محاولات، على غرار التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة ذهبيتي 2008 و2012.
وتأهلت الأميركيتان سيدني ماكلافلين ودليلة محمد إلى نهائي 400 متر حواجز بعدما تصدرتا مجموعتيهما.


مقالات ذات صلة

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

رياضة عالمية يانيك أنييل (الشرق الأوسط)

بطل السباحة الأولمبي يانيك أنييل يمثل أمام المحكمة بتهمة الاغتصاب

أعلن مكتب المدعي العام في كولمار، الخميس، أن بطل السباحة الأولمبي الفرنسي يانيك أنييل سيحاكم بتهمتي الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كايتي ليديكي (رويترز)

ليديكي تسجل ثاني أسرع زمن في سباق 1500 متر سباحة حرة

سجّلت الأميركية كايتي ليديكي، المتوَّجة بـ9 ميداليات ذهبية أولمبية، الأربعاء، ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 1500 متر (حرة)، خلال سلسلة السباحة الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)

لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

اجتمع منظمو دورة الألعاب الأولمبية 2028 مع نحو 300 رياضي أولمبي حالي وسابق، في مدرج لوس أنجليس التذكاري، أمس (الثلاثاء)، لإيقاد المرجل الأولمبي في الملعب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028، الثلاثاء، بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة»، مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أولمبياد لوس أنجليس 2028 (رويترز)

موعد فتح سحب تذاكر أولمبياد لوس أنجليس

قالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 إن الجماهير ستتمكن من التسجيل بدءا من 14 يناير (كانون الثاني) للمشاركة في سحب عشوائي لتذاكر الرياضات الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.