النرويجي فارهولم يحقق أبرز إنجاز في الأولمبياد... والصين تواصل صدارتها للألعاب

الجامايكية طومسون ـ هيراه تحصد الثنائية الذهبية لسباقي 100 و200 متر... والألمانية ميهامبو تتوج بالوثب الطويل

النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
TT

النرويجي فارهولم يحقق أبرز إنجاز في الأولمبياد... والصين تواصل صدارتها للألعاب

النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)
النرويجي فارهولم بجانب رقمه القياسي الخارق في سباق 400 متر حواجز (رويترز)

بعينين جاحظتين وفم مفتوح، وضع النرويجي كارستن فارهولم يديه على رأسه مندهشاً عند خط نهاية سباق 400 متر حواجز، مكتشفاً تحطيمه الرقم العالمي، في حين حصدت الجامايكية إيلاين طومسون - هيراه ذهبية سباق 200 متر، محققة الثنائية بعد ثلاثة أيام من حصدها ذهبية 100 متر في أبرز أحداث الأمس بأولمبياد طوكيو، التي شهدت أيضاً ذهبية للألمانية مالايكا ميهامبو في الوثب الطويل، ومواصلة الصين تصدرها قائمة الميداليات مع 32 ذهبية، مقابل 24 للولايات المتحدة و19 لليابان المضيفة.
وسجّل فارهولم زمناً قياسياً 45.94 ثانية، ليكسر رقمه العالمي السابق (46.70 ثانية). وحلّ الأميركي راي بنجامين ثانياً ليحصد الفضية بزمن 46.17 ثانية، في حين حصد البرازيلي أليسون دوس سانتوس البرونزية بتسجيله 46.72 ثانية.
وتحدّث فارهولم بعد السباق عن الليلة السابقة قائلاً «لم أكن قادراً على النوم، كنت أفكر في السباق، كان لدي الشعور الذي كنت أحسّ به في أعياد الميلاد عندما كنت في السادسة من عمري. شعور يخف كلما تقدمنا في العمر، لكنني أحسست عندما بدأت خوض السباق».
وللتأكيد على قيمة إنجاز فارهولم، فناهيك عن النزول تحت 46 ثانية، سجل أربعة متسابقين فقط في التاريخ أقل من 47 ثانية. وعليه، فإن ذلك يبرر ردة فعل النرويجي الذي بمجرد عبوره خط النهاية بدا الذهول على وجهه وفتح قميصه تلقائياً على طريقة «سوبرمان»، متجهاً إلى فريقه التدريبي المتواجد في مدرجات الملعب الأولمبي في طوكيو.
وحطم كل من بنجامين وسانتوس رقميهما الشخصيين السابقين دون أن ينجحا في إيقاف النرويجي.
وقال بنجامين «أنا سعيد حقاً بأن أكون جزءاً من تاريخ مماثل. كان هذا أفضل سباق في تاريخ الألعاب الأولمبية، لا أعتقد حتى أن زمن 9.5 ثانية العالمي الذي سجّله أوسين بولت في 100 متر يتفوق عليه. ثلاثة رجال كادوا يحطمون الرقم القياسي العالمي... لو أخبرني أحد أنني سأسجل 46.1 ثانية وأخسر لكنت ضربته أو وصفته بالمجنون».
وأنهى القطري عبد الرحمن سامبا السباق في المركز الخامس مسجلاً 47.12 ثانية.
وأحرزت الجامايكية إيلاين طومسون - هيراه ذهبية سباق 200 متر، محققة الثنائية بعد ثلاثة أيام من حصدها ذهبية 100 متر على غرار ريو 2016، مسجلة ثاني أسرع زمن في التاريخ (21.53 ثانية).
وتقدمت طومسون - هيراه على الناميبية الواعدة كريستين مبوما البالغة 18 عاماً (21.81 ثانية) التي بدأت احترافها في سباق 200 متر قبل شهرين فقط؛ إذ حُرمت من سباق 400 متر بسبب اللوائح المتعلقة بفرط الهرمونات الذكورية. واحتلت الأميركية غابرييل توماس المركز الثالث (21.87 ث)، في حين حلت النجمة الجامايكية المخضرم شيلي - آن فرايزر - برايس رابعة (21.94 ثانية).
وفازت العداءة الأميركية أثينغ مو بذهبية سباق 800 متر للسيدات لتحقق أول انتصار لبلدها في هذه المسافة منذ أكثر من نصف قرن وانتزعت مواطنتها رايفين روجرز البرونزية.
وترك غياب عداءة جنوب أفريقيا كاستر سيمينيا، بطلة الأولمبياد مرتين، الصراع على اللقب مفتوحاً واستغلت مو البالغ عمرها 19 عاماً الفرصة كاملة، لتهيمن على السباق منذ البداية تقريباً متفوقة على جميع منافساتها بزمن دقيقة واحدة و55.21 ثانية. ويذكر أن آخر ميدالية ذهبية حصدتها الولايات المتحدة في هذا السباق ترجع لمادلين مانينغز في 1968. وعبّرت العداءة ذات الأصول السودانية عن سعادتها الكبيرة بالفوز بالذهبية في هذه السن الصغيرة، وقالت مو «لم أكن أتوقع حصد الذهب، لكن مع اقترابي من النهائي قلت لنفسي لما لا نفعلها». وحطمت مو بزمنها الجديد الرقم القياسي الأميركي.
ونالت البريطانية كيلي هودكينسون الفضية. وبعد حصول روجرز على البرونزية بعد أن سجلت أفضل زمن شخصي لها بلغ دقيقة واحدة و56.81 ثانية أصبح هذا الثنائي أول متسابقتين تحققان ميداليات في سباق 800 متر منذ 1988.
وأحرزت الألمانية مالايكا ميهامبو ذهبية الوثب الطويل لدى السيدات للمرة الأولى في مسيرتها، بعدما سجلت مسافة 7.00 متر.
وتقدّمت ميهامبو على بطلة العالم أربع مرات وحاملة ذهبية لندن 2012 الأميركية بريتني ريس التي سجلت 6.97 متر وحصدت الفضية، ثالث ميدالياتها الأولمبية على التوالي.
وقالت ميهامبو بعد السباق «أشعر بالإرهاق. لقد كانت على ما أعتقد أكثر منافسات الوثب الطويل للسيدات إثارة في التاريخ». وأضافت «كان من المثير للغاية أن أكون جزءاً من المنافسة، وأنا سعيدة لأنني نجحت في النهاية. كنت أعلم أنه يمكنني القفز لمسافة تزيد على 6.95 متر. كنت فقط في حاجة إلى ضرب الخط الأبيض الفاصل من دون خطأ».
وبقيت المنافسة حتى الوثبة الأخيرة؛ إذ كانت ريس تتصدر السباق طوال الوقت، لكنها لم تكن قادرة على تسجيل أكثر من 6.84 متر في آخر محاولاتها.
وأشارت ميهامبو «كنت أعرف طوال الوقت أنه يمكنني فعل ذلك. لقد كنت أعلم أنه لدي محاولة أخيرة للقيام بذلك، وأنا سعيدة جداً بالحصول على الذهبية». وخلفهما، حلت النيجيرية إيسي برومي ثالثة مع 6.97 متر أيضاً، لتحصد الميدالية البرونزية.
وأحرز السويدي أرمان دوبلانتيس (21 عاماً) ذهبية الوثب بالزانة مسجلاً 6.02 متر، أمام الأميركي كريستوفر نيلسن (5.97 متر) وحامل لقب 2016 البرازيلي تياغو براز (5.87 متر).
وحاول دوبلانتيس تحطيم رقمه العالمي بوثب 6.19 متر، لكنه عجز ثلاث مرات وكان قريباً من تحقيق هذا الإنجاز.
وفي الميدان، باتت البولندية أنيتا فلودارتشيك أول رياضية تفوز باللقب نفسه في مسابقات الفردي في ألعاب القوى ثلاث مرات متتالية، مع إحرازها ذهبية رمي المطرقة.
وسيطرت البولندية البالغة (35 عاماً) وحائزة ذهبيتي 2012 في لندن و2016 في ريو، على المنافسة مسجلة رمية بمسافة 78.48 متر، أمام الصينية تشينغ وانغ (77.03 متر)، والبولندية الأخرى مالفينا كوبرون (75.49 متر).
وفي الملاكمة، صعقت اليابانية سينا إيري، التي تصف نفسها بأنها «غير رياضية»، بطلة العالم الفلبينية نيستي بتيسيو لتفوز بذهبية وزن الريشة وتمنح بلادها أول ميدالية في تاريخها في ملاكمة السيدات. وبدت خريجة الجامعة البالغ عمرها 20 عاماً خفيفة الحركة وأمطرت بتيسيو باللكمات وتوجت الجولة الثالثة بعدد مقنع من النقاط. لكن الملاكمة اليابانية قالت، إنها ليست رياضية بالفطرة، وأشارت إلى أنها تأمل أن يشجع انتصارها آخرين لا يشعرون بأنهم موهوبون للانخراط في الرياضة. وأوضحت سينا «أنا حقاً لست جيدة في الرياضة؛ لذلك أشعر بأنني أستطيع أن أُظهر للأطفال الذين ليسوا رياضيين أنهم يستطيعون تحقيق شيء ما إذا لم يستسلموا».
وبكت إيري وبتيسيو على منصة التتويج، وبدا أن المشاعر غمرت الملاكمة الفلبينية وهي تعلق الميدالية الفضية على عنقها. وأضافت إيري: «من دون أن أدري أصبحت على قمة منصة التتوي،. بطريقة ما أصبحت المصنفة الأولى عالمياً».
كما منحت بتيسيو، التي كانت تعتبر المرشحة الأوفر حظاً، بلادها أول ميدالية أيضاً في ملاكمة السيدات، ونالت كل من الإيطالية إرما تيستا والبريطانية كاريس أرتينجستال الميدالية البرونزية.
وفي وزن الخفيف للرجال توج الكوبي رونيل إيغلاسياس بالميدالية الذهبية بفوزه البريطاني بات ماكورماك بالنهائي.
من جهة أخرى، حققت العداءة الأميركية أليسون فيليكس بداية سلسلة في سعيها لإحراز ميدالية أولمبية عاشرة، بعد تأهلها في تصفيات 400 م مسجلة 50.84 ثانية.
وتشارك فيليكس، العداءة الوحيدة في التاريخ التي تملك 6 ميداليات ذهبية، للمرة الخامسة في الألعاب الصيفية. كما تتعادل «ملكة المضمار» البالغة 35 عاماً مع الجامايكية مارلين أوتي برصيد 9 ميداليات في مختلف الألوان. وقالت فيليكس التي تصدرت مجموعتها في الدور الأول «كان الانتظار طويلاً، من الجيد أن تخرج وتبلغ نصف النهائي».
وشهدت جولات التصفيات في مسابقة الرمح للسيدات مفاجآت عدة، مع خروج الكرواتية حائزة ذهبية ريو سارة كولاك بعدما فشلت في ثلاث محاولات، على غرار التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة ذهبيتي 2008 و2012.
وتأهلت الأميركيتان سيدني ماكلافلين ودليلة محمد إلى نهائي 400 متر حواجز بعدما تصدرتا مجموعتيهما.


مقالات ذات صلة

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

رياضة عالمية القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين الروس بالمشاركة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!