{وول ستريت} ترفع «راية العصيان» بوجه «دلتا»

آمال في انتعاش مع موسم الأرباح

قاومت مؤشرات الاسهم في وول ستريت ضغوطا كبيرة جراء تفشي متحورة دلتا عالميا (أ.ب)
قاومت مؤشرات الاسهم في وول ستريت ضغوطا كبيرة جراء تفشي متحورة دلتا عالميا (أ.ب)
TT

{وول ستريت} ترفع «راية العصيان» بوجه «دلتا»

قاومت مؤشرات الاسهم في وول ستريت ضغوطا كبيرة جراء تفشي متحورة دلتا عالميا (أ.ب)
قاومت مؤشرات الاسهم في وول ستريت ضغوطا كبيرة جراء تفشي متحورة دلتا عالميا (أ.ب)

رفعت البورصات الأميركية راية مقاومة مخاوف تفشي متحورة دلتا من فيروس «كوفيد - 19»، التي ضغطت الأسواق العالمية الكبرى خلال تعاملات الثلاثاء، لتضفي اللون الأحمر على الشاشات.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت عند الفتح، إذ أدى موسم إيجابي لأرباح الشركات وتحسن أنشطة إبرام الصفقات عالمياً في زيادة الطلب على الأسهم مرتفعة المخاطر، بيد أن المكاسب كانت محدودة بفعل مخاوف بشأن ارتفاع الإصابات بالسلالة دلتا من فيروس كورونا.
وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 25.9 نقطة أو ما يعادل 0.07 في المائة إلى 34864.1 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 5.6 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 4392.74 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 32.9 نقطة أو ما يعادل 0.22 في المائة إلى 14713.99 نقطة.
وفي أوروبا، تراجعت أسهم التكنولوجيا رغم تحديثات مشجعة لنتائج شركات من بينها بي.بي وستيلانتيس لصناعة السيارات. وبحلول الساعة 0710 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.1 في المائة بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في الجلسة السابقة. كما انخفضت معظم الأسهم الآسيوية مع تفشي سلالة دلتا في أسواق رئيسية.
وكانت أسهم التكنولوجيا أكبر خاسر بعد أن هبط سهم شركة إنفنيون تكنولوجيز الألمانية لتصنيع الرقائق 4.7 في المائة إذ قالت إنها تكابد شحاً بالغاً في السوق. وارتفع سهم بي.بي 3.5 في المائة بعد أن رفعت شركة النفط العالمية توزيعات الأرباح وكثفت إعادة شراء الأسهم عقب زيادة أرباح الربع الثاني إلى 2.8 مليار دولار. وزاد سهم ستيلانتيس 3.9 في المائة بعد أن رفعت شركة صناعة السيارات هدف العام كاملاً لهامش أرباح التشغيل المعدل.
أما في آسيا، فأغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضاً إذ فرض ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 ضغطاً على المعنويات، بينما انخفضت أسهم الشركات المصممة لألعاب الفيديو بعد أن وصفت وسائل إعلام صينية الألعاب عبر الإنترنت بأنها «أفيون روحي».
وتراجع نيكي 0.5 في المائة، فيما هوى سهم شركة إنتاج ألعاب الفيديو نيكسون 6.51 في المائة. كما دفعت بقية أسهم شركات صناعة الألعاب المؤشر للانخفاض. ونزل سهم دي إن.إيه 3.88 في المائة وتراجع سهم كونامي هولدينغز 2.26 في المائة وانخفض سهم بانداي نامكو هولدينغز 1.51 في المائة وهوى سهم مجموعة سوني 0.91 في المائة. وتراجع سهم نينتيندو، الغير مدرج على المؤشر نيكي، 1.13 في المائة.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.46 في المائة. وقال كويتشي نوساكا محلل السوق لدى سيكيوريترز جابان إنه في ظل تدهور معنويات المستثمرين، فإن «أي ارتفاع في الأسعار من المرجح أن يطلق بيعاً».
وفي الصين، تراجعت شركات الألعاب ومن بينها تينسنت بعد أن قالت وسائل إعلام حكومية إن العديد من المراهقين مدمنون لألعاب الفيديو عبر الإنترنت، لكن الأسهم عوضت بعض خسائرها لتغلق عند مستويات مرتفعة قليلاً عن مستوياتها المتدنية. كما تكافح السلطات الصينية للسيطرة على انتشار السلالة المتحورة دلتا من فيروس كورونا من ساحل البر الرئيسي إلى المدن داخل البلاد.
في غضون ذلك، تواجه اليابان صعوبات بسبب الموجة الخامسة من كورونا المتركزة في طوكيو، التي تستضيف حالياً دورة الألعاب الأوليمبية. وارتفعت الإصابات الجديدة إلى مستوى قياسي عند 12340 في آخر أيام شهر يوليو (تموز)، وظلت مرتفعة في أغسطس (آب)، فيما تم تسجيل أكثر من ثمانية آلاف حالة الاثنين.
ونزلت شركات الطيران 2.28 في المائة لتصبح الأسوأ أداء بين القطاعات الفرعية على توبكس بعد شركات الورق واللب التي تراجعت 3.51 في المائة.
وكان أكبر الخاسرين على المؤشر توبكس هي الشركات التي أعلنت عن نتائج مخيبة للتوقعات، حيث نزل سهم جي.إم.بي الموردة لمكونات السيارات 15.99 في المائة، وتراجع سهم إديولاب 15.71 في المائة، ونزل سهم سيستم سوفت 14.77 في المائة.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».