وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

باذيب أكد لـ«الشرق الأوسط» توفير اللقاح لأكثر من 20 % من السكان... وأشاد بالدعم السعودي «الفريد»

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
TT

وزير التخطيط اليمني: ثلث أموال المانحين يذهب نفقات إدارية للمنظمات

وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)
وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب (سبأ)

أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور واعد باذيب أن الحكومة تبحث مع المانحين بدائل للمنظمات التي ترفض تقديم كشف حسابات لأدائها في اليمن، متحدثاً عن وجود منظمات محلية وطنية يشهد لها بالنزاهة والاستقلالية.
وكشف باذيب في حوار مع «الشرق الأوسط» أن وزارته استطاعت خلال الأشهر الستة الأخيرة حشد 500 مليون دولار لبرامج تنموية في البلاد، يتم تنفيذها عبر منظمات أممية.
وثمن الوزير الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مبيناً أن العمل جارٍ مع البرنامج للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود. كما تطرق إلى العديد من الملفات الهامة.
- الأولويات المنجزة
وأكد باذيب أن وزارته «عملت منذ اليوم الأول على المساهمة الفاعلة في إعداد الإطار العام للبرنامج الحكومي ومساراته وترجمته من خلال إعداد الدراسات لتحديد الوضع القائم في القطاعات المختلفة ومساندة تطوير السياسات القطاعية وإعداد الرؤية والسياسات الوطنية بالتعاون مع الوزارات من أجل تطوير وضمان وتكامل السياسات القطاعية ومواءمتها مع إطار الإنفاق متوسط المدى».
ولفت إلى أن الوزارة أعدت البرنامج الاستثماري للعام الحالي وتتولى متابعته، «وفق أسس تضمن مواءمة الاحتياجات وأولويات الحكومة... كما عملنا على توسيع علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء اليمن، وتسريع تنفيذ المشاريع الجاري تنفيذها واستئناف المشاريع المتوقفة والمعلقة، وتفعيل آليات التواصل والتنسيق مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، والشروع في إعداد إطار برنامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي الشامل والرؤية الاستراتيجية».
واستطاعت الوزارة، بحسب باذيب، «توفير تمويلات هامة تخص برامج الحماية الاجتماعية ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتوفير التمويلات اللازمة للنهوض بقطاعي الزراعة والأسماك والخدمات الأساسية، إذ يقدر إجمالي ما تم حشده للجانب التنموي خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 500 مليون دولار (لبرامج) يتم تنفيذها عبر منظمات أممية».
وأكد الوزير أنهم يسعون إلى «إجراء تصحيح شامل للعمل الإنساني والإغاثي في اليمن، والرقابة على المنظمات الدولية العاملة والتشديد على انتهاج مبدأ الشراكة والشفافية والاستقلالية واللامركزية في توزيع المساعدات الإغاثية المنقذة للحياة وربطها بالجانب التنموي»، مشيراً إلى البدء بأتمتة عمل المنظمات من خلال إنشاء برنامج النافذة الواحدة الذي يتم عبره تسجيل المنظمات واعتماد جميع اتفاقياتها الفرعية وتسهيل خدمات الإعفاءات والتصاريح «بكل شفافية واستقلالية، إذ يسهل هذا انسيابية العمل وسهولة الإشراف والرقابة على أداء المنظمات».
- الوضع الغذائي في البلاد
وحذر الوزير من أن وضع الأمن الغذائي في اليمن «يتفاقم بسبب استمرار الاعتداءات وعدم رضوخ جماعة الحوثي لوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات، إلى جانب الآثار المتعلقة بجائحة (كورونا) والفيضانات وتفشي الجراد الصحراوي والانهيار الاقتصادي وانخفاض المساعدات الإنسانية».
ولفت إلى أن الفئات السكانية الضعيفة أصبحت غير قادرة على التكيف مع الأزمة بشكل متزايد. وتابع: «وفقاً لتوقعات التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي الحاد للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2021 يعاني 16.2 مليون شخص من الجوع منهم حوالي 5 ملايين شخص على حافة المجاعة وحوالي 50 ألف شخص يواجهون بالفعل ظروفاً أشبه بالمجاعة».
وأوضح أن الوزارة تبذل جهوداً «لإنشاء صندوق ائتماني يغطي نفقات التأمين على البواخر التي صنفت الموانئ اليمنية عالية الخطورة»، مشيراً إلى أن ذلك «سيؤدي إلى تخفيض تكلفة وقيمة السلع وانخفاض أسعارها... كما نعمل على توفير مشاريع جديدة خاصة بالمستشفيات والمدن التعليمية في عدن وحضرموت والمهرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وإنشاء كليات المجتمع، وهو ما نقوم بإعداده مع الصندوق الكويتي للتنمية لإحدى عشرة كلية».
- التحديات الراهنة
ويعتقد باذيب أن من أهم التحديات الراهنة هو تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي والمانحين الرئيسيين في توفير البيئة الملائمة لاستئناف نشاطهم المباشر من العاصمة المؤقتة عدن والعمل على جلب فرص الاستثمار والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للنهوض بالوضع الاقتصادي والتنموي.
كما يرى أن عودة الحكومة والاستقرار السياسي يمثلان «مطلباً حقيقياً سيعزز خلق بيئة جاذبة لعودة المنظمات والصناديق المانحة إلى عدن»، مطالباً المنظمات والدول المانحة بتخفيض اشتراطاتها ومساعدة الأطراف السياسية في العودة لروح اتفاق الرياض لتهيئة البلاد للعمل والتعافي، لافتاً إلى جهود ومحاولات يقوم بها شخصياً لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
- أموال المانحين
ويشدد الوزير على أن «الحكومة لا تتلقى أياً من أموال المانحين، وإنما يتم توزيعها عبر منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمحلية. وتسعى وزارتنا لمتابعة وتسهيل عمل تلك المنظمات الدولية المنفذة على الأرض مع تنفيذ مسوحات الاحتياجات لبعض تلك القطاعات مع المنظمات المنفذة». وقال: «كما تعلمون، خلال مؤتمر المانحين الذي نظمته الأمم المتحدة وحكومتا السويد وسويسرا في بداية مارس (آذار) 2021، تم الالتزام من الدول المانحة بتقديم 1.67 مليار دولار للعام الحالي، موزعة وفق متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية على قطاعات تخص التدخلات الطارئة في الأمن الغذائي والزراعة والتغذية والصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية ودعم مخيمات النازحين واللاجئين... ما زلنا نعمل وننتظر استعادة الثقة بالحكومة من المانحين للتعامل معها مباشرة بدلاً من الأطراف الثالثة بسبب وضع الصراع أو عبر المنظمات الدولية للتنفيذ، ونحاول دعم آليات التنفيذ على الأقل من خلال الشراكة مع مؤسساتنا الوطنية لنخفف ما ينفق، وهو أكثر من ثلث المبالغ في نفقات إدارية لطواقم المنظمات ومصاريفها الإدارية».
وانتقد معظم المنظمات الدولية العاملة في اليمن التي اشتكى من أنها «لا ترسل لنا كحكومة تقارير أنشطتها ومستوى التنفيذ رغم مخاطبتنا لها ولقيادة البنك الدولي أكثر من مرة. كما طالبنا مراراً وتكراراً إجراء التحويلات النقدية والعمليات المصرفية المرتبطة بالمساعدات والمنح عبر البنك المركزي، وقد بُحّ صوتنا ونحن نطالب بذلك. وفي الوقت ذاته نقدر بعض الاشتراطات المطلوبة من المنظمات كتقديم تقارير المراجعة للبنك المركزي ومعالجات أخرى وضعها المانحون، لكن يمكن أن تبدأ خطوات التمويلات والتحويلات بشفافية تضمنها الحكومة اليمنية». ووفقاً للدكتور باذيب، يبلغ عدد المنظمات غير الحكومية الدولية المسجلة لدى وزارة التخطيط والتعاون الدولي أكثر من 90 منظمة تنتمي إلى أكثر من 20 دولة، إضافة إلى حوالي أكثر من 17 منظمة أممية موقعة اتفاقية مقر مع وزارة الخارجية.
- تقارير أداء المنظمات
وأوضح أن ضعف آليات الرقابة والتقييم المباشرة من قبل المانحين الموجودين خارج اليمن وتفويضهم لتنفيذ برامجهم ومشاريعهم أطرافاً ثالثة ممثلة بالمنظمات الدولية العاملة في اليمن، أدى إلى «ضعف فاعلية البرامج التي تقدم للمستفيدين وظهور حالات فساد وارتفاع نسبة الرسوم الإدارية، كما أن هناك تضارب مصالح يؤثر على دقتها». وأضاف «لا يتم تقديم تقارير تدقيق حسابية لأغلب المشاريع ولا مشاركة مراجعتها مع الحكومة مع ظهور حالات فساد أعلنت عنها العديد من المنظمات الأممية في السنوات الماضية رغم مراسلتنا المستمرة للمنظمات الأممية بذلك، وتذرعها باتفاقيات سابقة عفا عليها الزمن وصار لزاماً تجديدها». وتابع: «بسبب ما تطرقت له وبسبب الرسوم الإدارية العالية وعدم التنسيق المسبق بين المانح والحكومة اليمنية، بدأنا التنسيق مع العديد من المانحين لإيجاد البدائل وأهمها المؤسسات المحلية والوطنية التي يشهد لها الجميع بنزاهتها واستقلاليتها مع دعم التحول النوعي من الإغاثة إلى التنمية».
وكشف الوزير عن جهود حالية لإجراء مراجعة استراتيجية دورية مع أصحاب المصلحة والحكومة، للكيفية التي تدار وتمول بها خطة الاستجابة الإنسانية، لترتبط فاعليتها بقدرتها على تقديم الاحتياجات والخدمات لليمنيين ويكون لديها نموذج نمو اقتصادي شامل يدعم خلق فرص العمل.
وربط توسيع الشراكات بأن «يشمل المؤسسات المحلية والقطاع الخاص لا سيما في إجراءات تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير السلع الغذائية الأساسية للمواطنين بأسعار معقولة في جميع مناطق الجمهورية اليمنية».
وأضاف أنهم يقومون حالياً بالبدء بمصارفة الأموال في حسابات المنظمات الدولية من الدولار إلى الريال اليمني بإشراف البنك المركزي في عدن، «بما يضمن حصول تلك المنظمات على أفضل الأسعار في السوق».
- التعاون مع البرنامج السعودي
وعبر باذيب عن تقدير اليمن عالياً للدعم الإنساني والتنموي المقدم من قبل المملكة العربية السعودية في مؤتمرات الاستجابة الإنسانية أو خارج خطة الاستجابة في مجالات التنمية والتعافي الاقتصادي وغيره عبر المؤسسات والصناديق المختلفة، سواء مباشرة عبر مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والصندوق السعودي للتنمية والبنك المركزي السعودي والمؤسسات الحكومية الأخرى، أو بشكل غير مباشر عبر المنظمات والصناديق الدولية والإقليمية. وقال: «أثمن الدعم التنموي الفريد المقدم من السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في إطار التزام المملكة بمساندتها المستمرة للشعب اليمني، ونعمل مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن للتخطيط والحشد لتنفيذ منظومة متكاملة من الدعم الشامل الذي تقدمه المملكة في جميع المجالات التنموية والإنسانية والاقتصادية والخدمية ودعم استقرار العملة وتوفير الوقود».
- دعم الموانئ
ودعا المجتمع الدولي إلى دعم قطاع الطرق والموانئ «لتسهيل إمدادات الإغاثة ووصول الغذاء والدواء وتجاوز الضغوطات على حركة الموانئ بسبب الحرب». وقال: «نطلب دعماً عاجلاً واستثنائيا لميناء عدن وميناء المكلا، وهو من أولويات الدعم المطلوبة للتحول من الإغاثة إلى التنمية نتيجة للضغط عليهما، إذ أصبحا المنفذين البحريين الرئيسيين لأغلب الواردات في الجمهورية اليمنية».
- لقاحات «كورونا»
وتحدث باذيب عن إعداد خطة وطنية شاملة لنشر وتوزيع لقاح «كورونا» وتحديد الفئات ذات الأولوية لتلقي اللقاح والكميات المطلوبة. وقال: «بدأت مبادرة كوفاكس بتوفير لقاحات لما يقارب 20 في المائة من السكان (نحو 7 ملايين جرعة) ووصلت الدفعة الأولى المكونة من 360 ألف لقاح في مارس الماضي، وبدأت إجراءات التطعيم في بداية أبريل (نيسان)، كما قام البنك الدولي بتغطية المصاريف الإدارية بمبلغ 6 ملايين دولار لعدد 2 مليون لقاح».
وتابع أن «الولايات المتحدة وفرت 504 آلاف جرعة ستصل قريباً عبر حلف كوفاكس. وهناك حاجة لتوفير لقاحات للعدد المتبقي المقدر بحوالي 80 في المائة من السكان شاملة المصاريف التشغيلية التي نتطلع إلى دعمها وتغطيتها من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.


الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
TT

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)

تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وتفاقم الصدمات المناخية، وظهور صراعات جديدة في المنطقة والعالم تلقي بآثارها على البلاد، فيما تكشف تقارير أممية ودولية عن مواجهة ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الأساسية، وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على الإغاثة بسبب نقص التمويل.

وفي حين أعلنت الأمم المتحدة إطلاق «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»، صدرت تحذيرات من تفاقم أزمة النزوح واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متشابكة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستداماً، وسط شكوى السكان من تدهور قدراتهم الشرائية واضطرارهم إلى تقليص وجباتهم.

وحذرت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال تمثل إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات «المفوضية»، فقد ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 5.2 مليون شخص مع استمرار النزاع المسلح، بينما يعيش أكثر من 63 ألف لاجئ أوضاعاً اقتصادية قاسية، دفعت ببعضهم إلى تقليص وجباتهم الغذائية أو تأجيل الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر المتصاعد؛ مما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.

تدهور المعيشة في اليمن دفع ربات البيوت إلى تقليص كمية الطعام (الأمم المتحدة)

وكانت «المفوضية» أكدت أن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أثرت فيضانات مدمرة على أكثر من 460 ألف شخص خلال العام الماضي، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية.

تفاقم مرتقب

من جهتها، توقعت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» أن تبلغ الاحتياجات الغذائية ذروتها بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، مع احتمال تضرر نحو 16 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي خلال تلك الفترة.

وتظهر بيانات الشبكة الدولية المختصة في مراقبة المجاعات استمرار ظهور مستويات الطوارئ الغذائية في بعض المناطق، بما في ذلك محافظات الحديدة وحجة وتعز، إضافة إلى مناطق في لحج والضالع وأبين وشبوة، بعد تآكل سبل العيش وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

قسوة المناخ في اليمن ألحقت أضراراً بمساكن النازحين وفاقمت من معاناتهم (الأمم المتحدة)

وتعاني الأسر في مختلف أنحاء اليمن من التداعيات طويلة الأمد للصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع فرص كسب الدخل، وفقاً للتقرير الذي يرجح أن تبلغ الاحتياجات من المساعدات الغذائية ذروتها خلال موسم الجفاف.

وأشارت البيانات الدولية إلى احتمالية تضرر نحو 16 مليون شخص، ودخول معظم مناطق البلاد ضمن مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ، وفق «التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي»، في وقت يخطط فيه «برنامج الأغذية العالمي» لدعم 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، بينما لا تزال المساعدات معلقة بمناطق الحوثيين، مما يؤثر على 9.5 مليون شخص.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»؛ التي تهدف إلى جمع نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

موائد فقيرة

كشف كثير من العائلات اليمنية عن أن الأشهر الأخيرة كانت الأشد صعوبة في قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية، بينما تذهب التقارير الدولية إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي باليمن، في ظل استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وتآكل مصادر الدخل لدى ملايين الأسر.

الفيضانات في اليمن شردت الآلاف خلال العام الماضي وأضافتهم إلى أعداد النازحين (أ.ف.ب)

يقول سامي المقطري، وهو من سكان العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعيشة أصبحت أشد صعوبة، فبينما تراجعت فرص العمل بشكل كبير، توقفت المساعدات الغذائية والمالية إلى أقصى حد».

وينوه بأنه كان سابقاً يحصل على «فرص عمل بالأجر اليومي بين حين وآخر، كما يأتي بعض المساعدات، على شكل سلال غذائية أو مبالغ مالية، لتغطية العجز في توفير الطعام» لعائلته؛ بسبب التوقف عن العمل بعض الوقت أو عدم كفاية الأجرة التي يحصل عليها، إلا إن «الأشهر الأخيرة شهدت توقف العمل والمساعدات معاً».

وتتحسر، أمنية العريقي، وهي ربة بيت في تعز؛ بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجات عائلتها، المكونة من 6 أفراد، بعد ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء.

وذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنها تتلقى مساعدة مالية من شقيقها المغترب بين فترة وأخرى، وكان ذلك يساعد في تلبية كثير من الاحتياجات إلى جانب راتب زوجها، إلا إن ذلك، ومع تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وبقاء الأسعار على حالها، دفعها إلى التنازل عن كثير من المتطلبات.

بينما يتراجع تمويل أعمال الإغاثة في اليمن تشهد البلاد زيادة في أعداد النازحين (رويترز)

بدوره، يبدي علي غالب، وهو معلم في محافظة لحج (شمال عدن)، غضباً شديداً من ارتفاع الأسعار بتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول منطقة الشرق الأوسط، «بينما كان السكان ينتظرون تراجع الأسعار بعد التحسن الذي شهدته العملة المحلية منذ نحو 8 أشهر؛ مما يعني أن اليمنيين تطولهم الكوارث، ولا يصل إليهم أي خير»، وفق رأيه.

ووفق التقديرات الأممية، فإن نحو 22.3 مليون إنسان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال العام الحالي، منهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، وتسعى الأمم المتحدة من خلال «خطة الاستجابة» إلى إنقاذهم.


السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
TT

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر، جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وتضمنت التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.

وتأتي جولة السيسي بعد يوم واحد من مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، كما تأتي في أعقاب جولة قام بها الوزير المصري، هذا الأسبوع، إلى السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن، وشهدت أيضاً تأكيداً على التضامن المصري مع دول الخليج ورفض الاعتداءات الإيرانية.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية إن الرئيس السيسي بحث مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدد السيسي إدانة «الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية، مؤكداً تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وفي الدوحة، أكد الرئيس المصري وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جدد السيسي التأكيد على تضامن مصر مع دولة قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

الأمن القومي العربي

ويشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، محمد بدر الدين زايد، إلى أن جولة الرئيس السيسي «تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على مقتضيات أمن الخليج والأمن القومي العربي، وللتأكيد على رفض مصر الاعتداءات على أي دولة عربية، وبخاصة الدول الخليجية، في أعقاب جدل دار في بعض الأوساط حول طبيعة الموقف المصري، وهو جدل تجاهل عمق العلاقات المصرية - الخليجية، وأولوية الحفاظ على أمن الخليج باعتباره قضية أمن قومي مصري».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تأتي في «ظروف بالغة التعقيد»، «والحديث عن نتائجها يظل سابقاً لأوانه في ظل هدف مصري رئيسي يتمثل في وقف التصعيد وضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن».

وكان السيسي قد كرر دعوته إلى وقف التصعيد وحقن الدماء، خلال كلمة ألقاها في أثناء الاحتفال «بليلة القدر»، الاثنين الماضي، مؤكداً السعي إلى الانخراط في «مفاوضات جادة» لإنهاء الصراعات الإقليمية.

وتعددت الاتصالات التي أجراها الرئيس المصري مع قادة الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وأكد خلالها «استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة».

الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

وقبل جولته إلى قطر والإمارات، أعرب السيسي خلال اتصال مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، الأربعاء، «عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الجانبين الأميركي والإيراني»، مشيراً في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكل أزمات المنطقة.

مواجهة التهديدات

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن تبادل الاتصالات والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوبة في هذا التوقيت مع تأزم الأوضاع في المنطقة، وإن القاهرة تعمل على البحث المشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج من المأزق الحالي مع استمرار التصعيد، وبخاصة أن هناك قناعة عربية بأن إطالة أمد الصراع ستؤدي لمزيد من الخسائر الواقعة على دول المنطقة بأكملها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الدول الخليجية لم تكن لديها مواقف عدائية من إيران لكي تتعرض لاستهدافات مستمرة منها؛ ومصر تعمل على تقديم جميع سبل الدعم في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها»، مشيراً إلى أن الزيارة تبرهن على أن الدعم المصري يأتي من أعلى المستويات.

وقال إن زيارات الرئيس تتطرق إلى البحث المشترك عن كيفية تأمين المنطقة في المستقبل لكي لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات، «إلى جانب اطلاع أشقائه في الخليج بنتائج اتصالاته ومساعيه لوقف الأعمال العسكرية، والتأكيد على الاستمرار في هذه الجهود لتجيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة».