المغرب يترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته خلال أيام

المغرب يترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته خلال أيام

الحكومة تقر إجراءات جديدة للحد من انتشار الفيروس ‏
الأربعاء - 26 ذو الحجة 1442 هـ - 04 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15590]
أرشيفية لإجراءات احترازية لمواجهة فيروس «كورونا» في المغرب

أعلنت وزارة الصحة المغربية، أمس (الثلاثاء)، أن كل مؤشرات تتبع الحالة الوبائية تؤكد دخول المغرب في مرحلة الانتشار الجماعي لجائحة «كوفيد - 19»، منذ خمسة إلى ستة أسابيع، مع ترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح رئيس قسم الأمراض السارية في مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض في الوزارة، عبد الكريم مزيان بلفقيه، في تقديمه للحصيلة نصف الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة خلال الفترة من 20 يوليو (تموز) الماضي إلى 2 أغسطس (آب) الجاري، أن المغرب في المرحلة التصاعدية للمنحنى الوبائي، والتي يمكن أن تبلغ ذروتها في الأيام القليلة المقبلة.

وسجل عدد الحالات الإيجابية ارتفاعا مضطردا زاد عن 133 في المائة خلال الفترة من 20 يوليو الماضي إلى 2 أغسطس الجاري، إذ جرى تسجيل أرقام قياسية متتالية، بوصول العداد اليومي العشرة آلاف حالة في مناسبتين.

وعرف معدل التكاثر أو التوالد تفاقما عميقا وحادا في قيمته، حيث واصل ارتفاعه للأسبوع السادس، وتقدر قيمة هذا المؤشر بـ1.47 وهو المستوى الذي يفوق مرتين الهدف المسطر في المخطط الوطني للرصد ومكافحة «كوفيد - 19»، والمحدد في أقل من 0.7.

كما أن نسبة الحالات الإيجابية ارتفعت لتنتقل من 10.7 في المائة إلى 20.38 في المائة خلال الفترة ذاتها، وتم تسجيل أعلى نسبة بجهة كلميم واد نون (39 في المائة)، فيما شهدت جهة فاس - مكناس تسجيل أدنى نسبة (4 في المائة).

وبلغ عدد الحالات الإيجابية المؤكدة، إلى حدود 2 أغسطس، ما مجموعه 633 ألفا و923 حالة مؤكدة، بمعدل إصابة تراكمي يقارب 1739 حالة لكل 100 ألف نسمة، في حين سجلت المنظومة الصحية 9885 حالة وفاة مؤكدة، بنسبة إماتة وطنية مستقرة في 1.6 في المائة، في مقابل معدل عالمي يناهز 2.1 في المائة.

وسجلت المنظومة الصحية، كذلك، ارتفاعا مؤرقا في عدد الحالات النشطة، إذ انتقلت من 15 ألفا و253 حالة نشطة منذ أسبوعين، إلى أعلى رقم منذ بداية الجائحة (54 ألفا و586 حالة نشطة يوم أمس)، أي بارتفاع قياسي ناهز 257 في المائة.

وبدوره، عرف عدد الحالات الحرجة الجديدة التي يتم استشفاؤها في أقسام العناية المركزة، ارتفاعا خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ انتقل من 413 إلى 860 حالة، أي بزيادة فاقت 108 في المائة.

ويواصل العدد الأسبوعي للكشوفات ارتفاعه، إذ انتقل من معدل أسبوعي يقارب الـ140 ألفا في الأسبوع، إلى معدل يفوق 250 ألفا في الأسبوع المنصرم، أي بمعدل يومي يفوق 35 ألف كشف. وبذلك، تخطى المغرب سقف 7 ملايين اختبار.

وأشار بلفقيه إلى أن كلا من التطور الأسبوعي للمعدل اليومي للحالات بأقسام الإنعاش تحت التنفس الصناعي وعدد الوفيات عرفا، على التوالي، ارتفاعا بنسبتي 22 و75 في المائة، مناشدا المواطنين التأهب لهذه المرحلة والعمل جميعا على كبحها لتفادي فقدان المزيد من الأرواح وتجنيب «وضع المنظومة الصحية أمام محك لا نعرف مآله».

ونقل المسؤول، بالمناسبة، دعوة وزارة الصحة إلى التحلي بروح المسؤولية والمواطنة، والاحترام الأمثل للتدابير الوقائية والمشاركة الفعالة في الحملة الوطنية للتلقيح ضد هذا الوباء.

من جانب آخر، تطرق بلفقيه إلى استمرار الحملة الوطنية للتلقيح ضد «كوفيد - 19»، لأسبوعها الـ27 على التوالي منذ انطلاقها رسميا يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2021 من طرف الملك محمد السادس، مسجلا أنه تم تطعيم 24 مليون حقنة من اللقاحات المضادة للفيروس، وتم تلقيح 10 ملايين و283 ألفا و660 شخصا بشكل كامل.

وتوصل المغرب نهاية الأسبوع الماضي بشحنات من لقاح سينوفارم الصيني وكذلك اللقاح الأميركي «جونسون آند جونسون »، مما سيمكن السلطات الصحية من مواصلة عملية التلقيح بكل ارتياح ضد هذا الوباء.

وبهدف تسريع الوصول إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للتلقيح، تم توسيع الفئة العمرية المستهدفة حاليا، لتشمل المواطنين البالغين 25 سنة فما فوق، كما قررت الوزارة فتح مراكز التلقيح كل أيام الأسبوع إلى غاية الساعة الثامنة مساء ودون شرط الموعد ولا شرط عنوان السكن أو الإقامة.

وكانت الحكومة المغربية قد اتخذت مساء أول من أمس مجموعة من الإجراءات، يبدأ العمل بها ابتداء من يوم أمس الثلاثاء على الساعة التاسعة ليلا، وذلك تبعا لتوصيات اللجنة العلمية والتقنية بضرورة الاستمرار في تعزيز الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار وباء «كورونا» المستجد، وحفاظا على صحة المواطنات والمواطنين، وبالنظر للارتفاع الكبير جدا في عدد الحالات المصابة بهذا الوباء وعدد الوفيات المسجلة في الفترة الأخيرة.

وأوضح بيان للحكومة أن هذه الإجراءات تشمل حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا.

وتشمل هذه الإجراءات أيضا منع التنقل من وإلى مدن الدار البيضاء، ومراكش وأكادير، ويُستثنى من هذا القرار الأشخاص الملقحون المتوفرون على شهادة «جواز التلقيح»، والأشخاص ذوو الحالات الطبية المستعجلة، والأشخاص المكلفون نقل السلع والبضائع، إضافة إلى العاملين في القطاعين العام والخاص الحاملين لوثيقة «أمر مهمة» موقعة ومختومة من طرف رؤسائهم في العمل.

وشملت هذه الإجراءات أيضا إغلاق المطاعم والمقاهي على الساعة التاسعة ليلا، وإغلاق الحمامات وقاعات الرياضة والمسابح المغلقة، وعدم تجاوز التجمعات والأنشطة في الفضاءات المغلقة والمفتوحة لأكثر من 25 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تشمل أيضا عدم تجاوز الفنادق وباقي المؤسسات السياحية لـ75 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وتشجيع العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص، في الحالات التي تسمح بذلك.

وقررت الحكومة أيضا الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقا في حالة الطوارئ الصحية (منع إقامة مراسيم التأبين، منع تنظيم الأعراس والحفلات، تحديد الطاقة الاستيعابية للنقل العمومي والمطاعم والمقاهي والمسابح العمومية في 50 في المائة، تقييد السماح بالتنقل بين العمالات (المحافظات) والأقاليم بإلزامية الإدلاء بجواز التلقيح أو برخصة إدارية للتنقل مسلمة من طرف السلطات الترابية).


المغرب فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو