ترمب يختبر نفوذه السياسي على الحزب الجمهوري في أوهايو

استطلاعات الرأي أظهرت أنه سيظل المرشح الأوفر حظاً للفوز إذا قرر خوض السباق

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملة انتخابية في واشنطن (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملة انتخابية في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يختبر نفوذه السياسي على الحزب الجمهوري في أوهايو

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملة انتخابية في واشنطن (رويترز)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملة انتخابية في واشنطن (رويترز)

تستعد ولاية أوهايو لتكون حلبة اختبار سياسية ثانية لنفوذ رئيس أميركا السابق دونالد ترمب على الحزب الجمهوري، وسط مخاوف من تكرار هزيمة المرشح الذي يدعمه، مثلما حدث الأسبوع الماضي في الانتخابات الجزئية الخاصة التي جرت على مقعد نيابي في ولاية تكساس.
وتجرى الثلاثاء المقبل انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري لملء مقعد في مجلس النواب بمقاطعة خارج مدينة كولومبوس بولاية أوهايو، حيث يتنافس عدد من المرشحين الجمهوريين، بينهم مايك كاري الذي أعلن ترمب دعمه.
وتسبب السباق الذي يتنافس فيه 11 مرشحاً لاستبدال عضو الكونغرس الجمهوري، ستيف ستيفرز، الذي استقال من منصبه في مايو (أيار) الماضي لقيادة غرفة التجارة في أوهايو، في حالة من الذعر الشديد بين مستشاري ترمب وحتى ترمب نفسه، وفقاً لأوساط مطلعة على المناقشات الخاصة، بحسب عدد من وسائل الإعلام الأميركية. وقالت تلك الأوساط إن ترمب انتقد مساعديه بعد أن خسرت سوزان رايت، المرشحة التي دعمها في تكساس، لتحل محل زوجها الراحل النائب رون رايت، أمام نائب جمهوري بالولاية الأسبوع الماضي.
وشكلت هذه الهزيمة نكسة محرجة لترمب، الذي سعى إلى استعراض قبضته على الحزب، من خلال تأييده عدداً كبيراً من المرشحين الجمهوريين، وإقحام نفسه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وملاحقته معارضيه السياسيين.
ويسعى ترمب لتجنب الخسارة في أوهايو، حيث قام بتحركات اللحظة الأخيرة لتعزيز الدعم لكاري الذي اختاره، بما في ذلك إجراء مكالمة هاتفية معه ليلة الاثنين. وقامت الحملة التي يدعمها ترمب في اللحظة الأخيرة بتخصيص 350 ألف دولار على شكل شراء رسائل نصية وإعلانات تلفزيونية أخرى لصالح كاري الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات فيدرالية. وأعلن ترمب دعمه كاري، وهو صديق مقرب من كوري ليفاندوفسكي، مدير حملته الرئاسية السابق، والمنخرط في دعم كاري. وأصدر بياناً الأسبوع الماضي يشكو فيه من استخدام اسمه في حملات بعض المرشحين، الذين «يدّعون تأييده لهم». وقال بهذا الخصوص: «يقول العديد من المرشحين في ولاية أوهايو الكبرى إنني أدعمهم، في حين أنني في الواقع لا أعرفهم، ولا أعرف حتى من هم». وأضاف مستدركاً: «لكنني أعرف من هو مايك كاري؛ أعرف الكثير عنه... مايك كاري هو الوحيد الذي حصل على تصديقي، وهو الشخص الذي أشعر أنه سيؤدي أفضل وظيفة لأوهايو والولايات المتحدة. يرجى التصويت لصالح مايك كاري يوم الثلاثاء المقبل، ولا داعي لمزيد من الشك بمن أيدته!». وفي حين يصر ترمب على الانخراط في السباقات الحزبية، متجاهلاً نصيحة مستشاريه، يعبر هؤلاء عن مخاوفهم من أن انخراطه في مثل هذه السباقات قد يشوه سجله، مما يغذي التصور بأن مكانته البارزة تتراجع داخل الحزب. يأتي ذلك فيما أظهرت استطلاعات الرأي أن مكانته بين الجمهوريين تراجعت قليلاً منذ العام الماضي؛ فبعدما كان يحظى بتأييد نحو 90 في المائة من ناخبي الحزب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تراجع هذا التأييد إلى 82 في المائة، بحسب استطلاع «إيكونوميست - يوغوف».
وفي حين قال خبراء استراتيجيون إن بعض كبار المانحين شعروا بالإحباط من رغبة ترمب في مواصلة التحريض على سرقة الانتخابات، وبدأوا يعبرون عن اهتمامهم المتزايد بحاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، وآخرين ممن يحملون آراءه من دون أعباء أخرى. يواصل ترمب في المقابل التعبير عن رغبته الشديدة في الترشح مجدداً لانتخابات الرئاسة عام 2024 في ظل دعوات يتلقاها من عدد من كبار قيادات الحزب بالاستمرار في الترشح، الأمر الذي لا يزال يفرض على العديد من المرشحين الجمهوريين الطموحين، التردد في الإعلان عن ترشحهم أيضاً.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه أخبر ترمب أن طريق عودته إلى الترشيح هو «إظهار أنه قادر على اختيار الفائزين». ولا يزال ترمب يتمتع بنفوذ قوي داخل الحزب الجمهوري، حيث يسافر المشرعون الجمهوريون بانتظام إلى أنديته الخاصة لتكريمه. وقال أحد مستشاريه: «إنهم يتوسلون تأييده بطريقة لا تصدق مطلقاً». وتظهر استطلاعات الرأي العامة أنه سيظل المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري إذا قرر خوض السباق. لكن مستشاريه بدأوا في حضه على تغيير رسالته عن سرقة انتخابات 2020، قائلين إنها لم تعد تولد الاستجابة نفسها من الجماهير.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.