مجلس الوزراء السعودي يجدد دعم المملكة أمن واستقرار تونس

ثمّن كفاءة «الدفاعات الجوية» في إحباط المحاولات العدائية الحوثية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يجدد دعم المملكة أمن واستقرار تونس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، وقوف المملكة إلى جانب كل ما يدعم أمن واستقرار تونس، والتأكيد على الثقة في قيادتها لتجاوز الظروف التي تشهدها بلادها، بما يحقق العيش الكريم لشعبها الشقيق وازدهاره، ودعوة المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانبها لمواجهة تحدياتها الصحية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال جلسته، عبر الاتصال المرئي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي توجّه في مستهلها، بالشكر لله على ما حبا به البلاد من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على أكمل وجه، وعلى توفيقه لها في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاح، وتمكين ضيوف الرحمن من أداء المناسك في بيئة صحية آمنة خالية من الأوبئة، ووسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة عبر التقنيات الحديثة والأساليب المتطورة، وبأقصى معدلات الأمان والسلامة في ظل جائحة كورونا وما استلزمته من إجراءات تنظيمية ووقائية، وفق ما تقتضيه الضوابط والمعايير الصحية العالمية.
واطلع مجلس الوزراء على مجمل الاتصالات والاجتماعات والمشاورات التي أجرتها السعودية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة خلال الأيام الماضية؛ للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب وبما يخدم المصالح الثنائية، وتعزيز التنسيق حيال مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وكذا تقوية الأطر متعددة الأطراف من خلال الشراكات والعمل الجماعي. كما استعرض جملة من التقارير حول تطورات الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
وجدد التأكيد على استمرار السعودية في مقدمة الدول المساهمة في كل ما من شأنه تحقيق التنمية والازدهار والسلام لشعوب العالم بأسره، وما تضمنته في هذا السياق كلمة ولي العهد خلال القمة العالمية للتعليم التي عقدت في لندن، من اهتمام المملكة وحرصها على دعم المبادرات والبرامج الدولية المعززة لاقتصادات التعليم، والأنظمة التعليمية في الدول المستفيدة لتقديم خدمات عالية الجودة لمن هم في أمس الحاجة لها في ظل أزمة الجائحة. وتطرق المجلس إلى ما أكدته السعودية خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي لآسيا الوسطى وجنوب آسيا المنعقد في أوزبكستان على استمرارها في العمل مع شركائها في المنظمات الدولية لمكافحة الجائحة، وتعزيز البيئة المناسبة للتطور والنمو وزيادة الشراكات التجارية عبر الأقاليم، ودعم الجهود كافة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وعدّ مجلس الوزراء، المساعدات الإغاثية التي قدمتها السعودية لعدد من الدول العربية والإسلامية للتخفيف من الآثار الناجمة عن الجائحة، امتداداً للدور الإنساني الذي تضطلع به تجاه الدول الأشد تضرراً، والاستمرار في مد يد العون والمساعدة، والإسهام في مساندة الجهود الدولية بهذا الشأن.
كما أدان استمرار محاولات الميليشيا الحوثية المدعومة من النظام الإيراني استهداف الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية في البحر الأحمر، مثمناً كفاءة الدفاعات الجوية السعودية في إحباط تلك المحاولات العدائية، وإسهام تحالف دعم الشرعية في اليمن لتأمين حرية الملاحة وسلامة السفن العابرة مضيق باب المندب.
وتناول المجلس مستجدات الجائحة على المستويين المحلي والدولي، وما سجلته جهود السعودية من نجاح كبير في الحد من الآثار التي فرضتها الأزمة على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك العمل على زيادة المناعة المجتمعية عبر تقديم أكثر من 27 مليون جرعة من اللقاح للمواطنين والمقيمين، لتصنف ضمن أفضل الدول في إعطاء اللقاحات ونسب التغطية.
واتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات، تضمنت التباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الصحة العامة والعلوم الطبية، والموافقة على البروتوكول الإقليمي الخاص بالتعاون الفني لاستعارة ونقل الخبراء والفنيين والأجهزة والمعدات والمواد في الحالات الطارئة، وبروتوكول بين حكومتي السعودية ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) من أجل إنشاء مكتب إقليمي للمركز بالمملكة، واتفاقية التعاون الجمركي المشترك بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في السعودية وشؤون الجمارك بالبحرين للاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد لدى كل منهما وتعديل تنظيم هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتعديل المادة «23» من نظام مكافحة الغش التجاري.
وقرر المجلس الموافقة على التعديلات الجزئية على لوائح الراديو الدولية، الواردة في الوثائق الختامية للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019. وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع على نموذج صك التصديق على تلك التعديلات. وتعيين الدكتور عبد الرحمن البراك، وعبد الله المجدوعي، وعامر رضا، أعضاء من القطاع الخاص من ذوي العلاقة بنشاط النقل العام في مجلس إدارة هيئة النقل، واعتماد الحسابات الختامية لكل من هيئة المنافسة، وصندوق التنمية الزراعية، وهيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، ومركز دعم اتخاذ القرار، عن أعوام مالية سابقة. وكذلك الموافقة على ترقيات للمرتبتين «15» و«14».
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، ورئاسة الاستخبارات العامة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية دون إصابات

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.