كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»
TT

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

إليكم بعض الأجهزة والأدوات الجديدة

كاميرا تعقُب داخلية
- كاميرا «أماريلو زيوس» Amaryllo Zeus الأمنية الداخلية. تشتهر كاميرا «أماريلو زيوس» الأمنية الداخلية بسهولة استخدامها وغناها بالمزايا التقنية المتقدمة. وإذا كنتم تتساءلون عن مدى سهولة تركيب هذه الكاميرا المجهزة بمصباح للتعقب الأوتوماتيكي بالقياسات البيولوجية (البيومترية)، نقول لكم إنه بسهولة تركيب مصباح تقليدي.
تروج شركة «أماريلو» لكاميرتها الأمنية الداخلية على أنها لا تتطلب تنقيباً ولا أسلاكاً ولا جلبة، وهذا كل شيء، كما لو أنكم تركبون أضواء عادية. يمكنكم استخدامها على أي سطحٍ مستوٍ أو يمكنكم شراء قاعدة لتثبيتها في أي مكانٍ تريدونه. لاستخدامها، لن تحتاجوا إلا إلى سلك USB لتزويدها بالطاقة.
ملاحظة: يعمل وضع التثبيت في السقف لهذه الكاميرا مع قاعدتي المصابيح «إي 26» و«إي 27» فقط. إذا كنتم لا تعرفون ما هي هذه المصابيح، ابحثوا عنها عبر الإنترنت وقد تفضلونها على النماذج الأخرى.
قد تكون المزايا التي تأتي في الكاميرا هي الأهم، ولكن المستهلكين يهابون عادة فكرة تركيب الأجهزة الإلكترونية. وتتميز «زيوس» بسهولة التثبيت وبوفرة المزايا التي يبحث عنها الناس عادة في أي كاميرا أمنية داخلية.
تضم الكاميرا (مقاساتها: 3.94 بـ3.94 بـ10.51 بوصة) جهاز استشعار بانورامي للتعقب التلقائي وتزودكم بمقاطع فيديو مصورة بدقة عرض 1080p (1920×1080 تصل إلى 30 إطاراً في الثانية)، بالإضافة إلى اتصال في الاتجاهين ورسالة ترحيب بصوتٍ بشري وإشعارات محفزة بالحركة أو التسجيل الصوتي. وفي الظلام، تعمل ميزة الرؤية الليلية بشكلٍ رائع في التغطية بفضل 8 مصابيح ليد بالأشعة دون الحمراء.
تعمل الكاميرا بمجال رؤية مائل بدرجة 85 درجة وتتصل بشبكة الواي فاي الموجودة في المنزل. ويتيح لكم تطبيق «اماريلو» المرافق لها (متوفر في متجري غوغل بلاي وآبل) التحكم بسلاسة بإعداداتها ومشاهدة المحتوى المسجل، فضلاً عن أنه يزودكم بتقارير دورية كاملة حول ما رصدته الكاميرا. يمكنكم أيضاً توسيع السعة التخزينية بواسطة عدة حزم متوفرة لمن يرغب بشرائها.
قد يتطلب منكم التحكم بالإعدادات والرؤية الحية والتعقب الآلي وتعديل الوضعية عن بعد وغيرها من المزايا بواسطة التطبيق بعض الوقت، ولكن ليس لأن استخدامه صعب، بل لأن الإعدادات كثيرة ولا بد أنكم تريدون تخصيصها كما ترونه مناسباً. هل تريدون مثلاً أن تحصلوا على إشعارٍ في كل مرة يركض فيه جرو العائلة في الخارج؟ قد تشعرون أن الأمر ممتع في البداية، ولكن مرحه يتلاشى فوراً. وهنا، يصبح وضع جداول تحدد كيفية عمل الكاميرا عنصراً مساعداً.
يمكنكم تخزين التسجيلات في بطاقة ميكرو SD تصل سعتها إلى 128 غيغابايت توضع في منفذ مخصص لها في الكاميرا. يمكنكم أيضاً ضبط منبه للدخلاء يعمل على تمييز الوجوه التي يرصدها سواء للبشر أو الحيوانات الأليفة في الوضعين النهاري والليلي.
يتزود مصباح الكاميرا بالطاقة من القاعدة التي ثُبت فيها، لذا يجب أن تحذروا من ارتكاب خطأ بسيط وهو تثبيتها في قاعدة متصلة بمفتاح كهربائي لا يعمل.
تضم الكاميرا أيضاً ميزة ستعجبكم كثيراً وهي إنذار الحريق. عند الشعور بأي بوادر لحادثة مشابهة للحريق، سترسل الكاميرا إلى هاتفكم إشعاراً يعلمكم به لتتحركوا فوراً. ولكن شركة «أماريلو» تشير على صفحة مبيعاتها إلى أن هذا النظام ليس مصمماً للحلول مكان أجهزة رصد الحرائق أو الدخان، بل لتحديد أي إشارة على حريق على مسافة 6 أمتار.
وتجدر الإشارة إلى أن «زيوس» مجهزة بتشفير (256 بت) من المستوى العسكري، ما يجعلها عصية على القرصنة والاختراق. وسعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 249.99 دولار.

سماعات رأس
2- سماعات «أم - 200 آي أن سي» للرأس الجديدة من «في مودا»
أطلقت شركة «في مودا» V - Moda أخيراً سماعات «أم - 200 آي أن سي» M - 200 ANC للرأس والتي تضم كل ما قد يطلبه المستخدم في أكسسوار صوتي. ولكن أهم ما في هذه السماعات هو نوعية الصوت الرائعة التي يمكنكم تخصيصها حسب رغبتكم وفي الأذن التي تفضلونها.
إن أول ما ستلاحظونه في «أم - 200 آي أن سي» هو التصميم الجميل الذي ركزت عليه الشركة منذ بداية عملها. لا تضمن لكم هذه السماعات العصرية المتانة والصلابة فحسب، بل تشعركم أيضاً براحة كبيرة أثناء ارتدائها لا سيما أن الناس يشترون أحياناً سماعات تشعرهم بالراحة في البداية، لتعود وتسبب لهم آلاماً وضغطاً على الرأس لاحقاً.
وبفضل بطانتها المحكمة وعصبة الرأس القابلة للتعديل، تسمح لكم هذه السماعة بارتدائها لفترة طويلة قبل الشعور بالحاجة إلى استراحة. وكما في منتجات «في مودا» الأخرى، يمكنكم تخصيص التصميم الخارجي للسماعات من خلال حفر كلمات أو حروف أو رموز أو أشكال وألوان بالطباعة الثلاثية الأبعاد على أغطيتها الخارجية.
أما بالنسبة للصوت، تعتبر خاصية عزل الضجيج إضافة مميزة على مجموعة «في مودا» الجديدة لمساعدة المستخدم في التخلص من الضجيج الخارجي. يمكنكم اختبار أداء هذه الخاصية في الشارع أثناء ممارسة الجري والاستماع للموسيقى، وستلاحظون فوراً أن الضجيج المحيط لكم حُجب وحتى أصوات السيارات والعصافير والطائرات، ما سيسهل عليكم الانعزال عن العالم الخارجي وممارسة الجري بهدوء.
يتيح لكم تطبيق «في - مودا» المجاني (متوفر على متجري آبل وغوغل بلاي) الاختيار بين 10 مستويات لعزل الضجيج بحسب الموقع الذي تتواجدون فيه مع وضع عامل السلامة في المرتبة الأولى. بالطبع، يمكنكم عزل جميع الأصوات المحيطة بكم وأنتم جالسون على كرسي في المنزل، ولكن هذا الوضع لن يكون محبذاً وأنتم تسيرون في الطريق.
تُعرف منتجات «في - مودا» أيضاً بالهندسة الصوتية العالية المستوى والأمر نفسه يسري على «أم - 200 آي أن سي» طبعاً وصوتها الرائع الذي يخرج من جهتي السماعة المزودتين بمحركين 40 ملم. يشمل هذا الصوت جميع أنواع المواد والخلطات الصوتية، لذا لن تضطروا لتخصيص الصوت عبر الإعدادات المتوفرة في التطبيق.
ولأنها سماعة عصرية ومتطورة، سيرحب الكثيرون من خبراء الصوتيات بتقنيتي aptX HD وAAC من كوالكوم المستخدمتين إلى جانب اتصال البلوتوث 5.0 المدمج والميكروفونات التي لا تحتاج إلى اللمس لاستقبال وتلقي الاتصالات، بالإضافة إلى بطارية تعمل لعشرين ساعة (شحن USB - C) وخيار الاتصال السلكي بأي جهاز بواسطة سلكٍ خاص.
وأخيراً، تقدم لكم السماعة ميزة جديدة باسم «فويس إن» تتيح لكم تغطية غطاء الأذن اليسرى بيدكم لتخفيض الصوت بشكلٍ آني وتوقيف ميزة عزل الضجيج، لتتمكنوا من سماع أي شيء لفت انتباهكم.
عند الانتهاء من السماعة، يمكنكم طيها بمساعدة مفصل «كليك فولد» الذي يسمح بوضعها بسلامة وأمان في العلبة الصلبة المخصصة لها، والتي تحمل معها مشبكاً يتيح لكم تعليقها بحقيبتكم. سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 499.99 دولار.

- خدمات «تريبيون ميديا»



ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».


أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
TT

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تطوراً كالتعرف إلى الصور وتشخيص الأمراض والمساعدة في اتخاذ قرارات معقدة. لكن رغم هذا التقدم الكبير، لا يزال كثير من نماذج التعلم الآلي المتقدمة يعمل بطريقة توصف غالباً بأنها «صندوق أسود». فهي تقدم تنبؤات دقيقة، لكن الأسباب التي تقود إلى هذه التنبؤات تبقى غير واضحة، حتى بالنسبة للمهندسين الذين طوروا هذه الأنظمة.

ويعمل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حالياً على معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير طرق تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على شرح قراراتها. ويهدف هذا العمل إلى جعل نماذج التعلم الآلي ليست دقيقة فحسب، بل أكثر شفافية أيضاً، حيث يتمكن البشر من فهم المنطق الذي يقف وراء التنبؤات التي تقدمها هذه الأنظمة.

تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي

تزداد أهمية قدرة الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراته مع توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات حساسة، مثل الرعاية الصحية والنقل والبحث العلمي. ففي هذه المجالات، يحتاج المستخدمون غالباً إلى فهم العوامل التي أدّت إلى نتيجة معينة، قبل أن يتمكنوا من الوثوق بها أو الاعتماد عليها.

فعلى سبيل المثال، قد يرغب طبيب يراجع تشخيصاً طبياً قدّمه نظام ذكاء اصطناعي في معرفة الخصائص التي دفعت النموذج إلى الاشتباه بوجود مرض معين. وبالمثل، يحتاج المهندسون الذين يعملون على تطوير السيارات ذاتية القيادة إلى فهم الإشارات أو الأنماط التي جعلت النظام يحدد وجود مشاة أو يفسر موقفاً مرورياً معيناً.

غير أن كثيراً من نماذج التعلم العميق تعتمد على علاقات رياضية معقدة تشمل آلافاً حتى ملايين من المتغيرات. ورغم أن هذه الأنظمة قادرة على اكتشاف أنماط دقيقة داخل البيانات، فإن الطريقة التي تصل بها إلى قراراتها قد تكون صعبة الفهم بالنسبة للبشر. وقد أصبح هذا النقص في الشفافية أحد أبرز التحديات في مجال الذكاء الاصطناعي الحديث.

ولهذا ظهر مجال بحثي يعرف باسم «الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير»، ويهدف إلى تطوير تقنيات تساعد البشر على فهم كيفية وصول الأنظمة الذكية إلى نتائجها، بما يسمح بتقييم موثوقيتها واكتشاف الأخطاء المحتملة وتعزيز الثقة في الأنظمة المؤتمتة.

تهدف هذه الأبحاث إلى بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر موثوقية ومساءلة من خلال تحقيق توازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها (أدوبي)

نهج قائم على المفاهيم

ركّز الباحثون في «MIT » على تحسين تقنية تعرف باسم «نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي». ويهدف هذا النهج إلى جعل طريقة تفكير أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً للبشر.

في هذا النموذج، لا ينتقل النظام مباشرة من البيانات الخام إلى النتيجة النهائية. بدلاً من ذلك، يحدد أولاً مجموعة من المفاهيم أو الخصائص التي يمكن للبشر فهمها، ثم يستخدم هذه المفاهيم كأساس لاتخاذ القرار.

فإذا كان النظام، على سبيل المثال، مدرباً على التعرف إلى أنواع الطيور من الصور، فقد يحدد أولاً خصائص بصرية مثل «أجنحة زرقاء» أو «أرجل صفراء». وبعد التعرف إلى هذه السمات، يمكن للنظام أن يصنف الطائر ضمن نوع معين.

وفي مجال التصوير الطبي، قد تشمل هذه المفاهيم مؤشرات بصرية، مثل أنماط معينة في الأنسجة أو أشكال محددة تساعد في اكتشاف الأمراض. ومن خلال ربط التنبؤات بهذه المفاهيم الواضحة، يصبح من الأسهل على المستخدمين فهم الطريقة التي توصل بها النظام إلى نتيجته.

حدود المفاهيم المحددة مسبقاً

ورغم أن استخدام المفاهيم يمكن أن يجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر شفافية، فإن النسخ السابقة من هذا النهج كانت تعتمد إلى حد كبير على مفاهيم يحددها الخبراء مسبقاً. لكن في الواقع، قد لا تعكس هذه المفاهيم دائماً التعقيد الكامل للمهمة التي يؤديها النظام. فقد تكون عامة للغاية أو غير مكتملة أو غير مرتبطة مباشرة بالأنماط التي يستخدمها النموذج فعلياً أثناء اتخاذ القرار. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى تقليل دقة النموذج أو تقديم تفسير لا يعكس الطريقة الحقيقية التي يعمل بها.

ولهذا سعى فريق «MIT» إلى تطوير طريقة جديدة تستخرج المفاهيم مباشرة من داخل النموذج نفسه. فبدلاً من فرض أفكار محددة عليه مسبقاً، تحاول هذه التقنية تحديد الأنماط والتمثيلات التي تعلمها النموذج خلال مرحلة التدريب. بعد ذلك، يتم تحويل هذه الأنماط الداخلية إلى مفاهيم يمكن للبشر فهمها واستخدامها لتفسير قرارات النظام.

تزداد أهمية تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي مع استخدامه في مجالات حساسة مثل الطب والنقل والبحث العلمي (أدوبي)

ترجمة تفكير الآلة إلى لغة مفهومة

لتحقيق ذلك، جمع الباحثون بين مكونين مختلفين من تقنيات التعلم الآلي. يقوم الأول بتحليل البنية الداخلية للنموذج المدرب لتحديد الخصائص الأكثر أهمية التي يعتمد عليها عند اتخاذ التنبؤات. أما الثاني فيحوّل هذه الخصائص إلى مفاهيم يمكن للبشر تفسيرها. وبمجرد تحديد هذه المفاهيم، يصبح النظام ملزماً بالاعتماد عليها عند إصدار توقعاته. وبهذا تتشكل سلسلة واضحة منطقياً تربط بين البيانات المدخلة والنتيجة النهائية.

ويشبه الباحث الرئيسي أنطونيو دي سانتيس هذا الهدف بمحاولة فهم طريقة تفكير الإنسان. ويقول: «بمعنى ما، نريد أن نكون قادرين على قراءة عقول نماذج الرؤية الحاسوبية هذه. نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي هو إحدى الطرق التي تسمح للمستخدمين بفهم ما الذي يفكر فيه النموذج ولماذا اتخذ قراراً معيناً». ويرى الباحثون أن استخدام مفاهيم مستخرجة من المعرفة الداخلية للنموذج يمكن أن ينتج تفسيرات أكثر وضوحاً ودقة مقارنة بالطرق السابقة.

تحقيق التوازن بين الدقة والشفافية

يُعد تحقيق التوازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها أحد التحديات الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير. فالنماذج الأكثر تعقيداً غالباً ما تحقق أفضل النتائج من حيث الدقة، لكنها تكون أيضاً الأصعب في الفهم. يحاول النهج الجديد الذي طوّره باحثو «MIT» معالجة هذه المشكلة من خلال اختيار عدد محدود من المفاهيم الأكثر أهمية لشرح كل تنبؤ. وبهذه الطريقة يركز النظام على الإشارات الأكثر صلة بالقرار بدلاً من الاعتماد على علاقات خفية داخل النموذج. كما يساعد ذلك على تقليل ما يعرف بـ«تسرب المعلومات»، وهي الحالة التي يعتمد فيها النموذج على أنماط في البيانات لا تظهر في التفسير الذي يقدمه.

نحو أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر مساءلة

مع ازدياد اعتماد المؤسسات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، من المرجح أن تصبح القدرة على فهم طريقة عمل هذه الأنظمة أكثر أهمية. فالنماذج الأكثر شفافية يمكن أن تساعد الباحثين على اكتشاف التحيزات المحتملة وتحسين موثوقية الأنظمة والتأكد من أنها تعمل كما هو متوقع. ويمثل البحث الذي أجراه فريق «MIT» خطوة في هذا الاتجاه. فمن خلال تمكين نماذج التعلم الآلي من تفسير قراراتها بطريقة أكثر وضوحاً ومعنى، قد يسهم هذا النهج في تقليص الفجوة بين الخوارزميات المعقدة والفهم البشري.