كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»
TT

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

كاميرات داخلية مطورة... وسماعات رأس «نقية»

إليكم بعض الأجهزة والأدوات الجديدة

كاميرا تعقُب داخلية
- كاميرا «أماريلو زيوس» Amaryllo Zeus الأمنية الداخلية. تشتهر كاميرا «أماريلو زيوس» الأمنية الداخلية بسهولة استخدامها وغناها بالمزايا التقنية المتقدمة. وإذا كنتم تتساءلون عن مدى سهولة تركيب هذه الكاميرا المجهزة بمصباح للتعقب الأوتوماتيكي بالقياسات البيولوجية (البيومترية)، نقول لكم إنه بسهولة تركيب مصباح تقليدي.
تروج شركة «أماريلو» لكاميرتها الأمنية الداخلية على أنها لا تتطلب تنقيباً ولا أسلاكاً ولا جلبة، وهذا كل شيء، كما لو أنكم تركبون أضواء عادية. يمكنكم استخدامها على أي سطحٍ مستوٍ أو يمكنكم شراء قاعدة لتثبيتها في أي مكانٍ تريدونه. لاستخدامها، لن تحتاجوا إلا إلى سلك USB لتزويدها بالطاقة.
ملاحظة: يعمل وضع التثبيت في السقف لهذه الكاميرا مع قاعدتي المصابيح «إي 26» و«إي 27» فقط. إذا كنتم لا تعرفون ما هي هذه المصابيح، ابحثوا عنها عبر الإنترنت وقد تفضلونها على النماذج الأخرى.
قد تكون المزايا التي تأتي في الكاميرا هي الأهم، ولكن المستهلكين يهابون عادة فكرة تركيب الأجهزة الإلكترونية. وتتميز «زيوس» بسهولة التثبيت وبوفرة المزايا التي يبحث عنها الناس عادة في أي كاميرا أمنية داخلية.
تضم الكاميرا (مقاساتها: 3.94 بـ3.94 بـ10.51 بوصة) جهاز استشعار بانورامي للتعقب التلقائي وتزودكم بمقاطع فيديو مصورة بدقة عرض 1080p (1920×1080 تصل إلى 30 إطاراً في الثانية)، بالإضافة إلى اتصال في الاتجاهين ورسالة ترحيب بصوتٍ بشري وإشعارات محفزة بالحركة أو التسجيل الصوتي. وفي الظلام، تعمل ميزة الرؤية الليلية بشكلٍ رائع في التغطية بفضل 8 مصابيح ليد بالأشعة دون الحمراء.
تعمل الكاميرا بمجال رؤية مائل بدرجة 85 درجة وتتصل بشبكة الواي فاي الموجودة في المنزل. ويتيح لكم تطبيق «اماريلو» المرافق لها (متوفر في متجري غوغل بلاي وآبل) التحكم بسلاسة بإعداداتها ومشاهدة المحتوى المسجل، فضلاً عن أنه يزودكم بتقارير دورية كاملة حول ما رصدته الكاميرا. يمكنكم أيضاً توسيع السعة التخزينية بواسطة عدة حزم متوفرة لمن يرغب بشرائها.
قد يتطلب منكم التحكم بالإعدادات والرؤية الحية والتعقب الآلي وتعديل الوضعية عن بعد وغيرها من المزايا بواسطة التطبيق بعض الوقت، ولكن ليس لأن استخدامه صعب، بل لأن الإعدادات كثيرة ولا بد أنكم تريدون تخصيصها كما ترونه مناسباً. هل تريدون مثلاً أن تحصلوا على إشعارٍ في كل مرة يركض فيه جرو العائلة في الخارج؟ قد تشعرون أن الأمر ممتع في البداية، ولكن مرحه يتلاشى فوراً. وهنا، يصبح وضع جداول تحدد كيفية عمل الكاميرا عنصراً مساعداً.
يمكنكم تخزين التسجيلات في بطاقة ميكرو SD تصل سعتها إلى 128 غيغابايت توضع في منفذ مخصص لها في الكاميرا. يمكنكم أيضاً ضبط منبه للدخلاء يعمل على تمييز الوجوه التي يرصدها سواء للبشر أو الحيوانات الأليفة في الوضعين النهاري والليلي.
يتزود مصباح الكاميرا بالطاقة من القاعدة التي ثُبت فيها، لذا يجب أن تحذروا من ارتكاب خطأ بسيط وهو تثبيتها في قاعدة متصلة بمفتاح كهربائي لا يعمل.
تضم الكاميرا أيضاً ميزة ستعجبكم كثيراً وهي إنذار الحريق. عند الشعور بأي بوادر لحادثة مشابهة للحريق، سترسل الكاميرا إلى هاتفكم إشعاراً يعلمكم به لتتحركوا فوراً. ولكن شركة «أماريلو» تشير على صفحة مبيعاتها إلى أن هذا النظام ليس مصمماً للحلول مكان أجهزة رصد الحرائق أو الدخان، بل لتحديد أي إشارة على حريق على مسافة 6 أمتار.
وتجدر الإشارة إلى أن «زيوس» مجهزة بتشفير (256 بت) من المستوى العسكري، ما يجعلها عصية على القرصنة والاختراق. وسعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 249.99 دولار.

سماعات رأس
2- سماعات «أم - 200 آي أن سي» للرأس الجديدة من «في مودا»
أطلقت شركة «في مودا» V - Moda أخيراً سماعات «أم - 200 آي أن سي» M - 200 ANC للرأس والتي تضم كل ما قد يطلبه المستخدم في أكسسوار صوتي. ولكن أهم ما في هذه السماعات هو نوعية الصوت الرائعة التي يمكنكم تخصيصها حسب رغبتكم وفي الأذن التي تفضلونها.
إن أول ما ستلاحظونه في «أم - 200 آي أن سي» هو التصميم الجميل الذي ركزت عليه الشركة منذ بداية عملها. لا تضمن لكم هذه السماعات العصرية المتانة والصلابة فحسب، بل تشعركم أيضاً براحة كبيرة أثناء ارتدائها لا سيما أن الناس يشترون أحياناً سماعات تشعرهم بالراحة في البداية، لتعود وتسبب لهم آلاماً وضغطاً على الرأس لاحقاً.
وبفضل بطانتها المحكمة وعصبة الرأس القابلة للتعديل، تسمح لكم هذه السماعة بارتدائها لفترة طويلة قبل الشعور بالحاجة إلى استراحة. وكما في منتجات «في مودا» الأخرى، يمكنكم تخصيص التصميم الخارجي للسماعات من خلال حفر كلمات أو حروف أو رموز أو أشكال وألوان بالطباعة الثلاثية الأبعاد على أغطيتها الخارجية.
أما بالنسبة للصوت، تعتبر خاصية عزل الضجيج إضافة مميزة على مجموعة «في مودا» الجديدة لمساعدة المستخدم في التخلص من الضجيج الخارجي. يمكنكم اختبار أداء هذه الخاصية في الشارع أثناء ممارسة الجري والاستماع للموسيقى، وستلاحظون فوراً أن الضجيج المحيط لكم حُجب وحتى أصوات السيارات والعصافير والطائرات، ما سيسهل عليكم الانعزال عن العالم الخارجي وممارسة الجري بهدوء.
يتيح لكم تطبيق «في - مودا» المجاني (متوفر على متجري آبل وغوغل بلاي) الاختيار بين 10 مستويات لعزل الضجيج بحسب الموقع الذي تتواجدون فيه مع وضع عامل السلامة في المرتبة الأولى. بالطبع، يمكنكم عزل جميع الأصوات المحيطة بكم وأنتم جالسون على كرسي في المنزل، ولكن هذا الوضع لن يكون محبذاً وأنتم تسيرون في الطريق.
تُعرف منتجات «في - مودا» أيضاً بالهندسة الصوتية العالية المستوى والأمر نفسه يسري على «أم - 200 آي أن سي» طبعاً وصوتها الرائع الذي يخرج من جهتي السماعة المزودتين بمحركين 40 ملم. يشمل هذا الصوت جميع أنواع المواد والخلطات الصوتية، لذا لن تضطروا لتخصيص الصوت عبر الإعدادات المتوفرة في التطبيق.
ولأنها سماعة عصرية ومتطورة، سيرحب الكثيرون من خبراء الصوتيات بتقنيتي aptX HD وAAC من كوالكوم المستخدمتين إلى جانب اتصال البلوتوث 5.0 المدمج والميكروفونات التي لا تحتاج إلى اللمس لاستقبال وتلقي الاتصالات، بالإضافة إلى بطارية تعمل لعشرين ساعة (شحن USB - C) وخيار الاتصال السلكي بأي جهاز بواسطة سلكٍ خاص.
وأخيراً، تقدم لكم السماعة ميزة جديدة باسم «فويس إن» تتيح لكم تغطية غطاء الأذن اليسرى بيدكم لتخفيض الصوت بشكلٍ آني وتوقيف ميزة عزل الضجيج، لتتمكنوا من سماع أي شيء لفت انتباهكم.
عند الانتهاء من السماعة، يمكنكم طيها بمساعدة مفصل «كليك فولد» الذي يسمح بوضعها بسلامة وأمان في العلبة الصلبة المخصصة لها، والتي تحمل معها مشبكاً يتيح لكم تعليقها بحقيبتكم. سعر المنتج على موقع الشركة الإلكتروني: 499.99 دولار.

- خدمات «تريبيون ميديا»



الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».