تراجع أسعار النفط يضغط على صفقات تنقيب الحقول الجديدة خلال 2014

في ظل ارتفاع حجم احتياطيات دول أوبك

تراجع أسعار النفط يضغط على صفقات تنقيب الحقول الجديدة خلال 2014
TT

تراجع أسعار النفط يضغط على صفقات تنقيب الحقول الجديدة خلال 2014

تراجع أسعار النفط يضغط على صفقات تنقيب الحقول الجديدة خلال 2014

قادت تراجعات أسعار النفط إلى انخفاضات ملحوظة في عدد صفقات التنقيب عن حقول جديدة خلال العام المنصرم 2014، يأتي ذلك في وقت شهدت فيه صفقات التنقيب عن الغاز هي الأخرى تراجعات ملحوظة خلال العام ذاته، بحسب تقرير اقتصادي حديث جرى كشف نتائجه أمس.
ويأتي انخفاض حجم صفقات التنقيب عن الغاز والنفط أمرا متوقعا في ظل ارتفاع حجم احتياطيات دول الأوبك، وفي ظل انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تعتبر هي الأدنى منذ نحو عدة سنوات، خصوصا أن الأسعار مع نهاية عام 2014 فقدت نحو 50 في المائة من قيمتها التي كانت عليها في مطلع العام ذاته.
وتصدرت دولتا الإمارات والعراق أكثر الدول التي أبرمت صفقات جديدة لكشف حقول إنتاج جديدة خلال العام المنصرم، في وقت باتت فيه أسعار النفط خلال المرحلة الحالية تعيش مرحلة صعبة بعد تراجعاتها الحادة التي مُنيت بها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفي الإطار ذاته، كشف تقرير حديث أعدته «إرنست ويونغ» حول صفقات النفط والغاز على المستوى العالمي في عام 2014 أنه على الرغم من تمتع منطقة الشرق الأوسط بمستوى عالٍ من احتياطيات وإنتاج النفط والغاز، فإن نشاط الصفقات الحالي والسابق في المنطقة منخفض نسبيا مقارنة بنشاط الصفقات العالمية.
وشهد نشاط صفقات النفط والغاز في الشرق الأوسط بحسب التقرير ذاته هدوءا في عام 2014، إذ اقتصرت الصفقات على صناعات المنبع (التنقيب والإنتاج)، إذ شكلت قيمتها 0.3 في المائة فقط من إجمالي قيمة صفقات صناعات المنبع على المستوى العالمي في عام 2014، وهي أدنى نسبة خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي سياق تعليقه على التقرير قال ديفيد بيكر، رئيس خدمات استشارات الصفقات في قطاع النفط والغاز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست ويونغ»: «قبيل تراجع أسعار النفط في النصف الثاني من عام 2014، كانت أسعار النفط مستقرة على نحو غير اعتيادي على مر السنوات الثلاث الماضية، وكانت أسعار التداول تتراوح بشكل عام بين 100 و120 دولارا للبرميل، وذلك على الرغم من اندلاع بعض الأحداث الجيوسياسية الكبرى».
وأضاف بيكر: «عندما انخفضت أسعار النفط فوجئ كثيرون بسرعة ومدى تصحيح الأسعار، وعليه فإن القطاع استجاب لهذا الانخفاض، من خلال إطلاقه مؤخرا لعدد من الإعلانات والبيانات المتعلقة بخفض الإنفاق على المشروعات والنفقات الرأسمالية، أما على الصعيد العالمي فإننا نتوقع أن تعزز سوق صفقات الدمج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز مكانتها خلال عام 2015، مع توجه الشركات لإعادة توزيع رأس المال لتحسين محافظها الاستثمارية وإلغاء الأنشطة الضعيفة والمنخفضة الأداء مع استمرارها في السعي نحو انتهاز فرص الاستحواذ الثمينة».
ومن حيث التوقيت، كشف بيكر أنه من المتوقع أن يؤثر انخفاض أسعار النفط على خدمات حقول النفط، تليها عمليات التنقيب والإنتاج، ثم الصناعات الوسطى (النقل والتخزين والتسويق)، وصناعات المصب (التكرير والمعالجة)، وقال: «من المرجح أن تتأثر أولا شركات خدمات حقول النفط التي تعتمد على النفقات الرأسمالية التقديرية، التي تغطي أنشطة المسح الزلزالي، والاستكشاف، ثم يليها أعمال الحفر البرية ويتبعها أعمال التطوير».
وأضاف رئيس خدمات استشارات الصفقات في قطاع النفط والغاز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست ويونغ»: «كما ستتأثر أعمال التنقيب والإنتاج بشكل واضح، بدءا بشركات التنقيب والإنتاج ذات المديونية العالية وصولا إلى تلك الشركات التي تعاني من عدم استقرار في التكاليف الحدية في حالة تغير نسبة الإنتاج».
وأوضح بيكر أن انخفاض أسعار النفط قد يكون مفيدا لشركات الصناعات الوسطى كشركات النقل والتخزين والتسويق، وشركات صناعات المصب (التكرير والمعالجة)، مشيرا إلى أن الشركات التي تشكل فروعا من شركات النفط المتكاملة قد تتعرض لمزيد من الضغط للتخلص من سلاسل القيمة.
وفي السياق ذاته، كشف التقرير الصادر يوم أمس عن «إرنست ويونغ» عن انخفاض عدد صفقات صناعات المنبع، من 32 صفقة في عام 2013 إلى 12 صفقة فقط في عام 2014، بينما انخفضت قيمة تلك الصفقات إلى 600 مليون دولار، وقد توزع نشاط الصفقات في منطقة الشرق الأوسط على دول عدة، أبرزها دولتا الإمارات والعراق، اللتان شهدتا صفقات متعددة.
ولفت التقرير إلى أنه تماشيا مع السنوات الـ3 الماضية، لم يجرِ إنجاز أي صفقة في قطاع الصناعات الوسطى كالنقل والتخزين والتسويق في عام 2014، مبينا أنه يعد هذا الأمر نتيجة طبيعية للمستوى المرتفع جدا من الاستحواذ الحكومي على هذه الأصول ذات الأهمية الاستراتيجية، وبالتالي ندرة تداولها وتوافرها في السوق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي توقعت فيه شركة «جدوى للاستثمار» أن يكون لتراجع أسعار النفط تأثير مباشر على ميزان المدفوعات والوضع المالي في السعودية. وقالت في تقرير صادر عنها في العام المنصرم: «رغم أننا نتوقع إبقاء الحكومة على الإنفاق العام مرتفعا، فإن تراجع الثقة لدى المستثمرين نتيجة لحدوث عجز في الميزانية قد يؤدي إلى إبداء النشاط الاقتصادي غير النفطي».
وأضافت شركة «جدوى» حينها: «يعتبر قرار منظمة أوبك بعدم خفض الإنتاج خطوة جريئة ترمي إلى تقييد المنتجين خارج المنظمة، خصوصا شركات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ويبين قرار عدم الخفض الذي قادته السعودية أن المملكة ليست مستعدة لخسارة حصصها السوقية في الدول الرئيسية التي تصدر إليها النفط، وبدلا عن ذلك فهي تحاول الإبقاء على قدرتها على المنافسة من خلال خفض الأسعار».
وأرجعت «جدوى» هبوط أسعار النفط إلى مجموعة عوامل، بعضها ذو طابع بعيد المدى كتسارع زيادة الإمدادات الأميركية، وزيادة معدلات كفاءة استخدام الوقود لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخرى ذات طابع قصير المدى كنمو الاقتصاد العالمي بمستويات أضعف مما كان متوقعا، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وارتفاع قيمة الدولار.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.