يصادف اليوم الرابع من فبراير (شباط)، اليوم العالمي للسرطان، حيث يخصص الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ومنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارات الصحة والمؤسسات الدولية المعنية في مختلف دول العالم، هذا اليوم من أجل الترويج لسبل التخفيف من العبء الناجم عن مرض السرطان، إذ تتركز الجهود على أهمية سبل الوقاية من السرطان، والكشف المبكر عن السرطان، وتحسين نوعية حياة المصابين به.
ويجري التركيز في هذا العام على الهدف الخامس من الإعلان العالمي للسرطان، وهو تقليل وصمة العار وتبديد الخرافات حول السرطان، ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «فضح الأساطير».
حيث يعد اليوم العالمي للسرطان فرصة لزيادة المعرفة العامة حول السرطان ورفض المفاهيم الخاطئة عن هذا المرض.
وفي بيان لها بهذه المناسبة، ناشدت منظمة الصحة العالمية الحكومات استخدام اللقاحات وسياسات الصحة العامة الوقائية بصورة أفضل في مكافحة السرطان، لأن العلاج وحده لا يمكنه التصدي للمرض.
وأكدت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أن الإصابة بالسرطان تتزايد «بوتيرة مثيرة للقلق» في جميع أنحاء العالم، وأن هناك حاجة إلى خطط جديدة للتصدي للمرض المميت في بعض الأحيان والمكلف غالبا.
وقال كريستوفر وايلد، مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان والمحرر المشارك في وضع التقرير السنوي حول السرطان في 2014 الذي تصدره الوكالة: «من الصعب اعتقاد أن أسلوبنا هذا يمكن أن يساعد في التغلب على مشكلة السرطان. هذا الأسلوب لن يكون كافيا وحده».
وأضاف في مؤتمر صحافي له عقد في العاصمة البريطانية لندن بالأمس: «هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الالتزام بطرق الوقاية والاكتشاف المبكر».
ويتعاون قرابة 250 عالما من أكثر من 40 دولة في وضع التقرير العالمي لمرض السرطان الذي يصدر كل خمس سنوات تقريبا.
وقال التقرير إن الحصول على عقاقير فعالة ورخيصة نسبيا لمرض السرطان سيخفض إلى حد كبير معدلات الوفاة حتى في الأماكن التي تكون فيها خدمات الرعاية الصحية أقل تطورا، وتتسبب التكلفة المرتفعة لعلاج السرطان في أعباء اقتصادية حتى للدول الغنية، ولا تستطيع الدول الفقيرة تحملها في الأغلب.
وقدر إجمالي التكلفة الاقتصادية السنوية للسرطان في 2010 بنحو 16.1 تريليون دولار.
لكن وايلد قال للصحافيين إنه يمكن تجنب قرابة نصف حالات الإصابة بالسرطان إذا جرى تطبيق إجراءات الوقاية المعروفة حاليا بصورة صحيحة.
وقال التقرير إن أكثر من 60 في المائة من إجمالي حالات الإصابة في العالم تحدث في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية والوسطى، وإن نحو 70 في المائة من حالات الوفاة بالسرطان في العالم تحدث في هذه المناطق، ويزداد الموقف سوءا في الدول الأفقر بسبب الافتقار إلى وسائل الاكتشاف المبكر للمرض والحصول على العلاج.
وأشار وايلد إلى أن «هناك حاجة ماسة لمزيد من الالتزام بمنع الإصابة بالسرطان والاكتشاف المبكر للمرض من أجل التكامل مع تحسن وسائل العلاج ومواجهة الزيادة المقلقة في عبء السرطان على مستوى العالم»، وطرح التقرير الكثير من السياسات لمواجهة الزيادة في حالات الإصابة بالسرطان، بما في ذلك فرض ضرائب أعلى على المنتجات الغذائية غير الصحية.
ويعد مرض السرطان من كبرى المشكلات الصحية التي تواجه العالم، كما يعد من أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من «ارتفاع شديد» في معدلات الإصابة بالمرض، مشيرة إلى ضرورة الحد من تناول الكحول والسكر.
ويصاب 14 مليون شخص سنويا بالسرطان، ولكن من المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 19 مليونا بحلول عام 2025، و22 مليونا بحلول عام 2030، و24 مليونا بحلول 2035، وستمثل النسبة الأكبر من هذه الزيادة في الدول النامية.
ويرى خبراء وباحثون أن السلوك البشري هو أحد الأسباب الرئيسة وراء الإصابة بالكثير من حالات السرطان، ويؤكد ذلك ما جاء في تقرير منظمة الصحة العالمية عن مكافحة السرطان لعام 2014 أن المصادر الرئيسة للإصابة بالسرطان تشمل التدخين، والعدوى، وتناول الكحوليات، والسمنة وقلة النشاط، والإشعاع، سواء من أشعة الشمس أو الفحص بالأشعة الطبية، وتلوث الهواء وعوامل بيئية أخرى، وتأخر الإنجاب والافتقار إلى الرضاعة الطبيعية.
وقد جاء في استطلاع للرأي أجراه الصندوق العالمي لبحوث السرطان، وشمل 2046 شخصا في بريطانيا، أن 49 في المائة ممن شملهم الاستطلاع لا يعرفون أن النظام الغذائي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وقال ثلث الذين شملهم الاستطلاع إن العوامل الوراثية هي السبب وراء الإصابة بالسرطان، بيد أن الصندوق أشار إلى أن الجينات الموروثة لم تكن السبب في الإصابة بأكثر من 10 في المائة من أمراض السرطان.
وتجهل نسبة كبيرة من الناس أن هناك الكثير من الأشياء التي يتعين عليهم القيام بها للحد من خطر الإصابة بالسرطان بشكل كبير، ويرى مختصون في السرطان ومنهم أماندا ماكلين، المدير العام لصندوق العالم لبحوث السرطان، أنه يمكن تجنب نحو ثلث حالات السرطان الأكثر شيوعا من خلال الحفاظ على وزن صحي وتناول نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ونصحت ماكلين في لقاء لها مع هيئة الإذاعة البريطانية بتناول الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة؛ وتناول كميات أقل من الكحول واللحوم الحمراء، والتوقف عن تناول اللحوم المصنعة تماما.
من جانبها، قالت جين كينغ، مديرة قسم مكافحة التبغ بمعهد أبحاث السرطان في بريطانيا، إن «الشيء الأكثر إثارة للصدمة في تنبؤ التقرير بزيادة أعداد المصابين بالسرطان من 14 مليونا إلى 22 مليونا على مستوى العالم خلال الأعوام العشرين المقبلة هو أنه يمكن منع نحو ثلث هذه الحالات».
وأضافت كينغ أن «خفض خطر الإصابة بالسرطان ممكن من خلال اتباع نمط حياة صحي، ولكن من الأهمية بمكان أن نتذكر أن هناك مسؤولية تقع على كاهل الحكومة والمجتمع لخلق بيئة تدعم أنماط الحياة الصحية».
9:41 دقيقه
في «اليوم العالمي للسرطان».. «الصحة» العالمية تحذر
https://aawsat.com/home/article/31111
في «اليوم العالمي للسرطان».. «الصحة» العالمية تحذر
ناشدت الحكومات ضرورة استخدام اللقاحات والسياسات الوقائية وحذرت من زيادة كبيرة في معدلات الإصابة بالمرض
في «اليوم العالمي للسرطان».. «الصحة» العالمية تحذر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




