مبيعات السيارات الفرنسية تتراجع 35 % في يوليو

القطاع يدق ناقوس الخطر بسبب النقص الحاد في الرقائق

شعار شركة رينو الفرنسية (رويترز)
شعار شركة رينو الفرنسية (رويترز)
TT

مبيعات السيارات الفرنسية تتراجع 35 % في يوليو

شعار شركة رينو الفرنسية (رويترز)
شعار شركة رينو الفرنسية (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات الفرنسية بنسبة 35 في المائة في يوليو (تموز)، حيث أدى نقص أشباه الموصلات إلى تقليص المخزون في إحدى أكبر الأسواق في أوروبا.
وقالت مجموعة بلاتفورم أوتوموبيل الصناعية، وفق بلومبرغ أمس الأحد، إن فرنسا سجلت 115 ألفا و713 عملية تسجيل لسيارات الركاب خلال الشهر الماضي.
وفي الأشهر السبعة الأولى من العام، ارتفعت عمليات التسجيل بنسبة 16 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 عندما انخفضت المبيعات خلال الموجة الأولى من وباء «كورونا».
يشار إلى أن هذه النتائج هي مؤشر آخر على أن تعافي قطاع السيارات في أوروبا أبطأ من الانتعاش الذي شوهد في الولايات المتحدة والصين.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات أن عدد السيارات المبيعة في أوروبا تراجع بما يقرب من مليوني سيارة خلال النصف الأول مقارنة بالنصف نفسه في العامين الماضيين.
وتلقى قطاع صناعة السيارات ضربة كبيرة بسبب نقص الإمداد بأشباه الموصلات، مع تباطؤ الإنتاج وتوقف المصانع، لكن السوق قد تشهد تحسنا في أواخر 2021.
وحققت شركات صناعة السيارات والشركات الموردة نتائج جيدة فاقت التوقعات للنصف الأول من العام، لكنها أشارت إلى أن النقص في أشباه الموصلات أعاق عملية الإنتاج.
ومنذ نهاية العام 2020 أصبح من الصعب العثور على هذه الرقائق الإلكترونية الضرورية لتجميع السيارات.
ومع معاودة المستهلكين شراء السيارات، اضطرت شركتا مرسيدس وبي إم دبليو لتعليق نشاط العديد من مصانعهما مؤقتا. وحذرت شركة جاغوار - لاند روفر من أن النقص قد يؤدي إلى انخفاض مبيعاتها إلى النصف في الربع الثالث من العام.
وقالت فولكسفاغن الخميس إن احتمالات انقطاع إمدادات أشباه الموصلات «ازدادت في قطاع» صناعة السيارات.
وأوضح المدير المالي للمجموعة الألمانية أرنو أنتليتز، وفق الصحافة الفرنسية: «نجحنا في الحد من عواقب هذا النقص حتى الآن، لكننا نتوقع تأثيرات أكثر وضوحا في الربع الثالث».
ونتيجة لذلك، خفضت فولكسفاغن توقعات مبيعاتها. كذلك، أغلقت شركة فورد مؤقتا بعض مصانعها. لكن في الوقت نفسه، استفادت المجموعة من الطلب القوي على سياراتها وشاحناتها الصغيرة والكبيرة «من أجل تحسين الإيرادات والأرباح» عبر خفض العروض الترويجية والتركيز على المركبات الأكثر ربحية. وارتفع متوسط سعر مركباتها في أميركا الشمالية بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي.
من جانبها، أجلت شركة نيسان إطلاق سيارة أريا الكهربائية بالكامل بسبب مشكلة نقص الرقائق، لكنها لم تغير هدف مبيعاتها السنوية.
أما شركة تيسلا التي يعوق إنتاجها نقص الوسائد الهوائية والأحزمة خصوصا، فصممت برامج لاستخدام مكونات جديدة، كما قال رئيسها إيلون ماسك.
فهل سينتهي هذا النقص في «الرقائق»، الذي تطلق عليه الصحافة الناطقة بالإنجليزية «تشيباغيدون»، في غضون بضعة أشهر أم سيستمر؟
وصرح فرديناند دودنهوفر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، مدير مركز «أوتوموتيف ريسيرتش» للبحوث المتعلقة بالسيارات: «وصلنا إلى ذروة الأزمة. سيتحسن الوضع بمجرد أن تصبح القدرات الإنتاجية الجديدة متوافرة، لكن لن تحل المشكلة بحلول نهاية العام 2021 وقد تستمر حتى العام 2023. ستكون هناك مخاطر مستمرة في سلسلة التوريد».
وتوقع الخبير أن يتسبب النقص بتراجع الإنتاج 5.2 مليون سيارة هذا العام وانخفاض حاد في عمليات التسجيل في النصف الثاني من العام، مع فترات انتظار أطول وأسعار أعلى للمشترين. فالوكلاء باعوا مخزونهم وسيتعين عليهم إعادة تكوينه شيئا فشيئا. وهذا النقص له عواقب على سوق السيارات المستعملة التي ترتفع أسعارها مع ارتفاع الطلب.
وتمكنت شركة فاليو المصنعة للمعدات والتي تستخدم 50 مليار مكون إلكتروني سنويا، في الوقت الحالي من عدم إعاقة عملية إنتاجها عن طريق نقل مكونات من مصانعها الأفضل تجهيزا على سبيل المثال.
وقال المدير المالي للشركة الفرنسية روبير شارفييه: «كلما كنا نجد مكونات إلكترونية، كنا نشتريها ونخزنها». وترى فاليو أيضا أن الأزمة تتراجع لكنها ستستمر حتى العام 2022.
في هذا القطاع الذي تُحسب فيه الخدمات اللوجيستية بدقة «يعيد مصنعو السيارات والمعدات تقييم سلسلة التوريد الخاصة بهم بهدف التحكم بها بشكل أفضل، من خلال تنويع المصادر إن أمكن»، وفق نيلز بول من الاتحاد الأوروبي لمصنعي المعدات، الذي أكد أن «بعض مصنعي السيارات ينسقون بشكل أفضل مع مورديهم، والبعض الآخر يمارسون ضغطا عليهم».
ولفتت ماتيلد أوبري أستاذة الاقتصاد في كلية إي إم نورماندي لإدارة الأعمال، إلى أن قطاع السيارات قد «يكون أداؤه أفضل» من غيره، وتوقعت «ألا يكون القطاع الذي سيعاني لأطول فترة». وتعتزم الحكومة الأميركية استثمار 52 مليار دولار لتقليل اعتمادها على آسيا.
وشرحت أوبري أن أوروبا تحاول الآن إعادة معظم الرقائق الأصغر إلى الوطن، لأنها ضرورية في «القطاعات الفائقة الاستراتيجية المرتبطة بالصحة والأمن».
وقال دوندهوفر إن القطاع يجب أن يتنبه إلى نقص آخر: «فمع الارتفاع الحاد غير المتوقع في مبيعات السيارات الكهربائية منذ 2020، قد تبدأ وحدات البطاريات النفاد اعتبارا من العام 2023».


مقالات ذات صلة

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.