القطري برشم يتقاسم ذهبية الوثب العالي مع الإيطالي تامبيري... وجاكوبس أسرع رجل في العالم

السباح الأميركي دريسل يختتم مشواره الأولمبي بذهبية خامسة... والفنزويلية روخاس تحطم الرقم العالمي للوثبة الثلاثية

TT

القطري برشم يتقاسم ذهبية الوثب العالي مع الإيطالي تامبيري... وجاكوبس أسرع رجل في العالم

علت صرخات العشرات في الملعب الأولمبي في طوكيو، عندما عانق بطل العالم القطري معتز برشم منافسه الإيطالي جانماركو تامبيري متفقين على تشارك ذهبية الوثب العالي، على وقع هتافات على بعد أمتار قليلة تحتفي بإيطالي آخر هو لامونت مارسيل جاكوبس الذي نصّب نفسه خليفة للجامايكي أوسين بولت كأسرع رجل بالعالم بذهبية سباق 100 متر عدو.
ومنح برشم بلاده ثاني ذهبية لليوم الثاني توالياً في أولمبياد طوكيو، عندما تشارك المركز الأول مع تامبيري بعد تجاوزهما علو 2.37 متر. وفي ظل مساواة تامة بالنجاح والإخفاق، خيّرهما الحكم بين تشارك الذهبية أو خوض ملحق فاصل، ففضلا الاحتفال سوياً بالذهبية بحسب الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وكان الربّاع فارس حسونة منح قطر أول ذهبية في تاريخها السبت في رياضة رفع الأثقال.
وهذه المرّة الأولى منذ أولمبياد 1912 يتشارك فيها رياضيان في ألعاب القوى الميدالية الذهبية.
وحلّ البيلاروسي ماكسيم نيداسيكو في المركز الثالث بالارتفاع نفسه، لكن مع فارق المحاولات الفاشلة. وعزّز برشم (30 عاماً) تشكيلته من الميداليات، فأضاف ذهبية طوكيو إلى برونزية لندن 2012 وفضية ريو 2016 في أداء تصاعدي، بالإضافة إلى ذهبيتي المونديال في 2017 و2019. ويملك برشم، المولود في قطر من مهاجرين سودانيين، ثاني أعلى قفزة في التاريخ (2.43 متر) بعد الرقم القياسي العالمي للكوبي خافيير سوتوماير (2.45 متر) في 1993.
وبإحرازه ثالث ميدالية أولمبية، أصبح برشم ثاني رياضي يحقق هذا الرقم في الوثب العالي بعد السويدي باتريك سيوبرغ (فضية وبرونزيتان). كما أصبح برشم أول رياضي آسيوي يحرز ثلاث ميداليات أولمبية في ألعاب القوى.
وقال برشم: «هذا الشيء الوحيد الذي كان ينقصني. لقد حققت كل شيء. لا زلت أنافس وسأبقى أنافس من أجل شيء ما. شعور رائع أن أتشارك الذهب مع جانماركو». وأضاف ضاحكاً: «اتفقنا أن يحصل الفائز على دعوة للعشاء من قبل الخاسر. أما الآن، سيدفع كل منا تكلفة العشاء». وتابع القطري: «إذا كان هذا حلماً لا أريد أن أصحو منه. منذ خمس سنوات عانينا من كوفيد والإصابات، والآن نتشارك هذا اللقب ونستحقه بعد كل ما مررنا به».
وقفز برشم محاولاته بنجاح على ارتفاع 2.24 متر ثم 2.27 وصولا إلى 2.37 متر، قبل أن يخفق ثلاث مرات على 2.39 متر على غرار تامبيري.
من جهته، أصبح تامبيري (29 عاماً) أول إيطالي يحرز ذهبية في ألعاب القوى منذ 2008، وذلك قبل دقائق من تتويج مواطنه لامونت مارسيل جاكوبس بسباق 100 متر المرموق ليخلف الأسطورة الجامايكية أوسين بولت، وثاني إيطالي يحرز ذهبية في الوثب العالي بعد مواطنته سارا سيميوني في 1980.
وقال تامبيري الذي أمسك بمجسم صغير يدل على إصابة قوية تعرض لها في قدمه: «بعد هذه الإصابة كانت العودة صعبة. لكن الفوز بالذهب يعوّض كثيراً عما حصل».
وعلى غراره، أحرز مواطنه جاكوبس سباق 100 متر (لأسرع رجال العالم)، ليخلف الأسطورة الجامايكية أوسين بولت الذي هيمن على هذا السباق في النسخ الثلاث الأخيرة بين 2008 و2016. وفي الملعب الذي لوّنت كراسيه بألوان عدة للإيحاء بوجود جماهير لم تحضر بسبب إجراءات كورونا الصارمة، أنهى جاكوبس (26 عاماً) السباق بزمن 9.80 ثانية متقدماً على الأميركي فريد كيرلي (9.84 ثانية) الذي حصد الفضية والكندي أندري دو غراس (9.89 ثانية) الفائز بالبرونزية. وأصبح أول إيطالي يحقق ذهبية هذا اللقب أو حتى يوجد على منصة التتويج. ويُعتبر هذا الإنجاز مفاجئاً بالنسبة للعداء المولود في إل باسو في ولاية تكساس من والد أميركي وأم إيطالية، حيث لم يسبق أن حقق نتائج لافتة.
وفي غياب بطل العالم الأميركي كريستيان كولمان لخرقه قواعد المنشطات، وعدم تأهل الأميركي ترايفون بروميل، صاحب أسرع توقيت هذه السنة (9.77 ثانية)، إلى النهائي، بدا السباق مفتوحاً على مصراعيه لتحديد هوية خليفة بولت حامل الرقم القياسي العالمي (9.58 ثانية) الذي اعتزل في عام 2017. وللمرة الأولى منذ أولمبياد سيدني 2000، لم يوجد جامايكي في النهائي بعدما فشل يوهان بلايك في التأهل من نصف النهائي.
ولدى السيدات، حطّمت الفنزويلية يوليمار روخاس الرقم العالمي في طريقها إلى إحراز ذهبية الوثبة الثلاثية. ووثبت روخاس 15.67 متر في محاولتها السادسة الأخيرة، لتتخطى الرقم العالمي المسجّل باسم الأوكرانية إينيسّا كرافيتس (15.50 متر) عام 1995.
ونالت البرتغالية باتريسيا مامونا الفضية (15.01 متر) والإسبانية آنا بيليتيرو (14.87 متر) البرونزية. ومنحت روخاس فنزويلا أول ذهبية في ألعاب القوى في تاريخ الألعاب الأولمبية.
وكانت روخاس توجت بطلة العالم عامي 2017 و2019 بعدما حصدت الفضية في أولمبياد ريو 2016. وقالت بعد الفوز: «أنا لا أجد الكلمات، لا يمكنني أن أصف الشعور في الوقت الراهن... ذهبية أولمبية مع رقم أولمبي ورقم عالمي... يا للهول! هذه أمسية مذهلة».
وتابعت: «كنت أتطلع لذلك، كنت أدرك أن قدماي ستخدمانني. أخفقت قليلاً في الجانب الفني ولكن كان علي أن أقدم كل ما لدي في الوثبة الأخيرة وهذا ما حصل».
وسجّلت روخاس (25 عاماً) أول رقم عالمي في منافسات ألعاب القوى في أولمبياد طوكيو.
وفي السباحة نجح الأميركي كاليب دريسل في ختام مشواره الأولمبي بالميدالية الذهبية الخامسة له في طوكيو واعترف بأن التوقعات الكبيرة والضغوط وتقلبات المشاعر جعلت من الأولمبياد «تجربة مرعبة».
وفاز دريسل بذهبية 50 متراً حرة للرجال بفارق نصف ثانية تقريبا وهو فارق كبير في سباحات السرعة الحديثة كما لعب دورا بارزا في فوز أميركا بذهبية سباق التتابع أربعة في 100 متر متنوع للرجال. وتفوق دريسل في كل سباقاته الثلاثة بالفردي، وهي 100 متر فراشة و50 مترا حرة و100 متر حرة، بجانب سباقين للتتابع رغم تكدس جدول المنافسات.
وقال دريسل (24 عاما)، الذي رفع رصيده إلى سبع ميداليات ذهبية في مسيرته الأولمبية، إن الضغط للفوز في الأولمبياد أكبر بكثير من بطولات العالم. وأضاف السباح الحاصل على 13 لقباً ببطولة العالم: «هذا نوع مختلف من الضغط وأدرك هذا تماما الآن، لن أكذب على نفسي. يجب أن تكون مثالياً جدا الآن خاصة بعد خمس سنوات للاستعداد. كان هناك الكثير من الضغوط وفي لحظة واحدة قد ينهار كل شيء من أجل 20 أو 40 جزءاً من الثانية في سباق يحدث كل أربع سنوات. يا له من جنون... هذا هو الرعب».
ورفض دريسل أي مقارنات مع عظماء الألعاب الأولمبية أمثال مواطنيه مايكل فيلبس ومارك سبيتز، بعد أن حصد ذهبيته الخامسة في طوكيو والسابعة في الألعاب، وليصبح خامس سبّاح في التاريخ يفوز بخمس ذهبيات في دورة واحدة.
وضع هذا الإنجاز دريسل على قائمة العظماء إلى جانب فيلبس، وسبيتز، ومات بيوندي وكريستين أوتو من ألمانيا الشرقية. إلا أن النجم المقيم في ولاية فلوريدا، أكد أن مطاردة الأرقام القياسية التي حققها أساطير الرياضة لم تشكل الحافز لإنجازاته، وأوضح: «بالنسبة لي، أن تكون لدي بصمة في الرياضة، هذا بالطبع أمر مميز. لكن لا أريد أن آخذ أي شيء من مايكل فيلبس، لا أريد أن آخذ أي شيء من مارك. بالطبع أنا سعيد بأدائي هنا. ليس هدفي أن أتفوّق على شخص معيّن، بل فقط أن أحقق ما أشعر أني قادر على القيام به».
وحقق دريسل أهدافه، باستثناء حلوله والفريق الأميركي خامسا في التتابع المختلط أربع مرات 100 متر متنوعة، وقال: «نريد الراحة الآن ثم التفكير في الاستعداد لأولمبياد باريس 2024».
ويُعدّ دريسل، حامل 13 ذهبية في بطولة العالم، أمل السباحة الأميركية بعد اعتزال الأسطورة فيلبس صاحب 23 ذهبية قياسية بين 2004 و2016.
وأصبحت الأسترالية إيما ماكيون الأعلى تتويجاً في السباحة في دورة واحدة (7 ميداليات بينها 4 ذهبيات و3 برونزيات) وأول أسترالية تحرز سبع ميداليات في دورة واحدة، بعدما قادت بلادها إلى ذهبية مثيرة في التتابع أربع مرات متنوعة، في الرمق الأخير على الولايات المتحدة.
كما أصبحت ثاني رياضية تنال سبع ميداليات في دورة واحدة بعد الروسية ماريا غوروخوفسكايا في الجمباز الفني عام 1952. رفعت رصيدها إلى 11 ميدالية أولمبية، معادلة رقم مواطنها السباح السابق إيان ثورب بخمس ذهبيات.


مقالات ذات صلة

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

رياضة عالمية المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» راعياً أولمبياً (رويترز)

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

أصبح المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» أول مؤسسة مصرفية عالمية تنضم إلى برنامج الشراكة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.