ألمانيا تجد صعوبة بالتوسع في طاقة الرياح

وزير الاقتصاد يتوقع التخلّي عن الفحم قبل الموعد المحدد

مزرعة رياح في ألمانيا (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تجد صعوبة بالتوسع في طاقة الرياح

مزرعة رياح في ألمانيا (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا (رويترز)

أعرب وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير عن اعتقاده بضرورة أن يتم توضيح ضرورة إنشاء مواقع لتوربينات الرياح وخطوط الكهرباء بصورة أفضل وزيادة درجة القبول لها، نظراً للاحتجاجات المضادة لهذه الإجراءات.
وقال الوزير، وفق وكالة الأنباء الألمانية، السبت: «أعول على أن زيادة الوعي بحماية المناخ سيزيد أيضاً من درجة القبول للإجراءات الضرورية، غير أن هذا يشترط أيضاً أن نوسع نطاق الحوار مع المواطنين المعنيين مرة أخرى وأن نكثف هذا الحوار، وبوجه عام تماماً فإنه يتعين علينا أن نشرح الإجراءات الضرورية بصورة أفضل كثيراً مما حدث حتى الآن».
يشار إلى أن هناك جدلاً مثاراً في ألمانيا حول إقامة توربينات رياح جديدة على الأرض ومد خطوط كهرباء.
وأضاف التماير: «سنمد خطوط كهرباء في كل مكان يمكن فيه ذلك، تحت الأرض ككابلات أرضية لأنه تبين أن درجة قبول السكان في هذا الشأن أكبر كثيراً من خطوط الكهرباء العلوية».
وطالب التماير بأن يتم بأسرع ما يمكن حل الصراع الموجود بين أنصار حماية المناخ وحماية الطبيعة، لا سيما فيما يتعلّق بتوسيع نطاق طاقة الرياح: «وهذا هو أكبر عائق متبقٍّ أمام تسريع وتيرة طاقة الرياح على الأرض، ولم تتمكن وزارات البيئة حتى الآن من إتاحة تطبيق موحد على مستوى ألمانيا في هذا الشأن، فحماية الأنواع بالنسبة لي مسألة ذات أهمية عظيمة، لكن لا ينبغي الخلط بينها وبين الحماية الضرورية لبعض الحيوانات والنباتات التي لا تمثل التدابير المزمعة خطراً على وجودها».
وصرح وزير الاقتصاد الألماني بأنه يتوقع تخلِّي بلاده عن الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء في موعد سابق للموعد المقرر في 2038. وقال بيتر التماير: «التخلي عن الفحم سيسير بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً له، لأنه سيتسارع من خلال الارتفاع الملحوظ لأسعار تجارة الشهادات الأوروبية (للانبعاثات الكربونية)».
وأضاف: «بالنسبة لي أعتبر من المهم أن نلتزم بالتعهدات المالية التي قطعناها بشأن مناطق تعدين الفحم البني وتوسيع نطاق البنية التحتية هناك وخلق فرص عمل، إذ يجب أن يتمكن الناس في هذه الأماكن من الاعتماد على وعودنا بالمساعدة». غير أن التماير لم يذكر موعداً للتخلي عن الفحم.
ووفقاً للخطط الموضوعة حتى الآن، فإن الحكومة الألمانية تعتزم التخلي تدريجياً عن الفحم في موعد أقصاه 2038. وكان البرلمان ومجلس الولايات قد أقرا، في الصيف الماضي، قانونين محوريين لهذا الغرض، وينص القانونان على خطة زمنية محددة لوقف عمل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم وتوفير مساعدات هيكلية بقيمة 40 مليار يورو لدعم مناطق استخراج الفحم في تعديل اقتصادها وتوسيع نطاق بنيتها التحتية.
وتطالب الروابط المعنية بحماية البيئة بالتخلي عن الفحم في موعد أقصاه 2030. وكان رئيس حكومة ولاية ماركوس زودر قد أعلن مؤخراً اعتزامه إعادة التفاوض على موعد التخلي عن الفحم بعد الانتخابات البرلمانية، وطالب بمراجعة ما إذا كان من الممكن تحقيق هذا الهدف بشكل أسرع، «وأنا أعتبر عام 2038 في هذه المرحلة هدفاً غير طموح»، ووعد بأن يعمل على تبكير موعد تحقيق هذا الهدف ليصبح في 2030.
في غضون ذلك، أظهرت نتائج استطلاع نُشِرَت في العاصمة الألمانية برلين أمس، أن غالبية بسيطة من الشركات المتوسطة في ألمانيا توافق على تطبيق تطعيم إجباري في حال كان سيترتب على ذلك تجنب حدوث إغلاق من جديد.
جاء ذلك في استقصاء سريع أجرته الرابطة الاتحادية للشركات المتوسطة في ألمانيا بين أعضائها وشمل نحو 2950 شركة، وقام الاستطلاع على توجيه السؤال: «هل توافقون على فرض تطعيم إجباري بشكل عام في حال أدى ذلك إلى التمكن من تجنب فرض إغلاق جديد وإغلاق المدارس وإلغاء حقوق الحرية من جديد؟».


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.