ضربة قانونية لترمب... «العدل» تطلب من «الخزانة» الأميركية سجلاته الضريبية

ضربة قانونية لترمب... «العدل» تطلب من «الخزانة» الأميركية سجلاته الضريبية

الأحد - 23 ذو الحجة 1442 هـ - 01 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15587]

طلبت وزارة العدل الأميركية من وزارة الخزانة تسليم السجلات الضريبية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى لجنة في مجلس النواب، كانت طلبت الحصول عليها منذ عام 2019، وفقاً لمذكرة صدرت أول من أمس الجمعة، قائلة إن اللجنة تذرعت بأسباب كافية لهذا الطلب.
وقالت وزارة العدل إن «لجنة الطرق والوسائل» في مجلس النواب التي طلبت سجلات تعود لست سنوات، ويعتقد البعض أنها قد تكشف عن حسابات مشكوك فيها، لديها سبب مشروع للاطّلاع على البيانات. وتدعو المذكرة التي أصدرها مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل، إلى «ما إذا كان يحق للجمهور معرفة ما دفعه ترمب من ضرائب في السنوات التي قضاها كرجل أعمال، الأمر الذي اعتبره البعض أنه يضع إدارة بايدن أمام مساءلة سياسية، تتعرض للرئيس السابق قبل ترشحه لمنصب الرئاسة. وأعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي أن «الوصول إلى الإقرارات الضريبية للرئيس السابق ترمب، مسألة تتعلق بالأمن القومي». وقالت إن «الشعب الأميركي يستحق أن يعرف حقائق تضارب مصالحه المقلق وتقويضه أمننا وديمقراطيتنا كرئيس»، بحسب قولها. وكان ترمب قد كسر أربعة عقود من التقاليد من الرؤساء والمرشحين الرئاسيين للأحزاب الرئيسية، ورفض الإفراج طواعية عن أي بيانات ضريبية، وجادل بأن الديمقراطيين الذين يسعون للحصول عليها، شاركوا في «حملة» سياسية لجعله يبدو سيئاً. وفي عام 2019، قالت وزارة العدل في عهد ترمب إن لجنة مجلس النواب تفتقر إلى غرض تشريعي مشروع في البحث عن تلك البيانات. وشكلت التوصية الجديدة لوزارة العدل في ظل إدارة بايدن، انتكاسة قانونية جديدة لترمب، بعدما رفضت المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام، منع طلب بتسليم البيانات الضريبية لترمب إلى مدعٍ عام في نيويورك يحقق في أعماله وتعاملاته المالية الشخصية. يأتي ذلك في ظل انتكاسات سياسية تعرض لها ترمب أيضاً في الآونة الأخيرة، بعد خسارة مرشحة مدعومة منه انتخابات جزئية لمقعد نيابي في ولاية تكساس، وموافقة 17 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ على مشروع موحد لتمرير حزمة تمويل للبنية التحتية يطلبها بايدن.
ورغم أن تلك البيانات الضريبية تبقى سرية ولا يكشف عنها، غير أن احتمال تسليمها إلى مجلس النواب، يزيد من احتمال كشفها على الرأي العام الأميركي. وكتب المستشار القانوني في مذكرته، أنه «رغم أنه من المحتمل أن يأمل بعض أعضاء الكونغرس في نشر الإقرارات الضريبية للرئيس السابق ترمب، فقط من أجل إحراجه أو لكشفها فقط، فإن دوافعهم لن تؤدي إلى إبطال طلب اللجنة». في المقابل قال رئيس اللجنة النيابية ريتشارد نيل إن أعضاء اللجنة يطالبون بالكشف عن العائدات لمعرفة كيف تجري مصلحة الضرائب عمليات التدقيق الحسابي لرؤساء، وما إذا كان ترمب مارس «تأثيراً لا داعي له» على الوكالة. وقالت اللجنة عام 2019 إنه «من دون مراجعة الإقرارات المطلوبة، فإن اللجنة لا يمكنها ضمان أن تكون عملية التدقيق التي تجريها مصلحة الضرائب، تسير بشكل عادل وفعال، أو فهم دور قانون الضرائب في إقرارات الرئيس ترمب، أو أن تمارس حكمها التشريعي لتحديد ما إذا كانت التغيرات على القانون الضريبي مبررة». وقالت وزارة الخزانة في دعوى قضائية في وقت متأخر من يوم الجمعة إنها تعتزم الامتثال لطلب اللجنة، بالنظر إلى رأي وزارة العدل، لكنها ستمنح السيد ترمب «فرصة معقولة» لتقديم اعتراضات. ومن المعروف أن مكتب المستشار القانوني في وزارة العدل يقدم المشورة القانونية للسلطة التنفيذية. وتحدد آراؤه عادة الموقف القانوني للوزارة، لكنها ليست ملزمة في المحاكم الفيدرالية. ورفض ترمب قبل انتخابه عام 2016 الكشف عن بياناته الضريبية، قائلاً إنها «تخضع لتدقيق حسابات» من جانب مصلحة الضرائب. لكن هذا التدقيق لم يكتمل على مدى أربع سنوات وحتى مغادرته منصبه الرئاسي في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ما اعتبر مدة غير عادية. صحيفة «نيويورك تايمز» كانت قد كشفت في تقرير نشرته قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن وثائق تعود إلى 20 سنة من البيانات الضريبية لترمب ومجموعته، أظهرت أنه دفع 750 دولاراً فقط ضرائب فيدرالية عام 2016، ولم يدفع أي ضرائب خلال 10 سنوات سابقة، بسبب تكبده خسائر بدلاً من الأرباح. ووصف ترمب تقرير الصحيفة «بالزائف» مؤكداً أنه دفع الكثير من الضرائب. وكانت المحكمة العليا قد أعربت في وقت سابق عن قلقها من أن مذكرات الاستدعاء الصادرة عن الكونغرس التي تستهدف الرئيس «يمكن أن تكون مصممة لممارسة السيطرة عليه». غير أن المذكرة الجديدة التي أصدرتها وزارة العدل، أشارت إلى أن هذا «القلق قد خف، نظراً لأن السيد ترمب لم يعد في منصبه». وأعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم بشأن القرار. وقال السيناتور جون كورنين من ولاية تكساس: «كما تعلمون، أحد المفاهيم الأساسية هو أن إقراراتك الضريبية ستكون خاصة ولن يتم تقاسمها على نطاق واسع»، «لذلك أنا أكره أن يتم تسليمها الآن إلى الكونغرس وسوف يتم تسريبهم دائماً للجمهور».


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

فيديو