عقوبات جديدة على مسؤولين أمنيين في كوبا

الجزيرة تتلقى مساعدات روسية... وصراع جمهوري ـ ديمقراطي على الجالية الكوبية

عقوبات جديدة على مسؤولين أمنيين في كوبا
TT

عقوبات جديدة على مسؤولين أمنيين في كوبا

عقوبات جديدة على مسؤولين أمنيين في كوبا

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين كبار في الشرطة الكوبية وعلى وزارة الأمن الداخلي، بسبب تورطهم في قمع الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت ضد الحكومة الكوبية، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها الجزيرة. وتوعد الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يتعرض لضغوط سياسية، خصوصاً من الجالية الكوبية التي تتمركز خصوصاً في ولاية فلوريدا، باتخاذ إجراءات أخرى إذا لم يحدث تغيير في الجزيرة التي لا تزال محكومة من الشيوعيين. وقال بايدن على هامش اجتماع في البيت الأبيض مع ممثلين أميركيين من الجالية الكوبية: «سيكون هناك المزيد إذا لم يحدث تغيير حاسم في كوبا وهذا ما لا أتوقع حصوله»، في إشارة إلى تعنت الحكومة الكوبية. وأضاف: «نسمع أصواتكم. نسمع دعوات الحرية»، مندداً مرة أخرى «بالنظام الشيوعي الفاشل».
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات الجمعة، طالت اثنين من كبار مسؤولي الشرطة الكوبية، وكذلك الشرطة «الوطنية الثورية» بأكملها لتورطهم في قمع الاحتجاجات الأخيرة. وأضيف اسما مدير الشرطة الوطنية الثورية أوسكار كاليخاس فالكارس ونائب المدير إيدي سييرا أرياس، المتهمين بارتكاب «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان» إلى اللائحة السوداء للولايات المتحدة. وسيتم تجميد أصولهما المحتملة في الولايات المتحدة وسيُمنعان من استخدام النظام المالي الأميركي. وقالت مديرة الوحدة الرئيسية المكلفة العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية أندريا جاكي إن «وزارة الخزانة ستواصل معاقبة الذين يسهلون الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام الكوبي وتحديد أسمائهم». وأضافت أن «الإجراءات المتخذة اليوم تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن قمع مطالب الشعب الكوبي بالحرية واحترام الحقوق الإنسانية». ورفضت كوبا بلسان وزير خارجيتها برونو رودريغيز «بحزم» إدراج المسؤولين والشرطة الوطنية الثورية على لوائح وصفتها بأنها «كاذبة». وكتب رودريغيز في تغريدة على «تويتر»: «هذه الإجراءات التعسفية تضاف إلى المعلومات المضللة والعدوان لتبرير حصار غير إنساني ضد كوبا»، في إشارة إلى الحظر الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة منذ 1962. وشهدت كوبا الغارقة في أزمة اقتصادية خطيرة، احتجاجات غير مسبوقة في 11 يوليو (تموز)، هتف خلالها المتظاهرون «نحن جائعون» و«تسقط الديكتاتورية». وعلى أثر هذه التظاهرات التي أسفرت عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى، اعتُقل نحو مائة شخص، بحسب منظمات معارضة مختلفة. ودانت واشنطن على الفور حملة القمع وعبرت عن دعمها للمتظاهرين ووعدت بمساعدة الكوبيين. ويتعرض بايدن لضغوط متزايدة من الكونغرس والجالية الكوبية - الأميركية الكبيرة لاتخاذ إجراءات ملموسة أكثر. وأعلنت وزارة الخزانة في 22 يوليو سلسلة أولى من العقوبات المالية الموجهة ضد وزير الدفاع الكوبي ألفارو لوبيز مييرا ووحدة خاصة في وزارة الداخلية تعرف باسم «القبعات السود» انتشرت خلال المظاهرات. لكن تأثير هذه العقوبات يبقى محدوداً، لا سيما أن وزارة الداخلية بمجملها كانت مدرجة أساساً على اللائحة السوداء الأميركية. وتدرس واشنطن طرقاً محددة لضمان حرية الوصول إلى الإنترنت في الجزيرة، وضمان وصول التحويلات المالية التي يرسلها الكوبيون في الخارج إلى وجهاتها، في الوقت الذي تتهم فيه الجيش الكوبي باستخدام جزء منها. لكن فرصة بايدن لحشد دعم الجمهوريين خلفه في كوبا، قد تكون ضئيلة، خصوصاً أنها من بين أبرز القضايا التي يحرضون عليها ويمسكون بولاء الجالية الكوبية الكبيرة التي تمنحهم السيطرة على فلوريدا، ثالث أكبر ولاية أميركية انتخابياً. ولا يكفون عن التذكير بسياسات باراك أوباما وسياساته للانفتاح على الجزيرة. وقالت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في بيان الجمعة، إن «الديمقراطيين ضعفاء بشأن كوبا وهم الذين نشروا أكاذيب دعاية النظام الشيوعي المعادية للولايات المتحدة»، معتبرة أن «افتقار بايدن للحزم أمر مخزٍ».
إلى ذلك، بدأت كوبا في توزيع شحنات أغذية وإمدادات طبية وصلت إليها قبل أيام من المكسيك وروسيا وبوليفيا، في مسعى لخفض العجز ومواجهة الاحتجاجات في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بالجزيرة خلال عقود، فضلاً عن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا. وتلقي كوبا باللوم في الاضطرابات على «مرتزقة» مدعومين من الولايات المتحدة يستغلون المصاعب التي تقول إنها ناجمة في أغلبها عن عقود من العقوبات الأميركية ومحاولات مستترة لإحداث اضطرابات من خلال حملة على الإنترنت تدعو لمساعدات إنسانية. ووصلت سفينة تابعة للبحرية المكسيكية إلى كوبا يوم الجمعة، تحمل ألف طن صويا ومعدات طبية وأكسجين لمرضى «كوفيد - 19». وتسجل كوبا حالياً واحداً من أعلى معدلات الإصابة بفيروس كورورنا في العالم بالنسبة لعدد السكان. وقالت وزيرة التجارة الداخلية بتسي دياز إن سفينتين أخريين ستصلان قريباً.



«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات، الاثنين، أن أحد مصانعها سيُحوّل لإنتاج معدات دفاعية لصالح مجموعة «رافائيل» الإسرائيلية، وذلك بعد توقف إنتاج السيارات فيه العام المقبل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة صناعة السيارات، التي تواجه تعثرات، إنها ستبيع مصنع «أوسنابروك» إلى مجموعة «أوريليوس كابيتال» التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، والتي ستتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، المساهم الرئيسي في «فولكسفاغن»، لاستخدام المصنع في مشروع أولي للدفاع الجوي لصالح شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم: «من خلال اتفاق اليوم، نخطو خطوة مهمة نحو فتح آفاق صناعية جديدة للموقع».

وكانت الشركة، التي تعاني ضعف الطلب، قد قررت بالفعل في عام 2024 إنهاء إنتاج المركبات في الموقع الواقع في شمال غرب ألمانيا بحلول عام 2027.

وحسب مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، فإن الصفقة ستضمن الحفاظ على ما لا يقل عن 1200 وظيفة في المصنع.

ولا يزال مستقبل أربعة مصانع أخرى للشركة في ألمانيا غير واضح.

وتواجه مجموعة السيارات العملاقة، التي تضم 10 علامات تجارية تشمل «أودي» و«بورشه» و«سيات»، منافسة شرسة من الشركات الصينية، في وقت تكافح فيه للتعامل مع التحول الصعب نحو السيارات الكهربائية.


ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الاثنين، بمنتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلاً».

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس السلام، وهو مكلَّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول)، بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال ملادينوف: «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (...)، فسيصبح حل الدولتين عملياً مستحيلاً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المائة من غزة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وأقل من 50 في المائة تحت سيطرة (حماس)، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية، تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشهدت الضفة الغربية أيضاً تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، عقب هجوم شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف: «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».

والأحد، قال المبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، في مؤتمر صحافي في كييف، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين «يفتقرون قليلاً إلى المنطق» فيما يتعلق بغزة.

وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل: «نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم يفتقرون قليلاً إلى المنطق في بعض الجوانب، ولكننا مصممون جداً ونعمل على تجاوز هذه الأمور».

وأضاف: «لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة»، متابعاً: «بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلاً».


الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر.

وقال تورك إن البشر يواجهون حالياً تهديدات «غير مألوفة، بل وغير مسبوقة» لحقوقهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف تورك، في الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: «أشارك خبراء القطاع مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكّل تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى «بذل جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، قبل فوات الأوان».

وتساءل: «ثمة اعتراف واسع بالحاجة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكن أين الإجراءات العملية؟»، محذّراً من أن «أي تأخير لا يصبّ إلا في مصلحة شركات التكنولوجيا العملاقة وأصحابها والجهات الداعمة لها».

وانتقد تورك حقيقة أن «حفنة من الرجال يتمتعون بنفوذ شبه مطلق على الذكاء الاصطناعي، الذي يُقال لنا مراراً إنه يمتلك قدرات حاسوبية لا يمكن تصورها».

وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة الأممية: «إنهم يتحدثون عن الحرية، لكن عند التمعّن في الأمر، يتبيّن أن هذه الحرية لا تعدو كونها حرية استغلال بياناتنا».

وأشار تورك إلى أن «الذكاء الاصطناعي الذي يتمكن من الإفلات من بيئة الاختبار أو يلجأ إلى ابتزاز مطوريه للحيلولة دون إيقافه، هو ذكاء اصطناعي تجاوز حدود القوة المقبولة».

صورة تعبيرية تحمل شعاري «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

وبدا أن تورك كان يشير إلى ما كُشف عنه في يوليو (تموز) بشأن نجاح أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» في الإفلات من بيئات يُفترض أنها خاضعة للرقابة، واختراق خوادم منصة «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار والتي يستخدمها المبرمجون لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.

وأثارت تلك الواقعة صدمة في أوساط قطاع التكنولوجيا، وأعادت إحياء الدعوات إلى فرض ضوابط أشد صرامة، وتعزيز الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأبلغت شركات من بينها «أنثروبيك» و«ميتا»، بتسجيل حوادث مماثلة خلال اختبارات لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

وقال تورك إنه سيخاطب شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأيام المقبلة «لحثها على اتخاذ التدابير التي تقع ضمن نطاق سيطرتها للحد من المخاطر حالياً».

وأضاف: «على الأقل، نحتاج إلى أن تتوافق الدول المستضيفة لشركات الذكاء الاصطناعي وتلك المنخرطة في سلاسل توريد هذه التكنولوجيا على خطوط حمراء واضحة ومتفق عليها».

وقال: «نحتاج إلى آليات تحقق مستقلة، وإلى تعاون أقوى بكثير داخل القطاع في مجال الأمن».

واختتم: «كما نحتاج إلى النظر في تأثيرات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات التوظيف، والمبادئ الأساسية للديموقراطية، وبيئتنا».