إسرائيل تخفف الحظر عن غزة.. وتسمح باستئناف واردات الفواكه والخضراوات

تعرض صيادين فلسطينيين لهجوم من البحرية الإسرائيلية

عامل فلسطيني يجهز صناديق الطماطم التي سيتم تصديرها إلى الأسواق الإسرائيلية بعد أن سمحت إسرائيل باستيراد الفواكه والخضراوات من قطاع غزة (أ.ف.ب)
عامل فلسطيني يجهز صناديق الطماطم التي سيتم تصديرها إلى الأسواق الإسرائيلية بعد أن سمحت إسرائيل باستيراد الفواكه والخضراوات من قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تخفف الحظر عن غزة.. وتسمح باستئناف واردات الفواكه والخضراوات

عامل فلسطيني يجهز صناديق الطماطم التي سيتم تصديرها إلى الأسواق الإسرائيلية بعد أن سمحت إسرائيل باستيراد الفواكه والخضراوات من قطاع غزة (أ.ف.ب)
عامل فلسطيني يجهز صناديق الطماطم التي سيتم تصديرها إلى الأسواق الإسرائيلية بعد أن سمحت إسرائيل باستيراد الفواكه والخضراوات من قطاع غزة (أ.ف.ب)

للمرة الأولى خلال 8 سنوات تقريبا، استوردت إسرائيل أمس شحنات من الفواكه والخضراوات من قطاع غزة، وذلك في خطوة تهدف إلى خلق تخفيف جزئي للحصار الاقتصادي الذي تفرضه على القطاع، منذ أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وجرى نقل 27 طنا من الطماطم و5 أطنان من الباذنجان في شاحنات عبرت الحدود بموجب خطة إسرائيلية لاستيراد نحو 1200 طن شهريا. وهو ما لاقى صدى طيبا عند الفلسطينيين الذين رحبوا باستئناف الصادرات، رغم أنها تقل عن نحو 3300 طن، وهي الكمية التي كانوا يصدرونها في السابق إلى إسرائيل كل شهر.
وتواجه إسرائيل دعوات دولية لتخفيف الحصار منذ حربها مع حركة حماس العام الماضي، وهي الثانية خلال 6 سنوات، التي أحدثت دمارا كبيرا في غزة، وشردت أكثر من 100 ألف من بين سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون مواطن.
وبدأت السلطات الإسرائيلية فعليا السماح بدخول الخضراوات من غزة، كما سمحت للتجار الفلسطينيين بالعبور من إسرائيل إلى الضفة الغربية المحتلة، وللمزارعين الفلسطينيين بإدخال جرارات عبر إسرائيل، في وقت أشار فيه مراقبون إلى أن الخطوة تأتي في إطار تجنب إسرائيل لأي تصعيد يمكن أن يؤثر على سير الانتخابات الإسرائيلية.
وبهذا الخصوص عبر تحسين السقا، مدير التسويق والمعابر في وزارة الزراعة بغزة، عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية جديدة تعود بالنفع على المزارعين والاقتصاد، فيما قال مزارع فلسطيني: «نتمنى أن يدوم الحال حتى نعوض خسائرنا الناجمة عن الحصار والحروب الإسرائيلية. والمزارعون يكافحون للعيش، ولذلك فإن استئناف الصادرات قد ينعش عملهم. إنها خطوة جيدة».
وتقول إسرائيل إن الحصار يستهدف منع البضائع التي قد تستخدم في تصنيع الأسلحة والأنفاق. لكن الحصار زاد من شظف العيش في القطاع المتداعي، الذي يعيش أكثر من نصف سكانه على معونات غذائية من الأمم المتحدة.
وذكرت إسرائيل أن مشترياتها من الفواكه والخضراوات من غزة، تهدف إلى دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتعويض نقص الإنتاج الإسرائيلي. وبفضل هذه الخطوة سيكون الخيار والطماطم أول صنفين من الفاكهة الغزية التي سيجدها المستهلكون في الأسواق الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة، حسبما أعلن مكتب «تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» (كوغات)، التابع لوزارة الدفاع والمكلف تنسيق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، والذي أعلن أن فاكهة وخضراوات أخرى سيتم تصديرها من غزة إلى إسرائيل لاحقا.
من جهة ثانية، أعلنت مصادر إعلامية فلسطينية أن البحرية الإسرائيلية فتحت، صباح أمس، نيران رشاشاتها الثقيلة على مراكب صيادين فلسطينيين، قبالة بحر منطقة السودانية شمال غربي غزة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أحد الصيادين قوله إن بحرية الاحتلال أطلقت الرصاص بشكل عشوائي وكثيف على مراكب الصيادين، عندما كانوا على مسافة لا تبعد 4 أميال بحرية في مساحة الصيد المسموح بها داخل بحر منطقة السودانية، مما أدى إلى إعطاب مركبين للصيادين، لكن لم يبلغ عن إصابات في صفوف الصيادين.
وتستهدف بحرية الاحتلال الإسرائيلي الصيادين ومراكبهم بشكل يومي في بحر غزة بإطلاق النار عليهم، ومصادرة مراكبهم.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.