لينوكس لويس: عرفت تايسون منذ الصغر وكنت أدرك أننا سنتواجه على الحلبة وسأنتصر

بطل العالم السابق للوزن الثقيل يتحدث عن سنواته الأولى في شرق لندن ومقابلة نيلسون مانديلا ومحمد علي

TT

لينوكس لويس: عرفت تايسون منذ الصغر وكنت أدرك أننا سنتواجه على الحلبة وسأنتصر

يقول بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، لينوكس لويس «كان الأمر مضحكاً؛ لأنني كنت أخرج مع ابني، لاندون، وكان الناس يرفعون قبضة أيديهم نحوي ويصرخون باسمي. وكان نجلي يصاب بالارتباك والذعر ويتساءل: لماذا يرفع هؤلاء الناس قبضة أيديهم وكأنهم يريدون أن يقاتلوك؟».
والآن، يبلغ لاندون لويس من العمر 16 عاماً، وبات يفهم هو وشقيقاته سبب قيام الغرباء بالتلويح بقبضة أيديهم وترديد اسم والدهم بكل حب واحترام. ومن المعروف أن نجل بطل العالم السابق للوزن الثقيل مهتم بالملاكمة ويأمل السير على درب أبيه. وأعرب لويس عن فخره وسعادته عندما وصف رد فعل أطفاله على فيلم وثائقي جديد عنه، قائلاً «لقد أحبوا هذا الفيلم، خاصة أنهم يرونني مع نيلسون مانديلا ومحمد علي، في الوقت الذي يروي فيه أحداث الفيلم الدكتور دري؛ وهو الأمر الذي يعني الكثير بالطبع».
وكان دكتور دري، فنان الراب العظيم، في ذروة عطائه الفني خلال التسعينات من القرن الماضي، عندما كان لويس أيضاً في أفضل مستوياته. وكان آخر نزالين – وانتصارين أيضاً – للويس أمام الأميركي الشهير مايك تايسون في يونيو (حزيران) 2002، وبعد عام واحد أمام الأوكراني فيتالي كليتشكو – وهو الأمر الذي يُظهر كيف عاصر لويس عصوراً مختلفة من الملاكمة في الوزن الثقيل.
وبعد أن صنع لويس اسمه في عالم الملاكمة من خلال الفوز على منافسه الأميركي اللدود ريديك بووي في نهائي الوزن الثقيل لدورة الألعاب الأولمبية عام 1988 والفوز بالميدالية الذهبية لكندا، عاد لويس إلى بريطانيا، مسقط رأسه، ليبدأ مسيرته على المستوى الاحترافي.
ودائماً ما كان لويس رجلاً ذكياً ويمتلك شخصية فريدة من نوعها؛ لذلك بينما كان تتم مطاردته من قِبل الأميركي مدير الأعمال الأميركي دون كينغ، وبوب أروم، وكل منظمي المباريات المشهورين في العالم، تعاقد مع فرانك مالوني، ذلك الرجل المغمور آنذاك من لندن. يذكر أن فرانك، وهو أب في منتصف العمر لثلاثة أطفال، أجرى عملية لتغيير الجنس وأصبح كيلي مالوني في عام 2015.
ويظهر مالوني في الفيلم الوثائقي، الذي يشهد أيضاً ظهور والدة لويس وزوجته، إلى جانب فريق عمله المقرب. ومن المؤكد أن اللقطات المتعلقة بالنزال بين لويس وتايسون كانت مثيرة للغاية. وكانت المشاهد الختامية، التي أشاد فيها تايسون ببلاغة الرجل الذي هزمه، تتناقض مع لقطات أرشيفية أخرى مثيرة للإعجاب يسخر فيها تايسون من لويس ويقول فيها «لينوكس لويس، أنا قادم من أجلك. أنا البطل الأكثر وحشية وشراسة على الإطلاق. أنا الأفضل على الإطلاق، وألعب بطريقة عنيفة، وأدافع بشكل منيع، وألعب بشكل شرس. أريد قلبك، وأرغب في أن آكل أطفاله».
ويضحك لويس ويقول «عندما قال إنه قادم من أجلي، قلت (إنه قادم من أجلي؟ إنه مجنون. ألا يدرك أنني قادم من أجله أيضاً؟) وعندما قال إنه سيأكل أطفالي، قالت أمي (ما الذي يتحدث عنه؟ ليس لديك أطفال!) أنا لست بارعاً في استخدام مثل هذه الكلمات المبتذلة التي تستخدم في السجون!».
لكن هل شعر لويس يوماً بالخوف من تايسون؟ يقول الملاكم البريطاني «نعم ولا في الوقت نفسه. نعم؛ لأن التلفزيون والإعلام جعله يبدو مثل كينغ كونغ. لكن، لا؛ لأن ماني (مدرب لويس الأسطوري، إيمانويل ستيوارد) كان يخبرني دائماً بأن تايسون سيكون أسهل ملاكم أنازله. وحتى عندما كنت أقول لماني إن مواجهة تايسون ستكون صعبة بعض الشيء، كان يقول لي: لا، سيكون هذا أسهل نزال تخوضه».
وكان لويس أطول وأضخم بكثير من تايسون، كما كان يمكنه الاعتماد على تفوقه الخططي وحالته المزاجية الثابتة، وهو الأمر الذي رجح كفته ليخرج فائزاً في الجولة الثامنة ويحطم أسطورة «مايك تايسون الحديدي» إلى الأبد. لكن هل كان الأمر سهلاً بالدرجة التي كان يؤكد عليها ماني؟ يقول لويس ضاحكاً «لا».
في عمر الـ36 كان موعد لينوكس لويس مع التحدي المنتظر والمؤجل لسنوات ضد مايك تايسون وبالتحديد في 8 يونيو 2002 في ممفيس. وبعد أخذ ورد ونقلها من مكان إلى آخر ورفض السلطات المحلية منح تايسون رخصة الصعود إلى الحلبة؛ لأنه كان ما زال موقوفاً إثر اتهامه في جريمة ضرب واغتصاب خطيبته السابقة نجحت المساعي وأقيم النزال الذي أثبت خلاله لويس جدارته بالضربة القاضية في الجولة الثامنة. كما استطاع لويس في هذه المباراة محو كبوتيه الوحيدتين خلال مسيرته ونيل احترام عالم رياضة الفن النبيل، خاصة في
الولايات المتحدة التي كان يصعب عليها تقبّل فكرة ذهاب لقب الوزن الثقيل إلى ملاكم من غير الجنسية الأميركية.
وأقر بطل العالم السابق الشهير محمد علي كلاي أمام الجمهور الكندي بأن لقب أفضل ملاكم في كل الأوقات يستحقه لويس بالذات؛ لأنه بطل لأولمبياد 1988 في سيول وأيضاً جمع كل ألقاب الثقيل للمحترفين.
وعلى الحلبة أكد لويس بلا جدال أنه سيد اللعبة، وأمطر تايسون العاجز عن المقاومة بلكمات متتالية ورّمت عين منافسه الذي كان ينظر إليه على أنه مرعب الحلبة.
لقد كان هناك اعتقاد خاطئ بأن لويس – نظراً لأنه يلعب الشطرنج ولا يجيد استخدام الكلمات الشرسة لترهيب خصومه – لن يكون بنفس قوة وشراسة نظرائه الأميركيين، تايسون وبووي، وإيفاندر هوليفيلد، على الحلبة. وعلاوة على ذلك، كان ماضياه البريطاني والكندي المعقدان مضللَين بعض الشيء؛ لأنهما يشيران إلى أنه لم يصمد أمام الشدائد التي تحملها الملاكمون الأميركيون في الوزن الثقيل. لكن لويس فقد والدته لمدة خمس سنوات في مرحلة حاسمة من حياته وهو صغير، ولم يعرف والده إلا بشكل عابر.
ويضم الفيلم الوثائقي لقطات رائعة عن سنوات لويس الأولى في شرق لندن، عندما كانت والدته تضطر إلى تركه من أجل كسب لقمة العيش في كندا، ليعيش حياة صعبة، قبل أن تتمكن والدته أخيراً من إحضاره إلى كندا، ليبدأ ممارسة الملاكمة تحت إشراف مدربه الأول، أرني بوهم، الذي ما زال لويس يتحدث عنه باحترام شديد.
يقول لويس «أرني هو أول من اكتشف موهبتي، كما رأى أنني طفل صغير يمكن مساعدته خارج الحلبة، فقد كان يهتم بالأطفال، كان أحد هؤلاء الأشخاص الذين يمكن أن ترى لديهم 15 طفلاً في سيارته، وكنا نسافر لمدة ثلاث ساعات للمشاركة في البطولات».
كما اصطحب بوهم لويس إلى منطقة كاتسكيلز بولاية نيويورك حتى يتمكن من منافسة تايسون، الذي كان يصغره بعام، وكان عمره آنذاك 15 عاماً. لكن هل كان بوهم يعرف كوس داماتو، مدرب تايسون الشهير؟ يقول لويس «لا، لقد التقيا للمرة الأولى آنذاك، وتعايشا معاً بشكل رائع. كان لديهما الشغف والحب كلاهما للملاكمة والعناية بنا كأطفال. لقد كانت زيارة مهمة للغاية لأنني كنت أريد أن أتعلم كل شيء وأن أكون ملاكماً محترفاً».
وعندما سئل لويس عما إذا كانت علاقته بتايسون جيدة عندما كانا مراهقين، رد قائلاً «لقد كنت معجباً به، وقد تعرفنا على بعضنا بعضاً بشكل جيد. لقد تحدثنا معاً، ونزلنا إلى المدينة، وذهبنا للرقص معاً. لقد كان عملاقاً، لأنه أثناء التدريب في كاتسكيلز كان بإمكانك أن تشاهده وهو يطيح بالناس بسهولة. كنت أؤمن بأنه سيكون ملاكماً عظيماً. وعندما حان الوقت علمت أننا سنتواجه داخل الحلبة. وكنت أريد أن أعرف ما إذا كان ما قاله كوس داماتو سيتحقق أم لا».
وكان داماتو قد توقع أن يصبح تايسون ولويس بطلين للعالم، وأنهما سيواجهان بعضهما بعضاً. يقول لويس «لقد شعرت بذلك أيضاً».
وخلال هذا العام، عاد تايسون إلى حلبة الملاكمة مرة أخرى عندما خاض نزالاً استعراضياً أمام مواطنه روي جونز، بينما كان لويس يحلل النزال على شاشات التلفزيون. وعندما تحدثت مع لويس لأول مرة قبل هذا اللقاء، عبّر عن سعادته لرؤية البطلين الكبيرين وهما يرتديان قفازات الملاكمة مرة أخرى وهما في الخمسينات من العمر. وعندما أثنيت عليه لرفضه جميع إغراءات العودة للملاكمة مرة أخرى، قال مازحاً «أنا سأواجه الفائز منهما».
وشارك في التعليق على النزال بين تايسون وجونز مغني الراب والإعلامي الشهير سنوب دوغ، الصديق القديم للدكتور دري، الذي قال «هذه البذاءة تشبه شجاراً بين اثنين من أعمامي في حفل شواء».
وعندما تحدثت مرة أخرى مع تايسون بعد اللقاء ضحكنا طويلاً وبشدة، وقال لويس «أعتقد أن صديقي سنوب قد لخص الأمر بشكل أفضل. لكن ما لفت انتباهي هو أن ابني كان سعيداً حقاً لأن هذا النزال قد أعاده إلى العصر الذي كنت ألعب فيه الملاكمة. لقد أتيحت له فرصة رؤية رجل كنت أنازله؛ لذلك فأنا سعيد من أجله. وبغض النظر عن الأداء، فقد رأينا بطلين أعادانا إلى الماضي مرة أخرى».
وقد ازدادت شهرة لويس بمرور الوقت. فعندما كان بطلاً للعالم، كان العديد من المشجعين البريطانيين يفضلون فرانك برونو عليه. وفي الوقت نفسه، كان الكنديون يشعرون بأن لويس قد خذلهم وابتعد عنهم، بينما لم تعطِ الولايات المتحدة التقدير اللازم لملاكم بهذه الكاريزما. ومع ذلك، فإن لويس هو واحد من ثلاثة أبطال للعالم للوزن الثقيل، جنباً إلى جنب مع روكي مارشيانو وجين توني، الذين هزموا جميع المنافسين الذين واجهوهم داخل الحلبة. وقد اعتزل توني ومارسيانو ولويس وهما في قمة عطائهم كأبطال للعالم في الوزن الثقيل.
وفاز لويس في 41 نزالاً من أصل 44 مباراة خاضها خلال مسيرته. وكان النزال الوحيد الذي تعادل فيه، أمام هوليفيلد في مارس (آذار) 1999، وقد وصفه المراقبون بأنه مهزلة؛ نظراً لأن لويس كان يستحق الفوز. وفي مباراة الإعادة فاز لويس على هوليفيلد في لاس فيغاس في وقت لاحق من ذلك العام. ولم يخسر لويس سوى نزالين اثنين فقط، أمام أوليفر ماكول وهاشم رحمان في عام 2001، لكنه عاد لينتصر عليهما عندما واجههما مرة أخرى.
وبعد الهزيمة أمام ماكول، قام لويس بتعيين ستيوارد مدرباً رئيسياً له، وتحسن مستواه بشكل ملحوظ بعد ذلك. أما ألم الخسارة أمام رحمان، في النزال الذي أقيم في جنوب أفريقيا، فقد خففه الدعم الذي تلقاه لويس من نيلسون مانديلا، الذي كان يحب الملاكمة ويعشق الملاكم البريطاني. يقول لويس عن ذلك «بمجرد أن التقيت به قال لي: لا تقلق. لقد تفوق عليك بلكمة بها قدر كبير من الحظ. وكل ما يتعين عليك الإجهاز عليه وأن تواصل تسديد اللكمات، سوف تهزمه في المرة القادمة».
ويضيف لويس «قضيت اليوم كله أتحدث إليه في منطقة سويتو. وقد سمعت منه حكايات عندما اعتاد الظالمون على القدوم إلى منزله ومحاولة تسميم الحليب. لقد علمني الكثير عن التاريخ».
كما قضى لويس بعض الوقت أيضاً مع مثله الأعلى الآخر، وهو الملاكم الأسطوري محمد علي، وعن ذلك يقول «كان يوجّه لي بعض الأسئلة ويتحدث معي. بالنسبة لي، إنه لأمر استثنائي أن أكون معه وأتحدث إليه أثناء تناول الطعام. لقد قال لي ذات مرة (لقد كنت أنا الأعظم دائماً، لكنك الآن أنت الأعظم). لكنني قلت له (لا، ستظل أنت دائماً الأعظم... فابتسم على الفور)».
لكن هل فوجئ لويس قبل خمس سنوات عندما سمع أن فرانك مالوني سيخضع لعملية تحول جنسي ويصبح كيلي مالوني؟ يقول الملاكم عن مدربه «كنت مصدوماً بعض الشيء. في البداية لم أستطع فهم ذلك، عندما فكرت في عمره. لقد قلت لنفسي إن هذه خطوة كبيرة جداً، لكن هذه هي حياته ومن حقه أن يعيشها كما يشاء».
لقد حافظ لويس دائماً على خصوصيته والتمسك بمبادئه ووجود أشخاص جيدين من حوله، وبالتالي نجح في تجنب الحوادث المؤسفة ومشاكل الصحة العقلية التي أثرت على العديد من معاصريه، بما في ذلك برونو وتايسون وماكال. ولا يزال لويس مبتهجاً، ويؤكد على أن عصره كان أفضل من الفترة الحالية التي يسيطر عليها ملاكمون مثل تايسون فيوري وأنتوني جوشوا. ويقول لويس «أنا من عشاق ملاكمة الوزن الثقيل. في النزالات الأخيرة، أظهر تايسون فيوري الكثير من قدراته أمام ديونتاي وايلدر. لقد تأقلم مع ما حدث في النزال الأول (عندما انتهت المباراة بالتعادل بعد النهوض من لكمة قوية) وقال سأقاتل بشكل مختلف وبالفعل أنتصر عليه. ونجح في القيام بما قاله بالضبط، وهو الأمر الذي يعكس قوة شخصيته».
وبسؤاله عن توقعاته للفائز في النزال بين فيوري وجوشوا العام المقبل، رد لويس قائلاً «كلاهما لديه القدرة على الفوز، لكن حظوظ فيوري أفضل كثيراً».
وقد ولدت أصغر بنات لويس الثلاثة وهي مصابة بمرض «التثلث الصبغي 18»، وهي حالة نادرة وخطيرة تؤثر على النمو. ولم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق، لكن البطل البريطاني تعامل مع الأمر بإيجابية كبيرة. وقال عن ابنته «إنها تقوم بعمل جيد». أما فيما يتعلق بممارسة نجله للملاكمة، فيقول «لقد كان يحضر جميع معسكرات تدريباتي في كندا وجامايكا، وبالتالي فمن الطبيعي أن يحب الملاكمة، لكنه يعشق أيضاً الموسيقى وكرة السلة وكرة القدم. وإذا كان بإمكانه أن يحقق نجاحاً كبيراً في أي مجال، فأعتقد أنه سيكون ملاكماً رائعاً. أشعر بالسعادة، لأنه قد ورث عني حبه لهذه الرياضة».
لكن هل يحن لويس، البالغ من العمر 55 عاماً، لتلك الأيام التي كان يلعب فيها الملاكمة؟ يقول البطل الذي كان يستحوذ على كل أحزمة الوزن الثقيل العالمية «لا، لكنني ما زلت أتذكر تلك الأيام جيداً. أنا أعلق كثيراً على نزالات الملاكمة، وعندما أسمع زئير الجماهير، أقول لنفسي إن هذه الهتافات كانت من أجلي يوماً ما، وأنا أتذكر ذلك جيداً، لكنني لم أعد في حاجة إلى ذلك الآن».


مقالات ذات صلة

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

رياضة عالمية تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

قالت وسائل إعلام بريطانية إن تذاكر نزال الملاكمة المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا في كارديف، نفدت خلال ساعة واحدة من طرحها، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية فيوري وجوشوا وجهاً لوجه قبل النزال وبينهما المستشار تركي آل الشيخ (إ.ب.أ)

استاد كارديف يطلب تصريحاً استثنائياً لنزال فيوري وجوشوا

يعتزم الملاكمان تايسون فيوري وأنتوني جوشوا بدء صعودهما إلى الحلبة، تمهيداً لنزالهما، في الساعة الواحدة من صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوستر النزال العالمي في الرياض (موسم الرياض)

«المكسيك ضد العالم»: 10 نزالات مثيرة... والقفاز السعودي حاضر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، الخميس، تفاصيل بطاقة «المكسيك ضد العالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الإنجليزي تايسون فيوري (أ.ف.ب)

فيوري سيدعو ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة جوشوا

سيوجّه بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الانجليزي تايسون فيوري دعوة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة مواطنه أنتوني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لين يو تينغ (رويترز)

«آسياد 2026»: التايوانية لين تحرز ذهبية «استثنائية» بعد جدل الأهلية الجنسية

أحرزت الملاكمة التايوانية لين يو تينغ ذهبية «استثنائية» في دورة الألعاب الآسيوية الجمعة، قائلة إنها «ممتنة لأنها تمكنت من تجاوز المحنة»، بعدما فكرت في الاعتزال.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».