لينوكس لويس: عرفت تايسون منذ الصغر وكنت أدرك أننا سنتواجه على الحلبة وسأنتصر

بطل العالم السابق للوزن الثقيل يتحدث عن سنواته الأولى في شرق لندن ومقابلة نيلسون مانديلا ومحمد علي

TT

لينوكس لويس: عرفت تايسون منذ الصغر وكنت أدرك أننا سنتواجه على الحلبة وسأنتصر

يقول بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، لينوكس لويس «كان الأمر مضحكاً؛ لأنني كنت أخرج مع ابني، لاندون، وكان الناس يرفعون قبضة أيديهم نحوي ويصرخون باسمي. وكان نجلي يصاب بالارتباك والذعر ويتساءل: لماذا يرفع هؤلاء الناس قبضة أيديهم وكأنهم يريدون أن يقاتلوك؟».
والآن، يبلغ لاندون لويس من العمر 16 عاماً، وبات يفهم هو وشقيقاته سبب قيام الغرباء بالتلويح بقبضة أيديهم وترديد اسم والدهم بكل حب واحترام. ومن المعروف أن نجل بطل العالم السابق للوزن الثقيل مهتم بالملاكمة ويأمل السير على درب أبيه. وأعرب لويس عن فخره وسعادته عندما وصف رد فعل أطفاله على فيلم وثائقي جديد عنه، قائلاً «لقد أحبوا هذا الفيلم، خاصة أنهم يرونني مع نيلسون مانديلا ومحمد علي، في الوقت الذي يروي فيه أحداث الفيلم الدكتور دري؛ وهو الأمر الذي يعني الكثير بالطبع».
وكان دكتور دري، فنان الراب العظيم، في ذروة عطائه الفني خلال التسعينات من القرن الماضي، عندما كان لويس أيضاً في أفضل مستوياته. وكان آخر نزالين – وانتصارين أيضاً – للويس أمام الأميركي الشهير مايك تايسون في يونيو (حزيران) 2002، وبعد عام واحد أمام الأوكراني فيتالي كليتشكو – وهو الأمر الذي يُظهر كيف عاصر لويس عصوراً مختلفة من الملاكمة في الوزن الثقيل.
وبعد أن صنع لويس اسمه في عالم الملاكمة من خلال الفوز على منافسه الأميركي اللدود ريديك بووي في نهائي الوزن الثقيل لدورة الألعاب الأولمبية عام 1988 والفوز بالميدالية الذهبية لكندا، عاد لويس إلى بريطانيا، مسقط رأسه، ليبدأ مسيرته على المستوى الاحترافي.
ودائماً ما كان لويس رجلاً ذكياً ويمتلك شخصية فريدة من نوعها؛ لذلك بينما كان تتم مطاردته من قِبل الأميركي مدير الأعمال الأميركي دون كينغ، وبوب أروم، وكل منظمي المباريات المشهورين في العالم، تعاقد مع فرانك مالوني، ذلك الرجل المغمور آنذاك من لندن. يذكر أن فرانك، وهو أب في منتصف العمر لثلاثة أطفال، أجرى عملية لتغيير الجنس وأصبح كيلي مالوني في عام 2015.
ويظهر مالوني في الفيلم الوثائقي، الذي يشهد أيضاً ظهور والدة لويس وزوجته، إلى جانب فريق عمله المقرب. ومن المؤكد أن اللقطات المتعلقة بالنزال بين لويس وتايسون كانت مثيرة للغاية. وكانت المشاهد الختامية، التي أشاد فيها تايسون ببلاغة الرجل الذي هزمه، تتناقض مع لقطات أرشيفية أخرى مثيرة للإعجاب يسخر فيها تايسون من لويس ويقول فيها «لينوكس لويس، أنا قادم من أجلك. أنا البطل الأكثر وحشية وشراسة على الإطلاق. أنا الأفضل على الإطلاق، وألعب بطريقة عنيفة، وأدافع بشكل منيع، وألعب بشكل شرس. أريد قلبك، وأرغب في أن آكل أطفاله».
ويضحك لويس ويقول «عندما قال إنه قادم من أجلي، قلت (إنه قادم من أجلي؟ إنه مجنون. ألا يدرك أنني قادم من أجله أيضاً؟) وعندما قال إنه سيأكل أطفالي، قالت أمي (ما الذي يتحدث عنه؟ ليس لديك أطفال!) أنا لست بارعاً في استخدام مثل هذه الكلمات المبتذلة التي تستخدم في السجون!».
لكن هل شعر لويس يوماً بالخوف من تايسون؟ يقول الملاكم البريطاني «نعم ولا في الوقت نفسه. نعم؛ لأن التلفزيون والإعلام جعله يبدو مثل كينغ كونغ. لكن، لا؛ لأن ماني (مدرب لويس الأسطوري، إيمانويل ستيوارد) كان يخبرني دائماً بأن تايسون سيكون أسهل ملاكم أنازله. وحتى عندما كنت أقول لماني إن مواجهة تايسون ستكون صعبة بعض الشيء، كان يقول لي: لا، سيكون هذا أسهل نزال تخوضه».
وكان لويس أطول وأضخم بكثير من تايسون، كما كان يمكنه الاعتماد على تفوقه الخططي وحالته المزاجية الثابتة، وهو الأمر الذي رجح كفته ليخرج فائزاً في الجولة الثامنة ويحطم أسطورة «مايك تايسون الحديدي» إلى الأبد. لكن هل كان الأمر سهلاً بالدرجة التي كان يؤكد عليها ماني؟ يقول لويس ضاحكاً «لا».
في عمر الـ36 كان موعد لينوكس لويس مع التحدي المنتظر والمؤجل لسنوات ضد مايك تايسون وبالتحديد في 8 يونيو 2002 في ممفيس. وبعد أخذ ورد ونقلها من مكان إلى آخر ورفض السلطات المحلية منح تايسون رخصة الصعود إلى الحلبة؛ لأنه كان ما زال موقوفاً إثر اتهامه في جريمة ضرب واغتصاب خطيبته السابقة نجحت المساعي وأقيم النزال الذي أثبت خلاله لويس جدارته بالضربة القاضية في الجولة الثامنة. كما استطاع لويس في هذه المباراة محو كبوتيه الوحيدتين خلال مسيرته ونيل احترام عالم رياضة الفن النبيل، خاصة في
الولايات المتحدة التي كان يصعب عليها تقبّل فكرة ذهاب لقب الوزن الثقيل إلى ملاكم من غير الجنسية الأميركية.
وأقر بطل العالم السابق الشهير محمد علي كلاي أمام الجمهور الكندي بأن لقب أفضل ملاكم في كل الأوقات يستحقه لويس بالذات؛ لأنه بطل لأولمبياد 1988 في سيول وأيضاً جمع كل ألقاب الثقيل للمحترفين.
وعلى الحلبة أكد لويس بلا جدال أنه سيد اللعبة، وأمطر تايسون العاجز عن المقاومة بلكمات متتالية ورّمت عين منافسه الذي كان ينظر إليه على أنه مرعب الحلبة.
لقد كان هناك اعتقاد خاطئ بأن لويس – نظراً لأنه يلعب الشطرنج ولا يجيد استخدام الكلمات الشرسة لترهيب خصومه – لن يكون بنفس قوة وشراسة نظرائه الأميركيين، تايسون وبووي، وإيفاندر هوليفيلد، على الحلبة. وعلاوة على ذلك، كان ماضياه البريطاني والكندي المعقدان مضللَين بعض الشيء؛ لأنهما يشيران إلى أنه لم يصمد أمام الشدائد التي تحملها الملاكمون الأميركيون في الوزن الثقيل. لكن لويس فقد والدته لمدة خمس سنوات في مرحلة حاسمة من حياته وهو صغير، ولم يعرف والده إلا بشكل عابر.
ويضم الفيلم الوثائقي لقطات رائعة عن سنوات لويس الأولى في شرق لندن، عندما كانت والدته تضطر إلى تركه من أجل كسب لقمة العيش في كندا، ليعيش حياة صعبة، قبل أن تتمكن والدته أخيراً من إحضاره إلى كندا، ليبدأ ممارسة الملاكمة تحت إشراف مدربه الأول، أرني بوهم، الذي ما زال لويس يتحدث عنه باحترام شديد.
يقول لويس «أرني هو أول من اكتشف موهبتي، كما رأى أنني طفل صغير يمكن مساعدته خارج الحلبة، فقد كان يهتم بالأطفال، كان أحد هؤلاء الأشخاص الذين يمكن أن ترى لديهم 15 طفلاً في سيارته، وكنا نسافر لمدة ثلاث ساعات للمشاركة في البطولات».
كما اصطحب بوهم لويس إلى منطقة كاتسكيلز بولاية نيويورك حتى يتمكن من منافسة تايسون، الذي كان يصغره بعام، وكان عمره آنذاك 15 عاماً. لكن هل كان بوهم يعرف كوس داماتو، مدرب تايسون الشهير؟ يقول لويس «لا، لقد التقيا للمرة الأولى آنذاك، وتعايشا معاً بشكل رائع. كان لديهما الشغف والحب كلاهما للملاكمة والعناية بنا كأطفال. لقد كانت زيارة مهمة للغاية لأنني كنت أريد أن أتعلم كل شيء وأن أكون ملاكماً محترفاً».
وعندما سئل لويس عما إذا كانت علاقته بتايسون جيدة عندما كانا مراهقين، رد قائلاً «لقد كنت معجباً به، وقد تعرفنا على بعضنا بعضاً بشكل جيد. لقد تحدثنا معاً، ونزلنا إلى المدينة، وذهبنا للرقص معاً. لقد كان عملاقاً، لأنه أثناء التدريب في كاتسكيلز كان بإمكانك أن تشاهده وهو يطيح بالناس بسهولة. كنت أؤمن بأنه سيكون ملاكماً عظيماً. وعندما حان الوقت علمت أننا سنتواجه داخل الحلبة. وكنت أريد أن أعرف ما إذا كان ما قاله كوس داماتو سيتحقق أم لا».
وكان داماتو قد توقع أن يصبح تايسون ولويس بطلين للعالم، وأنهما سيواجهان بعضهما بعضاً. يقول لويس «لقد شعرت بذلك أيضاً».
وخلال هذا العام، عاد تايسون إلى حلبة الملاكمة مرة أخرى عندما خاض نزالاً استعراضياً أمام مواطنه روي جونز، بينما كان لويس يحلل النزال على شاشات التلفزيون. وعندما تحدثت مع لويس لأول مرة قبل هذا اللقاء، عبّر عن سعادته لرؤية البطلين الكبيرين وهما يرتديان قفازات الملاكمة مرة أخرى وهما في الخمسينات من العمر. وعندما أثنيت عليه لرفضه جميع إغراءات العودة للملاكمة مرة أخرى، قال مازحاً «أنا سأواجه الفائز منهما».
وشارك في التعليق على النزال بين تايسون وجونز مغني الراب والإعلامي الشهير سنوب دوغ، الصديق القديم للدكتور دري، الذي قال «هذه البذاءة تشبه شجاراً بين اثنين من أعمامي في حفل شواء».
وعندما تحدثت مرة أخرى مع تايسون بعد اللقاء ضحكنا طويلاً وبشدة، وقال لويس «أعتقد أن صديقي سنوب قد لخص الأمر بشكل أفضل. لكن ما لفت انتباهي هو أن ابني كان سعيداً حقاً لأن هذا النزال قد أعاده إلى العصر الذي كنت ألعب فيه الملاكمة. لقد أتيحت له فرصة رؤية رجل كنت أنازله؛ لذلك فأنا سعيد من أجله. وبغض النظر عن الأداء، فقد رأينا بطلين أعادانا إلى الماضي مرة أخرى».
وقد ازدادت شهرة لويس بمرور الوقت. فعندما كان بطلاً للعالم، كان العديد من المشجعين البريطانيين يفضلون فرانك برونو عليه. وفي الوقت نفسه، كان الكنديون يشعرون بأن لويس قد خذلهم وابتعد عنهم، بينما لم تعطِ الولايات المتحدة التقدير اللازم لملاكم بهذه الكاريزما. ومع ذلك، فإن لويس هو واحد من ثلاثة أبطال للعالم للوزن الثقيل، جنباً إلى جنب مع روكي مارشيانو وجين توني، الذين هزموا جميع المنافسين الذين واجهوهم داخل الحلبة. وقد اعتزل توني ومارسيانو ولويس وهما في قمة عطائهم كأبطال للعالم في الوزن الثقيل.
وفاز لويس في 41 نزالاً من أصل 44 مباراة خاضها خلال مسيرته. وكان النزال الوحيد الذي تعادل فيه، أمام هوليفيلد في مارس (آذار) 1999، وقد وصفه المراقبون بأنه مهزلة؛ نظراً لأن لويس كان يستحق الفوز. وفي مباراة الإعادة فاز لويس على هوليفيلد في لاس فيغاس في وقت لاحق من ذلك العام. ولم يخسر لويس سوى نزالين اثنين فقط، أمام أوليفر ماكول وهاشم رحمان في عام 2001، لكنه عاد لينتصر عليهما عندما واجههما مرة أخرى.
وبعد الهزيمة أمام ماكول، قام لويس بتعيين ستيوارد مدرباً رئيسياً له، وتحسن مستواه بشكل ملحوظ بعد ذلك. أما ألم الخسارة أمام رحمان، في النزال الذي أقيم في جنوب أفريقيا، فقد خففه الدعم الذي تلقاه لويس من نيلسون مانديلا، الذي كان يحب الملاكمة ويعشق الملاكم البريطاني. يقول لويس عن ذلك «بمجرد أن التقيت به قال لي: لا تقلق. لقد تفوق عليك بلكمة بها قدر كبير من الحظ. وكل ما يتعين عليك الإجهاز عليه وأن تواصل تسديد اللكمات، سوف تهزمه في المرة القادمة».
ويضيف لويس «قضيت اليوم كله أتحدث إليه في منطقة سويتو. وقد سمعت منه حكايات عندما اعتاد الظالمون على القدوم إلى منزله ومحاولة تسميم الحليب. لقد علمني الكثير عن التاريخ».
كما قضى لويس بعض الوقت أيضاً مع مثله الأعلى الآخر، وهو الملاكم الأسطوري محمد علي، وعن ذلك يقول «كان يوجّه لي بعض الأسئلة ويتحدث معي. بالنسبة لي، إنه لأمر استثنائي أن أكون معه وأتحدث إليه أثناء تناول الطعام. لقد قال لي ذات مرة (لقد كنت أنا الأعظم دائماً، لكنك الآن أنت الأعظم). لكنني قلت له (لا، ستظل أنت دائماً الأعظم... فابتسم على الفور)».
لكن هل فوجئ لويس قبل خمس سنوات عندما سمع أن فرانك مالوني سيخضع لعملية تحول جنسي ويصبح كيلي مالوني؟ يقول الملاكم عن مدربه «كنت مصدوماً بعض الشيء. في البداية لم أستطع فهم ذلك، عندما فكرت في عمره. لقد قلت لنفسي إن هذه خطوة كبيرة جداً، لكن هذه هي حياته ومن حقه أن يعيشها كما يشاء».
لقد حافظ لويس دائماً على خصوصيته والتمسك بمبادئه ووجود أشخاص جيدين من حوله، وبالتالي نجح في تجنب الحوادث المؤسفة ومشاكل الصحة العقلية التي أثرت على العديد من معاصريه، بما في ذلك برونو وتايسون وماكال. ولا يزال لويس مبتهجاً، ويؤكد على أن عصره كان أفضل من الفترة الحالية التي يسيطر عليها ملاكمون مثل تايسون فيوري وأنتوني جوشوا. ويقول لويس «أنا من عشاق ملاكمة الوزن الثقيل. في النزالات الأخيرة، أظهر تايسون فيوري الكثير من قدراته أمام ديونتاي وايلدر. لقد تأقلم مع ما حدث في النزال الأول (عندما انتهت المباراة بالتعادل بعد النهوض من لكمة قوية) وقال سأقاتل بشكل مختلف وبالفعل أنتصر عليه. ونجح في القيام بما قاله بالضبط، وهو الأمر الذي يعكس قوة شخصيته».
وبسؤاله عن توقعاته للفائز في النزال بين فيوري وجوشوا العام المقبل، رد لويس قائلاً «كلاهما لديه القدرة على الفوز، لكن حظوظ فيوري أفضل كثيراً».
وقد ولدت أصغر بنات لويس الثلاثة وهي مصابة بمرض «التثلث الصبغي 18»، وهي حالة نادرة وخطيرة تؤثر على النمو. ولم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق، لكن البطل البريطاني تعامل مع الأمر بإيجابية كبيرة. وقال عن ابنته «إنها تقوم بعمل جيد». أما فيما يتعلق بممارسة نجله للملاكمة، فيقول «لقد كان يحضر جميع معسكرات تدريباتي في كندا وجامايكا، وبالتالي فمن الطبيعي أن يحب الملاكمة، لكنه يعشق أيضاً الموسيقى وكرة السلة وكرة القدم. وإذا كان بإمكانه أن يحقق نجاحاً كبيراً في أي مجال، فأعتقد أنه سيكون ملاكماً رائعاً. أشعر بالسعادة، لأنه قد ورث عني حبه لهذه الرياضة».
لكن هل يحن لويس، البالغ من العمر 55 عاماً، لتلك الأيام التي كان يلعب فيها الملاكمة؟ يقول البطل الذي كان يستحوذ على كل أحزمة الوزن الثقيل العالمية «لا، لكنني ما زلت أتذكر تلك الأيام جيداً. أنا أعلق كثيراً على نزالات الملاكمة، وعندما أسمع زئير الجماهير، أقول لنفسي إن هذه الهتافات كانت من أجلي يوماً ما، وأنا أتذكر ذلك جيداً، لكنني لم أعد في حاجة إلى ذلك الآن».


مقالات ذات صلة

هيرن: جوشوا سيستأنف مشواره مع الملاكمة في الوقت المناسب

رياضة عالمية جوشوا (د.ب.أ)

هيرن: جوشوا سيستأنف مشواره مع الملاكمة في الوقت المناسب

يعتقد المروج إيدي هيرن أن الملاكم البريطاني، أنتوني جوشوا، سيعود لاستئناف مشواره رغم الحادثة الأليمة التي تسببت في وفاة صديقيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)

الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

تتحول واحدة من أشهر مزحات الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي إلى حقيقة، بعدما قررت خدمة البريد الأميركية إصدار طابع بريدي تذكاري يحمل صورته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الملاكم الألماني أجيت كاباييل (د.ب.أ)

الملاكم الألماني كاباييل يتطلع لتحدي البطل الأوكراني أوسيك

قال الملاكم الألماني أجيت كاباييل إنه يستحق أن يخوض نزالاً على لقب «بطولة العالم للوزن الثقيل» ضد الأوكراني ألكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (أوبرهاوزن (ألمانيا))
رياضة عالمية جوشوا (د.ب.أ)

جوشوا يصف صديقيه الراحلين بـ«الرجلين العظيمين»

نعى بطل العالم السابق في الملاكمة للوزن الثقيل، البريطاني أنتوني جوشوا، الخميس، صديقيه المقرَّبين اللذين لقيا حتفهما في حادث سير مروع بنيجيريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تايسون فيوري بطل العالم السابق في الوزن الثقيل (د.ب.أ)

الملاكم تايسون فيوري يعلن أحدث عودة له من الاعتزال

قال تايسون فيوري بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، ​الأحد، إنه سيعود من الاعتزال هذا العام لخوض أول نزال له منذ خسارته أمام أولكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.