موسكو تعزز قواتها في طاجيكستان لمواجهة «تفاقم الخطر الإرهابي»

TT

موسكو تعزز قواتها في طاجيكستان لمواجهة «تفاقم الخطر الإرهابي»

كشف وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن توسيع تحركات روسيا العسكرية في منطقة آسيا الوسطى، في إطار تفاقم المخاوف الأمنية مع انسحاب القوات الأميركية وقوات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» الأخرى من أفغانستان، وأشار إلى أن بين المخاطر الجدية في هذه المنطقة ظهور تنظيم «داعش» في الأراضي الأفغانية والجمهوريات السوفياتية السابقة المجاورة لهذا البلد. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية عن شويغو، أمس، تحذيراً من تصاعد الخطر الإرهابي في المنطقة، وقال خلال محادثات مع نظيره الطاجيكي في دوشنبه إن «مهمتنا الرئيسية اليوم هي مواجهة التهديد الإرهابي من أفغانستان المجاورة... لقد أدى الانسحاب السريع للقوات الأجنبية من هناك إلى تدهور سريع للوضع».
وكشفت مصادر روسية عن أن شويغو شدد على أن بلاده تقدم معدات عسكرية إضافية وتكثف تدريب الجيش الطاجيكي. وأضاف أن «هناك خطراً يتمثل في تسلل تنظيم (داعش)، وهو أمر مقلق بشكل خاص». وزاد شويغو أن انسحاب القوات الأميركية السريع من أفغانستان تسبب في ازدياد النشاط الإرهابي. وأكد أن مسلحي تنظيم «داعش» ينتقلون من سوريا وليبيا إلى أفغانستان. وكان شويغو كشف قبل ذلك، خلال اجتماع لوزراء الدفاع في مجموعة «شانغهاي للتعاون»، عن تنظيم تدريبات عسكرية واسعة في المنطقة الحدودية المحاذية لأفغانستان، تشارك فيها روسيا وطاجيكستان وأوزبكستان، وقال إنها سوف تجرى الأسبوع المقبل في الدولتين الواقعتين في آسيا الوسطى رداً على تدهور الوضع في أفغانستان.
ومن المقرر أن تستكمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في «حلف شمال الأطلسي» الانسحاب من أفغانستان بالكامل بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. وفي إطار التحركات الروسية المتسارعة، عززت موسكو خلال الأيام الأخيرة عدد قواتها المرابطة في القاعدة العسكرية «201»؛ وهي قاعدة روسية على الأراضي الطاجيكية، وأعلن عن إرسال مزيد من القوات والمعدات إليها. وقال شويغو في وقت سابق إن القاعدة الروسية في طاجيكستان «ستقدم المساعدة إلى دوشنبه (طاجيكستان) في حال تعرض أمنها إلى تهديد بسبب تطور الأحداث في جارتها أفغانستان». وأوضح الوزير الروسي تعليقاً على تطورات الأوضاع في أفغانستان وعلى الحدود مع طاجيكستان: «بالطبع، نحن منتبهون لكل الأحداث التي تجري على الحدود ومحاولات نقل المسلحين إلى أراضي طاجيكستان، ولذلك يمكنني القول وبوضوح إنه في حالة وجود تهديد لحليفنا؛ عضو (منظمة معاهدة الأمن الجماعي)، فإن روسيا سترد، وبالدرجة الأولى سيتم تفعيل نشاط القاعدة (201) على أراضي طاجيكستان».
وأضاف أن «القاعدة موجودة هنا من أجل الحفاظ على الاستقرار والهدوء في هذه المنطقة لأحد أعضاء (منظمة معاهدة الأمن الجماعي) في آسيا الوسطى».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو أن الجيش الروسي يعيد تجميع وحدات عسكرية في ميدان تدريب بالقرب من الحدود الأفغانية. كما بات معلوماً أنها أرسلت خلال الأسبوع الأخير نحو ألف عسكري إضافي إلى المنطقة. كما أفاد الجيش الروسي بأن روسيا نقلت طائرات مقاتلة من طراز «سوخوي25» من قاعدتها في قيرغيزستان إلى طاجيكستان للمشاركة في التدريبات المرتقبة. وأفاد بيان أصدرته قيادة المنطقة العسكرية المركزية في الجيش الروسي بأن «الوحدات الروسية بالقاعدة العسكرية (201) في طاجيكستان أكملت إعادة تجميع القوات في ساحة تدريب لإجراء تدريبات مشتركة تشارك فيها أوزبكستان وطاجيكستان». وأضافت أن الوحدات العسكرية المكونة من اختصاصات سلاح الدبابات والمدفعية والمدافع المضادة للطائرات، برفقة مروحيات عسكرية، وصلت من عاصمة طاجيكستان دوشنبه إلى منطقة التمرين، بعد أن قطعت 200 كيلومتر.
ومن المقرر إجراء التدريبات المشتركة لوحدات عسكرية من روسيا وأوزبكستان وطاجيكستان خلال الفترة من 5 إلى 10 أغسطس (آب) المقبل. ووفقاً لإفادة الجيش الروسي، فإن التدريبات ستجرى على 3 مراحل تشمل إعداد قوات الدول الثلاث لشن عملية مشتركة (افتراضية) هدفها القضاء على مجموعات إرهابية تسللت إلى أراضي إحدى هذه الدول.
وانتقد شويغو ما وصفها بـ«محاولات أميركية لكسب موطئ قدم في دول آسيا الوسطى، بعد مغادرة أفغانستان وخسارة كل ما يمكن خسارته هناك». وأضاف الوزير الروسي: «لقد أعلنت الولايات المتحدة للجميع على نطاق واسع: نحن نغادر أفغانستان. هذا صحيح بالفعل. ولكن في الوقت نفسه، تجري مفاوضات مع جميع الدول المجاورة لأفغانستان لإنشاء بعض المراكز اللوجيستية، وقواعد لسحب المعدات إليها من أفغانستان، وأيضاً محاولات لنقل آلاف من الأفغانيين الذين تعاونت معهم الولايات المتحدة لسنوات عديدة هناك».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.