العالم بصدد «أزمة بحارة»

تزيد مخاطر سلال الإمداد والتوريد

قد يكون هناك نقص في بحارة السفن التجارية خلال خمس سنوات ما لم تُتخذ خطوات لزيادة أعدادهم (رويترز)
قد يكون هناك نقص في بحارة السفن التجارية خلال خمس سنوات ما لم تُتخذ خطوات لزيادة أعدادهم (رويترز)
TT

العالم بصدد «أزمة بحارة»

قد يكون هناك نقص في بحارة السفن التجارية خلال خمس سنوات ما لم تُتخذ خطوات لزيادة أعدادهم (رويترز)
قد يكون هناك نقص في بحارة السفن التجارية خلال خمس سنوات ما لم تُتخذ خطوات لزيادة أعدادهم (رويترز)

أفاد تقرير الأربعاء، بأنه قد يكون هناك نقص في بحارة السفن التجارية خلال خمس سنوات ما لم تُتخذ خطوات لزيادة أعدادهم؛ مما يزيد المخاطر لسلاسل الإمداد والتوريد العالمية.
وأوضحت دراسة نشرها المجلس البحري البلطيقي والدولي (بيمكو) وغرفة الشحن الدولية، أن قطاع الشحن يعاني بالفعل في ظل نقص الأطقم بسبب جائحة فيروس كورونا، وهو وضع سيزيد من مشكلات توفير العمالة المتوقعة على مدار السنوات القليلة المقبلة.
وتفشت سلالة «دلتا» المتحورة من فيروس كورونا على نطاق واسع في مناطق من آسيا؛ مما دفع دولاً عدة إلى منع وصول البحارة إلى اليابسة لدرء احتمال نقلهم العدوى. وجعل ذلك الربابنة عاجزين عن إبدال الأطقم المنهكة؛ مما أدى إلى تقطع السبل بمائة ألف بحار بعد انتهاء فترات عملهم، في تذكير بما حدث عام 2020 في ذروة إجراءات الإغلاق العام عندما لزم أكثر من 200 ألف بحار سفنهم.
وقدرت الدراسة، أن 1.89 مليون بحار يشغلون ما يربو على 74 ألف سفينة في الأسطول التجاري العالمي. وتوقع تقرير قوة عمل البحارة، الذي صدر آخر مرة عام 2015، أنه ستكون ثمة حاجة إلى 89 ألفاً و510 من البحارة الإضافيين بحلول 2026 بناءً على توقعات النمو في تجارة الشحن البحري، وقال، إن هناك نقصاً بالفعل في البحارة المعتمدين يبلغ 26 ألفاً و240، بما يشير إلى أن الطلب على البحارة قد تجاوز الأعداد المتاحة منهم في 2021.
وقال جاي بلاتين، الأمين العام لغرفة الشحن الدولية «نحن بعيدون كل البعد عن شبكة أمان يوفرها فائض في قوة العمل يحمي إمدادات العالم من الغذاء والوقود والأدوية». وأضاف «سوف تنضب أعداد البحارة ما لم تتخذ الحكومات إجراءات عاجلة».
ونادى التقرير بضرورة زيادة التركيز على الاستعانة ببحارة جدد والإبقاء على الحاليين. وأضاف بلاتين، نقلاً عن مسوح لقطاع الشحن البحري، أن ما لا يقل عن 20 في المائة من البحارة في أنحاء العالم قد تلقوا أحد لقاحات «كوفيد - 19»، وحث الحكومات على إعطاء الأولوية «في التطعيم لعمال النقل الأساسيين».
ومضى يقول «وإلى جانب زيادة الطلب على العمالة، يدفع هذا سلاسل التوريد العالمية إلى نقطة الانهيار». وقال، إن «البلدان التي يأتي منها معظم البحارة في العالم، مثل الفلبين وإندونيسيا والهند، لديها كميات محدودة من لقاحات (كوفيد – 19)؛ مما يهدد بمزيد من عدم استقرار سلاسل التوريد ما لم تتخذ الدول إجراءات سريعة».
وكانت تقارير نشرت على مدار الشهر الحالي أوضحت، أن حركة التجارة العالمية تتعرض إلى أزمة في نقل البضائع، خصوصاً بعد إعادة فتح الأسواق، وتدفق المنتجات الآسيوية بقوة إلى أوروبا وأميركا. إذ سجلت التجارة العالمية تحسناً كبيراً يفترض أن يكون أكبر خلال العام الحالي مدفوعاً بالانتعاش الاقتصادي، لكنه أدى إلى زيادة كلفة الواردات ولا سيما النقل البحري، حسب دراسة أجرتها مجموعة «أويلر هيرمس». وعلى مدى العام، يتوقع أن تسجل التجارة الدولية نمواً نسبته 7.7 في المائة في الحجم و15.9 في المائة في القيمة، بعد انخفاضها 8 و9.9 في المائة على التوالي، حسب توقعات شركة التأمين والائتمان.
وأوضحت الدراسة، أن «إعادة فتح الاقتصادات في أوروبا والولايات المتحدة يؤدي إلى زيادة قوية في الواردات من آسيا لهاتين المنطقتين ما يدعم بقوة التجارة العالمية من حيث الحجم». وإضافة إلى الزيادة في الطلب، تواجه الشركات ضرورة تجديد مخزوناتها التي استنفدت إلى حد كبير العام الماضي عندما توقفت التجارة تقريبا بسبب الوباء. ونتيجة لذلك يواجه قطاع نقل البضائع، ولا سيما الشحن البحري، صعوبة في تلبية الاحتياجات؛ ما يؤدي إلى نقص في الحاويات وزيادة في تكاليف النقل. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع في قيمة المبادلات تتجاوز الزيادة في حجمها. وتواجه بين 60 و65 في المائة من الحاويات تأخيراً في التسليم منذ بداية العام الحالي في مقابل نحو عشرين في المائة قبل الأزمة، حسب الشركة نفسها... وهذه الظاهرة تغذي نفسها بنفسها. وقالت «أويلر هيرمس»، إن «الزيادة المفاجئة في الأسعار تجبر الشركات على تغيير استراتيجيات إدارة المخزون. وبالتالي فهي تنتقل من نموذج (في الوقت المحدد) إلى نموذج (في حال حدث) شيء ما» الذي يلزمها بشراء سلع وسيطة بشكل متسرع لتحمي نفسها من زيادات جديدة محتملة في الأسعار.
وتواجه الشركات الأوروبية، خصوصاً صعوبات لأن مخزوناتها كانت أقل من تلك الخاصة بمنافساتها الأميركية أو الآسيوية. والأكثر تضرراً هي القطاعات التي تكون فيها إدارة المخزونات أصعب، مثل السيارات والنسيج. وتوقعت الشركة، أن تستمر الضغوط على الكلفة حتى 2022 مع استمرار نمو التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على مكاسبه الأخيرة اليوم (الأربعاء)، ليُتداول قرب أعلى مستوياته في عدة أسابيع، أمام عدد من العملات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني (أستراليا))
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي جنوب طوكيو (أرشيفية- رويترز)

النفط يتراجع مع ارتفاع مفاجئ في المخزونات الأميركية

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، بعد ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية، بأكثر من 3 في المائة في جلسة الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

دعت «منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، أعضاءها لإصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم...

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا، بما يتماشى مع توقعات المحللين، خلال أغسطس (آب) الماضي، وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنةً بـ2.9 في المائة في الشهر السابق عليه، وفق «رويترز».

ويزيد ارتفاع التضخم الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ووزير المالية جون هيلي، لاتخاذ خطوات لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأُسر، قبيل تحديث موازنة حكومة حزب العمال، المقرر الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، يوم الخميس المقبل، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق نمو.

وفي مواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين، من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تكاليف الاقتراض أيضاً، يوم الأربعاء، بعد خطوة مماثلة اتخذها البنك المركزي الأوروبي، الأسبوع الماضي.

ومع ارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبلوغ عوائد السندات الحكومية أعلى مستوياتها في عدة عقود، خلال الأسابيع الأخيرة، تعهّد هيلي بالحفاظ على انضباط مالي صارم.

لكن الوزير لم يوضح ما إذا كان ذلك يعني أن موازنته المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ستتضمن زيادات ضريبية جديدة أم لا.

ويتوقع المحللون أن يواصل التضخم ارتفاعه، قرب نهاية العام، مع انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى فواتير المستهلكين بصورة أكبر، في ظل غياب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت بشركة «كويلتر شيفيوت»: «مع ازدياد تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه حتى نهاية العام على الأقل».

وأضاف: «بالنسبة للحكومة، تُشكل أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة جعلت تخفيف أعباء تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً لسياساتها».


«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

العاصمة البحرينية (رويترز)
العاصمة البحرينية (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

العاصمة البحرينية (رويترز)
العاصمة البحرينية (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً الألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وفقاً لما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة علي البقالي يوم الأربعاء.

وتصف «ألبا» نفسها بأنها أكبر مصهر للألمنيوم في العالم في موقع واحد. وكانت الشركة قد أوقفت خطوط الإنتاج 1 و2 و3 عقب اندلاع الحرب، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقييد صادراتها، قبل أن يتعرض المصنع لهجوم إيراني في أواخر مارس (آذار).

وقال البقالي لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر «فاست ماركتس» للألمنيوم في بودابست، إن «ألبا» تشغّل حالياً الخطوط 4 و5 و6 في مصهرها، بما يعادل إنتاجاً سنوياً قدره 1.3 مليون طن.

ووصف البقالي الهجوم الإيراني على المصنع بأنه «هجوم صغير ومحدود»، موضحاً أن الشركة تكبَّدت أضراراً «تم إصلاحها بالفعل، ولم نحتج إلى أي شيء آخر»، مشيراً إلى أن أصول الشركة كانت مغطاة بالتأمين.

وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة ستعود إلى 1.6 مليون طن بعد إتمام استحواذها على مصهر «ألمنيوم دنكيرك» الفرنسي خلال الشهرين المقبلين.

وللحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، تستقبل «ألبا» يومياً بين 300 و350 شاحنة محملة بمادة الألومينا الخام، وفقاً للرئيس التنفيذي.

وقال البقالي: «نتمكن من استقبال نحو 7 آلاف طن متري من الألومينا يومياً»، واصفاً العمليات اللوجستية بأنها «مكلفة»، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن والعلاوات السعرية على المعدن الفعلي يعوضان هذه التكاليف.

وأوضح البقالي أن «ألبا» تصدّر إنتاجها من الألمنيوم عبر ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر، وكذلك من ميناء صحار في سلطنة عُمان، في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية في المنطقة.


الأسهم الأوروبية تتعافى بعد جلستين من التراجع

متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتعافى بعد جلستين من التراجع

متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

تعافت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، بعد جلستين من التراجع، مع توقف موجة صعود أسعار النفط، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن السياسة النقدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة إلى 636.81 نقطة، بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينيتش، بينما صعدت معظم البورصات الرئيسية، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.4 في المائة، وفق «رويترز».

وتتركز الأنظار على قرار «الفيدرالي» المرتقب في وقت لاحق اليوم، بينما تسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وأدت الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع مع إيران إلى إعادة تقييم الأسواق لتوقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة.

وفي تعاملات الأربعاء، التقطت أسعار النفط أنفاسها وتراجعت 0.6 في المائة، ما سمح للأسهم الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الخام بالتعافي، وكانت أسهم البنوك من بين أكبر الرابحين. وارتفع سهم «باركليز» 1.4 في المائة، بينما صعد سهم «ستاندرد تشارترد» 1.7 في المائة.

وكانت هذه الأسهم قد ساهمت في دفع مؤشر «ستوكس 600» إلى أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، أبقت «بابكوك إنترناشيونال» على توقعاتها السنوية دون تغيير، وارتفع سهم مجموعة الدفاع والهندسة البريطانية 2.5 في المائة.

كما خفضت شركة «بارات ريدرو» المستهدَف الخاص بعدد الوحدات السكنية المتوقع إتمامها في السنة المالية 2027، مشيرة إلى تأخيرات في إجراءات التخطيط، وانخفاض عدد منافذ المبيعات الجديدة التي تم افتتاحها. ومع ذلك، ارتفع سهم الشركة 5.1 في المائة.