اقتصاد بريطانيا لتعافٍ صاروخي مع «مطبات بالطريق»

صندوق النقد الدولي يعدل توقعاته بشكل حاد لنمو 7%

أجرى صندوق النقد الدولي تعديلاً صعودياً حاداً لتوقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 7% (رويترز)
أجرى صندوق النقد الدولي تعديلاً صعودياً حاداً لتوقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 7% (رويترز)
TT

اقتصاد بريطانيا لتعافٍ صاروخي مع «مطبات بالطريق»

أجرى صندوق النقد الدولي تعديلاً صعودياً حاداً لتوقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 7% (رويترز)
أجرى صندوق النقد الدولي تعديلاً صعودياً حاداً لتوقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 7% (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الاقتصاد سيبدي تعافيا مطردا هذا العام لكن مع «مطبات على الطريق» بعد زيادة قوية لأعداد الموظفين في يونيو (حزيران) الماضي. وأكد أن «أعداد الوظائف تزيد، وأعتقد أن بقية السنة لن تخلو من مطبات على الطريق... لكن أتوقع تعافيا اقتصاديا مطردا».
وكان جونسون قال الثلاثاء إن بلاده ما زال أمامها تحديات، معقبا على تعديل قوي أجراه صندوق النقد الدولي لتوقعاته للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة هذا العام. وكتب جونسون على تويتر «إشارات جيدة إلى أن اقتصادنا يتعافى بأسرع من المتوقع، مع توقعات بأن تتشارك المملكة المتحدة في أعلى معدل نمو في مجموعة السبع»، وقال: «ما زال أمامنا تحديات، ونحن نركز على دعم الناس من خلال خطتنا للوظائف».
وأجرى صندوق النقد الدولي تعديلا صعوديا حادا لتوقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام، بعد أن قدّم في أبريل (نيسان) الماضي تقييما أكثر تشاؤما عندما كانت البلاد قد بدأت لتوّها تخفيف قيود كوفيد - 19.
وتراجع الناتج الاقتصادي البريطاني بنحو عشرة في المائة في عام 2020، وهو أكبر انخفاض له في أكثر منذ 300 عام، بعد أن سجلت بريطانيا واحدا من أعلى أعداد الوفيات الرسمية في العالم بسبب فيروس كورونا وتحملت قيودا على النشاط التجاري والاجتماعي على مدى شهور. لكن صندوق النقد الدولي توقع الثلاثاء أن ينمو الاقتصاد البريطاني سبعة في المائة هذا العام، وهو نفس معدل النمو في الولايات المتحدة. وهذا أعلى بمقدار 1.7 نقطة مئوية عن توقعات صندوق النقد في أبريل الماضي، وهو أكبر تعديل لتوقعاته لاقتصاد رئيسي. وجرى تعديل توقعات النمو في بريطانيا لعام 2022 بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية إلى 4.8 في المائة.
وصارت توقعات صندوق النقد لعامي 2021 و2022 أقرب الآن إلى تلك التي أصدرها بنك إنجلترا المركزي في مايو (أيار) الماضي. وقالت غيتا غوبيناث كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد، إن التعديل يعكس في الغالب نموا أسرع بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) حين تكيّف الاقتصاد البريطاني مع قيود الإغلاق على نحو أفضل من توقعات الصندوق.
وأبلغت الصحفيين أن نمو الاقتصاد البريطاني سيقل بنحو ثلاثة في المائة في عام 2025 عما توقعه الصندوق قبل الجائحة، عندما توقع أيضا أن تكون علاقات بريطانيا التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه أوثق من تلك القائمة الآن. وقفز الجنيه الاسترليني الثلاثاء إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع أمام الدولار الأميركي بعد تعديلات الصندوق. وارتفع الجنيه الاسترليني 0.6 بالمائة مقابل العملة الخضراء إلى 1.3891 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 يوليو (تموز). وأمام العملة الأوروبية صعد الإسترليني 0.3 بالمائة إلى 85.12 بنس لليورو.



«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شيفرون»، الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» خلال الربع الأول من العام، لتتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التقلبات المرتبطة بالصراع الإيراني.

وأدى الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 65 في المائة، بعد أن أوقف بعضُ حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط الإنتاجَ إثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر الحيوي لخُمس تدفقات الطاقة العالمية.

وسجّل متوسط سعر «خام برنت القياسي» خلال الربع الأول 78.38 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 24 في المائة على الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن». ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج «شيفرون» الصافي من النفط المكافئ ما بين 3.8 و3.9 مليون برميل يومياً، مع تأثر الأحجام بتوقف الإنتاج بمشروع «تينغيزشيفرويل» في كازاخستان، وانخفاض الإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، قالت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، إن أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» لديها قد تشهد ارتفاعاً بنحو 1.4 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، لكنها أضافت أن الأرباح الإجمالية قد تقل عن الربع السابق بسبب الخسائر الكبيرة المرتبطة بالتحوط المالي، والتي قد تفوق المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأوضحت «شيفرون» أن التأثيرات المرتبطة بالتحوط والمحاسبة ستؤثر سلباً على نتائج الربع الأول؛ مما سيخفض الأرباح والتدفقات النقدية التشغيلية (باستثناء رأس المال العامل) بما يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد خصم الضرائب، لا سيما في قطاع «التكرير والتوزيع»، على الرغم من توقع عكس اتجاه هذا التأثير بمرور الوقت.

وكانت أرباح «شيفرون» في قطاع «التنقيب والإنتاج» قد بلغت 3.04 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025.


الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين تدرس تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية التابعة لها، وذلك بعد أن أدّت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد.

وأضاف التقرير أن السلطات تدرس خيارات تشمل عمليات الدمج، والدعم الحكومي، والمعاملة الضريبية التفضيلية، والقروض الحكومية منخفضة الفائدة. وتُعدّ الخطوط الجوية الصينية وخطوط «إيست تشاينا» الجوية وخطوط «ساوث تشاينا» الجوية، أكبر ثلاث شركات طيران حكومية صينية.

وفي سياق منفصل، اشترت الصين كمية قياسية من النفط الخام من البرازيل في مارس (آذار) الماضي، ما رفع إجمالي صادرات البرازيل الشهرية من النفط الخام إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات نشرتها الحكومة البرازيلية هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام من البرازيل الشهر الماضي، في ظل إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرقم القياسي السابق قد سُجّل في مايو (أيار) 2020، وبلغ نحو 1.46 مليون برميل يومياً.

ودفعت هذه المشتريات الصينية القياسية البرازيل إلى تصدير ما مجموعه 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس إلى جميع الأسواق.

وارتفع إجمالي صادرات البرازيل من النفط الخام بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً ثاني أعلى حجم شهري بعد مارس 2023. وقال برونو كورديرو، محلل معلومات السوق في شركة الاستشارات «ستون إكس»: «كان من المتوقع زيادة الصادرات، إذ دفع إغلاق مضيق هرمز الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة». وأشار كورديرو إلى أن الهند كانت ثاني أكبر وجهة لصادرات النفط البرازيلية في مارس؛ حيث سعت هي الأخرى إلى إيجاد حل بديل للمضيق المغلق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام العالمية قبل الحرب.

وأظهرت البيانات أن البرازيل خفضت وارداتها من الديزل بنسبة 25 في المائة في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً محتملاً لبلد يعتمد على الواردات لتلبية ربع احتياجاته من الديزل تقريباً.

وانخفضت حصة الديزل الأميركي في واردات البرازيل إلى أقل من 1 في المائة في مارس، بعد أن كانت 8.3 في المائة في فبراير، وفقاً لبيانات حكومية. وأوضح كورديرو أن هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى قيام الولايات المتحدة بتحويل وارداتها من الوقود إلى مناطق تدفع أسعاراً أعلى، لا سيما في آسيا. وفي الوقت نفسه، رفعت روسيا حصتها في السوق البرازيلية إلى 75 في المائة من 58 في المائة، إلا أن شحناتها من الديزل إلى البرازيل ظلت ثابتة تقريباً منذ فبراير، بحسب كورديرو.


«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر مارس (آذار) الماضي إلى أدنى مستوى له، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، إلا إنه واصل الإشارة إلى حالة من التفاؤل لدى قطاع الأعمال المحلي.

وهبط المؤشر خلال مارس الماضي بأقوى وتيرة شهرية بلغت 14.2 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 52.1 نقطة مقارنة مع 60.7 نقطة في فبراير (شباط) الذي سبقه.

ورغم هذا التراجع، فإن المؤشر بقي ضمن نطاق النمو، محافظاً على مستواه فوق الحد المحايد البالغ 50 نقطة؛ مما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للقطاع الخاص.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر لا يزال يعكس تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال في المملكة، مدعوماً بثقة المنشآت في استقرار النشاط الاقتصادي محلياً، واستمرار وتيرة النمو عبر مختلف القطاعات.

وحافظت المؤشرات الفرعية الثلاثة؛ وهي: الصناعة، والتشييد، والخدمات، على مستويات تفاؤلية؛ إذ بقيت جميعها فوق المستوى المحايد، رغم تراجعها بنسب بلغت 15.8 و12.6 و14.9 في المائة على التوالي.