«فيتش» ترفع تقييم «أرامكو السعودية» إلى نظرة مستقرة

ملاءة الدعم الحكومي تحسن التصنيف الائتماني للبنوك السعودية

الاقتصاد السعودي يتلقى تصنيفا برؤية مستقرة من وكالة فيتش (الشرق الأوسط)
الاقتصاد السعودي يتلقى تصنيفا برؤية مستقرة من وكالة فيتش (الشرق الأوسط)
TT

«فيتش» ترفع تقييم «أرامكو السعودية» إلى نظرة مستقرة

الاقتصاد السعودي يتلقى تصنيفا برؤية مستقرة من وكالة فيتش (الشرق الأوسط)
الاقتصاد السعودي يتلقى تصنيفا برؤية مستقرة من وكالة فيتش (الشرق الأوسط)

في وقت عززت ملاءة الدعم الحكومي في السعودية للقطاع المصرفي في البلاد من تحسن التصنيف الائتماني للبنوك المرخصة، أفصحت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني عن تثبيت تقييم شركة أرامكو السعودية على المدى الطويل عند (A)، مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.
وبينت «فيتش»، في تقرير صدر أمس أن التقييم جاء انعكاس لإجراء مماثل مع التصنيف السيادي للسعودية عند مستوى «A»، مع نظرة مستقبلية من مستقرة، لافتا إلى تقييم الملف الائتماني المستقل لأرامكو السعودية عند مستوى (aaa+).
وأفادت أن أرامكو السعودية – عملاق صناعة النفط العالمية- يستفيد ملفها المالي من توليد التدفق النقدي الحر القوي قبل توزيع الأرباح، وزيادة الرافعة المالية مؤخرًا، مشيرة في الوقت نفسه إلى «أنها لا تزال متحفظة.
وبحسب «فيتش، الملف التجاري للشركة السعودية يتميز بالإنتاج على نطاق واسع، والاحتياطيات الهائلة، وانخفاض تكاليف الإنتاج والتوسع في مجال البتروكيماويات.
إلى ذلك، كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، عن إعادة مراجعة نظرتها لـ 6 بنوك عاملة في المملكة، مشيرة إلى أنها المراجعة انتهت إلى تحول التصنيف الائتماني لها إلى «مستقرة» بدلا من «سلبية».
وبحسب توقعات فيتش، يعكس التصنيف الافتراضي الجديد للعملات الأجنبية والمحلية على المدى الطويل للبنوك عند (BBB+)، مشيرة إلى أن التوقعات غطت البنك العربي الوطني، والبنك السعودي الفرنسي، ومصرف الإنماء، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة، وبنك الخليج الدولي - السعودية.
ولفتت الوكالة العالمية إلى أن التقييم يأخذ في الاعتبار قدرة الدولة القوية على دعم النظام المصرفي، بالنظر إلى الاحتياطيات الخارجية الكبيرة، أن كانت مخفضة عن مستوياتها التاريخية، مستطردة أن ملاءة الدولة تعكس سجلاً طويلاً من الدعم الحكومي للبنوك السعودية، بغض النظر عن حجمها وامتيازها وهيكلها التمويلي ومستوى الملكية الحكومية.
وشددت فيتش على أن التوقعات المستقرة طويلة الأجل للبنوك التي أعيدت مراجعة تقييمها تنعكس بالتوازي مع التصنيف السيادي للسعودية، الذي عدلت فيه «فيتش» منتصف يوليو (تموز) الحالي، نظرتها المستقبلية للناتج المحلي السعودي من سلبية إلى «مستقرة»، مؤكدة تصنيفه عند (A).
وتوقعت فيتش، أن تزيد احتياطيات البنك المركزي السعودي لتصل إلى 470 مليار دولار في 2022 - 2023؛ مشيرة إلى المملكة تمتلك واحدة من أعلى نسب تغطية الاحتياطي بين الحكومات الحاصلة على تصنيفها في أكثر من 20 شهراً من المدفوعات الخارجية الحالية.
وفي وقت تتأهب فيه البنوك للإفصاح عن النتائج المالية للربع الثاني من العام الحالي، كان القطاع المصرفي حقق أداء إيجابيا خلال الربع الأول من عام 2021 حيث بلغت أرباح المصارف المدرجة في السوق السعودية خلال الشهور الثلاثة الأولى قرابة 11.9 مليار ريال (3.1 مليار دولار).
وكان السبب الرئيسي لتعزيز المكاسب هي حيث زيادة المخصصات، رغم تراجع دخل العمليات، لتسجل البنوك صعودا في الأرباح بنسبة 6.6 في المائة على أساس سنوي. وشهد قطاع البنوك المحلي في المملكة أضخم عملية اندماج مصرفي في البلاد أفرز أكبر ممول في سوق التمويل المحلي باندماج البنك الأهلي التجارية مع مجموعة سامبا المالية.
إلى ذلك، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية أمس مرتفعا 18.80 نقطة ليقفل عند مستوى 10916.67 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، لتصبح السوق المالية الرئيسية على موعد مع تحدي تخطي الحاجز المعنوي عند 11 ألف نقطة مجددا والذي نجحت في اختراقه الشهر المنصرم. وبلغ عدد الأسهم المتداولة أمس أكثر من 220 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 300 ألف صفقة سجلت فيها أسهم 112 شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 74 شركة على تراجع.
من جانب آخر، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية ( نمو ) متراجعا 282.08 نقطة ليقفل عند مستوى 24373.61 نقطة، وبتداولات بلغت 38 مليون ريال (10.1 مليون دولار)، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 310 آلاف سهم تقاسمتها 1633 صفقة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.