تباطؤ طفيف لمبيعات التجزئة البريطانية

خلية أزمة في {جاغوار} لمواجهة نقص الرقائق

تراجعت تجارة التجزئة البريطانية على نحو طفيف في يوليو (رويترز)
تراجعت تجارة التجزئة البريطانية على نحو طفيف في يوليو (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف لمبيعات التجزئة البريطانية

تراجعت تجارة التجزئة البريطانية على نحو طفيف في يوليو (رويترز)
تراجعت تجارة التجزئة البريطانية على نحو طفيف في يوليو (رويترز)

أظهرت بيانات لقطاع التجزئة الثلاثاء أن تجار التجزئة البريطانيين شهدوا تباطؤا طفيفا في يوليو (تموز) الجاري، بعد أن سجل نمو المبيعات أعلى مستوياته فيما يقرب من ثلاث سنوات في يونيو (حزيران) الماضي، وهو أول شهر كامل بعد إعادة فتح المتاجر غير الأساسية التي كانت مغلقة بسبب فيروس «كورونا».
ونزل مؤشر اتحاد الصناعات البريطاني لحجم المبيعات مقارنة به قبل عام إلى +23 نقطة، من +25 نقطة في يونيو، الذي كان الأعلى منذ أغسطس (آب) 2018. وتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم هبوطا إلى +21 نقطة.
وقال الاتحاد إن نمو الطلبيات كان الأسرع منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2010‬، ومن المتوقع أن تتحسن وتيرة المبيعات مرة أخرى في أغسطس المقبل. وقال بن جونز الاقتصادي لدى الاتحاد إن طلب المستهلكين يدعم التعافي الاقتصادي في بريطانيا، وإن كانت متاجر الملابس والأحذية على وجه الخصوص لم تشهد عودة الطلب بعد.
وفي سياق منفصل، شكلت شركة صناعة السيارات الفارهة البريطانية جاغوار لاند روفر فريق عمل يعمل على مدار الأسبوع للحد من الخسائر الناجمة عن أزمة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة في السيارات، والتي أدت إلى تكبد الشركة الهندية المالكة لها خسائر خلال الربع الماضي من العام الحالي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن أدريان مارديل المدير المالي لشركة جاغوار لاند روفر قوله مساء الاثنين إن الشركة البريطانية أسست «مركز تحكم» لإدارة الأزمة. وكانت تاتا موتورز الهندية، التي تمتلك جاغوار لاند روفر، قد سجلت خلال الربع الثاني من العام الحالي خسائر صافية بقيمة 44.5 مليار روبية (598 مليون دولار)، وهو ما تجاوز توقعات المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ» رأيهم.
وأشارت بلومبرغ إلى أن مشكلات سلسلة التوريد أنهت الأرباح الإيجابية قصيرة الأجل لشركة تاتا موتورز. وبالإضافة إلى نقص أشباه الموصلات، تأثرت نتائج الربع الثاني من العام الحالي بارتفاع أسعار المواد الخام، حيث ارتفعت تكاليف المواد بأربعة أمثال مستواها في العام الماضي إلى 373.1 مليار روبية.
من ناحيته، قال بي بي بالاجي، المدير المالي لمجموعة تاتا موتورز: «نتوقع أن تشتد حدة أزمة الرقائق في الربع الثاني... نحن نعمل بجهد كبير للتخفيف من أثر الأزمة»، من خلال تقليل الاستهلاك حيثما أمكن، وإعادة تصميم المنتجات وإجراء ترتيبات طويلة الأجل مع موردي أشباه الموصلات.
وسجلت جاغوار لاند روفر خلال الربع الثاني من العام الحالي خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني (152 مليون دولار) من خلال إيرادات بلغت 4.97 مليار جنيه إسترليني. كما تتوقع الشركة تسجيل خسائر تشغيل خلال الربع الثالث من العام وتحقيق تدفقات نقدية بأقل من مليار جنيه إسترليني. في الوقت نفسه تتوقع الشركة تراجع حدة أزمة أشباه الموصلات خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي. ويبدأ العام المالي للشركة في أول أبريل (نيسان) من كل عام.
في سياق آخر، قال مصدر مطلع إن الحكومة البريطانية تعتزم المضي قدما في تنفيذ مشروع محطة نووية عملاقة من دون التمويل الصيني الذي كان مقترحا. وبحسب المصدر الذي رفض الكشف عن هويته فإن مشروع المحطة المقرر إقامتها في شرق إنجلترا وتصل تكلفتها إلى 20 مليار جنيه إسترليني (27.5 مليار دولار) ما زال قائما رغم بحث الحكومة البريطانية على طريقة لاستبعاد شركة تشاينا جنرال نيكلر باور كورب الصينية المملوكة للدولة من كل مشروعات الطاقة النووية المستقبلية في بريطانيا.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن الحكومة البريطانية كانت قد تعهدت في ديسمبر الماضي بتمويل مشروع نووي كبير واحد على الأقل بحلول 2025، وتجري شركة إلكتريسيتي دو فرانس (إي دي إف) الفرنسية التي تمتلك حصة الأغلبية في مشروع سايز ويل سي، محادثات مع بريطانيا بشأن الخيارات المتاحة التي تشمل الآن استبعاد دعم الشركة الفرنسية. وتمتلك الشركة الفرنسية حاليا 20 في المائة من المشروع.
وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه الخطوة تعكس تشدد حكومة رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون تجاه الصين بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وفي الوقت نفسه فإن أعضاء حزب المحافظين البريطاني الحاكم أعربوا عن قلقهم بشأن تزايد الحضور الصيني في قطاعات البنية التحتية الحيوية ببريطانيا.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.