دراسة: التواصل الافتراضي يؤذي كبار السن أكثر من عدم التواصل إطلاقاً

دراسة: التواصل الافتراضي يؤذي كبار السن أكثر من عدم التواصل إطلاقاً

الثلاثاء - 18 ذو الحجة 1442 هـ - 27 يوليو 2021 مـ
كثير من كبار السن ظلوا على اتصال بالعائلة والأصدقاء أثناء الإغلاق باستخدام مكالمات الفيديو (أرشيفية - رويترز)

توصل بحث جديد إلى أن التواصل الافتراضي أثناء الوباء جعل كثيراً من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً يشعرون بالوحدة والاكتئاب أكثر من عدم وجود اتصال على الإطلاق، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وظل كثير من كبار السن على اتصال بالعائلة والأصدقاء أثناء الإغلاق باستخدام الهاتف ومكالمات الفيديو وغيرها من أشكال الاتصال الافتراضي. وساعد «زووم» وغيره من التطبيقات عبر الإنترنت في تجنب العزلة.

لكن الدراسة، وهي من بين أولى الدراسات التي أجرت تقييماً مقارناً للتفاعلات الاجتماعية بين الأسر والرفاهية العقلية أثناء الوباء، وجدت أن كثيراً من كبار السن قد عانوا من زيادة كبرى في الشعور بالوحدة واضطرابات الصحة العقلية طويلة المدى نتيجة التحول إلى التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مقارنة بأولئك الذين قضوا الوباء بمفردهم.

وقال الدكتور يانغ هو من جامعة لانكستر: «لقد فوجئنا باكتشاف أن شخصاً أكبر سناً كان لديه اتصال افتراضي فقط أثناء الإغلاق عانى من قدر أكبر من الوحدة وتأثيرات سلبية على الصحة العقلية مقارنة بكبار السن الذي لم يكونوا على اتصال بأشخاص آخرين على الإطلاق». وأضاف: «كنا نتوقع أن يكون الاتصال الافتراضي أفضل من العزلة الكاملة، ولكن لا يبدو أن هذه هي الحال بالنسبة لكبار السن».

وقال هو، إن المشكلة تكمن في أن كبار السن غير المعتادين على التكنولوجيا وجدوا صعوبة في تعلم كيفية استخدامها.

ولكن حتى أولئك الذين كانوا على دراية بالتكنولوجيا غالباً ما وجدوا أن الاستخدام المكثف لمكالمات الفيديو أو التواصل الافتراضي خلال الإغلاق كان أمراً مرهقاً للغاية، لدرجة أن ذلك اعتبر أكثر ضرراً على صحتهم العقلية من مجرد التعامل مع العزلة والوحدة.

وأوضح هو: «التعرض المكثف لوسائل الاتصال الرقمية يمكن أن يتسبب أيضاً في الإرهاق». وجمع هو بيانات من 5148 شخصاً تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر في المملكة المتحدة و1391 شخصاً في الولايات المتحدة - قبل الجائحة وأثناءها.

وأضاف: «النتائج متسقة للغاية... ليس فقط الشعور بالوحدة الذي تفاقم بسبب الاتصال الافتراضي، ولكن مشاكل الصحة العقلية العامة: كان هؤلاء الأشخاص أكثر اكتئاباً وأكثر عزلة وشعروا بمزيد من التعاسة كنتيجة مباشرة للتواصل الافتراضي».


المملكة المتحدة Technology أخبار المملكة المتحدة الإعلام المجتمعي فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو