رئيس حركة مجتمع السلم يحذر من مخاطر تهدد وحدة الجزائر

مقري: استغلال الغاز الصخري مغامرة كبيرة جدًّا ضد خيرات البلاد

رئيس حركة مجتمع السلم يحذر  من مخاطر تهدد وحدة الجزائر
TT

رئيس حركة مجتمع السلم يحذر من مخاطر تهدد وحدة الجزائر

رئيس حركة مجتمع السلم يحذر  من مخاطر تهدد وحدة الجزائر

أكد عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني، أن كل ما يحدث في الجزائر هو الثمن الذي قدم للعهدة الرابعة، التي سمحت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالاستمرار في الحكم.
وقال مقري، في مؤتمر صحافي عقده أمس، إن «ثقل الولاية الرابعة (للرئيس بوتفليقة) على الجزائر خطير جدا، وقد بدأنا نتلمس آثارها»، مضيفا أن حركته بدأت تشعر بأن «هناك خطرا كبيرا يتهدد الجزائر، التي لم تشهد مرحلة هددتها في وحدتها كما هي عليه الآن، فهناك تآمر على وحدة البلد وعلى انسجام المجتمع، والاحتجاجات الجهوية والمحلية لم تتصاعد كما هو عليه الحال في هذه السنوات، خاصة ما يحدث في الجنوب». وتابع موضحا «هناك مخاطر حقيقية وضعف كبير في تسيير أزمات الجزائر، إضافة إلى تصرفات مشبوهة وغير مفهومة، تقوم بها السلطات، ستؤدي حتما إلى مزيد من التوترات في بلادنا».
ورد مقري على تصريح السفير الفرنسي لدى الجزائر الذي قال إنه لم يحدث منذ الاستقلال أن كانت العلاقات الفرنسية - الجزائرية على أحسن ما يرام مثل ما هي عليه الآن، متسائلا «عن الثمن الذي دفعته السلطات الجزائرية ليبتهج السفير الفرنسي، وهل الثمن هو تهديد هوية ومصالح البلد؟».
واعتبر مقري أن استغلال الغاز الصخري هو ثمن من أثمان الولاية الرابعة، وأنه ضد المصالح الجزائرية ومغامرة كبيرة جدا ضد خيرات الجزائر ومواردها المالية، مشيرا إلى أن الصفقات التي تتم مع الشركات الأجنبية لم تجر فيها استشارة الشعب الجزائري، ومؤسسات الدولة الجزائرية، وأن هذه الشركات هي التي دمرت العالم العربي، قائلا إنه يخشى منها على بلده.
وناشد مقري الرئيس بوتفليقة بتحمل مسؤوليته، وحل المشكلة سياسيا من خلال إيقاف استغلال الغاز الصخري دون توريط المؤسسة العسكرية، منوها بأنه «لا يمكن لعجز السياسيين في الحكومة أن يدفع إلى المواجهة بين المؤسسة العسكرية والشعب». كما دعا مقري بوتفليقة إلى الاستجابة إلى شيء واحد من مطالب المعارضة، وهو اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات، مؤكدا أن حركة مجتمع السلم ليست لها أي مطالب، وأن كفاحها هو فقط من أجل الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد.
وانتقد مقري قانون العقوبات، خاصة في ما يتعلق بالعنف ضد المرأة، الذي صادق عليه البرلمان الخميس الماضي، واعتبره مساسا بأسرار العائلات، وتشجيعا على تفكيك وانهيار الأسرة، داعيا الوطنيين في الجزائر إلى التعاون معا للوقوف سدا منيعا ضد ما يهدد المجتمع والهوية الجزائرية.



مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
TT

مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)

تسعى الحكومة المصرية، لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، في مجال إدارة الموارد المائية، في ظل تحديات كبيرة تواجهها تتعلق بـ«محدودية مواردها». وخلال لقائه سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة أنجلينا إيخورست، الاثنين، ناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، التعاون بين الجانبين، في «إعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجتها».

وتعاني مصر عجزاً مائياً، حيث يبلغ إجمالي الموارد المائية، نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، في مقابل احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، وبنسبة عجز تقدر 54 مليار متر مكعب، وفق «الري المصرية».

وتعتمد مصر على حصتها من مياه نهر النيل بنسبة 98 في المائة، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.

وحسب بيان لـ«الري المصرية»، ناقش سويلم، مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، مقترحات تطوير خطة العمل الاستراتيجية (2024-2027)، طبقاً للأولويات المصرية، مشيراً إلى الدعم الأوروبي لبلاده في مجالات «رفع كفاءة الري، وإعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجة المياه، والتكيف مع تغير المناخ».

ووقَّعت الحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي، إعلاناً للشراكة المائية، خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، COP28، الذي عُقد في دبي عام 2023، بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات.

وأوضح وزير الري المصري أن «الإجراءات التي تتبعها بلاده لرفع كفاءة استخدام المياه، تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري»، منوهاً بقيام الوزارة حالياً «بتأهيل المنشآت المائية، ودراسة التحكم الآلي في تشغيلها لتحسين إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في مشروعات الري الحديث»، إلى جانب «مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، ودراسة تقنيات تحلية المياه من أجل الإنتاج الكثيف للغذاء».

ومن بين المشروعات المائية التي تنفذها الحكومة المصرية، بالتعاون مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي، «البرنامج القومي الثالث للصرف، وتحسين نوعية المياه في مصرف (كيتشنر)، وتحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر، ومراقبة إنتاجية الأراضي والمياه عن طريق الاستشعار عن بعد».

وتعوِّل الحكومة المصرية على الخبرات الأوروبية في مواجهة ندرة المياه، وفق أستاذ الموارد المائية، في جامعة القاهرة، نادر نور الدين، الذي أشار إلى أن «القاهرة سبق أن استعانت بخبراء أوروبيين لصياغة حلول للتحديات المائية التي تواجهها مصر»، وقال إن «كثيراً من المقترحات التي قدمها الخبراء تنفذها الحكومة المصرية في سياستها المائية، ومن بينها التوسع في مشروعات معالجة المياه، وتحلية مياه البحر، واعتماد نظم الري الحديث».

وللتغلب على العجز المائي شرعت الحكومة المصرية في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.

ويعتقد نور الدين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخبرة الأوروبية في مجال تطوير إدارة المياه والتغيرات المناخية هي الأفضل في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «القاهرة تسعى إلى الاستفادة من المنح الأوروبية المقدَّمة في تلك المجالات، وخصوصاً، التكيف مع التغيرات المناخية»، معتبراً أن «التعامل مع العجز المائي في مصر من أولويات السياسة المائية المصرية».

ويُعد الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء في المجال التنموي بالنسبة لمصر، وفق أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، الذي أشار إلى أن «التعاون المائي بين الجانبين يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي جرى توقيعها بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، لتطوير التعاون بمختلف المجالات».

ويرى شراقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأوروبي يمتلك التكنولوجيا والخبرات الحديثة بشأن تطوير استخدام المياه، خصوصاً في الدول التي تعاني من شح مائي».