توطين كوادر أنشطة القطاع المالي في السعودية

اتفاقية بين «الموارد البشرية» و«المركزي» لعلاقة تكاملية في تطوير الكفاءات الوطنية

السعودية تواصل التحرك لشغل سوق العمل بالكفاءات والكوادر السعودية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحرك لشغل سوق العمل بالكفاءات والكوادر السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توطين كوادر أنشطة القطاع المالي في السعودية

السعودية تواصل التحرك لشغل سوق العمل بالكفاءات والكوادر السعودية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التحرك لشغل سوق العمل بالكفاءات والكوادر السعودية (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية مشروع توطين مسارات جديدة في سوق العمل وشغلها بالكوادر السعودية، لتشهد هذه المرة القطاع المالي، إذ وقعت، أمس، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مذكرة تفاهم مشتركة مع البنك المركزي السعودي (ساما) وصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» لبدء خطوات شغل أنشطة القطاعات المالية بالموارد البشرية الوطنية.
وتهدف المذكرة إلى تحقيق التعاون بما يضمن اتساق أعمال الوزارة والبنك المركزي السعودي لتوطين جميع القطاعات التي يشرف عليها البنك المركزي السعودي ورفع مستوى منسوبي الجهات الخاضعة لإشرافه، والتنسيق فيما يتعلق بالتوطين والتدريب في كافة الأنشطة المالية والتمويلية.
وتأتي الاتفاقية ضمن خطط الوزارة لبناء علاقات تكاملية وشراكات استراتيجية مع مختلف القطاعات، لتحقيق مستهدفات برامج التحول والوطني ورؤية المملكة 2030.
وتتسق الخطوة الأخيرة ما أعلنته الوزارة بداية الشهر الجاري من توطين جملة من القطاعات الحيوية وشغلها بالموارد البشرية السعودية، حيث صدرت قرارات وزارية تشمل المهن والأنشطة في الاستشارات القانونية، ومكاتب المحاماة، والتخليص الجمركي، والأنشطة العقارية، وقطاع السينما، ومدارس تعليم قيادة المركبات، والمهن الفنية والهندسية.
وأكد وزير الموارد البشرية السعودي المهندس أحمد الراجحي أن «خطة العام الجاري تستهدف توفير أكثر من 203 آلاف وظيفة»، مشيرا إلى أن إصدار القرارات يأتي استمرارا لاستراتيجية الوزارة في تمكين الكوادر الوطنية من الحصول على فرص عمل نوعية ومتميزة، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومحفزة تسهم في استقطاب مزيد من أبناء وبنات الوطن للعمل في القطاع الخاص، وزيادة مشاركتهم في سوق العمل.
ومعلوم أنه منذ بداية العام الحالي، تم إصدار عدة قرارات توطين تضمنت المجمعات التجارية المغلقة، والمطاعم، والمقاهي، وأسواق التموين المركزية، والمهن التعليمية في التعليم العام الأهلي.
يشار إلى أن القرارات الوزارية لدعم المنشآت والباحثين عن عمل وفق آليات منظمة ومدة زمنية محددة، تضمنت المهن النوعية في قطاعات حيوية من بينها طب الأسنان، والصيدلة، والهندسة، والمحاسبة، وتتضمن الوظائف النوعية المستهدفة، والوظائف القيادية والإشرافية، والوظائف المستدامة ذات النمو والتطور، والوظائف التي تتطلب مهارات تقنية بمستوى عال.
وتتوازى تحركات «الموارد البشرية» لتوطين الوظائف مع ضمان الحد الأدنى من الرواتب، كان من أبرزها ما أفصحت عنه الوزارة أن الحد الأدنى لرواتب السعوديين والسعوديات العاملين بالإدارة العليا في قطاع التشغيل والصيانة بالجهات العامة 9 آلاف ريال (2.4 ألف دولار)، يرتفع بحسب سنوات الخبرة في القطاع، وذلك بحسب ما جاء في دليل التوطين لعقود التشغيل والصيانة بالجهات العامة.
وحدد الدليل الحد الأدنى لرواتب المستوى الهندسي والتخصصي بـ8400 ريال (2.2 ألف دولار) و7 آلاف ريال (1.8 دولار) للمستوى الإشرافي، حيث إن رواتب السعوديين في شركات التشغيل والصيانة تخضع للعرض والطلب، كما يلزم على الجهة التي تطرح كراسة المنافسة، تحديد الحد الأدنى لرواتب الموظفين السعوديين في كل مستوى وظيفي، والتأكد من التزام المقاول بالحد الأدنى للرواتب.
وتنقسم المستويات الوظيفية في قطاع التشغيل والصيانة إلى 6 مستويات قياسية حسب الحد الأدنى للمؤهلات والخبرات المطلوبة لكل مستوى، مع أحقية الجهة العامة في أن يكون لديها مستويات وظيفية مختلفة، حيث تنقسم إلى مستوى الإدارة العليا، ويشمل الوظائف القيادية المسؤولة عن إدارة الجوانب الفنية والإدارية في المشروع كمدير المشروع أو مساعد مدير المشروع.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.