وزارة التجارة السعودية: تعذّر وضع اللحوم والخضراوات ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية

المستثمرون يبرئون ساحتهم.. والمحاجر الصحية تؤكد عدم وجود مبرر لارتفاع الأسعار

وزارة التجارة السعودية: تعذّر وضع اللحوم والخضراوات ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية
TT

وزارة التجارة السعودية: تعذّر وضع اللحوم والخضراوات ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية

وزارة التجارة السعودية: تعذّر وضع اللحوم والخضراوات ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية

أكدت وزارة التجارة والصناعة تعذّر قدرتها على وضع اللحوم والخضراوات ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية أسوة ببعض المواد الغذائية الأخرى في السعودية، رغم كثرة المطالب في هذا الجانب، في ظل الارتفاع المفاجئ على مدار العام للخضراوات والفواكه واللحوم بأنواعها طوال العام، خصوصا في شهر رمضان المبارك.
وقال تركي الطعيمي، المتحدث الرسمي والمشرف على التسويق والاتصال في وزارة التجارة والصناعة، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بهذا الشأن: «تؤكد الوزارة أنها وبشكل دائم تواصل تنفيذ دورها الرقابي في منع أي زيادة مفتعلة في الأسعار عبر التحقق من وجود بطاقة السعر على السلع الغذائية والاستهلاكية، وتفرض غرامات مالية على المخالفين للنظام خلال الجولات التفتيشية للفرق الرقابية وأثناء مباشرة بلاغات وشكاوى المستهلكين».
وأضاف الطعيمي: «بالنسبة إلى اللحوم والخضراوات الطازجة فإنها تخضع لأسعار يومية متغيرة حسب العرض والطلب، وتتغير تلك الأسعار بشكل مستمر، مما يتعذر وجودها ضمن مؤشر السلع الاستهلاكية أسوة بالمواد الغذائية الأخرى».
وبرأت وزارة الشؤون البلدية والقروية، ممثلة بأمانات المناطق، ساحتها من هذه المسؤولية، وأكدت أن موضوع ارتفاع أسعار اللحوم والخضراوات في الأسواق المركزية أو المحلات التجارية الخاصة يعتمد على العرض والطلب، وأن الأمانات والبلديات دورها الرقابي يكون في نظافة المنتج وصلاحيته للاستخدام الآدمي.
وقال لـ«الشرق الأوسط» المهندس فهد البقعاوي، مدير مراقبة أسواق الدمام بأمانة المنطقة الشرقية: «إن الارتفاع والانخفاض في أسعار الخضراوات يعتمد على وفرة المعروض»، مبينا أن أي انخفاض لمعروض أي منتج يعني ارتفاعه، وأن الارتفاعات في المنتجات الزراعية عادة ما تكون في الفترة التي تتوسط فترتين للإنتاج، أما في فترة الإنتاج ووفرة المواد فيكون هناك انخفاض كبير في السعر، وهذا مرتبط تماما بالمنتج المستورد عدا المنتجات المحلية. ولكون اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك والبيض والخضراوات والفواكه لا تخضع لمؤشر السلع الاستهلاكية لوزارة التجارة، فهي تعد من السلع الأكثر جدلا من حيث انخفاضها وارتفاعها دون وجود أي أسباب واضحة لهذا الإجراء من التجار والمستثمرين في هذا المجال.
ويرفض مستثمرون في المجال الزراعي أن يكون لهم أي دور استغلالي لعدم وجود جهة رقابية حكومية لضبط أسعار المنتجات الزراعية أو اللحوم.
وقال لـ«الشرق الأوسط» باسم الغدير، وهو عضو بارز في غرفة الأحساء، تولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة لدورات سابقة، وهو من كبار المستثمرين في المجال الزراعي: «إن الأمر يعتمد على العرض والطلب، خصوصا أن هناك مواسم للحصاد، وهناك تكاليف متزايدة على المستثمرين في المجال الزراعي وتربية المواشي والدجاج وغيرها، تتمثل في أسعار الأعلاف والأسمدة والأيدي العاملة وغيرها»، مؤكدا أن الجميع يريد أن يكون محميا من الجهات الرسمية الحكومية، وحتى التجار هم في النهاية مستهلكون ويريدون من يحفظ حقوقهم في حال شراء منتجات لا تقع تحت سيطرتهم.
من جانبه، بيّن مدير المحاجر الصحية في المنطقة الشرقية خليل الجاسم أن السعودية تستورد المواشي من غالبية دول العالم عدا أوروبا والهند في هذه الفترة لانتشار بعض الأمراض فيها مثل السامونيلا، بينما يخضع الاستيراد من بعض الدول مثل السودان وإيران لضوابط معينة، حفاظا على الصحة العامة من المواشي المستوردة، ولا يزال هناك استيراد من الدول العربية وباكستان وكذلك أستراليا ونيوزيلندا، بينما لا يزال هناك حظر لتصدير المواشي من المملكة، وكل هذه العوامل تحقق الاستقرار من خلال وفرة اللحوم في السعودية.
وأكد أن مطار الأحساء بات بإمكانه - حاليا - استقبال شحنات من المواشي من خارج البلاد، بعد أن جرى افتتاح محجر صحي هناك، وكل هذه العوامل يتوجب أن يكون لها أثر في استقرار أسعار اللحوم بأنواعها.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.