توصية بسحب لقب من أحد أجناس الإنسان البدائي

توصية بسحب لقب من أحد أجناس الإنسان البدائي

الاثنين - 17 ذو الحجة 1442 هـ - 26 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15581]
أضراس فك (بارانثروبوس) غيرت معتقدا سائدا عن نظامه الغذائي

أظهرت دراسة جديدة نشرت في العدد الأخير من دورية «التطور البشري»، أن (بارانثروبوس)، وهو أحد أجناس الإنسان البدائي، لا يستحق لقب «رجل كسارة البندق».

ومنح «بارانثروبوس» هذا اللقب، اعتقاداً بقدرته على تناول أطعمة صلبة، لامتلاكه أسنانا خلفية ضخمة، يبلغ حجمها عدة مرات حجم أسناننا، ومينا سميكة للغاية (الطبقة الخارجية للأسنان)، ولكن الدراسة الجديدة التي أجريت على الأسنان الأحفورية والتفاصيل الدقيقة للمينا، قدمت أدلة جديدة حول النظام الغذائي لجنس «بارانثروبوس» البشري.

ووجد الباحثان إيان تول وكارولينا لوخ من كلية طب الأسنان بجامعة أوتاغو بنيوزيلندا، بالتعاون مع جويل إيرش من كلية العلوم البيولوجية والبيئية في جامعة ليفربول البريطانية، أن (بارانثروبوس) كانت لديه معدلات منخفضة جداً من تقطيع المينا (نوع شائع من كسر الأسنان)، مقارنةً بالرئيسيات الحية مثل الغوريلا والشمبانزي، لتدعم هذه النتيجة حتمية التخلص من وصف «رجل كسارة البندق».

وقال الباحثون في مقال حول دراستهم نشر أول من أمس بموقع «ذا كونفرسيشن»، إن فهمنا للنظام الغذائي والسلوك أثناء التطور البشري تغير بشكل ملحوظ خلال العقود الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى التقنيات الجديدة وبعض الاكتشافات الأحفورية المذهلة، والتي يأتي في مقدمتها الأسنان.

وأوضحوا أن الأسنان هي المورد الأكثر وفرة لأنها تنجو من التحجر بشكل أفضل من العظام، وهذا يجعلها مصدرا مهما للمعلومات التي تساعد في إعادة بناء بيئة أسلافنا الأحفوريين وأقاربنا، حيث يمكننا استخلاص الكثير من المعلومات من الخدوش المجهرية الناتجة عن تجريف الأطعمة على طول سطح الأسنان أثناء المضغ، والجزيئات الدقيقة المحفوظة في لوحة الأسنان والتركيب الكيماوي للأسنان نفسها.

وقبل تطوير تقنيات فحص الأسنان الأحفورية وصقلها، كان الباحثون يعتمدون على النظر إلى الشكل العام للأسنان وحجمها، بالإضافة إلى التآكل والتقطيع المرئي بالعين المجردة، وأعاقت أحجام العينات الصغيرة ونقص المواد المقارنة في هذه الدراسات، لكنها قدمت بعض الادعاءات المخادعة حول النظام الغذائي لأسلافنا الأحفوريين، ومنها ادعاء أنه اعتمد على الأطعمة الصلبة.

وأضاف الباحثون: «لكن في بحثنا الأخير قمنا بدراسة مجموعة واسعة من الرئيسيات الحية وقارنا تلك المعلومات ببيانات عن الأنواع الأحفورية، وكانت النتائج مفاجئة، حيث وجدنا أن جنس (بارانثروبوس) البشري لديه معدلات منخفضة جداً من تقطيع المينا، والتي لا تتسق مع نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الصلبة».


نيوزيلندا نيوزيلندا

اختيارات المحرر

فيديو