تركيا تعد مشروع قانون لضبط أسواق العملات الرقمية

توقعات بأول خفض للفائدة في ديسمبر

تريد تركيا حماية المستثمرين ومنع عمليات غسل الأموال بعد أن أصبحت
تريد تركيا حماية المستثمرين ومنع عمليات غسل الأموال بعد أن أصبحت
TT

تركيا تعد مشروع قانون لضبط أسواق العملات الرقمية

تريد تركيا حماية المستثمرين ومنع عمليات غسل الأموال بعد أن أصبحت
تريد تركيا حماية المستثمرين ومنع عمليات غسل الأموال بعد أن أصبحت

انتهت وزارة الخزانة والمالية التركية من إعداد مشروع قانون لتنظيم تجارة وصناعة العملات الرقمية المشفرة تمهيداً لتقديمه إلى البرلمان، لمناقشته وإقراره خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقالت الوزارة، في بيان، أمس، إن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المستثمرين ومنع عمليات غسل الأموال، فيما اعتبرت أوساط الاقتصادية أن الخطوة تهدف إلى ضبط الفوضى الحاصلة في سوق التبادل والصرف، بعد أن أصبحت العملات الرقمية بديلاً واسعاً عن الليرة التركية التي أضعفها التضخم وارتفاع الديون وعدم استقرار السياسات المالية والنقدية.
ودفع هبوط الطلب على سندات الدين التركي وارتفاع التضخم والبطالة الأتراك إلى زيادة الإقبال على العملات الرقمية. وأظهر استطلاع حديث، أجرته بورصة العملات الرقمية التركية (باريبو)، أن استخدام العملات الرقمية في تركيا قفز بواقع 11 ضعفاً في عام واحد.
وفرضت تركيا قيوداً مشددة على منصات تداول العملات الرقمية المشفرة في أعقاب هروب مؤسس منصة «تودكس»، فاروق فاتح أوزار، من البلاد بعد استيلائه على أكثر من 100 مليون دولار.
وأصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مطلع مايو (أيار) الماضي، مرسوماً تضمن إدراج منصات تداول تلك العملات ضمن قائمة الشركات التي تغطيها لائحة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتضمن المرسوم أن مقدمي خدمات الأصول المشفرة يتحملون المسؤولية عن عدم استخدام أصولهم بشكل غير قانوني.
وجاءت الخطوة الجديدة بعد أن حظر البنك المركزي التركي، استخدام الأصول المشفرة في المدفوعات، اعتباراً من 30 أبريل (نيسان)، استناداً إلى أن مثل هذه المعاملات محفوفة بالمخاطر.
وأطلقت السلطات التركية، في أبريل، تحقيقات في احتيال للعملات المشفرة، واعتقلت 62 شخصاً بتهمة الاحتيال في مجال العملات المشفرة.
وقال نائب وزير الخزانة والمالية التركي، أكار إرشان غل، إن تركيا بحاجة إلى لوائح أكثر صرامة في ضبط العملات الرقمية الجديدة عن معظم الدول في أوروبا وأميركا الشمالية.
على صعيد آخر، توقع بنك «سوسيتيه جنرال» أن البنك المركزي التركي قد يقوم بخفض سعر الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل للاستفادة من تراجع التضخم المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما دامت الأسواق المالية العالمية تجعل ذلك ممكناً.
وكتب المحلل فينيكس كالين، في مذكرة للعملاء، أن الانخفاض في أسعار المستهلكين الرئيسية قد يغري البنك المركزي التركي بالنظر في خفض سعر الفائدة البالغ 19 في المائة، لمرة واحدة، في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير هذا العام في ديسمبر (كانون الأول)، خاضعاً بشكل مشروط لبيئة خارجية ستكون متيسرة في ذلك الوقت.
ولفت كالين إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة تسير عكس اتجاه تطبيع المعدلات الأوسع عالمياً قد تحتاج إلى عكسها لاحقاً، إذا كانت تدعو إلى مزيد من الضعف الملحوظ في الليرة التركية، موضحاً أن استقرار السياسة النقدية في الآونة الأخيرة في مواجهة الضغوط السياسية أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين في الليرة. وتابع أن الانتعاش في السياحة الأجنبية خلال أشهر الصيف قد يساعد على تعزيز السيولة المحلية من العملات الأجنبية، وحماية الليرة من الضعف الواضح.
وارتفعت الليرة التركية إلى أعلى مستوياتها في شهر، أول من أمس، مدعومة بتلاشي المخاوف من خفض وشيك لأسعار الفائدة وكذلك زيادة التفاؤل بشأن عملات الأسواق الناشئة.
وزادت الليرة 0.6 في المائة لتصل إلى 8.5 ليرة مقابل الدولار، لتواصل تعافيها من مستوى منخفض قياسي بلغ 8.88 في أوائل يونيو (حزيران) الماضي. وارتفعت في الأيام الخمسة الماضية على التوالي.
وأبقى البنك المركزي التركي، في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير في 14 يوليو (تموز) الحالي، سعر الفائدة دون تغيير عند 19 في المائة، لافتاً إلى أن التضخم قد يشهد تقلبات خلال الصيف بعد أن ارتفع بشكل غير متوقع إلى أكثر من 17.5 في المائة، لكن البنك لم يقدم أي مؤشر واضح على أن التيسير النقدي المتوقع قد يكون وشيكاً.
وخالف البنك رغبة إردوغان، الذي أعلن أنه سيتم خفض سعر الفائدة خلال يوليو الحالي أو أغسطس (آب) المقبل، وذلك بسبب ضغوط التضخم وتوقعاته.



اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، أمس، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من «مجموعة السبع» توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

وكان هذا الاتفاق قد نوقش للمرة الأولى عام 2017 عقب تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتبدأ المفاوضات الرسمية في يونيو (حزيران) 2022.

وأعلنت ‌الحكومة البريطانية ​أن قيمة الاتفاق ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار) سنوياً على المدى الطويل.

وسيزيل الاتفاق 93 في المائة من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم قيمتها 580 مليون جنيه إسترليني بحلول ‌السنة العاشرة من سريان الاتفاق. وفي المقابل، تُخفّض بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون.

كما يضع الاتفاق أطراً للاعتراف بالمؤهلات المهنية، فيما يخص السفر من دولة أحد الجانبين للعمل في دولة الجانب الآخر.


الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.