ميقاتي لا يحبذ تشكيل حكومة مختلطة ويحدد مهلة لولادتها

يرفض البحث في التأليف قبل التكليف

نجيب ميقاتي
نجيب ميقاتي
TT

ميقاتي لا يحبذ تشكيل حكومة مختلطة ويحدد مهلة لولادتها

نجيب ميقاتي
نجيب ميقاتي

قالت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء استباقاً للاستشارات النيابية المُلزمة التي يجريها غداً (الاثنين) رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة إن الرئيس نجيب ميقاتي لن يدخل في بازار التأليف قبل التكليف، وهذا ما أدى إلى انزعاج رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي بادر إلى إعطاء الضوء الأخضر لعدد من النواب المنتمين إلى تياره السياسي لتنظيم هجوم وقائي يستهدف ميقاتي قبل تكليفه رسمياً تشكيل الحكومة.
ولفتت المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ميقاتي يلوذ بالصمت حتى إشعار آخر، ولن يبوح بأي موقف يسبق تكليفه بتشكيل الحكومة، وقالت إنه صامد على قراره، ولن يخضع لحملات الابتزاز والتهويل التي يشرف باسيل عليها شخصياً لثنيه عن قراره عدم البحث في عملية تأليف الحكومة لأنه ليس في وارد حرق المراحل، والالتفاف على مشاورات التشكيل التي يجريها مع الكتل النيابية فور تكليفه رسمياً تأليف الحكومة.
وعدت أن باسيل يقف وراء تسريب اسم السفير السابق نواف سلام ليكون مرشح تكتله النيابي لتشكيل الحكومة، في محاولة للضغط على ميقاتي لعله يعيد النظر في موقفه الرافض لأي بحث يتعلق بتأليف الوزارة قبل تكليفه رسمياً، وقالت إن الأخير يبدي مرونة وانفتاحاً للتعاون مع الكتل النيابية، لكنه ليس في وارد الدخول في صفقات تأتي على حساب المهام الموكلة إلى حكومته، بدءاً بوقف الانهيار.
ورأت أن باسيل سيضطر لحسم موقفه بتسمية السفير سلام لتشكيل الحكومة الذي لا يمكن التشكيك بقدراته وكفاءاته، وكان قد أكد سابقاً أن هناك ضرورة لأي حكومة إنقاذية بأن تحظى بصلاحيات استثنائية، وهذا ما يلقى معارضة من رئيس الجمهورية والأكثرية النيابية، وقالت إن باسيل مضطر للتمايز عن حليفه «حزب الله» بدعم ترشُّح سلام لتمرير رسالة إلى واشنطن لعلها تعيد له الاعتبار السياسي برفع العقوبات المفروضة عليه.
وكشفت المصادر نفسها أن باسيل حاول سابقاً السعي لدى واشنطن لتحقيق فك اشتباكه السياسي معها، لكنه أخفق في مسعاه، وأكدت أن باسيل لم يبدل سلوكه في تعاطيه مع ميقاتي، وهو يستنسخ التجربة نفسها التي تعامل بها مع الرئيس سعد الحريري، وقالت إنه يضغط للتسليم بشروطه لكن بلا جدوى، على الرغم من أن النصائح الأوروبية والأميركية لم تفعل فعلها في إقناع عون بتسهيل مهمة الحريري الذي اضطر للاعتذار عن تأليف الحكومة.
ورأت أن باسيل بدلاً من عون يخوض معركة مصيرية تتعلق بدوره السياسي في الحفاظ على استمرارية الإرث السياسي لعمه فور انتهاء ولايته الرئاسية من جهة، وإعادة تعويم نفسه ليكون أحد المرشحين للرئاسة الأولى من جهة ثانية، وقالت إن ميقاتي لن يوافق معهما على ما رفضه الحريري، وعزت السبب إلى أن رؤساء الحكومات السابقين يقرأون في الكتاب نفسه لجهة قطع الطريق على عون لتعديل الدستور، وإلغاء الطائف بالممارسة، وليس في النص.
لذلك، فإن ميقاتي ليس في وارد إعطاء الثلث الضامن أو المعطل لأي طرف، وهو يصر على أن تشكّل الحكومة من اختصاصيين لا وجود للمحاصصة فيها، وتدعّم ببرنامج إصلاحي متكامل يكون بمثابة جواز مرور لفتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي طلباً لمساعدة لبنان مالياً واقتصادياً لوقف الانهيار من ناحية، ولإعادة تطبيع علاقاته بالدول العربية والغربية التي دُمرت بفعل سياسة لبنان الخارجية من جراء الصدامات المجانية التي افتعلها باسيل من دون أن يتدخل عون للنأي بلبنان عن الأزمات الدائرة في المنطقة.
وقالت المصادر إن ميقاتي سيطبق على نفسه أولاً رفضه لمبدأ المحاصصة، على أن ينسحب على الآخرين، وبذلك يقطع عليهم الطريق لأن تتحول الحكومة كما في السابق إلى مجموعة من الحكومات.
وكشفت أن ميقاتي فور تكليفه وإن كان يُبدي مرونة وانفتاحاً في مشاوراته مع عون والآخرين حول الأسماء المرشحة لدخول الحكومة، فإن لصبره حدوداً، ولن يغرق في متاهات تمديد المشاورات لأن عامل الوقت ليس لمصلحة البلد، وهناك ضرورة للإسراع بتشكيلها لمنع لبنان من أن يتدحرج نحو الانفجار الشامل.
فالرئيس ميقاتي ليس في وارد هدر الوقت وتمديد فترة الانتظار، وهو يحدد لنفسه منذ الآن فترة زمنية محدودة لتأمين الشروط لولادة الحكومة، وإلا لن يتردد في حسم موقفهن في حال تبين له أن هناك من يصر على تعطيل تشكيلها، على غرار ما حصل مع الحريري واضطره للاعتذار.
ولا يحبذ ميقاتي كذلك تشكيل حكومة تكنوسياسية انسجاماً مع ما كان قد أعلنه قبل أن يعتذر السفير مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، وتعزو المصادر السبب إلى أنه ليس في وارد البحث عن ذرائع للدخول في مواجهة مع المجتمع المدني، على خلفية تطعيمه للتشكيلة الوزارية بوجوه سياسية يمكن أن تشكل تحدياً للذين يحملون المنظومة السياسية مسؤولية أخذ البلد إلى الانهيار.
ولم تستبعد المصادر إعادة تثبيت توزيع الحقائب السيادية على الطوائف، كما كانت عليه في الحكومات السابقة، إنما لمرة واحدة، مع أن هذه الفكرة ما زالت قيد الدرس، ويُفترض أن تُطرح في مشاورات التأليف.
وبالنسبة إلى «حزب الله»، فإنه أبلغ عون وباسيل عبر قنوات التواصل القائمة بينهم بأنه مع تسهيل تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة، ولن يدخل -كما يروق لبعضهم- في اشتباك مع الطائفة السنية التي اختارت أحد أبرز مكوناتها السياسية لتشكيلها، بدعم من الحريري، وهذا ما كان قد تبلغه المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل من رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في زيارته الأخيرة للبنان.
وعليه، فإن الحزب وإن كان يدعم تكليف ميقاتي، فإنه يمكن أن يطور موقفه وصولاً إلى تسميته، في حال أن احتسابه لعدد النواب الذين سيسمونه بقي تحت نصف عدد النواب زائداً واحداً، من دون أن يؤدي تمايزه عن باسيل إلى تهديد تحالفهما لأنهما في حاجة ماسة بعضهما إلى بعض، وهذا ما يدفع بباسيل إلى عدم التفريط بعلاقته التي تبقى صامدة من موقع الاختلاف حيال الملف الحكومي وضرورة تنظيمه لأن «التيار الوطني» يتحضر لخوض أم المعارك في الانتخابات النيابية في ربيع 2022 التي يتقرر من خلالها مدى قدرته على استرداد طموحاته الرئاسية.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».