طفرة التقنيات المالية تنبئ بمزيد من اندماجات البنوك في السعودية

عودة النشاط الاقتصادي تمنح المصارف فرصة إعادة الهيكلة الرئيسية

السعودية تشهد قفزة في التقنيات المالية وترخيصاً حكومياً بالبنوك الرقمية (الشرق الأوسط)
السعودية تشهد قفزة في التقنيات المالية وترخيصاً حكومياً بالبنوك الرقمية (الشرق الأوسط)
TT

طفرة التقنيات المالية تنبئ بمزيد من اندماجات البنوك في السعودية

السعودية تشهد قفزة في التقنيات المالية وترخيصاً حكومياً بالبنوك الرقمية (الشرق الأوسط)
السعودية تشهد قفزة في التقنيات المالية وترخيصاً حكومياً بالبنوك الرقمية (الشرق الأوسط)

رشّح تقرير دولي صادر في السعودية أن يحفز تنامي مشروعات التقنيات المالية في المملكة وبلدان الخليج مزيداً من الاندماجات والاستحواذات في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن عدد المصارف في المنطقة مفرط، ما يعزز توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة صفقات هيكلية وتغييرات على صعيد الأنشطة الرئيسية.
وقالت شركة «كي بي إم جي» الاستشارية العالمية، في تقرير بعنوان «رؤى مصرفية للعام 2021... توجهات وأفكار تشكل الصناعة في السعودية»، إن ما يشجع التحول الديناميكي للاندماج في المشهد المصرفي تماشياً مع الاتجاه الإقليمي، هو الحراك الأخير باندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية، الذي أفرز أكبر مقرض في المملكة.
وأضاف التقرير أنه يُنظر إلى دول مجلس التعاون الخليجي على نطاق واسع بأنها تعاني من إفراط في البنوك، مشدداً أن ذلك مصحوب بضغط متزايد من شركات التكنولوجيا المالية وغيرها من المنتجات الداخلة في السوق، ما ساهم في توليد بيئة قد تؤدي إلى مزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المستقبل القريب.
ولفت التقرير إلى أن جائحة «كورونا المستجد» تمثل حافزاً إضافياً لعقد صفقات الاندماج والاستحواذ، إذا استمر النمو الاقتصادي، ولا سيما في حال استمرت القروض المشكوك في تحصيلها في النمو.
ويرى تقرير «كي بي إم جي» أن هناك جملة من الأسباب الفنية لتوقع زيادة عمليات الدمج والاستحواذ المصرفية في عام 2021. مشيراً إلى النطاق المتزايد من الإنقاذ وإعادة هيكلة الصفقات، ومصالح الأسهم الخاصة وازدهار سوق القروض المتعثرة. بيد أن التقرير يؤكد أن نمو تكنولوجيا المالية يمثل سبباً جوهرياً قد يدفع لحركة الاندماج والاستحواذ في الفترة المقبلة، مبيناً أن طفرة التقنيات المالية ساهمت في مرونة المعاملات الرقمية، وسهولة حواجز المعاملات التنظيمية، وزيادة التعاون بين شركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات المالية.
وبحسب التفاصيل، يمكن أن تضغط شركات التكنولوجيا المالية على القطاع المصرفي في المملكة؛ حيث إن السكان الشباب لديهم رغبة قوية في تغيير واقع القطاع المصرفي التقليدي، وهم يتحركون بسرعة تطور التقنيات الحديثة، ما يقلص الكعكة المتاحة للبنوك.
وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن شركات التكنولوجيا المالية لم تخترق قطاع التمويل الشخصي في السعودية بعد فإنها أثبتت مهارتها في الفوز بسرعة بحصة سوقية في دول أخرى مثل الصين والولايات المتحدة، مبيناً في الوقت ذاته أن العودة إلى ما يشبه الحياة الطبيعية ستمنح البنوك بعض الوضوح اللازم لإعادة الهيكلة الرئيسية؛ حيث يمكنها التنبؤ بشكل أفضل بالأداء الاقتصادي وأداء الأصول، بالإضافة إلى تعيين استراتيجية تشغيلية طويلة المدى، وستكون البنوك أكثر راحة لاتخاذ قرارات كبيرة.
ويرى تقرير «كي بي إم جي» أن القطاع المصرفي السعودي والإقليمي يتمتع بخصائص أساسية لعقد الصفقات، لذا يتوجب عليه أن يخرج بفيض من الأنشطة أقوى وأكثر جاهزية لظروف السوق الأساسية المجمعة والبروز المبكر من التباطؤ الاقتصادي للوباء.
وشرعت السعودية رسمياً بتدشين المصرفية الرقمية حيث وافق مجلس الوزراء أواخر يونيو (حزيران) الماضي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على قيام وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لكل من بنك «إس تي سي»، تحت التأسيس، برأس مال 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار) والبنك السعودي الرقمي، تحت التأسيس، برأس مال 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، ليشكلا بذلك باكورة البنوك الرقمية المرخصة في البلاد.
ويؤكد مختصون أن المستفيد من وجود المصارف الافتراضية اقتصاد الدولة والقطاع العام والخاص والعملاء، ولا سيما أن المملكة تستعد للمستقبل من أجل تطوير القطاع المالي المدعوم بتشريعات وبنية تحتية في المجال التقني.
وأوضح وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، محمد الجدعان، تعليقاً على تدشين المصرفية الرقمية في المملكة، أن موافقة المجلس تُجسد حرص القيادة على مواكبة التطور المتسارع في «التقنية المالية» وتمكين المملكة لتكون ضمن أكبر المراكز المالية في العالم من خلال دعمها الكامل لبرنامج تطوير القطاع المالي، أحد أبرز برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030» الهادفة إلى مواكبة التطورات العالمية وتحقيق قفزات نوعية في مجال الخدمات المالية، تتواكب مع التطور المتواصل في الأعمال والخدمات بالمملكة.
وأشار حينها إلى أن برنامج تطوير القطاع المالي عمل على وضع استراتيجية للقطاع خلال الفترة من 2021 إلى 2025 تتضمن عدداً من المبادرات الخاصة بالتقنية المالية التي من شأنها تطوير القطاع ودعم تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.