«دلتا» أبرز مخاوف «المركزي» الأوروبي

لاغارد كشف عن أهداف جديدة للسياسة النقدية دعماً لـ«الاقتصاد المكروب»

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (رويترز)
TT

«دلتا» أبرز مخاوف «المركزي» الأوروبي

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد (رويترز)

حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الخميس، من أن الزيادة السريعة في عدد الإصابات بفيروس كورونا، التي تسببها المتحورة «دلتا» تمثل «مصدراً متزايداً لعدم اليقين» بالنسبة إلى اقتصاد منطقة اليورو.
وقالت إن «تعافي اقتصاد منطقة اليورو يسير على الطريق الصحيح... لكن الوباء ما زال يلقي بظلاله، خصوصاً أن المتحورة دلتا تشكل مصدراً متزايداً لعدم اليقين». وأوضحت أن هذه النسخة سريعة الانتشار يمكنها أن تثبط التعافي «في قطاع الخدمات، خصوصاً السياحة والضيافة».
وقالت لاغارد إن منطقة اليورو في طريقها لتحقيق نمو اقتصادي قوي في الربع الثالث، رغم ظهور الاختناقات في القطاعات الرئيسية، مع عودة المنطقة موحدة العملة إلى مستويات ما قبل الأزمة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل. وكشف البنك المركزي الأوروبي عن أهداف جديدة للسياسة النقدية، الخميس، تشير إلى دعم أطول لاقتصاد منطقة اليورو المكروب، تماشياً مع التزامه الحديث بتعزيز التضخم المنخفض كثيراً ولنحو عشر سنوات عن هدفه البالغ 2 في المائة.
وكان البنك المركزي قال، قبل أسبوعين، في معرض الكشف عن استراتيجية جديدة وهدف معدل للتضخم، إن فترات التضخم المنخفض الطويل تستلزم دعماً «قوياً ودؤوباً على نحو خاص»، ملمحاً إلى أن التحفيز قد يستمر لفترة أطول مما توقعه الكثيرون.
وقال البنك إنه يتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو أقل إلى أن يصل التضخم إلى هدف الـ2 في المائة «قبل فترة طويلة» من نهاية أفق توقعاته مع الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير حتى نهاية أفق التوقعات. وأضاف أن جهود رفع التضخم ينبغي أن تتسق مع استقراره عند مستوى الـ2 في المائة على المدى المتوسط. وقال بيان البنك: «قد ينطوي هذا أيضاً على فترة انتقالية يكون التضخم فيها فوق المستوى المستهدف على نحو متوسط». ويخطط البنك المركزي الأوروبي للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة التاريخية الحالية أو أقل في المستقبل المنظور، لتتماشى سياسته النقدية مع هدف التضخم الجديد، وسط التهديد الاقتصادي المتجدد الذي تشكله أزمة وباء كورونا.
وقال البنك المركزي الأوروبي، الذي يتخذ من فرانكفورت مقراً له، إنه يخطط للإبقاء على سعر الفائدة «عند مستوياته الحالية أو أقل» حتى يتحقق ويستقر هدف التضخم في النهاية عند الهدف السنوي الجديد للبنك وهو 2 في المائة، مشيراً إلى أن ذلك «قد يعني أيضاً فترة انتقالية يكون فيها التضخم أعلى من الهدف بشكل معتدل».
وجاء ذلك بعد أن أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، هذا الشهر، أن البنك يخطط لاعتماد هدف التضخم السنوي الأعلى بنسبة طفيفة وهو 2 في المائة، والذي كان توصية رئيسية لمراجعته النقدية الأولى منذ 18 عاماً. ويتمثل الهدف الحالي في نسبة تقل قليلاً ولكنها تقترب من 2 في المائة.
وانخفض معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو المكونة من 19 دولة من 2 في المائة في مايو (أيار)، إلى 1.9 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أقل بقليل من الهدف الجديد للبنك المركزي الأوروبي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي.
كما ترك البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستويات منخفضة قياسية، بعد أن انتعشت الأسواق المالية في أعقاب نوبة من التقلبات. كان سبب التقلبات هو المخاوف من أن تؤدي أزمة تفشي سلالة فيروس كورونا شديدة العدوى المعروفة باسم «دلتا» إلى زعزعة استقرار التعافي من الجائحة.
كما قال مجلس محافظي البنك المكون من 25 عضواً إنه سوف يبقي على برنامج شراء السندات عند 1.85 تريليون يورو. وقال البنك إن البرنامج سوف يستمر حتى مارس (آذار) أو «حتى يقرر (البنك المركزي الأوروبي) أن مرحلة أزمة وباء كورونا قد انتهت».
وتزامن إعلان البنك مع كشف أرقام صادرة، الخميس، أن ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو انخفضت 1.1 نقطة في يوليو (تموز)، مقارنة مع الرقم المسجل في يونيو. وقالت المفوضية الأوروبية إن تقديراً أولياً أظهر أن معنويات المستهلكين بمنطقة اليورو انخفضت إلى - 4.4 هذا الشهر من - 3.3 في يونيو.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة إلى - 2.5 نقطة. وفي الاتحاد الأوروبي ككل، هبطت معنويات المستهلكين 1.1 نقطة إلى - 5.6 نقطة.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)

سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان في شهر أبريل (نيسان) الماضي ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025 لسنة الأساس 2018.

وأشار المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في بيانات أوردتها وكالة الأنباء العمانية، الأحد، إلى أن متوسط التضخم خلال الفترة من يناير إلى الشهر الماضي ارتفع بنسبة 2.6 في المائة.

وأظهرت البيانات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة أكثر المجموعات ارتفاعاً بنسبة 9.2 في المائة، تلتها مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بارتفاع نسبته 6.2 في المائة، ثم مجموعة النقل بنسبة 6 في المائة.

وسجلت مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025، ارتفاعات في غالبية البنود، تصدرتها الخضراوات بنسبة 25 في المائة، تليها الفواكه بنسبة 11.6 في المائة، ثم الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 6.1 في المائة.

وأظهرت البيانات تفاوتاً في نسب التضخم بين محافظات سلطنة عمان بنهاية الشهر الماضي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث تصدرت محافظة الظاهرة القائمة بأعلى نسبة ارتفاع بلغت 4.4 في المائة، تلتها محافظتا الداخلية ومسقط بنسبة 3.7 في المائة، ثم محافظة البريمي بنسبة 3.5 في المائة.


الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، عقب القمة التي عُقدت في بكين الأسبوع الماضي، أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على زيادة التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية، ومعالجة العقبات غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.

وعقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، وصفت الوزارة الاتفاقات بأنها «أولية»، مشيرة إلى «وضع اللمسات الأخيرة عليها في أقرب وقت ممكن».

ولا تزال الواردات الزراعية الصينية من الولايات المتحدة تخضع لرسوم إضافية 10 في المائة بعد أن أدت جولات رسوم جمركية متبادلة العام الماضي إلى انكماش حاد في التجارة، التي تراجعت 65.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 8.4 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

وقالت وزارة التجارة إن الجانبين يهدفان إلى تعزيز التجارة الثنائية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، من خلال تدابير مثل التخفيضات المتبادلة للرسوم الجمركية على مجموعة من السلع. ولم تحدد الوزارة منتجات بعينها.

واستأنفت الصين شراء بعض السلع الزراعية الأميركية بعد اجتماع عقد في أكتوبر (تشرين الأول)، وفاء بالتزام أعلنته الولايات المتحدة بشراء 12 مليون طن من فول الصويا بحلول نهاية فبراير (شباط). كما اشترت الصين بعض شحنات القمح الأميركي وكميات كبيرة من الذرة الرفيعة.

ويتوقع مراقبون في السوق خفضاً 10 في المائة في الرسوم الجمركية على فول الصويا، مما قد يسمح لشركات الطحن الصينية الخاصة باستئناف عمليات الشراء التي تم تهميشها إلى حد كبير خلال موسم الحصاد الأميركي العام الماضي.

وقال جوني شيانغ، مؤسس شركة «إيه جي رادار كونسلتنغ» التي تتخذ من بكين مقراً: «تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية سيشكل عودة إلى الوضع الطبيعي للتجارة الزراعية بين الصين والولايات المتحدة، مما سيسمح للمشترين التجاريين بالعودة إلى السوق».

وقالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على «حل أو إحراز تقدم جوهري» بشأن الحواجز غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.


بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

وقالت إدارة البحوث في الشركة، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إنه «في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل».

وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سى»، أن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما زالت تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر، لكن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كانا لهما دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن.

وأضافت: «على الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر (أموال ساخنة) بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل (نيسان)، فإن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس (آذار) وأبريل، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل».

وفي المقابل، انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل، لتصل إلى 10.8 مليار دولار، وفق هبة منير، التي أشارت إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس.

وأرجعت ذلك بشكل أساسي إلى «تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة، ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10 في المائة منذ بداية العام وحتى الآن، ليصل إلى 52.9 جنيه لكل دولار (حتى 15 مايو «أيار»)، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف».

وعلى المستوى المحلي، أشارت هبة منير إلى رفع الحكومة أسعار السولار، وأسطوانات البوتاجاز، وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب 19 في المائة خلال 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي (الأسمنت، والحديد، والصلب، والأسمدة غير النيتروجينية، وغيرها) في 3 مايو.

وقالت: «يعود هذا الرفع بشكل أساسي إلى قفزة في أسعار النفط بنحو 51 في المائة، لتصل إلى 109 دولارات للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي (Dutch TTF - العقود الآجلة لمدة شهر) بنحو 58 في المائة لتصل إلى 17.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وزيادة أسعار القمح بنحو 5 في المائة، لتصل إلى 244 دولاراً للطن، والتي كانت بمثابة عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي». وتوقعت أن تؤدي هذه العوامل إلى «زيادة الضغوط التضخمية».

أذون الخزانة

وفيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي من أجل الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة؛ حيث بلغ العائد على آخر عطاء لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً 24.4 في المائة، وهو ما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً بنسبة 4.57 في المائة طبقاً لتقديرات إدارة البحوث بالشركة، للتضخم لمدة 12 شهراً عند 16 في المائة (وذلك بعد خصم نسبة ضريبة تبلغ 15 في المائة للمستثمرين الأوروبيين والأميركيين).

وقالت هبة منير: «بناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، وتقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل في 21 مايو».

تجدر الإشارة إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 20.0 في المائة، و21.0 في المائة على التوالي، بإجمالي خفض بـ825 نقطة أساس منذ عام 2025 وحتى الآن، من إجمالي 1.900 نقطة أساس جرت زيادتها بسعر الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشددية في عام 2022.

كما خفّضت اللجنة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16.0 في المائة بدلاً من 18.0 في المائة خلال فبراير 2026.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.9 في المائة خلال أبريل، مقابل 15.2 في المائة خلال مارس، في حين سجلت الأسعار الشهرية ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة خلال أبريل، مقارنة بزيادة بلغت 3.2 في المائة خلال مارس.