يانيك بولاسي: مسيرتي مع كريستال بالاس لا تنسى... وأحلم بالعودة إليه

اللاعب يتحدث عن مشاركته النادي رحلة صعوده للدوري الممتاز بعدما كان على حافة الانهيار

رأسية بولاسي تهدي كريستال بالاس هدفاً في شباك واتفورد بنصف نهائي كأس إنجلترا عام 2016 (غيتي)
رأسية بولاسي تهدي كريستال بالاس هدفاً في شباك واتفورد بنصف نهائي كأس إنجلترا عام 2016 (غيتي)
TT

يانيك بولاسي: مسيرتي مع كريستال بالاس لا تنسى... وأحلم بالعودة إليه

رأسية بولاسي تهدي كريستال بالاس هدفاً في شباك واتفورد بنصف نهائي كأس إنجلترا عام 2016 (غيتي)
رأسية بولاسي تهدي كريستال بالاس هدفاً في شباك واتفورد بنصف نهائي كأس إنجلترا عام 2016 (غيتي)

في الفيلم الوثائقي «عندما تجرؤ النسور»، يتذكر المدير الفني السابق لنادي كريستال بالاس، دوغي فريدمان، كيف حاول إقناع المدير الفني لنادي بريستول سيتي، ديريك ماكينيس، بالتخلي عن خدمات جناح الفريق يانيك بولاسي في أغسطس (آب) 2012، بعد أيام قليلة من الخسارة الثقيلة التي تعرض لها كريستال بالاس أمام بريستول سيتي على ملعب «أشتون غيت» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، واصفاً تلك الصفقة بأنها إحدى أكثر الصفقات «المباشرة» التي شارك فيها عبر تاريخه.
يقول المهاجم الاسكوتلندي السابق في الفيلم الوثائقي، الذي يلقي الضوء على رحلة تعافي كريستال بالاس من حافة الانهيار في عام 2010 إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث سنوات بعد خوض مباريات ملحق الصعود، «لقد كان جالساً على كرسيه ويبدو سعيداً جداً بنفسه. لقد كانت صفقة سهلة للغاية؛ لأنه كان يشعر بالأسف من أجلي». كان بولاسي قد لعب في مالطا في سن المراهقة وكانت مسيرته في مفترق طرق. وكان قد سمع لأول مرة عن اهتمام كريستال بالاس بخدماته عندما التقى وكيل أعماله بفريدمان في مباراة ودية خماسية قبل أسابيع، وكانت كل الأمور تشير إلى أن القدر يريد انتقال بولاسي إلى ملعب «سيلهيرست بارك». يقول بولاسي لصحيفة «الغارديان»، «أتذكر أنني لعبت أمامهم في العام السابق وكان لديهم ويلفريد زاها، وناثانيال كلاين، وهذه النوعية من اللاعبين؛ لذلك كنت أعتقد أنه من السهل التكيف مع اللعب في هذا النادي سريعاً. وبالفعل، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تكيفت على اللعب هناك، لقد كان الأمر سهلاً للغاية، وشعرت وكأن هذا النادي يناسبني تماماً».
وكان كريستال بالاس قد هرب من الهبوط من دوري الدرجة الأولى بعد تعيين فريدمان على رأس القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) 2011، ثم أنهى موسم 2011 - 2012 في المركز السابع عشر، لكن التعاقد مع بولاسي ساعد الفريق على أن ينافس بقوة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وسرعان ما ازدهرت علاقة بولاسي بزاها وكوّنا ثنائياً خطيراً قادراً على خلق الكثير من المشاكل لدفاعات الفرق المنافسة في دوري الدرجة الأولى، على الرغم من أن الرحيل المفاجئ لفريدمان لنادي بولتون في أكتوبر (تشرين الأول) - وهو القرار الذي يعترف فريدمان، الذي عاد ليشغل منصب المدير الرياضي لكريستال بالاس في عام 2017، الآن، بأنه اتُخذ على عجل – كان بمثابة تهديد كبير لفرص النادي في الصعود. وأدى التعاقد مع المدير الفني إيان هولواي إلى خلق حالة من الاستقرار النسبي بعد رحيل فريدمان، ويقول بولاسي إن لاعبي كريستال بالاس شعروا بأنه «لا يمكن إيقافهم» وهم في طريقهم نحو ملحق التصفيات المؤهل للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول بولاسي «عندما جئت للنادي لأول مرة، كان بإمكاني رؤية المدافعين الذين يواجهون زاها وهو يتراجع للخلف ويسمحون له باستعراض مهاراته. لكن بالنسبة لي في البداية كانوا يقتربون مني كثيراً لأنهم لا يعرفونني، وكان ذلك يجعل الأمور أسهل كثيراً بالنسبة لي. عندما يقترب منك المدافع بشدة، فإن ذلك يسمح لك بالدوران والركض بسرعة من خلفه. ومع مرور الوقت خلال الموسم، بدأوا يتركون لي مساحة أكبر؛ وهو ما زاد الأمر سوءاً بالنسبة لهم. لكن كان يتعين عليّ استغلال ذلك. لقد شعرنا في ذلك الموسم بأنه لا يمكن إيقافنا؛ لأننا كنا نعتمد على تقدم الجناحين للأمام وتشكيل خطورة كبيرة من على الأطراف، وكنا نقوم ببعض الأشياء الجيدة».
وكان من المفترض أن يتم إصدار الفيلم الوثائقي المكون من خمسة أجزاء بعد بضعة أشهر قليلة من تأهل كريستال بالاس للدوري الإنجليزي الممتاز، وقد تم شراؤه مؤخراً من قبل فريق الإنتاج الداخلي للنادي. ويضم هذا الفيلم مقابلات مع معظم الشخصيات الرئيسية بالنادي، بما في ذلك رئيس النادي، ستيف باريش، بالإضافة إلى مقابلات وحوارات مسلية وممتعة مع هولواي. وكان قرار هولواي باستبعاد بولاسي من المباراة النهائية في ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام واتفورد من أكثر اللحظات المحزنة، حتى لو استغل بولاسي هذا الإحباط وخيبة الأمل كحافز كبير له خلال الموسم التالي.
يقول بولاسي «كنت غاضباً للغاية. في الواقع، كنت ممتناً للغاية لأننا صعدنا، وقررت إخفاء غضبي، وأن يكون حافزاً لي عندما ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذلك؛ كنت ألعب كل مباراة وأنا لا أهتم بالفريق الذي نواجهه. عندما أعود الآن لمقاطع الفيديو القديمة الخاصة بتلك المباريات، يمكنني أن أرى تعبيرات التحدي على وجهي وفي عيني. ويمكنك أن ترى على الفور أنني لم أكن أهتم بمن ألعب ضده». ولعب بولاسي دوراً محورياً في تثبت مكانة كريستال بالاس كأحد الفرق القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد انتقال زاها إلى مانشستر يونايتد بعد فوز الفريق في ملحق الصعود. ولم يكن الهدف الذي أحرزه في مرمى واتفورد على ملعب ويمبلي عام 2016 قد مهّد الطريق فحسب لوصول كريستال بالاس لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثانية، لكنه كان أيضاً بمثابة عزاء له عن خيبة الأمل الشديدة التي شعر بها قبل ثلاث سنوات، قبل أن ينتقل إلى إيفرتون في نهاية ذلك الموسم مقابل 25 مليون جنيه إسترليني.
لم تسر الأمور بالطريقة التي كان يحبها بولاسي في «غوديسون بارك» بعد تعرضه لإصابة قوية في الركبة في غضون أشهر، لكنه لم يندم على المسار الذي قطعه في مسيرته الكروية، والذي قاده أيضاً للعب مع أندرلخت وسبورتينغ لشبونة على سبيل الإعارة، قبل أن يحط الرحال مع نادي ميدلسبره.
يقول بولاسي «كنت أريد دائماً أن ألعب كرة القدم فقط. ولهذا السبب كنت أبذل قصارى جهدي وخرجت للعب على سبيل الإعارة من إيفرتون، بينما كان من الممكن أن يقول أي لاعب آخر في موقفي نفسه إنه عائد لتوه من الإصابة ويرتبط بعقد لمدة خمس سنوات مع النادي، وبالتالي يمكنه الجلوس هنا والعمل ببطء». وخلال صيف من الاضطرابات المتوقعة في «سيلهيرست بارك» بعد رحيل المدير الفني روي هودجسون بينما يستعد كريستال بالاس للموسم التاسع على التوالي في الدوري الممتاز – بشكل غير مسبوق في تاريخ النادي - يبقى أن نرى ما إذا كان بولاسي، البالغ من العمر 32 عاماً ويمكنه الانتقال إلى أي نادٍ مجاناً، سيحصل على فرصة العودة إلى ناديه القديم مرة أخرى، كما حدث مع فريدمان.
يقول بولاسي «أنا بالتأكيد ممتن لكريستال بالاس؛ فالجميع هناك كانوا يقدرونني كشخص، وقد ساعدني ذلك على التحسن والتطور. لقد كنت أتصرف بطبيعتي تماماً، ولم يكن يتعين عليّ التفكير فيما كنت أفعله.
ولا يمكنني أن أصف مشاعري لو حدث شيء من هذا القبيل وعدت مرة أخرى إلى كريستال بالاس». ويضيف «إذا كان هناك احتمال لعودتي – رغم أنني لست متأكداً تماماً من ذلك في اللحظة الحالية، فأنا لم أسأل أو أقدم أي استفسارات حول ذلك - فسيكون ذلك رائعاً، بسبب الطاقة الهائلة التي أمتلكها والشعور الرائع الذي سينتابني عندما سأرتدي هذا القميص من جديد، خاصة أنني أريد إثبات نفسي مرة أخرى، فأنا ما زلت قادراً على اللعب على أعلى مستوى».


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.