مكاسب الدولار تلقي بظلالها على أسعار الذهب

TT

مكاسب الدولار تلقي بظلالها على أسعار الذهب

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، لتتجه صوب تكبّد خسائر للجلسة الثانية على التوالي، إذ تلقي مكاسب الدولار وانتعاش عوائد سندات الخزانة الأميركية بظلالها على جاذبية المعدن كملاذ آمن، وسط مخاوف حيال المتحور «دلتا» سريع الانتشار من فيروس كورونا.
ونزل السعر الفوري للذهب 0.2 في المائة إلى 1805.81 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0855 بتوقيت غرينتش. وانخفضت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المائة لتسجل 1805.50 دولار.
وقال مايكل هيوسون، كبير محللي السوق لدى «سي. إم.سي ماركتس يو. كيه»، إن «عوائد سندات الخزانة تبدو أقوى قليلاً، وأسواق الأسهم (الأوروبية) أصبحت رهاناً أفضل بعض الشيء، مما ينال من بريق الذهب».
واقترب الدولار الأميركي من أعلى مستوياته للعام وواصلت السندات صعودها الأربعاء، إذ أصبح الانتشار السريع لـ«دلتا»، لا التضخم، هو مبعث القلق الرئيسي للمستثمرين. وانتعشت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في أكثر من خمسة أشهر خلال الجلسة السابقة.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 1.1 في المائة مسجلة 25.17 دولار للأوقية، وتقدم البلاديوم 1.2 في المائة إلى 2665.58 دولار، وارتفع البلاتين 0.7 في المائة إلى 1073.21 دولار للأوقية.
ووقف الدولار عند حافة ذرى قياسية جديدة للعام الحالي الأربعاء، وسط مخاوف حيال تنامي إصابات الفيروس مما نال من مكاسب أوقدت شرارتها توقعات رفع أسعار الفائدة، بينما ينتظر المستثمرون ما سيقوله البنك المركزي الأوروبي لاستقاء خطوتهم التالية.
وكان اليورو لامس، الثلاثاء، أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان)، وسجل 1.1772 دولار في المعاملات الآسيوية، غير بعيد عن أقل سعر له خلال السنة الحالية 1.1704 دولار. وقد تجد العملة الموحدة دعماً إذا لم يلبِّ البنك المركزي الأوروبي التوقعات لتعديلات في اتجاه التيسير النقدي عندما يجتمع الخميس. وقال كيم مَندي، المحلل لدى بنك الكومنولث الأسترالي: «النتيجة هي أن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي ستظل بالغة التيسير لفترة أطول وهو ما سيكبح اليورو».
وزاد مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 93.033 وقد يختبر ذروة مارس (آذار) البالغة 93.439، بحسب شون كالو المحلل لدى «وستباك» في سيدني، إذ تستفيد العملة على ما يبدو من تحاشي المخاطرة عندما يساور المستثمرين القلق ومن توقعات رفع الفائدة عندما تغشاهم الطمأنينة. وبلغ أحدث سعر للين الياباني 109.87 للدولار و129.237 لليورو.
وسجل الجنيه الإسترليني 1.3616 دولار، لينزل عن المتوسط المتحرك لعشرين يوماً و200 يوم، ويعلو قليلاً فحسب على أدنى مستوى في خمسة أشهر المسجل يوم الثلاثاء. وفي العملات الرقمية، عوضت العملات المشفرة خسائر الثلاثاء لتتجاوز «بتكوين» أقل مستوى لها في شهر وتعود فوق 30 ألف دولار.



«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
TT

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)

أكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وأكد البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام أنه «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير، الذي أعلنه البنك، الجمعة، أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وتابع كاراهان أن «مزيج السياسات الحالي يدعم تحسين تصور المخاطر تجاه الاقتصاد التركي وانخفاض علاوة المخاطر، وانعكاساً لذلك؛ تعززت قدرة الاقتراض الأجنبي للشركات والبنوك».

وأوضح أنه بمساهمة انخفاض مستوى ديون الشركات، كان انعكاس تشديد الأوضاع المالية على مؤشرات جودة الأصول محدوداً، بالإضافة إلى التدابير الحكيمة وسياسات توفير البنوك والاحتياطيات القوية لرأس المال والسيولة بقيت المخاطر عند مستوى يمكن التحكم فيه.

كان كاراهان أكد، في كلمة خلال الاجتماع العادي لجمعية غرفة صناعة إسطنبول، الخميس، أهمية سياسات البنك المركزي بالنسبة للصناعة والإنتاج والاستقرار المالي، مشيراً إلى أن القدرة على التنبؤ ستزداد فيما يتعلق باستمرار عملية تباطؤ التضخم وما يتبعها من استقرار الأسعار.

وأضاف: «وبالتالي، يمكن اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والاستهلاك من منظور طويل الأجل».

وفي معرض تأكيده على أن عملية خفض التضخم مستمرة، قال كاراهان: «انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بذروته في مايو (أيار)، ونتوقع أن ينخفض ​إلى 44 في المائة في نهاية العام.

وأضاف أن الاتجاه الرئيس للتضخم يتحسن التضخم، على الرغم من أنه أبطأ مما توقعنا في أشهر الصيف، وسيستمر التضخم، الذي انخفض بسرعة بسبب التأثير الأساسي، في الانخفاض مع تحسن التضخم الشهري في الفترة المقبلة، ونهدف إلى خفض التضخم إلى 21 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

مسار التضخم الأساسي وتوقعاته تدفع «المركزي التركي» للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة (إعلام تركي)

وتابع: «موقفنا الحازم في سياستنا النقدية سيستمر في خفض الاتجاه الرئيس للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسن توقعات التضخم، لقد حافظنا على سعر الفائدة الذي رفعناه إلى 50 في المائة في مارس (آذار)، ثابتاً لمدة 8 أشهر، وسنواصل موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى يتحقق الانخفاض وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع على المدى المتوسط (5 في المائة)».

بالتوازي، أعلن معهد الإحصاء التركي أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.