الأسد يضع شروطا.. وكيري يرفض مهلة الـ30 يوما

لافروف: هناك فرصة للسلام.. وأربع مراحل لتدمير الكيماوي > الأمم المتحدة تتسلم وثائق من دمشق للانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية

الأسد يضع شروطا..  وكيري يرفض مهلة الـ30 يوما
TT

الأسد يضع شروطا.. وكيري يرفض مهلة الـ30 يوما

الأسد يضع شروطا..  وكيري يرفض مهلة الـ30 يوما

رفع الرئيس السوري بشار الأسد راية التحدى بوضعه شروطا جديدة قبل تنفيذ الخطة الروسية الداعية لوضع ترسانة بلاده من الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية، فيما رفض وزير الخارجية الاميركي جون كيري أمس في جنيف مهلة الشهر التي وضعها الرئيس السوري قبل تقديم البيانات المطلوبة عن مخزون سوريا الكيميائي للامم المتحدة.
وقال الأسد في حديث مع قناة «روسيا 24» أمس ان تنفيذ الخطة الروسية «يعتمد بالدرجة الأولى على تخلي الولايات المتحدة عن سياساتها العدوانية تجاه سوريا..وعندما ترى سوريا أن الولايات المتحدة صادقة في توجهاتها تجاه الاستقرار والتوقف عن التهديد والعمل من أجل العدوان وإرسال السلاح للإرهابيين».
وقدمت دمشق أمس، وثائق الى الامم المتحدة للانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية، لكن الاسد قال امس إنه بعد شهر من توقيع سوريا اتفاقية حظر انتشار الاسلحة الكيماوية ستقوم بتقديم البيانات المطلوبة من ترسانتها للمنظمة, وهو ما رفضه كيري.
وطالب وزير الخارجية الاميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف أمس, النظام السوري إلى الكشف عن ترسانته من الأسلحة الكيماوية ووضعها قيد الإشراف الدولي للتخلص منها لاحقا. وناقش كيري ولافروف في جنيف تفاصيل المبادرة الروسية أمس التي كشفت مصادر في موسكو، عن مضمونها مؤكدة أنها تشمل أربع مراحل قبل تدمير {الكيماوي السوري} في دولة ثالثة.
من جانبه قال لافروف أن هناك فرصة للسلام, موضحا أنه {من غير المجدي توجيه أي ضربة ضد سوريا. ونحن مقتنعون بأن شركاءنا الأميركيين يفضلون بقوة حلا سلميا لهذه المشكلة».
في غضون ذلك يتجه «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» في سوريا اليوم لتسمية أحمد الطعمة رئيسا للحكومة السورية المؤقتة التي ستدير الأوضاع في الداخل السوري الخاضع لسيطرة قوى المعارضة المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان الائتلاف الذي تعرض لانتقادات لتأخره في تأليف هذه الحكومة التي كان يفترض أن تشكل السلطة الأساسية على الأرض في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، قد استمع الشهر الماضي إلى المرشح الوحيد لرئاسة هذه الحكومة أحمد الطعمة الذي قدم لأعضاء الائتلاف تصوره لهذه الحكومة. ومن المقرر أن يجري اليوم التصويت على تسميته في ختام اليوم الأول من الاجتماع حيث لا يوجد من ينافسه على هذا الموقع.



«نخبة آسيا»: هل هناك مواجهة محتملة بين الأهلي والاتحاد في ثمن النهائي؟

الجولة الأخيرة في دور المجموعات لنخبة آسيا ستشهد منافسات حامية (الشرق الأوسط)
الجولة الأخيرة في دور المجموعات لنخبة آسيا ستشهد منافسات حامية (الشرق الأوسط)
TT

«نخبة آسيا»: هل هناك مواجهة محتملة بين الأهلي والاتحاد في ثمن النهائي؟

الجولة الأخيرة في دور المجموعات لنخبة آسيا ستشهد منافسات حامية (الشرق الأوسط)
الجولة الأخيرة في دور المجموعات لنخبة آسيا ستشهد منافسات حامية (الشرق الأوسط)

مع اقتراب إسدال الستار على مرحلة دوري النخبة الآسيوي، تتجه الأنظار نحو الجولة الأخيرة الثامنة التي ستحدد بشكل مباشر مواجهات دور الـ16، وخصوصاً احتمالية وقوع صدامات سعودية مبكرة بين الأهلي والاتحاد، في ظل تقارب النقاط وتداخل المراكز من الثاني وحتى الخامس.

ويدخل الهلال الجولة الختامية وهو في صدارة ترتيب منطقة الغرب برصيد 19 نقطة، وبفارق مريح نسبياً عن أقرب منافسيه، كونه حسم المركز الأول. في المقابل يحتدم الصراع خلفه، حيث يتساوى الأهلي السعودي وتراكتور سازي الإيراني والوحدة الإماراتي عند 14 نقطة، فيما يلاحقهم الاتحاد السعودي بـ12 نقطة، الأمر الذي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات قد تغيّر خريطة مواجهات ثمن النهائي بالكامل.

ووفق نظام البطولة، فإن مواجهات دور الـ16 تتحدد تلقائياً بحسب الترتيب النهائي، حيث يواجه صاحب المركز الأول الثامن، والثاني يلاقي السابع، والثالث يلتقي السادس، والرابع يواجه الخامس داخل المنطقة نفسها، ما يعني أن أي تغيير في المراكز خلال الجولة الأخيرة قد يقود إلى مواجهات مباشرة بين ناديين سعوديين.

إذا انتهى الترتيب كما هو عليه حالياً، فإن الهلال سيواجه صاحب المركز الثامن الذي يحتله حالياً السد القطري، وهذا سيحدث بنسبة 100 في المائة كونه ضمن الصدارة، بينما يلعب الأهلي أمام السابع الذي يحتله حالياً الدحيل القطري، وتبقى مواجهة المركزين الرابع والخامس مرشحة لأن تجمع الوحدة الإماراتي بالاتحاد السعودي، وهو سيناريو لا يتضمن أي مواجهة سعودية مباشرة في هذا الدور. غير أن الحسابات قد تتغير بسرعة، خاصة أن الفارق بين الأهلي والاتحاد نقطتان فقط، ومع احتساب الفوز بثلاث نقاط في الجولة الأخيرة، فإن أي تعثر أو انتصار قد يعيد ترتيب المشهد بالكامل.

السيناريو الأكثر واقعية لحدوث مواجهة سعودية مبكرة يتمثل في إمكانية تراجع الأهلي إلى المركز الرابع بخسارته في الجولة الأخيرة أمام شباب أهلي دبي مقابل صعود الاتحاد إلى المركز الخامس من خلال فوزه على السد، وعندها سيتقابل الفريقان وجهاً لوجه في ثمن النهائي في واحدة من أقوى المواجهات الآسيوية المحتملة. كما يبقى احتمال لقاء الأهلي والاتحاد قائماً أيضاً إذا تقاربا في المركزين الثالث والسادس، وإن كان ذلك أقل ترجيحاً.

وعليه، تبدو الجولة الأخيرة أشبه بمعركة ترتيب أكثر من كونها صراع نقاط فقط؛ لأن مركزاً واحداً قد يغيّر مسار البطولة ويشعل مواجهة سعودية مبكرة. وبينما يبدو الهلال الأقرب لتجنب أي صدام محلي في هذا الدور، يظل سيناريو مواجهة الأهلي والاتحاد هو الأكثر واقعية وقابلية للتحقق، في ظل تقارب النقاط وضغط المنافسة على المراكز من الثالث وحتى الخامس.

كل الاحتمالات تبقى مفتوحة حتى صافرة الجولة الأخيرة، لكن المؤكد أن نتائجها لن تحدد فقط المتأهلين، بل سترسم أيضاً ملامح واحدة من أكثر مراحل البطولة إثارة، وربما تفرض على الكرة السعودية مواجهة مبكرة بين أنديتها الكبيرة على مسرح «النخبة الآسيوي».


مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
TT

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين في شمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

وتشنّ عصابات إجرامية، يُطلق عليها اسم «قُطاع الطرق»، غارات متكررة على تجمعات سكانية محلية، وتختطف السكان مقابل فدية في شمال غربي ووسط نيجيريا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المصادر إن العصابات اقتحمت تجمعين سكانيين في ولاية كادونا، في وقت متأخر مساء الاثنين، واحتجزت نحو 30 من سكانهما، وأصابت زعيماً محلياً بجروح.

وقال القس جوزيف هياب، رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا بالشمال: «تلقينا تقريراً يفيد بأن قطاع الطرق هاجموا قريتيْ كوتاهو وكوغير، واختطفوا نحو 30 شخصاً، بينهم واعظ ديني وزوجته الحامل وطفلهما».

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمكّن أحد عشر منهم من الفرار، ونحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية لاستعادة الباقين».

وأكد الأب لينوس بوباي، وهو كاهن من كوتاهو، حصول عمليات الخطف، لمحطة التلفزيون المحلية «أرايز».

ونقل بوباي عن أحد الرهائن، الذين هربوا، أن المختطفين نُقلوا إلى بلدة قرب الحدود مع ولاية النيجر.

ولفتت الأزمة الأمنية المستمرة في نيجيريا انتباه العالم بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العنف بأنه «إبادة جماعية» للمسيحيين، وأمر بشن غارات جوية في يوم عيد الميلاد استهدفت مسلَّحين.

ويقول خبراء إن الاضطرابات في نيجيريا، الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا، تطول المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

تأتي عمليات الاختطاف هذه بعد اختطاف 51 شخصاً، على الأقل، ومقتل ثلاثة آخرين خلال ثلاثة أيام من الاضطرابات، الأسبوع الماضي، في منطقة مجاورة بولاية كادونا.

وفي الشهر الماضي، اختُطف 183 شخصاً من ثلاث كنائس في قرية كاوران والي، بمقاطعة كاجورو المجاورة.

وأُطلق سراحهم بعد ثلاثة أسابيع، على أثر مفاوضات بين سلطات الولاية والخاطفين. ولم يتضح بعدُ ما إن كان قد دُفعت فدية، في المقابل.


شهادة الأسير أمام القضاء العسكري اللبناني تعزز الدفع ببراءة فضل شاكر

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
TT

شهادة الأسير أمام القضاء العسكري اللبناني تعزز الدفع ببراءة فضل شاكر

أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)
أحمد الأسير والفنان اللبناني فضل شاكر يشاركان في احتجاج ببيروت عام 2013 (أرشيفية - رويترز)

لم تكن جلسة المواجهة التي عُقدت بين الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية كافية لوضع حدّ لمحاكمة شاكر في أربعة ملفات أمنية، ما دفع المحكمة إلى إرجاء الجلسة إلى 24 مارس (آذار) المقبل، بغية الاستماع إلى مزيد من الشهود. وخلال الجلسة، جدّد شاكر تأكيده أنه يُحاكَم استناداً إلى ملفات «مفبركة ومختلقة ومعروفة بدوافعها وخلفياتها».

وعقدت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن وسيم فيّاض، جلستها الثانية لمحاكمة شاكر التي تحولت سرية بناءً على طلب موكلة شاكر.

ويُحاكم المغني وجاهياً أمام القضاء العسكري في أربعة ملفات أمنية سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات وخمس عشرة سنة مع الأشغال الشاقة. وتشمل هذه الملفات اتهامات بــ«تمويل مجموعة مسلّحة وُصفت بالإرهابية (جماعة الشيخ أحمد الأسير)، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة، والتورط في أحداث عبرا (التي وقعت بين الجيش وجماعة الأسير في 13 يونيو/ حزيران 2013)، إضافة إلى حيازة أسلحة حربية من دون ترخيص، وإطلاق مواقف اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة»، في إشارة إلى سوريا خلال حكم بشار الأسد.

إفادة الأسير

الجلسة خُصصت للاستماع إلى إفادة الأسير كشاهد في هذه القضايا الأربع، وجاءت أقواله لتصبّ في مصلحة شاكر. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة لمسار المحاكمة، أن الأسير نفى بشكل قاطع «تلقيه دعماً مالياً من فضل شاكر أو شراء سلاح لصالح جماعته». وقال: «أنا لا أقبل أموالاً منه ولا من غيره، وكل ما يربطنا هو علاقة دينية؛ إذ كان فضل يتردد من حين إلى آخر إلى (مسجد بلال بن رباح) لأداء صلاة الجمعة، أو حضور درس ديني». وكرر ما سبق أن أدلى به خلال محاكمته في قضية أحداث عبرا، لجهة أنه «لم يكن يحمل السلاح ولم يطلق النار على الجيش»، مضيفاً أنه «لم يشاهد فضل شاكر يوماً مسلحاً أو يستخدم السلاح».

الفنان اللبناني فضل شاكر (إنستغرام)

وشكّلت أسئلة ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي نضال الشاعر محوراً أساسياً في الجلسة، لا سيما حين سأل الأسير عن أسباب لجوء فضل شاكر إلى المربع الأمني التابع له (للأسير) في عبرا قبل أيام من اندلاع المعركة. فأوضح أن شاكر «انتقل إلى عبرا ليحتمي من تهديدات عناصر (حزب الله) الذين حاولوا قتله أكثر من مرة، وفي المرّة الأخيرة أقدموا على إحراق الفيلا العائدة له في صيدا».

«شاكر لم يحمل السلاح ولم يطلق النار»

ولدى الاستيضاح من الأسير مجدداً عن الجهة التي بادرت إلى إطلاق النار على حاجز الجيش في عبرا، ما أدى إلى اندلاع المواجهات، قال الأسير إنه كان داخل المسجد حين سمع إطلاق النار الذي تطور إلى اشتباك مسلح، مشيراً إلى أن «المسؤول العسكري التابع له هو من كان موجوداً على الأرض». وأضاف: «عندما خرجت لاستطلاع ما يجري، كان الرصاص ينهمر علينا من الأبنية التي كان يتحصّن فيها مقاتلو (حزب الله)». وجدد تأكيده أنه «لا يعادي الجيش اللبناني»، جازماً بأن فضل شاكر «لم يحمل السلاح ولم يطلق النار، لا خلال معركة عبرا ولا قبلها». وعما إذا كان شاكر موجوداً معه عند اندلاع الاشتباكات، أوضح الأسير أنه «لم يكن معه، ولكن علم لاحقاً أن شاكر مختبئ في غرفة للموسيقى في منزله، ومنذ ذلك الوقت لم يلتقِه».

ووفق المصادر نفسها، أكد الأسير أن ما كان يجمعه بفضل شاكر «علاقة أخوية»، موضحاً أن شاكر كان «مؤيداً لموقفه المعادي للنظام السوري السابق الذي ارتكب مجازر بحق الأبرياء في سوريا، وكذلك لدور (حزب الله) الذي شارك في قتل الشعب السوري». غير أنه لفت إلى أن هذه العلاقة «انقطعت بينهما قبل أحداث عبرا، وعلم بالتواتر أن شاكر كان ينسّق مع مخابرات الجيش اللبناني لتسوية الوضع القانوني لبعض مرافقيه، وكان يتهيأ لمغادرة لبنان».

وإثر الانتهاء من سماع إفادة الأسير أُرجئت الجلسة إلى 24 مارس المقبل، للاستماع إلى شاهدَين آخرَين.