إردوغان يطرح مطالب أمام أميركا من أجل تولي مهمة تأمين مطار كابل

«طالبان» جددت موقفها الرافض بقاء تركيا العسكري وخطتها لتأمينه

TT

إردوغان يطرح مطالب أمام أميركا من أجل تولي مهمة تأمين مطار كابل

حدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شروطاً لقيام تركيا بمهمة تأمين مطار العاصمة الأفغانية كابل عقب الانسحاب المقرر للقوات الأميركية وقوات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» المقرر اكتماله بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. بينما أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع تركيا بشأن مقترحها تأمين المطار. وأعلنت حركة «طالبان» مجدداً رفض خطط تركيا لتأمين المطار، قائلة إنها ترحب بالعلاقات مع تركيا في مختلف المجالات؛ باستثناء الوجود العسكري.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تدرس إمكانية تشغيل مطار كابل في أفغانستان، في حال تلبية شروطها، وستناقش مع حركة «طالبان» المستاءة من بعض الأمور ملف أفغانستان والمسيرة المتعلقة بتشغيل المطار.
وأضاف إردوغان، في تصريحات عقب صلاة العيد في الشطر الشمالي من قبرص أمس (الثلاثاء)، أن «هناك الآن حقبة جديدة، حيث قررت الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان، وتركيا كانت تقوم بتشغيل مطار كابل بالفعل منذ 20 عاماً، والآن هناك رغبة لمواصلة تولينا هذه المهمة، ونحن ننظر بإيجابية لهذا الأمر».
وتابع إردوغان: «لدينا بعض الشروط التي عرضناها على الولايات المتحدة... على واشنطن أن تقف إلى جانبنا دبلوماسياً ولوجيستياً، وفي حال تحققت شروطنا؛ فإننا سندرس إمكانية تشغيل المطار».
وقال الرئيس التركي: «كما أجرت (طالبان) بعض المحادثات مع الولايات المتحدة... ربما ينبغي عليها إجراء مثل هذه المحادثات مع تركيا بشكل أكثر أريحية. أعتقد أنه يمكننا مناقشة هذه القضايا والاتفاق مع (طالبان) بشكل أفضل».
وأضاف أن الشعب الأفغاني ناضل طويلاً ضد القوى الإمبريالية، وأن تركيا وقفت دائماً إلى جانب نضال الأفغان.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، جون كيربي، إن الولايات المتحدة وتركيا تضعان اللمسات الأخيرة على تفاصيل خطة أنقرة لإدارة مطار كابل بمجرد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وقال كيربي، في إشارة إلى تصريحات لإردوغان أدلى بها أول من أمس خلال توجهه إلى شمال قبرص بشأن عزم تركيا إجراء مباحثات مع «طالبان» حول تأمين وتشغيل المطار، إن أنقرة ظلت منفتحة على إدارة مطار كابل عند خروج القوات الأميركية من أفغانستان.
وجاءت تصريحات إردوغان بعد أنباء عن رفض حركة «طالبان» السماح للقوات التركية بتأمين مطار كابل.
وتجري تركيا محادثات مع مسؤولي وزارة الدفاع بشأن عرضها للمساعدة في تأمين وإدارة المطار، وهو أمر أساسي للاحتفاظ بوجود دبلوماسي في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية.
وقال كيربي: «نحن ممتنون لأن تركيا وافقت على قيادة الجهود الأمنية في مطار كابل... كما قلنا طوال الوقت، سيكون الأمن هناك أمراً حاسماً لقدرتنا، وقدرة أي دولة، على الوجود الدبلوماسي في كابل... الرئيس الأميركي (جو بايدن) كان واضحاً جداً في أن الولايات المتحدة سيكون لها نوع من الوجود الدبلوماسي في أفغانستان؛ لذلك نحن بحاجة للتأكد من أن المطار آمن بشكل مناسب».
بدورها؛ كررت حركة «طالبان» الأفغانية رفضها الوجود العسكري لتركيا في مطار كابل، مبدية في الوقت ذاته ترحيبها بإقامة علاقات جيدة مع تركيا، بصفتها دولة «شقيقة».
وقال المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، في مقابلة مع التلفزيوني الرسمي التركي «تي آر تي»، أمس، إن «الحركة تريد إقامة علاقات جيدة مع تركيا مبنية على المصالح المشتركة... نطلب علاقات جيدة مع تركيا... نطلب من تركيا أن تأتي بالمهندسين والأطباء والعلماء والتجار، وليس عن طريق الحرب والأسلحة». وأضاف أن «تركيا شقيقة لنا، وبيننا علاقات قديمة مشتركة عديدة، لكن الموقف التركي خلال العشرين عاماً الماضية لم يكن مناسباً؛ لأن تركيا كانت جزءاً من الناتو... الحضور العسكري الأجنبي في أفغانستان لم يكن جيداً، وهو تدخل في الشؤون الأفغانية». وفيما يعدّ رفضاً لتصريحات إردوغان بشأن مناقشة تشغيل المطار مع الحركة، أكد متحدث «طالبان» أن «مسؤولية حماية وتأمين مطار كابل الدولي والمراكز الدبلوماسية هي مسؤولية الأفغان»، مشدداً على رفض حركة «طالبان» خطط تركيا لتشغيل المطار بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.