السعودية تبحث خفض «التوطين» في قطاع الألبان.. لإنقاذه من الخسائر

متحدث باسم وزارة العمل لـ «الشرق الأوسط»: نأخذ نسب التوطين من شركات الألبان ثم نقيمها

السعودية تبحث خفض «التوطين» في قطاع الألبان.. لإنقاذه من الخسائر
TT

السعودية تبحث خفض «التوطين» في قطاع الألبان.. لإنقاذه من الخسائر

السعودية تبحث خفض «التوطين» في قطاع الألبان.. لإنقاذه من الخسائر

تتجه السعودية إلى إعادة النظر في نسب التوطين المقرة على قطاع صناعة الألبان، إذ كشف تيسير المفرج، المتحدث الرسمي لوزارة العمل، لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة تبحث حاليا خفض نسب التوطين في هذا القطاع، وذلك بعد مطالبات سابقة تقدم بها منتجو الألبان حول مراعاة نسب التوطين في سوق صناعة الألبان، مؤكدين أن ذلك من شأنه إنقاذ القطاع من الخسائر التي تواجه المستثمرين في ظل تحديات السوق المتمثلة في ارتفاع مدخلات الإنتاج بما في ذلك تكاليف العمالة.
وأفاد المفرج بأن الوزارة اجتمعت أكثر من مرة مع أعضاء اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة بمجلس الغرف السعودية، وكان هذا المقترح مطروحا على طاولة النقاش في كل مرة، قائلا: «الوزارة تدرس المقترحات كافة التي من شأنها تطوير سوق العمل، سواء ما يجري تقديمه عن طريق اللجان بشكل مباشر باعتبارهم شركاء للوزارة في صناعة قراراتها، أو من خلال ما يرد للوزارة من ملاحظات ومقترحات على مسودات قراراتها التي تعلنها في بوابة المشاركة المجتمعية على الإنترنت».
وتابع المفرج حديثه قائلا: «وزارة العمل صممت برامجها مثل (نطاقات) كبرنامج مرن يواكب واقع السوق، ونسب التوطين هي إحدى النقاط التي يجري الاعتماد فيها على واقع السوق، ولأجل ذلك دائما نقول إن برنامج (نطاقات) واقعي، فنحن نسميه واقعيا لأنه منصف وعادل».
وبسؤاله عن نسبة التوطين الجديدة والمتوقعة لقطاع الألبان، يقول: «تقرر نسب التوطين بناء على واقع هذا النشاط وهذه الفئة في السوق، أي أن نسب التوطين المتعلقة بالألبان نحن نأخذها من الأساس من شركات الألبان، ونرى ما هي الإمكانية التي لديها في نسب التوطين وبناء على ذلك يجري وضعها».
يأتي ذلك على خلفية اللقاء الذي عقدته اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة بمجلس الغرف السعودية مع المهندس عادل فقيه وزير العمل بمقر الوزارة في الرياض أخيرا، وناقش واقع القطاع في سوق العمل، إذ جرى استعراض المرئيات والمقترحات التي تقدم بها عدد من المستثمرين في القطاع حول قرارات التوطين، وسط تأكيدات من الطرفين على أهمية العمل معا للوصول إلى ما من شأنه نمو وازدهار القطاع، في حين أكد الوزير أن التوطين هدف وطني لا خلاف عليه، وأن التدرج في تطبيق القرارات أمر تراعيه الوزارة حتى لا تضار مصلحة القطاع الخاص الذي يشكل عصبا رئيسيا للاقتصاد الوطني.
وبحسب بيان صحافي تسلمته «الشرق الأوسط»، كشف اللقاء الذي عقد بحضور عدد من المستثمرين في قطاع الألبان عن توجيه وزير العمل بتشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة واللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة، تعمل على مناقشة المقترحات التي تقدمت بها اللجنة للوزارة وتنقل تطلعات ومطالبات المستثمرين وتناقش ما يواجه القطاع من صعوبات بغية إيجاد الحلول المناسبة لها في برامج وزارة العمل.
وأوضح صالح الطويان، رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة بمجلس الغرف السعودية، أنه جرى عرض عدد من المقترحات والآراء على الوزير حول قرارات التوطين في كثير من القطاعات، وانعكاساتها على قطاع الألبان الطازجة ومكتسباته، إذ يشهد القطاع نموا مطردا، لا سيما أن السعودية تستحوذ على حصة سوقية كبيرة من الحليب ومشتقاته، مضيفا أنه على الرغم من ذلك فثمة تحديات تواجه المستثمرين في القطاع، تتمثل في ارتفاع مدخلات الإنتاج بما في ذلك تكاليف العمالة.
وأكد الطويان أن اللجنة ترى أهمية مراعاة نسب التوطين في بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية ومنها قطاع الألبان الطازجة حتى لا يضار هذا القطاع الاقتصادي الحيوي الذي تعتبر السعودية من الدول الرائدة فيه، وتمتاز منتجاتها منه بالجودة العالية، مبديا حرصها على أهمية إشراكهم كممثلين للقطاعات الخاصة في قرارات وزارة العمل حتى يتمكن القطاع الخاص من أداء أعماله ودوره الاقتصادي وتحقيق نسب التوطين المطلوبة.
جدير بالذكر أن سوق صناعة الألبان في دول الخليج تشهد نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، ووفق تقارير متخصصة فإن إجمالي كميات الحليب ومشتقاته المستهلكة في السوق الخليجية تقدر بنحو ملياري لتر سنويا، الطازج من تلك الكمية يبلغ 1.24 مليار لتر حليب ولبن، تمثل نسبة 64 في المائة من إجمالي استهلاك الحليب، أما الحليب طويل الأجل والبودرة فيمثل نسبة 36 في المائة.
وتقدر حصة السوق السعودية من الحليب ومشتقاته بـ60 في المائة من إجمالي السوق الخليجية، إذ تصدر شركات الألبان في السعودية ما يتراوح بين 20 و30 في المائة من الحليب واللبن الطازج وطويل الأجل إلى الأسواق الخليجية، بعوائد سنوية تتجاوز ملياري ريال (533 مليون دولار)، بينما يبلغ عدد مصانع منتجات الألبان الخليجية نحو 153 مصنعا.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.