«الثوب الأغلى» يكسو الكعبة في ليلة عرفة

«الثوب الأغلى» يكسو الكعبة في ليلة عرفة

الثلاثاء - 10 ذو الحجة 1442 هـ - 20 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15575]
جانب من عملية تبديل كسوة الكعبة (واس)

استُبدلت كسوة الكعبة في ليلة عرفة، أمس، جرياً على العادة السنوية، بـ«الثوب الأغلى» الذي يصنع من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود ويزدان بآيات قرآنية وزخارف إسلامية مطرّزة تطريزاً بارزاً بالذهب.

وتتجاوز تكلفة كسوة الكعبة المشرفة 5.5 مليون دولار، لتكون بذلك أغلى ثوب في العالم. ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، وبالثلث الأعلى منه يوجد حزام عرضه 95 سنتيمتراً، وطوله 47 متراً، ومكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

وتتكون الكسوة من أربع قطع، تغطي كل قطعة وجهاً من أوجه الكعبة المشرفة، والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة وتمر صناعتها بمراحل عدة؛ إذ يجمع قماش «الجاكارد» لتشكيل جوانب الكسوة الأربعة، ثم تثبت عليه قطع الحزام والستارة تمهيداً لتركيبها فوق الكعبة المشرفة.

وأشار وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام، الدكتور سعد المحيميد، إلى أن نحو 200 صانع وإداري يعملون في «مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة»، مبيناً أن أقسام المجمع هي قسم المصبغة والنسيج الآلي، وقسم النسيج اليدوي، وقسم الطباعة، وقسم الحزام وقسم المذهبات، وقسم خياطة وتجميع الكسوة الذي يضم أكبر ماكينة خياطة في العالم من ناحية الطول يبلغ طولها 16 متراً، وتعمل بنظام الحاسب الآلي.

وأشار إلى وجود بعض الأقسام المساندة، مثل المختبر والخدمات الإدارية والجودة والعلاقات العامة والصحية للعاملين والسلامة المهنية بالمجمع، لافتا إلى أن الكسوة تستهلك نحو 670 كيلو غراماً من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود و120 كيلو غراماً من أسلاك الذهب و100 من أسلاك الفضة.

وأوضح، أن الكسوة تتوشح من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها عبارات «يا الله يا الله»، و«لا إله إلا الله محمد رسول الله»، و«سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم»، و«يا ديان يا منان». وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.

ولفت المحيميد إلى أن عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة 16 قطعة، و6 قطع و12 قنديلاً أسفل الحزام و4 صمديات توضع في أركان الكعبة، و5 قناديل «الله أكبر» أعلى الحجر الأسود، إضافة إلى الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.

وتسبق عملية تبديل الكسوة استعدادات متناغمة ومتكاملة من الجهات المعنية في رئاسة الحرمين ومجمع الملك عبد العزيز؛ إذ نقلت الكسوة بعد غروب شمس أمس إلى الحرم المكي عن طريق شاحنات مجهزة مع تطبيق الإجراءات الاحترازية كافة التي أقرتها وزارة الصحة، في حين أنزلت الكسوة بعد صلاة العشاء وجرى البدء في أعمال استبدالها.


السعودية الحج

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة