ميقاتي يتريث في دخول «بورصة» المرشحين لرئاسة الحكومة

عون يحدد الاثنين موعداً لتسمية مكلف جديد بعد اعتذار الحريري

نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
TT

ميقاتي يتريث في دخول «بورصة» المرشحين لرئاسة الحكومة

نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)

أثمرت الاتصالات السياسية للتهنئة في عيد الاضحى، اتفاقاً على تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد بتأليف الحكومة العتيدة، يوم الاثنين المقبل، بغياب أي معلومة حاسمة حول اسم الشخصية التي يتم التوافق عليها لتشكيل الحكومة، رغم حديث مصادر في قوى «8 آذار» عن ارتفاع أسهم رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي.
لكن مصادر ميقاتي نفت لـ«الشرق الأوسط» التوافق على اسمه، متسائلة عما «إذا كانت الظروف التي منعت الرئيس سعد الحريري من تأليف الحكومة قد تغيرت بما يسمح لميقاتي القيام بذلك، خصوصاً أن ميقاتي واضح لجهة التمسك بما ينص عليه الدستور في عملية تأليف الحكومة».
ومثلت اتصالات التهاني بعيد الأضحى مادة للنقاش السياسي حول المرحلة المقبلة. وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، اتصالات تهنئة بعيد الأضحى من الرئيس ميشال عون ورؤساء الحكومة السابقين الحريري وميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة ومن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب. وفيما اكتفت مصادر قريبة من بري بالإشارة إلى أن الاتصالات ناقشت بطبيعة الحال الملف الحكومي وكانت إيجابية، قالت مصادر مطلعة على أجواء التكليف إنه من المفترض أن يعين رئيس الجمهورية موعداً للاستشارات النيابية الملزمة مطلع الأسبوع المقبل، وستكون يوم الاثنين، وذلك للإسراع بتكليف رئيس جديد يؤلف حكومة تضع لبنان على سكة الحل للأزمات المعيشية والمالية والاقتصادية القائمة.
ولاحقاً، أعلنت رئاسة الجمهورية الاثنين ٢٦ يوليو (تموز) الحالي موعداً للاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة.
وحسب القانون، يدعو رئيس الجمهورية الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، وغالباً ما يتم ذلك وفق توافقات بين القوى السياسية قبل موعد الاستشارات. ولا تخضع دعوة الرئيس للاستشارات لمهل محددة.
وقالت مصادر قريبة من قوى «8 آذار» لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك توجهاً للاتفاق على اسم الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، من غير الخوض في التفاصيل.
وقالت المصادر إن معايير مندرجات المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة، وهي الأساس لتشكيل أي حكومة، في مقدمها حكومة اختصاصيين قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي الذي تعهد بمساعدة حكومة تنفذ الإصلاحات وتلتزم بتطبيق عناوين المبادرة الفرنسية، وتضع لبنان على سكة الحلول. وإذ أكدت أن إجراء الانتخابات يحتاج إلى حكومة، قالت إن الأزمات التي تتفاقم تحتاج أيضاً إلى حكومة، كذلك تطبيق القوانين الإصلاحية مثل قانون الشراء العام الذي أقره البرلمان في آخر جلساته النيابية، وتطبيق قانون استقلالية القضاء، والقيام بالتدقيق المالي الجنائي وتعيين هيئات ناظمة، في مقدمها الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وإعادة إعمار مرفأ بيروت. وشددت على ضرورة أن تلامس الحكومة أوجاع الناس وتبدأ بحل أزماتهم.
ويصر المجتمع الدولي على تشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات كي يستطيع لبنان الحصول على مساعدات دولية تضع لبنان على سكة حل أزماته.
وستكون الاستشارات النيابية المقبلة هي الثالثة منذ استقالة حكومة الرئيس حسان دياب في أغسطس (آب) الماضي، بعد انفجار مرفأ بيروت. فقد تم تكليف السفير مصطفى أديب، قبل أن يعتذر في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تم تكليف الحريري في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن يعتذر عن تأليف الحكومة بعد 9 أشهر على تكليفه. ومن المفترض أن تبقى هذه الحكومة المزمع تشكيلها حتى مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2022، يليها تشكيل حكومة أخرى تعتبر بحكم المستقيلة عند انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون في خريف 2022.
ولا يزال اعتذار الحريري يتصدر مادة الجدل السياسي، وأعاد الحريري أمس التذكير بأسباب اعتذاره محملاً «التيار الوطني الحر» المسؤولية من غير أن يسميه، بالقول إنه «كان بوسعنا أن نضع حداً للأزمات ولهذا الانهيار السريع لولا تعنت البعض وأنانيته». وتتصاعد الدعوات للإسراع بدعوة النواب للمشاركة في الاستشارات النيابية، وذلك في ظل الأزمات التي تتفاقم بدءاً من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وصولاً إلى الشح في توفر مواد أساسية.
ودعا المكتب السياسي لـ«حركة أمل» في بيان أمس، إلى «الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، التي يتوقع اللبنانيون أن تنتج تسمية رئيس يكلف بتشكيل حكومة قادرة على الإنقاذ بعيداً عن التسويف والمماطلة وكل الحسابات والمصالح الخاصة، وتخرج لبنان من نفق الأزمات المتوالدة التي أثقلت كاهل المواطن، وأن تكون عيدية مناسبة الأضحى برجم شياطين التفرقة والمصالح والأنا والاستئثار والتحكم ونبذها من النفوس جميعها». كما دعا لأن «يتوافق اللبنانيون كلهم على خريطة طريق تؤسس لمستقبل لبنان الواحد من خلال السعي لإقامة الدولة المدنية للخلاص من عصب الطائفية البغيضة بما يتناسب مع مفهوم الديمقراطية الحقيقية التي تقدم مدخلاً حوارياً جديراً بالالتفات إليه بما يحصن المجتمع ويحفظ تنوع لبنان بكل ألوان طيفه».
ونبه المكتب السياسي من مغبة الإيغال في جرح الناس عبر التفلت والتجاوزات والمتاجرة بحقوق الناس التي قد توصل إلى فوضى متنقلة تستهدف الاستقرار العام.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.