داريو تشيكيني يحمل مهنة توارثتها عائلته على مدى 250 عاماً إلى دبي

«كارنا» مطعم متخصص باللحوم يروي قصة ثمانية أجيال إيطالية

TT

داريو تشيكيني يحمل مهنة توارثتها عائلته على مدى 250 عاماً إلى دبي

استطاعت دبي أن تحتل مكانة متصدرة في عالم الطعام على مدى السنوات العشر الماضية؛ فهي تعدّ اليوم مغناطيساً للمطاعم الشهيرة ذائعة الصيت حول العالم؛ مما جعلها على خريطة أهم المدن التي تقدم جميع المطابخ في قالب من الجودة العالية وبخدمة لا يمكن مقارنتها بأي مدينة أخرى.
والتحق مطعم «كارنا» الإيطالي بقافلة المطاعم العالمية التي اختارت دبي بيتاً ثانياً لها، فجاء صاحبه الجزار الإيطالي الشهير داريو تشيكيني من قرية صغيرة في توسكانا، وهو ينحدر من عائلة عملت في مجال اللحوم منذ 250 عاماً، جاء إلى دبي لينقل مهنة توارثتها ثمانية أجيال أباً عن جد.
يحمل مطعم «كارنا» توقيع شركة «بيشوب ديزاينز» Bishop Designs ويجمع بين عناصر الديكور الحديث والألوان الترابية اللافتة. إلى اليسار في المطعم ركن كبير يشبه المسرح بتفاصيل ألوانه الحمراء الداكنة. وإلى اليمين رُكن للبيع بالتجزئة لأصناف التوابل والصلصات من ابتكار داريو شخصياً. تكتمل التجربة المميّزة مع الأجواء الدافئة بفضل الأحجار الخضراء والمقاعد الخضراء المخملية. وتتدلّى من السقف ثريّات موزّعة بشكل هندسي مستقيم، في حين تلفت التفاصيل باللون الذهبي الوردي الأنظار في أنحاء المطعم.
داريو ينتمي إلى الجيل الثامن لعائلة تشيكيني، ويفتخر كونه عمل في هذا المجال ولمع اسمه في إيطاليا، واليوم قرر أن ينقل خبرته إلى دبي فاختار فندق «إس إل إس» التابع لفنادق وشقق SLS العالمية، التابعة لمجموعة «أكور» Accor الرائدة عالمياً في مجال الضيافة، ليكون مقر مطعمه «كارنا» من «داريو تشيكيني» Carna by Dario Cecchini في الطابق الرابع والسبعين؛ وبهذا يكون هذا المقر الثاني للمطعم خارج إيطاليا بعد النجاح الذي حقّقه «كارنا» في فندق «إس إل إس باها مار» SLS Baha Mar.
في مقابلة لـ«الشرق الأوسط» مع داريو تشيكيني يقول، إنه سعيد جداً كونه يسكن حالياً في دبي، ويشعر بأنه حقق حلمه في قلب مدينة نابضة بالحياة كما يشعر بأنه محاط بأشخاص يمدونه بالشجاعة والفرح والدفء. وتابع تشيكيني «(كارنا) ليس مجرد مطعم، إنه قصة نجاح ويروي تفاصيل الحكاية والعائلة التي أتشرف كوني أنتمي إليها».
وعن سؤاله عن اختياره لمدينة دبي لافتتاح مطعمه فيها، قال تشيكيني، إن مطعم «كارنا» رائع ويقع في فندق رائع في مدينة نابضة بالحياة بشكل استثنائي. ولهذا السبب اختار دبي، بالإضافة إلى فضوله لخوض تجربة جديدة؛ إذ يشعر بتوافق كبير وبطاقة كبيرة في دبي. وتابع «لقد شعرت بتلك الطاقة الإيجابية الرائعة منذ يوم اليوم للافتتاح في دبي».
وعن تجربة العمل مع العمل العرب وعن اختلاف ذوقهم وذائقتهم عن الإيطاليين، يقول داريو «أجد أنه من السهل جداً تكوين علاقة مريحة مع الزبائن العرب، وأعتقد أننا نتفق بشكل كبير. أحب الروح التي تجمعنا ولا أجد فارقاً كبيراً بين تفضيلاتهم وتفضيلاتنا الإيطالية».
وبالحديث عن الجزء الأكثر طلباً للحم، يقول تشيكيني «بالنسبة لي كجزار، أعشق (بوليتو ميستو)، وتعني اللحم المسلوق المخلوط. وأعشق أسياخ لحم البقر، وأيضاً شرائح اللحم الرائعة».
هناك نسبة قليلة من الجزارين الذين لاقوا شهرة عالمية أمثال الجزار التركي نوسريت، وهذا ما يطرح السؤال عن السبب، وبحسب داريو إن وضعه يختلف قليلاً لأنه ينحدر من عائلة ذات خبرة وتقاليد طويلة في الجزارة. فهو ينتمي إلى الجيل الثامن من عائلة من الجزارين. وعمل في مجال الجزارة منذ 46 عاماً، وفي كل يوم من تلك الأيام سعى إلى بذل قصارى جهده لتطوير نفسه وعمله.
وعن قطعة اللحم المفضلة لديه فهي رُكب البقر أو مفاصل لحم البقر؛ لأنها من القطع التي لم يرغب أحد في شرائها من متجر الجزارة الذي تملكه العائلة في إيطاليا. وتابع «ولهذا السبب كانت جدتي إيلينا تهتم بتلك القطع تحديداً، وكانت ماهرة بشكل خاص في تحضيرها بأروع الطرق، وحوّلتها إلى سلطة لحم بقري مسلوقة رائعة المذاق عن طريق غلي مفاصل لحم البقر مع الجزر والكرفس والبصل ثم تقديم اللحم الدافئ مع قطع الخضراوات الطازجة مع الجزر والكرفس والبصل الطازج، مع لمسة من أجود أنواع زيت الزيتون البكر الممتاز».
ويرى داريو تشيكيني أن أفضل طريقة لتناول اللحم عالي الجودة هي الاستمتاع سوياً بطبق رائع حول طاولة كبيرة. فبرأيه هذه طريقة جيدة في احترام الحيوان وتكريم الذبيحة التي نقدمها. بهذه الطريقة نكرّم الحيوان الذي يغذي حياتنا. مضيفاً «إن كل واحد منا جزء من الدائرة الأبدية للولادة والموت في هذه الدائرة الأبدية للحياة».
وعن سؤاله عما إذا كان يشعر بالقلق على مستقبل أكل اللحوم مع ظهور عدد من الأشخاص الذين تحولوا إلى نباتيين أو للاتجاه لأسباب صديقة للبيئة، يقول تشيكيني «نحن أبناء النهضة (التوسكانية)، وأثناء عصر النهضة، كان أهم شيء هو التفكير الحر. لذلك؛ لدي احترام كبير لأولئك الذين يختارون عدم تناول اللحوم. وبالنسبة لأي شخص يتخذ خيارات مختلفة عن اختياراتي، فأنا آكل لحوم، والاختلاف لا يفسد للود قضية. وبالمثل، أطالبه بالقدر نفسه من الاحترام تجاهي. ومع ذلك، ليس من قبيل المصادفة أنه في المطعمين اللذين أملكهما في بانزانو، هناك قائمة من قوائم اللحوم الثابتة، وهناك أيضاً قائمة نباتية مقابلة لها بالأهمية الغذائية نفسها؛ لأن شعاري دائماً هو اللحم البقري أو الخضراوات».

- من هو داريو تشيكيني؟
داريو تشيكيني، جزار حائز جوائز تقديرية، ابتكر فكرة مطعم و«ستيك هاوس» «كارنا»، وهو ينحدر من عائلة من الجزارين على امتداد ثمانية أجيال، من قرية بانزانو في منطقة كيانتي في إقليم توسكانا الإيطالي.
بعد تسلمه نشاط والده، اكتشف داريو رسالته في هذه الحياة، ألا وهي حماية فنّ القصابة إيماناً منه بأن جميع قطع اللحوم قابلة للاستعمال إذا تم طهيها بشكل صحيح؛ ما يقلل من الهدر ويعزز الاستدامة. تناقلت الأجيال هذه التقاليد والحرفيّة والأصالة في تحضير اللحوم، والتي تُشكّل محور مفهوم مطعم «كارنا». طوال مسيرته المهنيّة التي امتدت لأكثر من 43 عاماً، تعلّم تشيكيني أنّ قطعة اللحم يُمكن تحضيرها بطرق عدّة.

- قائمة الطعام في «كارنا»
تشتهر قائمة المأكولات في «كارنا» بأجود أنواع اللحوم والستيك مع التركيز على المكوّنات الطازجة والطبيعية. انطلاقاً من خبرة تشيكيني الغنيّة وحسّه الفني، يُكرّم مطعم «كارنا» تقاليد وتراث المجتمع الذي ينتمي إليه داريو، ولا سيّما الحفاظ على فنّ القصابة، بحيث تُستخدم كل قطع اللحم في تحضير الطعام، من دون هدر أي منها.
المقبّلات المجهّزة كطعام منزلي هي من بين أشهر الأطباق في «كارنا» والتي يشتهر بها تشيكيني، بدءاً من طبق «سوشي كيانتي» Sushi Chianti مع صلصة الترتار وزيت الزيتون. هذا الطبق، على بساطته، يبقى محفورا في الذاكرة، إضافة إلى طبق The Bistecca alla Fiorentina، وهو أوّل طبق ستيك اشتهر به داريو تشيكيني. وأخيراً يُمكن طلب طبق من Bollito Cart، وهو عبارة عن عربة من اللحم المغلي، تُقدّم إلى الضيف إلى جانب مائدتهم.
يُقدّم مطعم «كارنا» أيضاً ثمار البحر الطازجة مثل المحار والسلطعون وطبق Fit for a King الكبير الذي يشمل ثمار البحر والمحاريات، إلى جانب قائمة عالمية ومتنوّعة من مشروب العنب.
يشمل المطعم غرفة لتعتيق اللحوم، حيث يستعرض أجود أنواع اللحوم، إلى جانب قاعة طعام خاصّة مناسبة للّقاءات الصغيرة. يستقبل مطعم «كارنا” الضيوف يوميّا من الساعة السابعة مساءً حتّى الواحدة بعد منتصف الليل.

- وصفة طبق ARROSTO FIORENTINO
(لحم بقري مشوي على الطريقة الفلورنسية) – يكفي 8 إلى 10 أشخاص على طريقة داريو تشيكيني.
ستحتاج إلى قطع جيدة من اللحم البقري المشوي لهذا الطبق. وأوصي بقطعة مستديرة للشواء زنة 2 إلى 2.5 كجم.
سخّني الفرن لأعلى درجة حرارة، وعندما يكون الفرن ساخناً جداً، ضعي اللحم في مقلاة عالية الجوانب وضعيها في الفرن.
اتركيها للطهي لمدة 20 دقيقة دون فتح الفرن. اعتماداً على وزن اللحم، قد يختلف وقت الطهي قليلاً.
في غضون ذلك، اقطعي حفنة كبيرة من أوراق «المريمية» الطازجة وحفنة صغيرة من «الروزميري» الطازج وقليلاً من الملح. بمجرد تقطيع المكونات جيداً، امزجيها بجرعة معقولة من زيت الزيتون (كوب واحد من زيت الزيتون لكل كيلوغرام من اللحم البقري).
أخرجي اللحم المشوي من الفرن، واسكبي فوقه الصلصة التي أعددتِها للتو. قومي بتغطية صينية الشواء (ورق الألمنيوم ستعمل بشكل جيد)، واتركيها لمدة نصف ساعة، مع النقع، مما يسمح للنكهات بالظهور. لا ترجعي الطبق إلى الفرن؛ لذلك سيبقى التتبيل طازجاً وغير مطبوخ. قطّعي اللحم المشوي إلى شرائح رقيقة، وقدميها مع صلصة النقيع.


مقالات ذات صلة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة.

ألي سلاغل (نيويورك)

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.