استمرار أعمال الأسواق التجارية خلال وقت الصلاة في السعودية

«اتحاد الغرف» يؤكد أن الخطوة لتفادي مظاهر الازدحام وتعزيز الوقاية من الفيروس وتحسين تجربة التسوق

استمرار أعمال الأسواق التجارية خلال وقت الصلاة في السعودية
TT

استمرار أعمال الأسواق التجارية خلال وقت الصلاة في السعودية

استمرار أعمال الأسواق التجارية خلال وقت الصلاة في السعودية

وسط تشديد على ضرورة التنسيق والتناوب بين العاملين لأداء الصلوات، أصدر اتحاد الغرف السعودية أمس، تعميماً يسمح باستمرار فتح المحلات ومزاولة الأنشطة التجارية والاقتصادية طوال ساعات العمل وخلال أوقات الصلوات واستقبال المتسوقين والعملاء، وسط اتخاذ الترتيبات اللازمة والإجراءات الاحترازية من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأكد «اتحاد الغرف» أمس، أن التوجه يأتي متسقاً مع أهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة لتنظيم وتقديم الخدمات والتناوب بين العاملين، بما لا يتعارض مع أدائهم والمتسوقين والعملاء الصلوات المفروضة.
وجاء تعميم اتحاد الغرف السعودية مستنداً على تدعيم التدابير الاحترازية للوقاية من تفشي فيروس كورونا والحفاظ على صحة المتسوقين والعملاء وسلامتهم وتفادي مظاهر الازدحام والتجمع والانتظار لوقت طويل خلال الإغلاق وأوقات الصلوات، مؤكداً في الوقت ذاته السعي إلى تحسين تجربة التسوق ومستوى تقديم الخدمات للمتسوقين والعملاء.
وكان مجلس الشورى السعودي قد ناقش مؤخراً توصية بشأن عدم إلزام المحال التجارية والمطاعم في السعودية بإغلاق أبوابها خلال فترة الصلاة باستثناء صلاة الجمعة ليبلغ أعضاءه بتأجيل التوصية إلى جلسة أخرى.
وقال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط»، إن تكدس العملاء والمتسوقين أثناء انتظار فتح المحلات بعد الانتهاء من الصلوات يمثل أحد عوامل نشر الفيروس، وهو ما يتعارض مع نهج الدولة للحفاظ على صحة الإنسان عبر التدابير الاحترازية الممكنة لمكافحة الجائحة، بالإضافة إلى أن عملية الإغلاق فيها ضياع لوقت التاجر والعميل.
وأضاف أنه من المهم على أصحاب المحلات التجارية تنظيم مناوبات العمال بشكل لا يؤثر على الصلوات، وفي الوقت ذاته يتفادى ازدحام العملاء والمتسوقين أثناء الانتظار في أوقات الصلاة، مشيراً إلى أن إغلاق بعض المنشآت الرئيسية مثل الصيدليات ومحطات الوقود يتسبب في تعطيل مصالح الناس.
وأوضح باعجاجة أنه لا يوجد نص قانوني يوجب إغلاق المحلات أثناء أداء الصلوات، وبالتالي فإن السلوك غير معاقب عليه ولا يستوجب الغرامة وأنواع العقوبات الأخرى، مفيداً بأن بعض المحلات تغلق على العملاء في الداخل في أوقات الصلاة، وهذا ايضاً يتسبب بانتشار فيروس كورونا، وهو ما يؤكد أن التوجيه الأخير يحد من هذه الممارسات ويقضي على الجائحة.
وأجل مجلس الشورى حسم التوصيات الإضافية حول الموضوع مؤخراً، وكانت التوصية مقدمة من أعضاء في المجلس على التقرير السنوي للشؤون الإسلامية، ومنها مطالبة أربعة أعضاء للوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على عدم إلزام المنشآت التجارية، بما في ذلك محطات الوقود والصيدليات، بالإغلاق خلال أوقات الصلوات اليومية عدا صلاة الجمعة.
ويفك التعميم الجديد بإبقاء الأسواق مفتوحة واستمرار ساعات العمل خلال فترة الصلاة، التزاماً معمولاً به امتد لعقود بإقفال أبواب المتاجر والمحال في المملكة خلال فترة إقامة الصلوات في المساجد.
وفي وقت يشدد فيه تعميم اتحاد الغرف السعودية الجديد على تنظيم العمل بين العاملين بما لا يتعارض مع أداء الصلاة، فإن الخطوة الحالية يمكنها إضافة ما يقارب ساعتين من العمل، حيث كان الالتزام بإغلاق الأسواق مفروضاً في السابق.
وبحسبة مبسطة، يمكن اعتبار مدة 30 دقيقة فترة إقفال المحلات والأسواق لأداء الفروض (باستثناء صلاة الفجر لحلولها مع بواكير انفلاق الصبح)، ليصبح هنالك نحو ساعتين تضافان إلى ساعات العمل بتطبيق القرار.


مقالات ذات صلة

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

الاقتصاد طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

أعلن طيران «ناس» السعودي، عن تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز مؤتمرات دافوس قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

السعودية تكرس حضورها في دافوس كصمام أمان للاقتصاد ومنصة للابتكار

شكَّلت مشاركة السعودية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس محطة بارزة في حضورها الدولي، حيث واصلت تعزيز دورها في القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.


مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.